الخميس، 21 أغسطس 2025

الخسيس بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 ((( الخسيس)))


لا تعجبن فما في الأمر من عجب

فالأرض تحوي صفيح الفحم بالذهب 


من يطلب المجد لا يملك شواهده

خاب الرجاء بلا جهدٍ ولا تعب


ظن الرجولة في الرايات يرفعها

ليس الرجولة طول الذقن والشنب


إن الخسيس إذا أكرمت منزله

ما زاده الجود إلا قلة الأدب


ما للمروءة أضحت ذلةً فمضت

تستجلب العزم من أسياف مغتصِب


وكيف يحذو رعاع القوم مسلكه

شرقاً وغرباً سبيل الجهل مضطرب


طبع اللئيم إذا ما اشتد ساعده

يزداد طعناً لمن أنجاه في النوب


يُنفر الناس من أطياف طلعته

كما يفر صحيح الجسم من جرب


مهما يحاول أن يرقى بقامته

ما ساوى فلساً بأرض العجم والعرب


لا بارك الله في من أصله عفنٌ

وازداد عاراً بفعلٍ منه مُكتسب 


$$$$###$$$###$$$###


عبدالرحمن القاسم الصطوف

شظايا امرأة بقلم الراقية ندي عبدالله

 " شظايا مرآة "

ثورة أفقدتني

توازني......، 

قلمي

يمسك بيدي

ينقّب

حروف الفراغ

وجعي

مستمر

بلغة لم تنطق بعد 

صوتي الموصي

بالغياب

يخيطها

بصمت الخيال

سطور لا تمحى

فى صرخة سؤال

 كنبض حياة 

كأول شهقة

تنسج النور

أسرجة

من قلب العتمة الموحشة 

كلماتي

عن كسرة أنثى

في مرآة

البدء الأول

ما زلت

ألملم شظاياها

من شروخ الروح 

على وتريات 

العزف المبحوح

طروح المرامي

لسنين طوال

 ما حصدنا

فيها إلا الفراغ 

طاغي الظمأ في خضم الانكسار

روحي تنتقي منه

كسرة لقاء

تسد رمق الحياة،

وهج قنديل الماضي

يضيء سراديب قلب أرهقته

ريح الأنواء الطاغية

زهرة الأقحوان

يعبّق المكان

وكل نايات القصب

تعزفها الريح

أغنيات

تكون

دفء الغياب...،

موسيقى الضوء تعلن الومضات

كي لا أنطفئ

في هدوء الوقت الساكن بالويلات 

 وسع المدى

المسافات

تتأرجح قصائدي

فوق الموجات

أبجديات ...

تناديني نقطة.

ثم فصلة بعد فصلة ،

اعتقد

فوق الأفق يلوح

طيف عائد

بالشذا عزف كمانجات... 

معه شموع مضاءة

يقينا.... آتي

فراشة تلقح أصابعي ...

يفوح عطر القصيدة 

ك بريق دمعة 

على خد الوردات 

" " " ندى عبد الله

إلى نوادي الشعر والأدب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى نوادي الشِّعر والأدب


عمر بلقاضي / الجزائر


***


حَجَبُوا القصائدَ ويحهمْ ... زمنَ المذلَّة والوهَنْ


يُخفونَ إجرامَ الأُلى ... دفنوا العروبةَ في الحزَنْ


بل دنَّسوا دين الهدى ... بالموبقات وبالفتنْ


قولُ الحقيقة واجبٌ ... في العالمين وفي الوطنْ


حتَّى نَصُدَّ من اعتدوْا ... صنعوا المهازلَ والمحنْ


لولا التَّخاذلُ ما بغى ... ذيلُ اليهود على عدَنْ


لولا السُّكوتُ لما استبدَّ ... بنا عفاريتُ الغِبنْ


هم دمَّروا أوطاننا ... والشّامُ يشهد في الزَّمنْ


هم أتلفوا أحلامَنا ... ردَموا الكرامة بالعفنْ


ليس المفكِّرُ لاغيا ... ذو الفكرِ حتما يُمتحنْ


إني كتبتُ مُتابعا ... نهجَ الهداية والسُّننْ


ولسانُ حالِ قصائدي... يرجو الكرامة والسّكنْ


العيشُ محدودٌ فمنْ ... يَنسَى الكَريهةَ والكفنْ

ببسالتها ورسالتها بقلم الراقي سليمان نزال

 ببسالتها ورسالتها

الدلالات هناك..في غزة الملاك

ببسالتها ورسالتها  

و فصاحة النيران من عيون ِ النفق

هذا احتواء الأرض لترانيم التفانيات ِ القدرية

هذه زنود ترشد ُ بوصلةَ الفداء ِ لرشقات النسور ِ و الفرسان

أزاح الرماد َ بدمه الحارس باسلٌ غزيٌّ

كي يلغي الأصفار َ النائمة من خانة ِ المعاجم النورانية

خوف ٌ هلاميٌّ يتجسسٌ على حقول ِ المواعيد

مَن ثبّث َ هذا العبث َ الحاكم كي يطاردَ وردة ً تبحث ُ عن رغيف خبز بلا أفق؟

من أغلق َ هذا الجسر َ العربي حتى يبلغ ذروة َ التطبيع ِو الخذلان ؟

القراءات هناك

العذابات هناك

بأصالتها و تلاوتها و صلاة الروح و الفقدان

أعطيت ُ صوت َ الحرف ِ المرابط لصقر ٍ من خان يونس

كي يتقن َ المعنى الجريح النطق الجمري في السعي للوثبات و معارج الحرية

في كلِّ جرح ٍ نداء 

ماذا يقدم ُ للألم ِ المُحاصَر كل ُّ ِ المداد ِ و الورق؟

في كلّ نزف ٍ قضية

للبذاءات ِ عواصمها و أعاجمها

و ذاك الطيش الجاثم يتولى قطعان الهباء و البهتان

ماذا بقي للإنسان؟

أنا جائع ٌ قال َ القمر ُ الطفل ُ من غزة هاشم الذي استشهد في الشتات

من الآتي سأل َ الوجع ُ المكابر ُ في خيمة التهجير و الهلاك ؟

ردّت ِ الليوثُ على حكم السيوف ِ الخشبية

قد صارت المناكيد ُ النواطير ُ تستقبل ُ الغزوات و تفاسير العابرين بالأحضان 

للخرافات قصورٌ و مزارات

و تجارات و لقاءات و قراءات من قش ٍ و زبد أعرج 

و لها اجتهادات مريضة تستثني الدين َ الحنيف القويم و الذود عن الأوطان

للعلاقات دروبها , راحتْ تروم ُ العشق َ و تصل جسد الطيف ِ للمنطلق

حارستي فرسي

مزاجية ٌ فاتنة ٌ تمزج ُ تفاصيل َ البياض ِ بملامح المسك ِ و الليل و الصبار و العصيان

من أين جئت ِ بهذا الوله الملون ؟

يا تلك التي أوقفت ْ نصفَ الكلام ِ فوق أغصان ِ الألق

كي تغرس َ سهولَ النبوءات ِ بالزيتون و المشمش و النخيل و الأرز و السنديان و فسائل الأماني الجورية

سليمان نزال

صرخة عائد بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 هذه القصيدة مستوحاة من قصة واقعية.


/"""""" صرخةُ العائد """"""/


في زنزانةٍ صماءَ يلفحُها الصدىٰ

حيثُ اللحمُ يئنُّ والروحُ تهادى


هناكَ السوطُ يغني نشيدَ الألَم

والقيدُ يُحكَمُ فيزيدُ السقَم


عويلٌ يُردّدُهُ الجدارُ الأصَم

صرخاتٌ تقهرُ وتَكوي في الدَّم


لا عينٌ ترىٰ لا أذنٌ تسمَع

إلا دقاتِ قلبٍ بالخوفِ تُفجع


على جدرانِها حِبرُ الدموع

قصصٌ تُروىٰ لا تطيقُ الرجوع


كلُّ زاويةٍ تخبئُ حكايَة

عن نفسٍ تُعذَّبُ بلا نهايَة


كانَ عائدًا والدربُ نورٌ وأمَل

في جيبهِ تعبُ الأيامِ وحصادُ العمَل


لكن أيادٍ غدرتْ من الظلمِ تزيد

فاختطفوهُ، ومالُ العمرِ بالخطفِ يبيد


ثلاثةُ أيامٍ كأنّها دهرٌ طويل

في قبوٍ باردٍ لا شمسٌ ولا خليل


صوتُ الهمسِ الخبيثِ يطلبُ ما يملك

يهدّدُ روحًا بالحرمانِ يفتك


تتسربُ الأنّاتُ من ثقوبِ الجدار

همسٌ يتهدّجُ يُثيرُ الغبار


صوتٌ خافتٌ يكادُ لا يُسمَع

لكنّ القلبَ منهُ يرتجفُ ويُفجَع


أنينٌ يُحرقُ الروحَ ويقطعُ الأنفاس

صوتٌ يكسرُ صمتَ الليلِ يُثيرُ اليأس


صرخةُ المقهورِ تخترقُ الآذان

تُوقظُ في الوجدانِ عميقَ الأحزان


أصواتٌ لا تراها العينُ لكنها تدمي

تروي حكاياتِ ظلمٍ للروحِ تظمي


فالهواءُ مشبعٌ بخوفٍ عميق

يتسللُ للسامعِ كظلٍّ حريق


ويُخيّلُ للسّمعِ أنَّ النواحَ آت

من كلِّ ركنٍ من كلِّ فُتات


فالصدىٰ يُرعدُ والقلبُ يرجف

كأنَّ الجدرانَ نفسها بالبؤسِ تعزف


بعدَ أنْ نُهبَ كلُّ شيءٍ، لمْ. يتبقَّ سواه

نفسًا تتنفسُ روحًا أبتْ أن تُهانَ وتتلقاه


دُفِعَ من البابِ بلا مالٍ أو حذاء

يركضُ حافيًا حافي القدمينِ بلا انتهاء


الريحُ تصفعُ وجههُ لكنّها تُحرّر

صراخَ الأمسِ تلاشتْ ببدءِ فجرٍ ينوّر


خطواتهُ تتعثرُ ثمَّ تستقيم

نحو فضاءٍ رحبٍ لحياةٍ فيها يقيم


فقدَ المالَ لكنَّ الروحَ نالَتْ مُناها

عمرٌ جديدٌ بعدَ أن ظنَّ أنَّه تلاها


الحياةُ عادَت رغمَ مرارةِ ما كان

فالنجاةُ أثمنُ مِن كلِّ درهمٍ نالَ الهوان


غُـــ🪶ــــلَواء

حديث الروح السري بقلم الراقي سلام السيد

 حديث الروح السري


(هنا… ليست إلا روحًا أنهكها دوران الرعشة، وانعكاسُ وجه الظل، وارتطامها بجدار الغياب في شهقة آه.)


عبثًا أجوبُ فلاةَ التظاهر،

أطاردُ وجهَ ظلّي، 

لأتمّ ما تبقّى من شغفٍ ذابَ كلذّة الألم عند النزع.


المكانُ مقفر، 

حدَّ التصحّر من كلِّ شيء، 

وصدى الموتى يتردّد، 

يوسّع الصمتَ الذي لا قلب فيه.


أتعي صقيع المناداة؟ 

إنها الأرواح، ابتدعها فراغُ الاحتياج، 

وأودعها الأسى، لتسكن قاعَ الضجيج المهجور.


تلقّينا نبأ النعي، 

والجسد الملقى كأنّه يجدد المواساة، 

في صمتٍ لا يُحتمل.


ما معنى دائرة الفراغ؟ 

بين الوهم والغياب، 

بين نداءٍ لا صدى له وقاعٍ يبتلع تردّد الصراخ.


الهمس الخفي موتٌ آخر، 

يلمع بالحكايا نبضًا، 

أدركته بعد فوات الأوان.


ما نحن وظلالنا إلا ألمٌ يعيد روحه لكلّ ما حولنا، 

سعةُ سقوطٍ في رحلةِ حديثنا السرّي.


أيُّ الوجوه أولى بالأحلام؟ 

أيُّ صمتٍ يحتمل الأرواح؟ 

قد يكون صمتًا يزهر، 

وقد لا يكون سوى فراغٍ آخر.


فالحديث سرٌّ، 

حديث الروح سرٌّ، 

لا يحتمله سواي.


سلام السيد

زائر البحر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "زائر البحر"


ليس البحر في هذه القصيدة مجرّد ماء وملح،

بل كائنٌ يواجه زائره بالامتحان:

قارب ينقلب، مجداف ينكسر،

وقلب يبحث عن الغفران بين الموج والزبد.


كل من يزور البحر لا يعود كما كان؛

يعود مشدوهًا ومليئًا برغبة دوام الصفاء لمواصلة رحلته في الحياة،

إذ يصبح البحر نغم اليقين ووسادة الأحلام العائمة،

حتى إن فشل المجداف ودار القارب ملهوفًا، يبقى السحر دفينًا في القلب.



زائر البحر


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي 

دريسدن – 02.08.2023 | نُقّحت 20.08.2025


البحر لا يلتهم شواطئه،

كما تفعل الضغينة في أرواحنا؛

تلتهم الأطراف، وتلوي الأصابع،

ولا تمضغ الأحقاد لتلقيها أشلاء،

فتتكور وتصير كرة حزن تتدحرج على أعمار الناس،

وتطفئ قناديل بهجتهم سنين.


ولا يطمع في الرمل الأبيض،

ليذرّه ملحًا على جرحٍ تعمّق حتى فَصَل بين الروح وقوّة الجسد.


ولا يتهم الصيادين بالسرقة،

وقواربهم تداعب البحر،

وتنزلق على مائه،

كما ينزلق الأطفال على دفء الأمهات.


بحر عظيم في سخائه،

يغفر لنا كلّما نقلنا سلامًا لصدق الوفاء.

هذا البحر الجميل،

نعرفه أكثر من الغيم، ومن قمم الجبال.


كنتُ في قاربي أتشوّل العشق للبحر،

وقلبي يخفقُ كي يرضى،

أني وُلدت من الحنين إليه.

دفعني الصمت، ودفعني غرق الوهم،

حين انقلب القارب،

وأنا مفقودُ الذاكرة في تأمّله،

غائبٌ عن مداعبة الموج لكلّ ما يجده الناس أهلًا للمرح.


حتى لو غرقت،

فللحبِّ استثناءٌ يُقدَّس.


البحر لم يكن مسؤولًا عن غرقي،

ولا عن القارب الذي كان يحملني،

وهو يتراقص زاحفًا على الماء، مزهوًّا ببلوغ الشاطئ.

ولا عن الهواء الذي يرفع الموج تلالًا من المرايا،

يلفّ المرجان بلحافٍ دافئ،

ويحنو على المحار المسكين،

القابع في قاعٍ فسيحٍ من الحرية.


فلا شيء هناك يتمنى أن يكون عابرًا مثلي،

إلى أحضان الشجيرات الشوكية العطشى،

منذ أن هربت الغيوم إلى ينابيع الجداول،

أو عابرًا مظلومًا إلى الكهوف المظلمة،

التي تواسي ألم الطحالب،

لتكون وحيدةً في جوف الجبل.

البحرُ سيّدُ مراسم البهجة،

وسيبقى قلادة الأرض إلى الأبد.


حدث لديَّ تلكؤٌ بين فطنة العقل وجمال الأحاسيس،

وأنا أتأمّل الأفقَ الذي يغمر البحرَ برضًى، وروعةٍ تلامس الشمس.

كدتُ أغرق، والقاربُ يدور كما يشاء،

يلطم البحرَ وكأنني أنا السجّان،

وأنا من يحرم القاربَ من عناق البحر،

وأنا بريءٌ من الخشبِ والمجداف.


لا بدَّ من ضحية لأخرج من مأزق الذكاء البشري حين ينهار. قلت:


“إنه المجداف الذي انكسر،

خشبٌ فاسد، كان مصقولًا بعناية الجمال،

فتَكسر أمام أوّل موجة لامست القارب.”

حزنتُ على لومي للمجداف البريء،

إنه الخوفُ الذي لا تبرره الأفكار السخيفة.


ضحك البحر ليهدّئ روعي.

قلت له متظاهرًا بالشجاعة التي يمنحها العقل ليبقى الجسد:

“الخشب يا سيدي البحر

خان نفسه وأفزعني.

إن أنقذتني سأعود بلا قاربٍ وبلا مجداف.”


مدَّ البحرُ زبده الأبيض، كأنَّه جبلٌ عظيم،

وقال:


“اصعد فوق هذا الزبد،

لتُشاهد ضعفك أمامي، أيها المغرور.”

شعرتُ بالخوف،

بحرٌ يأمرني بفعل المستحيل.

كيف للزبدِ الوهمي أن يكون عاقلًا،

ويحملني كأني بلا وزنٍ، بلا حركة؟

بديعُ القوام، تافهُ المنطق،

مثلُ فقاعةِ صابونٍ… تفرح لحظةً، ثم تنكسر.


قلت:

“لقد كان خشبُ المجداف قويًا وشجاعًا،

لكنني أنا من ضربه بالصخر.

اعذرني، إذ اخترتُ ضحية لأنجو.”


شعرتُ بالخجل، وتكسرت الكلماتُ في لساني

كما يتآكل الرملُ تحت موج البحر.

قلت:


“سامحني يا بحر، لقد كنتُ غافلًا عن جمالك.”

هدأ البحرُ عطفًا عليَّ،

وأذن لي بالفرح،

ولم يغضب لكوني واهنًا في حججي.


لكن المجداف ظلَّ بريئًا،

وأنا من تعلّمت أن أواجه أخطائي،

وأدركت أن الغفران يبدأ مني أولًا،

قبل أن أطلبه من أي كائن أو موج.


كان الشاطئُ خجولًا،

يمتدُّ ليهرب مني،

وقال بعد أن انتظر مرور زوبعةٍ حمقاء ظنّت أنها ستعبث برمله:


“هل تعلّمتَ الغفران، أيها السالي؟

وهل ستكون مثل البحر، لا يلتهم، بل يحتضن ما فيه؟

أنت مسكين، وربما تعود إليك الحكمةُ يومًا

حين تختار مجدافًا يرشدك إلى نفسك.”


(ط. عرابي – دريسدن)

يا حامل الحرف بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع الشاعر المهجري : رشيد أيوب  


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


الإهداء : إلى الأديب العربي الكبير بقلبه النابض وأحساسه الصادق ،و رؤيته الثاقبة لقضايا الحياة والوطن العربي ، إلى السيد الأديب الذي نهل حب الوطن وقيمه الجميلة كؤوسا مترعة ، و استنار ببسمته الوهاجة وأنواره الساحرة الخالدة ،


النص الشعري : 


يا حامل الحرف للعلياء في شمم

عطرت كونك بالأشذاء مختالا  


يا رحلة الفكر والإحساس ،يا متعا 

أنارت الدرب مخضرا و آ مالا   


أنت ارتشفت جمال الأرض في دعة

و العين خامت بحسن الأرض ميالا 


رسا بعمقك حب الأرض في وله  

و كل فصل زكا عرفا و إسبالا   


و لف جنبيك شوق جارف و منى 

قد لازمتك ترانيما و تمثالا  


حب الحمى و مزايا الفجر ماثلة  

بقلبك الغض أنوارا و أزجالا


وخضت معترك الدنيا بلا وجل   

و والموج طاغ يعم الأفق ختالا 


 و أنرت في الأمة العرجاء منبلجا  

من الأحاسيس و الآمال إقبالا  


أنت ا تخذت خميل الحسن مرتبعا 

و منبعا لسمو النفس منثالا 


ذاك اليراع يراع الحب منغمس 

بذي الورود يمج الحسن أنفالا   


غنى روائع أرض خيرها ديم 

و خلد الحسن أصباحا و آصالا     


 صفو الحياة فؤاد باسم أبدا   

يرنو لخضر روابي الكون مجتالا  


كم موقد في ليالي القر مجتلب 

صفو النفوس ، و صد الشر أهوالا   


أجرى أخو الأرض أثلاما مهذبة 

و أودع الحب يرجو الخير منهالا 


واخضرت الأرض بعد الجدب في شغف 

تسبي النفوس ،وتردي الجوع أغلالا  


سعادة المرء في سعي يسر به 

يبغي به الرزق لا جاها و أقيالا


اجعل روابينا نبعا و منتزها   

و مجتلى لمعاني القلب مقوالا  


طاب انثيال كلام من دفق حاضنة 

ضم الورود و أشذاء و أنوالا  


شق الدروب لكل الحسن في قدم 

و أنعش الروح و الأكوان سلسالا 


أجمل بشكوى تثير الوعي في دعة 

و توقظ العزم بساما و مخيالا 


أجمل بشكوى أثارت ألف باهرة   

طواها صرف زمان العسف إذلالا 


شققت للمجد والعلياء مسلكنا   

بحسك الفذ مقداما و صوالا   


المجد أنت أناشيدا مرفرفة   

تزين كونا و تردي الليل أسمالا !!! 


الوطن العربي : الاثنين / 06 / ذو الحجة / 1446ه / 02 / جوان / 2025م

أنفاس الرماد بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 أنــفــاس الــرمـاد


همومُ الناسِ رغمَ همي تـؤرقنـي

فأحملُ الحملَ عن قلبي ويتعبني


أبـيـتُ سـهـرانَ مـهـمـوما بلا أملٍ

أشـدو بـحـزنٍ عـمـيقٍ يسـتـهلكني


أرى الجراحَ على الأبوابِ قد ثقلت

كـأنـهـا الـنارُ في أحشائي تضرمُني


أبكـي على أمةٍ ضـاعت كـرامـتُـهـا

فالعزُّ غابَ وباتَ الوهنُ يصرعـني


باعـوا الـضمـائرَ للأهـواءِ من طمـعٍ

فأصبحَ البيعُ في الأوطانِ يفجعني


نـامـت عـيـونُ بـنـيـهـا عن معالـمِها

كـأنـهـم جُـثـثٌ فـي الليلِ ترقدُني


قـد مـزقوا حُلمَ الأجيالِ وانطفأت

مصـابـيـحٌ كانـتِ الآمـالُ توقِدُني


سأصرخُ الحقَّ في وجهِ الطغاةِ غدا

حتى وإن أوقـدوا ناري وأحـرقني


فالأرضُ تعرفُ أني لستُ منكسرًا

وإن تـكـسـرَ عــودٌ فـيّ يـنـبـتـنـي


سـأحـمـلُ الـرايةَ الحـمراءَ مـندلعا

كـالصاعـقِ الـثـائرِ المأساة تزلزلني


عماد فهمي النعيمي/العراق

وفيك ألف غموض بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وفيك ألف غموض 

تصعب الحكايات عن تفسيره 

وأنت هالات العطور 

وأمنيات الربيع ونسيمه 

أخبرني كيف أحبك

وأنت رقيق الحب وجميله 

علمني كيف أفسر هذا الحضور 

وقلبي المتخم بحبك 

وعشقي أنت أوله وآخر تأويله 

دعني أبحث عن بعض جمالك 

جمالك بصدق يصعب تفسيره 

هل أنت مثل النساء 

أم قمرا تدلى من السماء 

حبك يا سيدتي علمني ان أنزع رداء الخوف 

حبك يتحدى المستحيل 

في نهايته تعدو الخيول 

ويسرد الليل تمتمات الحنين 

حبك خارطة السفر 

ومنتهى أحلامي ان أكون حيث أنت 

نسطر تلك اللحظات الجميلة 

ويكتب البحر أننا عشاق منذ بزوغه 

ألف غموض. الشاعر سامي حسن عامر

ضجيج قلبي بقلم الراقي السيد لخشين

 ضجيج قلبي


شكوت لليل آلامي 

فاختفى قمري 

وطال سهري 

وانقطع بوحي 

وأنا أخاصم نفسي 

كرهت العتاب  

وتوقف قلمي 

 وبقيت في يأسي  

فلا منقذ سوى بعدي 

 وإحساسي 

يكفيني لأبقى  

 بين ترددات نبض قلبي 

ونور شمعتي لتؤنسني

وتزيد من خيالي    

وأنا أسير أحاذر خطري

وهذا قدري


   السيد الخشين 

  القيروان تونس

مرثية مروة مسلم بقلم الراقي عبد الله سعدي

 مرثية مروة مسلم

شعر حر

بقلم: عبد الله سعدي


---


من تحت الركام

خرجت لا كجسد،

بل كظلّ محروقٍ

يبحث عن اسمه.


مروة...

لم يجدوا منكِ سوى جمجمة،

وعظامًا تشهد أن الحرف

كان أثقل من الدبابة،

وأصدق من الرصاص.


أربعة وأربعون يومًا

كنتِ فيها معلّقةً

بين الصراخ والصمت،

بين الحياة التي تُقاوم

والموت الذي يحاصر.


أيُّ إنسانية هذه

التي محَت وجهكِ الطاهر؟

أيُّ عالمٍ هذا

الذي يريد للكلمة أن تتحوّل

إلى غبارٍ وصمت؟


لكنهم لا يعلمون

أن الحرف لا يُدفن،

وأن العظام المكسوّة بالرماد

قد تصير منارةً،

تقول للزمن:

هنا مرّت صحفية،

لم تهزمها وحشية القهر،

ولا نيران المحرقة.


مروة...

أيتها الشاهدة،

ستبقين بيننا وصيةً،

تسألين:

هل ما زلنا نجرؤ أن نكتب

حين يدفنون الحروف

مع أصحابها؟


---


بقلم: عبد الله سعدي

أتذكر بقلم الراقية رفا الأشعل

 أتذكرُ ..


هواك جلا عن فؤادي الكدرْ 

على الكون مدّ بساط الزّهرْ 


وفاض بهاءً على دنيتي

وغطْى الضّياء الثّرى والشّجرْ 


بقلبي لنار الهوى جمرةٌ

وللشّوق في مقلتيّ أثرْ


وكم أسخنَ العينَ لمّا نأى 

وما شاء .. لكن يشاء القدرْ


خيالك عن يقظتي لم يغبْ

وأغفو أراهُ بحلمي ظهرْ


وطيفكَ كمْ زارني في المسا 

فيجلو الدّجى وجهه لا القمرْ


أتذكرُ ذاكَ اللّقاء لنا  

بلا موعدٍ بيننا منتظرْ


خلونَا وما بيننَا ثالثٌ

فطال الحديث وطاب السّمرْ


وكانت كما نشتهي ليلة 

فما خالط الصّفو فيها كدرْ


هواكَ بقلبي هوى سرمدي

يطولُ الزّمانُ ولا يندثرْ


يغيبُ إذا غبتَ عنّي السّرور 

ويطوى بساط الحياةِ النّضرْ


وحين تطلّ يطلّ ربيعٌ 

وينثرُ فوقَ دروبي الزّهرْ 


فيشرق فجرٌ بعيدَ الدّياجي

وأنسى ليالي الأسى والسّهرْ


تعانقُ قلبي الرؤى والأماني

ويبسمُ دهري لنا يعتذرْ


بقلمي / رفا الأشعل

     على المتقارب