الأحد، 27 يوليو 2025

هنا دمشق وهنا ينبت الحلم بقلم الراقي محمود الجدلي

 (((هُنا دمشق... وهُنا يَنبُتُ الحُلم)))


شاعر الوجد وسادن الحرف — محمود الجدلي


---

يا شامُ،

يا دمعةً على خدِّ الزمانِ،

زمانٌ تهاوى على كتفِ الحنينِ،

حنينٌ تشقّقَ في وجهِ المساءِ،

مساءٌ بكى في عيونِ المآذنِ،

مآذنُ خَرساءُ... لا يسمعُ النّاسُ صوتَ الندى.

---

كنتِ وردةً على خاصرةِ الوقتِ،

وقْتٌ ينامُ على خاصرةِ القهرِ،

قهرٌ تُغذّيهِ صرخاتُ حبٍّ قديمٍ،

قديمٌ نما في شقوقِ الجدرانْ...

جدرانٌ على شفَتَيْكِ تنطقُ بالعُمرِ والعَبرَة.

---

يا شامُ،

أعلمُ أنَّ الحاراتِ تحفظُ ريقَ الغيابِ،

غيابٌ يُفتّشُ في أبوابِكِ عن أثرٍ

أثرٌ تكدّسَ في ظلِّ نافذةٍ لا تفتحُ الحلمَ.

---

وأنَّ الجدائلَ،

جدائلُ البناتِ،

تُضفَّرُ بالحربِ لا بالوردِ،

وردٌ يُذبحُ في مواسمِ الأعيادِ،

أعيادٌ تهربُ من أعينِ الأطفالِ...

أطفالٌ يكبرونَ على وقعِ اللهبْ.

---

كنتِ الحبيبةَ التي أبطأتْ،

أبطأتِ القصيدةُ فنامَتْ،

نامتْ على المقعدِ الباردِ...

وبكت.

---

يا دمشقُ،

دمشقُ التي مرّ بها الأنبياءُ على رُكَبِ الرؤيا،

رؤيا سجدَ لها الحرفُ حين تكلّم،

تكلمَ النورُ فيها،

فأطفأهُ صمتُ الجراحِ،

جراحٌ تنامُ ولا تستفيقْ،

تفيقُ المآذنُ فتجدُ السكونَ يُؤذِّن.

---

هل نسيتِ ابنَكِ الذي حملَ الرغيفَ؟

رغيفٌ تبعَ التابوتَ إلى المقبرة،

مقبرةٌ لا تحفظُ الأسماءَ،

أسماءٌ تتوارى خلفَ نداءٍ أخير.

---

يا شامُ،

ما عادَ في الجدارِ مِسمارٌ نعلّقُ عليه خيبتَنا،

خيبةٌ نُخَبّئُها في الليلِ،

ليلٌ جائعٌ للقصيدة،

قصيدةٌ تنامُ على دفاترٍ أكلها الغبارْ،

غبارٌ يخنقُ الحنينَ إذا ناداكِ...

فينكسر.

---

ينكسرُ الوقتُ في عينيكَ،

عَيْنانِ تمشيانِ على الحلمِ والشكِّ،

شكٌّ ينهضُ من بينِ أنقاضِ الكلامِ،

كلامٌ تُهَدهدُه الرعشةُ... ويصمتُ.

---

يا شامُ...

يكفيني أن أولدَ فيكِ كلما متُّ،

موتٌ يُشبهُ الحياةَ حينَ تمرّينَ فيهِ،

فيكِ نُولَدُ من الرمادِ،

رمادٌ يُورقُ حينَ يُمسّهُ اسمُك.

شهيق أرق بقلم الراقي بو علام حمدوني

 شهيق أرق


ما عرفت ..

لفحة العقوق

تتجلى 

عند النظرة للعين

سواد علقم .

الأنين رفيق

و بالإهمال بزغ بريق.

تبين من محياك ،

يحتضر الشوق

و البروق تخبرني ..

بإمعان فيك ،

و لولاك 

ما أطلت التحديق .

غاب من وهن 

طريق الطيف ،

يزرع الدمع 

كأسا من أرق ..

ّلاح في خاطري 

وسيم الحزن ،

أنيق الصفو بقلب 

سريع الخفقان 

اصطفاه عش 

مستقر و موطن

حين تأوه من نار 

الشهيق .

ساحت دموع ..

الجفن

تصطفي رؤاها 

و تروق ..

شهيق يتلو الشهيق ،

يثور بوهج أبكم

من لوعة الحريق 

كأن موسم الرفيق 

وشم أصم ..

..

2016

بوعلام حمدوني

مواكب الشذى والحصار بقلم الراقي سليمان نزال

 مواكب الشذى و الحصار


في موكب ٍ سارتْ مواجدُ نجمتي

فتنهّد َ الوصل ُ الذي بكتابتي

أحصيتها أنفاسها بحروفها

فجمعتها و مزجتها برسالتي

و وضعت ُ فوق عتابها همس الشذى

   و غمرتها بزهوري و غمامتي

كيف التقت ْ نبضاتها بقوافلي

  و هي التي أغضبتها بقصيدتي !

أنا الذي بضلوعها كحصونها

دافعتُ عن زيتونها و كرامتي

ومضى الشهيقُ لوصفها كغزالة ٍ

فتنصّتتْ آلامها لروايتي

جلسَ الكلام ُ بغربة ٍ و حبيبتي

رأت الغزاة و قد أبادوا غزتي

نطق َ الخراب ُ بجرحها و جياعها

قال النزيفُ خسارتي في أمتي  

قال البقاءُ بسالتي كقيامة ٍ

و مكانتي بدمائي و مسيرتي

سخرَ المدى لعروبةٍ ونظامها

وشُغل َ الظلامُ بطعنة ٍ لبطولتي

قد حاصروا تغريبة ً بخيامنا

   و تنصّلتْ كلُّ الجهات ِ لنكبتي

قشَّ الخطاب ِ فلتحرقي يا صيحتي

في قبضتي إن الفداء َ قضيتي

  رجع َ الحديثُ لوردة ٍ في شرفتي

و تصالحت ْ أشواقها مع نغمتي !

فعلاقتي بجمالها كزفيرها

وأثيرها و رحيقها بزيارتي

رسمَ الخصام ُ فراشة ً طيرتها

يا ظبية ً أحببتها بطريقتي !

سكن َ الضياءُ بصوتها فرأيتها

في خاطري و مواسمي و بعودتي

يا نهر من أمواجها بعروقي

فلتتركي بعضَ الجداول لرحلتي

قد أقسمتْ أوجاعنا في ساعة ٍ

سنعيدها لجذورها و بدايتي

   نقش َ اللقاء ُ بثغرها ترنيمة ً

وكأنما إيقاعها بوسادتي


سليمان نزال

كتاباتي بقلم الراقي السيد الخشين

 كتاباتي 


ابتليت بالكتابة 

فلا مفر 

هي إدمان وسهر 

وكل حرف فيها 

هو من القلب

إحساس وعبر

 ألف قصيدة كتبت 

ونسيت ما كتبت 

وأنا أنتظر يومي 

لولادة قصيدة جديدة 

لتبقى أثرا 

وكل من يقرأها 

يجدني فيها

كنت أكتب ولا أحتفظ 

وتبقى قصائدي 

في نسيان مستمر

فمن يشتري كتاباتي

قبل أن تضمحل

والعمر قصر


السيد الخشين 

القيروان تونس

أيقونة عاشق بقلم الراقي حاتم العبد المجيد

 أيقونةُ عاشق

ـ عيناكِ يا حبيبتي طُهرٌ وتراتيلُ عاشقْ

ـ لاحَ منها بريقُ أُنسٍ وشعاعُ أملٍ فائِقْ

ـ والمبسمُ أيقونةُ عشقٍ ونهرُ حبٍّ دافقْ

ـ لحظُكِ سحرُ الفتونِ تجلّى فيه صنعُ الخالقْ

ـ صوتُكِ قيثارةٌ ـ رجعُ صداها شجيٌّ وامقْ

ـ طيفُكِ خميلةٌ وارفةُ الظلِّ وغصنٌ سامقْ

ـ عطرُ زهورٍ نديّةٍ شذاها عمَّ الخلائقْ

ـ سنتْ منهُ الصّباحةُ والوضاءةُ بظرفٍ لائقْ

ـ فهيَ الرشاقةُ والملاحةُ بكلِّ حُسْنٍ لابقْ

ـ ألا ليت شعري ألتقيكِ ساعةً ـ بل دقائقْ

ـ فأستذكرُ ما كان لنا من العهودِ السوابقْ

ـ وأيّاماً خوالي زُيّنتْ بورودِ الحدائقْ

كانت طلاً وبلسماً داوى جروحاً عوالقْ

بقلمي : حاتم العبد المجيد 

٢٧ ـ ٧ ـ ٢٠٢٥ م

تذكرة الأمة بقلم الراقي يحيا التبالي

 تذكرة الأمة (5)

*****


أيــــا مَـــنْ جَــــرَى وراءَ فَــــتْـــنٍ وزيـــــنَـــــةِ *


* ولَـــمّـــا ابْــتَــلَــعــتَ الــطُّــعــمَ جَـــرُّوا بِـــشِـــدّةِ

***


لـــقَـــد كُـــنـــتَ ســــاهٍ إذْ أمــــيــــطَ غِــــطــــاؤُكَ *


* فَـأَبْــصِــر يَــقــيــنـــاً مـــا جَــحَــدتَ بِــغـــفـــلـــةِ

***


ظَــــنَــــنْـــتَ عَــــدُوّنــــا صَـــديـــقـــاً سَــــذاجــــةً *


* تَــــراءتْ لـــك الـــنّـــيـــرانُ نـــوراً بِــــسَــــكْــــرَةِ

***


وفُـــــرقــــــانُ حَــــــقٍّ لا يَــــكـــــادُ تَـــــجــــــاوُزَ *


*تَــــراقـي أُنـــاسٍ دَغْــــــدغـــــوهُ كَــــعَــــلْــــكــــةِ

***


كَــثــيـــرٌ بَـــنـــو إسْـــلامِـــنـــا لــــوْ عَــــدَدتَــــهُـــمْ *


* ولَـــكــــنّــــهُــــمْ أضْـــحَـــوْا غُــــثــــاءً بِــــذِلّــــةِ

***


يَــبــيــعـــونَ بــالــدُّنْــيـــا نَـــعـــيـــمـــاً ورِفْــــعَــــةً *


* يَـــعـــيـــشـــون أذْنـــابـــاً لِـــغَــــربٍ بِـــخِــــسّـــةِ

***


قَــدِ اسْــتَــبْــدلـــوا الأدنـى بِـــمـــا كـــانَ أخْــــيــــرَ *


* شَــهـــامـــةَ أجْــــدادٍ بِــــعَــــدْسٍ وبَــــصْــــلـــــةِ

***


يَـــسُـــوقـــون أبْـــنـــاءً لِــــسُـــوقِ نِـــخـــاسَــــةٍ *


* وفي أرضِــهِــمْ أضْـــحَــوا عَــبــيــداً لِــطُــغــمــةِ

***


ومـــا أَصـــبَـــحـــوا غَـــيْــرَ ضُـــيـــوفٍ بِــدُورهِـــمْ *


* يَــخــافــون أن يُـــنْـــفَـــوْا وفـي كُـــلّ لَـــحـــظـــة

***


وأعــراضُـهُــمْ أضْــحَــتْ شُــيـــوعــاً بِــفِــسْــقِــهِــمْ *


* وأمْــوالُــهُــمْ عِـــنْـــدَ الـــعِــدى كــالــرَّهـــيـــنــــةِ


                                   الشاعر "يحيا التبالي"

عنفوان الكرامة بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... عنفوان الكرامة ....

لن نرفع لافتة الذل و الهزيمة

رغم سياسة التجويع العفنة،

و الحصار و الخذلان والتواطؤ


لن تنجحوا في كسر إرادة شعب

يغذي قلبه بالقرآن، و يسقي روحه بالإيمان 

و تعلم أن يحول الرماد إلى فجر

و الألم إلى أمل

و المحن إلى منح.


لن تستطيعوا تحديد نسلنا،

ولا إيقاف خلفيتنا 

فالأم الغزية ما زالت تلد الأبطال،

و إن مات رضيعا،

رزقنا الله بعشرة أحباب يرضعون من حليب العزة.


لن تنحني رقابنا لهذه المهزلة،

فنحن أهل غزة،

نقتل، نحرق، نجوع، لكن نثبت

نحن الجدار الذي لن يخترق

و الصوت الذي لن يصمت.


لن تنعموا بالراحة على أنقاض أجسادنا

دماؤنا لن تشبع جوعكم

ولن تطفئ غيظكم

بل ستكون لعنة تطاردكم 

و سببا دائما لعذابكم

في الدنيا و الآخرة!


✍️

 الزهرة العناق ⚡

27/07/2025

طريق بلا عودة بقلم الرقية ميساء مدراتي

 طريق بلا عودة


حتى الطريق تصدع 

من جور الهوى تشقق

 حلمنا سارية من أمل

كأن تاه بالعشق القلم ..

والحلم تبرقع نزق ..

لازالت تقاوم الكبرياء ..

مهما جار زمن الهراء ..

تصمت ومن سكات 

تحاول تستكين

والجوى بركانه يتحرك

في ليالي الهجر تراتيل

ظلمة وأنوار خافتة 

قمر غافي عند السفح ..

بنوم عميق ..

بوصلة الروح تعطلت 

زلزال بالأرض مؤشرها عنيد

تفرقنا بلا عهود 

ذاب العشق بالطريق

 حافية القدمين 

على دروب الهوى 

رغم الحنين

 رياح البعاد تصفر صفير

والهجر زاد بالقلق تزوير 

تقطعت أوردة الروح

تراكمت القسوة صدود 

بلا عودة مسدود 

وكل منا بطريق

مللت انتظاري

والحب أطفأ ضوء ليلي..

 ونهاري

غزاني اليتم صديد

فجر حروف المدود

زارته عبق سحابة رمادية 

بللت تذاكر الصمت 

على شرفتي تلفت 

يسارا ويمينا

غفوت بحلم تحت طائلة 

الترقيم بين حرفين وحرف

نبتت ابتسامة شوق

تراقصت فراشة بكبرياء

حطت على كتف الهيام

والمرام فتح ملف قضية

بين رفة هدب وهدب 

انتابني وصلة قلم

لأدفىء حنيني المتأرجح

ندم على جرح الألم


وكل منا بطريق

تفرقنا بلا عتاب 

كؤوس المر نخب أيدينا

تجرعناها من جديد

بلا عودة للحبيب

 مسدود الطريق ...

بدون تلفيق ... 


حروف لم تر النور

تصدأت النذور

قصيدة عقيمة 


د. ميسا مدراتي

سوريا

منذ الفتنة بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 (( منذ الفتنة٠٠٠))

----------------------


منذ افتعال الفتنة الكبرى طغى

                فقه السياسة وانحنى البنيانُ

وبدا الصراع على منابر سلطة

                يدعو إلى ما قد رأى السلطانُ

دين يقوم عليه عار عروشهم

                  وخلافة في زيّها الإيمانُ

وتقدّم الكتّاب غارة موكب

                 ولكلّ مُفتٍ قد شدا صبيانُ

مذ أسّسوا نهج الخداع مدارسا

               والجاهلون( منافق وجبانُ)

والدين صار لمن يثور- مطيّةً

                كي لا يخور بظهرها ركبانُ 

كلٌّ يجوب الدين يدعو لدينه

                 وعلى المواني ناور الربّانُ

 والدين في كل البحار مُبرَّؤٌ

                    ممّا ادّعوا - لكنّه البهتانُ

كيما تهال على الجميع عروشه

                  وبكلِّ أمواج الشرور يُهانُ

  فمتى يعود إلى اعتلاء سفينه

               ومتى يعود لبحره القبطانُ

-------------------------------------------------

( عبدالحليم الشنودي)

طيف ولقاء بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 طيف ولقاء

......

ملهمتي عشقك أذهلني

يا طيفك يعطيني الكلمات

أرتد إلى قلم مشتاق

يبني للحب قصورا

من وهم العاشق والحيران

أرتد إلى قلم مشتاق 

أتذكر 

أنسى

بين الفرح وبين الحزن

تغيب وتأتي الكلمات

من أعماق الفكر التائه

........

وأعود إلى الدرب المجهول

يتحدث عن سفر وضياع

يتحدث عن حلم ولقاء

.........

لا أفهم كل الأشياء

لكني أعرف

أن الحزن يحاصرني

ويعود الليل مع الآلام

طيفك يأتي

وتموت الغربة والأحزان

....

أذهلني شعر أسود

يتراقص تيها

مثل الغصن

ويغطي العنق الخمري

تسكر منه كلماتي

غزل يتدفق كالأمواج

ليل فوق جبين الشمس

نغم يترنح نشوانا

يسمعني لحن الأوهام

أصغي كي أكتب لحنا

ألقيه على وتر عاشق

ليغني للحب نشيدا

من لحن الليل وموسيقاه

....

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

السبت، 26 يوليو 2025

فوضى بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 فوضى 

======

ينافق بعضنا بعضا

وذا يأبي وذا يرضى

وذا تلقاه مبتسما

وذا قد قالها بغضا

وأيم الله مجتمع

جميع عياله مرضى 

لماذا نكتم الحق

ونطرح أهله أرضا

لماذا نكره الحق

ونأبى الشرع والفرض؟ 

لماذا نترك الصافي

ونطلب غيره عرضا؟ 

لماذا نكره البيع

ونرضى الرهن والقرض؟ 

لماذا نترك الجوعى

ونترك غيرهم مرضى؟ 

لماذا الظلم نحييه

ومظلوم له نرضى؟ 

موازين الورى اختلت

تركنا النفل والفرض

فيا رحمن كن عونا

وكن دوما لنا عوضا

وألهم قلبنا رشدا

وجنب أهلنا الفوضى


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الثلاثية الأزلية بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خاطرة:


"#الثلاثيةالأزلية"


بين سكونِ السبورة، وحنينِ الورق، ونبضِ القلم... وُلِدَتْ الحكايةُ الأولى،

فثلاثتُهم لم ينطقوا، لكنهم كتبوا العمرَ بحبرٍ لا يجف.


الثلاثيةُ الأزليةُ بين القلمِ والورقِ والسبورة،

عشقٌ سرمديٌّ لا ينتهي، لا تُفصحُ بسرّها إلا بين السطور.

جذورها ممتدة من روح أبجدية الهوى، عربيةُ اللسان، نظمها سحرٌ وبيان،

وقولُها نابعٌ من أعماق إنسان،

هو ذلكَ المعلّمُ الفنّان.


وهذا القلمُ الميّال، يتغنّى بكلِّ حرف، ولا يملُّ السؤال.

ألوانُه تُزيِّن القمرَ والهلال، وتجعلُ الشمسَ تسطع، فلا مغيبَ في أيِّ حال.

كأنّه كُتب عليه السفر، في دروبِ الفكرِ والحروف،

لا ينفدُ حبرُه السيّال،

وكأنّ محابرَ الكونِ أُعدّت من أجله، بألوانٍ لا تنفد.


ويا لجمالِ الورقِ الساطعِ البياض!

لا يهنأُ حتى تغمرَه الزخارفُ والأشكال،

فتتشكلُ فيه سمفونيةٌ حسبَ المقال،

وترسمُ الفصولَ الأربعة، مجتمعةً أو منفردة، حسبَ الأحوال.


وهناك، تلك السبّورةُ الشامخةُ التليدة،

تحتفظُ بأثرِ كلِّ الحروفِ المسافرةِ على سككِ الخطوط،

فلا تُخطئ المسار، حتى وإن طال الطريق،

فعهدُها الوفاء.

تسيرُ بهم إلى محطةِ النهايةِ والأمان،

تنتظرُ التسليمَ بكلِّ احترام،

ثم تعودُ أدراجَها، بعد أن تمحوَ آثارَ الطريق،

حتى لا تختلطَ المسالكُ على صغارِها.

فطوبى للحروفِ والكلماتِ بها.


وعند نهايةِ المطاف، في كل مساء،

يدخلُ القلمُ جُحرَه، وتُغلقُ الأوراقُ أبوابَها،

وتُنظَّفُ السبّورةُ أروقتَها،

ويخلدُ الجميعُ إلى راحةٍ مؤقتة،

ينهيها جرسُ كلِّ صباح.


هنا، بين أحضانِ الثلاثية الأزلية المقدسة،

تدورُ حياتي المتكررة في كل اللحظات.

عشقتُها منذ البداية،

ولا أنفصلُ عنها إلا لحظةَ النوم... أو بعد الممات.


أنا #شفاءالروح، كلماتي بلسمٌ للجروح،

وعقاقيري خلطةٌ سحرية،

من ثلاثيةٍ أزلية،

لا يعرفُ سرَّها إلا من كان توأمًا للروح.


فاقرأ باحترام... أو ارحل بسلام.


25/07/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

العين التي تشبه الغيم بقلم الراقية مها السحمراني

 العين التي تشبه الغيم

بقلم مها السحمراني 


يا زهرةً نبتت على وجعي  

تتفتّحُ الأنفاسُ من كبتي  

وتنهمرُ المرايا من عيوني  

ولا أرى وجهي  


أنا تلكَ التي خبّأتْ ابتسامتها  

في ضفائر الريح  

وتركتْ خُطاها على عتباتِ غيمٍ لا يعود  


ما كنتُ جميلةً كما توهّموها  

بل مرآةُ حزنٍ تُجيدُ التبرّجَ بالصمت  

وحينَ يزهرُ الألمُ على وجنتيّ  

يظنّون أنّني وردة  


يا لَهذا الوهم!  

أزهرُ كي لا أنهار  

وأتفتّحُ كي لا أموت  

لكنّ الورود في داخلي  

ذبلتْ منذ نطقَ الغياب اسمي  


أُحدثُ وجهي:  

أما زلتِ تشتهين النور؟  

أما زلتِ تلوّنين الليل بخدعة الضوء؟  

لكنّني أعلم  

أنّ الجمال قناعُ الناجين من الكسر  


تلك عيوني... لا تنظروا فيها كمرآةٍ للبهاء  

بل كغيمٍ مُضاءٍ من بعيد  

يخفي تحت ومضته  

عتمةَ الخذلانِ وسراديبَ الغرق  


تلك بحيرةٌ أضاعت أسماءها  

ورسمت على سطحها طمأنينةً خادعة  

كأنها لا تعرف الطوفان  

ولا ارتجافةَ الأعماق  


وفي حدقتها،  

ينام نجمٌ انكسر قبل أن يولد  

ويتهجّى الحنينُ حروفَه  

على شفاهٍ لم تعد تجيد النداء  


فلا تصدّقوا الضوء المراوغ فيها  

إنها تُشبه السماء بعد العاصفة:  

هاربةٌ من المطر  

لكنها مثقلة بما لا يُقال  


فلا تسألوني عن الضوء في وجهي  

إنه مجرّد بقايا نجاة  

من ليلٍ كنتُ فيه  

نجمةً لا يُراها أحد