السبت، 26 يوليو 2025

لماذا لا يستويان بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لماذا لا يستويان؟

‏لماذا لا يستويان؟

‏لماذا كلما مال قلبي انتصب عقلي، وكلما رَجَح عقلي، اختنق قلبي؟

‏وقفتُ أمام الميزان…

‏كأنني أنا من وُضِع فيه،

‏قلبي في كفة، وعقلي في الأخرى.

‏كلاهما منّي، وكلاهما يتصارعان بداخلي كل يوم.

‏قلبي يقول:

‏"اختر ما يفرحك، ما يجعل روحك ترقص، حتى لو لم يفهمك أحد."

‏وعقلي يرد:

‏"لا تكن أحمقًا، احسبها جيدًا، فكّر في العواقب، لا تَخسر نفسك."

‏وأنا بينهما…

‏أحاول أن أحب بعمق، دون أن أغرق.

‏أن أقرر بوعي، دون أن أجف.

‏كم من مرةٍ كتمتُ مشاعري احترامًا لصوت العقل،

‏وكم من مرةٍ مشيتُ وراء قلبي، ودفعت الثمن باهظًا.

‏فهل العدل أن أختار أحدهما؟

‏أم أن أتعلم كيف أصغي لهما معًا… دون أن أخون نفسي؟

‏ربما لا فائدة في ميزانٍ يجعلني أختار طرفًا،

‏بل في أن أكون الميزان ذاته…

‏حيث لا يميل شيءٌ فيّ إلا بإرادتي.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الجمعة، 25 يوليو 2025

عطر لا ينسى بقلم الراقية جوليا الشام

 "عطر لا ينسى" 


قلبي .. يخونني في كل التفاتة نحوك

يمضي خلفك كما تمضي الأمنيات خلف السراب 

يتعلق بتلابيب عطرك

كأنه وجد فيه مأواه الأخير


أينما تمضي

يسعى وراءك 

كالأرض العطشى

تبحث فيك عن مطرها

وفي عطرك عن خلاصها


كم همست له برفق :

كفى ... لقد مضى

لكنه يرتجف داخلي

كعصفور بللته الذاكرة

وسقته من نبض الغياب


قل لي ..

هل للنسيان عطر

أم أن عطرك

كان أذكى من الغياب

وأثبت من النسيان

فاستقر في رئتي

وصار يتنفسني؟


كلما حاولت الفرار

أدرت وجهي عن الريح

خشية أن تمر بي

محملة بك

فأعود إليك دون أن أقصد


آه لو كنت قد أخذت عطرك معك

لا صورتك فقط ..

فالعطر لا يعلق على الجدران

إنه يسكن في

يوقظني على طيفك

ويمر بي كأنك لم ترحل قط ..


عطرك لا ينسى ..

وأنا امرأة

ما زالت تودع النسيان

وتتبع الأثر

بأهداب مثقلة بالشوق ..


جوليا الشام

٢٥/٧/٢٠٢٥

هديتي وأيامي الماضية بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 هديتي وأيامي الماضية


عكس أفكاري

العيش على الذكريات

أنظر إلى مرآة قديمة

في انتظار عودة شباب ذهب


مثل الأمواج الهادئة

النوم في ضوء القمر

أحلم بالحب الفاشل

ألم يحمل روح قصة قديمة لا يمكن أن تكون


حاضر منهار كالكلمات المبعثرة في عالم من الأوهام الضائعة

روح تعانق السنين التي رحلت بترك بصمات خالدة


الحياة ليست سهلة

في خطوته مشاعر راسخة لقلب عاش بين أحلام مستحيلة يقاتل بالعقل

أتبع القلب


لا يزال لدي روح طفل

تحت رأس مغطى بالشعر الرمادي

يبقي الشباب الأبدي في انعكاس مرآة ضبابية تحسب في كل وصمة التجارب المعيشية


أنا أحبك

أفتقدك...

جوزيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهورية الأرجنتين 🇦🇷 

أمنية حياتي بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 🌹أمنية حياتي🌹

تَستَجدِي الرُجوعَ

إِلى عَهدِ الشَبابِ

وَنطلُبُ مِن الزَمَنِ أَن يَرجِعَ

وَلَكِنَّ الأَيّامَ تَمضي لا تَرجِعُ

أَرى نَفسي في مِرآةِ الزَمَنِ 

وَأَرى ظِلّي يَضيعُ

 في الأَرضِ الخَلي

وَأَشعُرُ بِأَنَّ العُمرَ يَمضي

وَالشَبابُ يَنقَضي

وَأَنا أَطيرُ في حُلُمِ الماضي

وَأَرى الأَيّامَ تَمضي

وَأَشعُرُ بِأَنَّ الزَمَنَ يَسرُقُ

مِنّي حَياتي وَأَنا أَنتَظِرُ

أَنتَظِرُ يَوماً لا يَأتي

وَأَرجُو فَتىً لا يَرجِعُ

وَأَشعُرُ بِأَنَّ الدُنيا كُلُّها

 غَدرٌ وَخِداعٌ

وَأَنا أَضحَكُ وَأَبكي وَأَنتَظِرُ

نِهايَةَ حَياتي

وَلَكِنَّني لا أَستَسلمُ

وَلا أَتنازَعُ

فَالحَياةُ جَمالٌ وَابتِسامٌ وَحُبٌ

وَسَأَستَمتعُ بِما بَقِيَ مِن عُمري

وَأَحيا حَياتي

بقلمي عصام أحمد الصامت

نعم السلام بقلم الراقية آڤيستا حمادة

 نَغَمُ السَّلَام


✦ بقلم: أفستا حمادة


نَغَمُ السَّلام...

ليس نغمةً عابرة في وترٍ هارب،

ولا موسيقى ناعمة في مقهى مترف...

بل هو أنينُ أمٍّ تبحث عن طفلها تحت الركام،

وصوتُ عجوزٍ تصلي أن لا يموتَ حفيدُها غريبًا.


نَغَمُ السَّلام...

قصيدةٌ وُلدت من رحم الصمت،

وارتعشت على فم الأرامل،

وغنّاها طفلٌ خائف في الملاجئ

بلحنٍ متقطّع يشبه نبض القلوب الجريحة.


غنّوا للسلام؟

كيف نغنّي والغصن مقطوع،

والرئة تختنقُ بدخانِ المدافع؟

كيف نغنّي وبيوتنا بلا أبواب،

ونوافذنا تُطلُّ على شبحِ الرحيل؟


نَغَمُ السَّلام...

صرخةٌ لم تجد من يسمعها،

وزهرةٌ نبتت في شقوق القهر،

بلا ماء، بلا شمس، بلا وطن.


هو نغمةٌ تُعزف بدمعة،

وتُخطّ بحبرِ اللاجئين،

الذين حملوا ذكرياتهم على ظهورهم

كأنها أكفان،

ومضوا يبحثون عن حياة لا تشبه موتهم.


أيّها العالمُ الأصم،

أما آن لك أن تُنصت لصوت النور؟

لهمساتِ الأمهات فوق أرغفة الخبز اليابس؟

لأصواتٍ ترتجف بين الظلام والأسلاك؟


نَغَمُ السَّلام...

ليس مؤتمراً،

ولا توقيعاً على ورقةٍ باردة،

بل هو قرارٌ في قلب الإنسان

أن لا يقتل أخاه،

أن لا ينسى ملامح من رحلوا،

أن يبكي على من فقد،

ثم يزرع شجرة.


نَغَمُ السَّلام...

يبدأ من العيون التي لا تعرف الكراهية،

ومن الأكف التي لا تخشى المصافحة،

ومن الحروف التي لا تنزفُ سُمّاً،

بل تُنبت قمحاً، وشمساً، وابتسامة.


فيا أيها الحالمون رغم اليأس،

يا من تخيطون جراحكم بخيوط الحلم،

غنّوا نَغَمَ السَّلام…

ولو بصوتٍ مكسور،

فالصدى أصدقُ من التصفيق.


آفيستا حمادة

الزمن المكسور بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 الزمن المكسور


ليس الزمن مكسورًا لأنه مضى سريعًا،

ولا لأنه انقضى دون فائدة،

ولا لأنه تسابق معنا فسبقنا إلى الشيخوخة ونحن بعدُ في أول الطريق…

بل هو مكسورٌ لأن لحظةً ما… توقّفت، وبقيت.


لحظةً واحدة،

تجمّدت فينا،

كأنّ عقارب الساعة توقّفت هناك،

كأنّ الحياة بعد تلك اللحظة… أصبحت هامشًا.


نبدو كمن يعيش، نتحرّك، نضحك، ننجز…

لكن شيئًا بداخلنا لا يزال هناك،

في تلك النظرة، أو الكلمة، أو الموقف الذي بعثر كل شيء.


أحيانًا تصبح هذه اللحظة وقودنا،

نركض لنثبت أننا تجاوزناها،

ننجح، نتطوّر، نرتقي،

لكن الحقيقة؟

نحن فقط نحاول الهرب منها… لا تجاوزها.


وأحيانًا، تكسرنا…

تسحبنا نحو الأسفل،

نجلس طويلًا عند أطلالها،

ننتظر شيئًا لن يعود،

فنضيع بين ماضٍ لا يمضي، وحاضر لا يُعاش.


الزمن المكسور ليس في الساعة…

بل في القلب،

في عقلٍ يعيد المشهد ذاته كل ليلة،

وفي ذاكرةٍ لا تعرف النسيان.


هو ذاك الذي لا يُقاس بالوقت،

بل بالوجع.

ذلك الذي لا نفيق من أثره…

إلا وقد أفلت العمر من بين أيدينا.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حين تعود بقلم الراقي فاطمة شيخموس

 حين تعود


ستعرف كم طال انتظاري...

على شرفة الحياة

كنت أرقب من بعيد

خيطا من خيالك

ضحكتك التي ما زالت

تعانق الذاكرة

ووقع خطواتك

على طرقات الحنين


تعبت أشواقي

تردد اسمك في صمت موجع

صمت يمزق ما تبقى مني

ويفتح للفراغ

أبواب القلب


لا صوت

لا صدى

سوى الفراق

يعبث بروحي


تتهادى أنفاسك حولي

كأنك لم ترحل

كأنك تنام وتصحو بين يدي


قبلات من الشوق

ما زالت تحتفظ

برائحة عطرك

تسكن الأمس

وتحيا في كل لحظة انتظار


فإن عدت

لا تسألني كيف عشت من 

دونك

فكل ما في

كان ينتظر رجوعك

.....

فاطمة شيخموس

حنين القلم بقلم الراقية امل العمري

 حنين القلم  


إليكَ يا صاحبي أبثُ أشواقي الممزوجةَ بالأماني للقاءِ أناملكَ التي خطّتْ سيناريوهاتِ صداقتنا الأبديةِ، متذكراً ملامحَها البريئةَ. فهل تتذكّرُ لحظاتَها حينما كنتَ طفلاً صغيراً يلهو بأغصانِ الشجرِ الغضةِ ليصنعَ منها جنوداً من أقلامِ الرصاص؟ وهل تتذكّرُ ذلك الغصنَ الذي ما تركَ يديكَ يوماً؟  


فلتنظرْ إليهِ الآنَ وهوَ يخطُ لكَ بعدَ أنْ كانتْ مَهمتهُ رسمُ بيتكَ الخشبي الصغيرَ، الذي يعلوهُ قرصاً من ضوءٍ براقٍ بجدائلٍ شقراء تتناثرُ فوقَ أحلامِكَ الشقيةِ، وهي تهربُ من سنابلِ القمحِ ظنّاً منها أنّها تلهثُ وراءَها كلما هبّتْ ريحٌ عاصفة.  


ها أنا أنظرُ إليكَ الآنَ من ضريحِ علبتكَ القديمة التي رَكنتها على رفوفِ الإهمالِ والنسيانِ، لينازعني الحنينُ إليكَ كلّما فاحتْ رائحةُ حبرِ أناملكَ العطرةِ، وهي تستجدي الأقلامَ كي تحلَّ مسألةَ حسابٍ أو فرضاً من فروضكِ المدرسية. وأتساءلُ في نفسي، لماذا لم يدفعكَ الحنينُ إلى رائحةِ الخشبِ العطرةِ، الممتزجةِ مع حباتِ المطرِ التي تهطلُ من يديكَ كلّما تراقصَ قلم الرصاص بين أناملِها . 


بل لماذا لم تجذبكَ رائحةُ أنفاسه العطرِة وهو يحترقُ بين أصابعكَ، مُعلناً التمردَ على كلّ شيء؟ ولماذا لم تنظرْ إلى خربشاتهِ العشوائيةِ وهو يجري بلا هدفٍ، كطفلٍ أفقده الفرحُ سيطرتهُ على نفسه؟ أيعقلُ أنْ تتجاهلَ أنينَ آهاته وهي تستجدي مبراتكَ ألا تَحُدَّ من سيوفِها لتقتلَ مجرماً هربَ من سجونِ الرواياتِ الطويلةِ إلى براحِ القصصِ القصيرةِ، آملاً بتخفيفِ الحكمِ عليه؟  


أم تُديرَ ظهركَ لتناغمِ كلماتكَ وهي تَنظُمُ قصيدةً كعقدٍ جميلٍ يلفُّ أعناقَ أوراقكَ المتعطشةِ لحسنِ القولِ بعدَ طولِ صمت؟ وهل تراكَ تُشيحُ بوجهكَ عن خواطرِ نفسكَ وهي تسافرُ من حولك، ولا تجدُ مطاراً تحطُّ فيه لإفراغِ حقائبها من ضجيجِ محركاتِ الطائراتِ أو تغاريدِ العصافيرِ المحلقةِ بجانبها؟  


يا صاحبي، إنَّ صمتَ أناملكَ يقتلني، ولا أعرفُ سبيلاً لإنطاقهِ غيرَ هذه الخربشاتِ التي تضجُّ بها نفسي. فهل تدلُّها على طريقٍ إليكَ لتصبحَ سطوراً مقروءةً في دفترِ مذكراتك الذي يشاركني الإقامةَ في فنادقكَ المغبرة؟ أم أنكَ ستستدعي الممحاةَ كي تمسحَ كلّ شيءٍ، قبل أنْ تتضحَ كلُّ الملامح؟  

 لكني أعدك بأنني سأزهر كلما نما غصن ، لتعود الحياة إلى اوراقك الصفراء، بعد أن أخط ماء الحياة لتنبض العقول المتعطشة فكرا. 


 


✍️ ......أمل العمري

قصيدة بعنوان الراقية أحلام ابو السعود

 قصيدة بعنوان

تحتَ الرمادِ... غزّةُ لا تنحني

بقلم /د. أحلام أبو السعود

༺༺༺༻༻༻

ماذا نقولُ وحبرُنا مِنْ دَمِّنا؟

وغُبارُ موتٍ عانقَ الأَجْفانَا؟


ماذا نقولُ وأرضُ غزَّةَ تُبْتَلَى

بِجِراحِها، والموتُ باتَ دَيَّانَا؟


قَصْفٌ تتابَعَ، والبيوتُ جِراحُها

صَرَخاتُ طِفْلٍ كَسَّرَتْ أَرْكَانَا


أَيْنَ الإخاءُ؟ تُرَاهُ مَاتَ، وَخَانَنَا

مَنْ كُنَّا نَرجُو نَصْرَهُ أَزْمَانَا


صَمْتُ العُرُوبَةِ في المَدَى مُتَوَاطِئٌ

وبَعْضُهُمُ قد شَرَّعَ الطُّغْيَانَا


يا مَنْ تَبَاهَى بالثَّرَى وبِعِرْضِهِ

أَيْنَ النُّخُوَةُ؟ أَمْ غَدَتْ نِسْيَانَا؟


غَزَّةُ تُصِيحُ، فلا مُجِيبَ لِوَجْدِها

إِلَّا صَدَى الثَّكَالَى، وصَوْتُ الحَزَانَا


لكنَّ فيها – رغمَ كُلِّ مُصابِها –

شَعْبًا على سَاحِ الرَّدَى ما هَانَا


شَعْبًا تُقَبِّلُهُ المَدَى بِدِمَائِهِ

ويَرَى الشَّهَادَةَ مَجْدَهُ وَرِضَانَا


فَاصْرُخْ بوجهِ الخاذلينَ، لعلَّهم

يَصْحُونَ مِنْ مَوْتِ الضَّمِيرِ، الآنَا!


وَسَيُنْبِتُ النَّصرُ الموعودُ مَلامِحًا

فِي الرُّوحِ... مَا بَيْنَ الدُّمُوعِ، أَمَانَا

هل يكتب التاريخ بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** هل يَكْتِبُ التاريخُ ؟ ! **


     غزةُ بين الرُّكامْ ..

     أَصنَام نحنُ أمْ بشر ؟!

     حتى الحجر ْ

     صرخ ، تكلمَ

     واسْتَعَر ْ فيهِ اللهبْ

     أما العربْ  

     ما زالوا بينَ مُنَدِدٍّ

     خَشيَّ العَتَبْ

     أو صامتٍ لا يجرؤ

     و بقلبهِ سكنَ الهلع ْ


     صهيونُ

     ما أَبْقَاهَا  

     غير تآمر الحكامِ ..

     أَرذَال العربْ

     دَعَمُوها سرّاً

     بالسلاحِ و بالعَتَد ْ

     و المالِ أَعطوها

     بلا خجلٍ و لا وجلْ


     هل يَكْتِبُ التاريخُ

     أنَّ كلابَنا

     باعت كرامةَ أمةٍ

     و الذلِّ و العارَ اشترت ْ ؟!


     هيهات

     ما دُمْنَا نُمًجّدُ قاتلاً 

     و نُصفّق للحاكمِ

     مهما تآمر أو فعلْ


** الشاعر: يوسف خضر شريقي **

لمن تخرف بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *--------{ لمن تخرّف ؟ }--------*

بين ما قدّر الله لنا ووسوسة الشّيطانِ

ينتصب العقل كأصدق مرشد وميزانِ

فيبدأ سفر الإنسان في الزّمن والمكانِ

وهو مخيّر بين العلوم ومناهج الأديانِ

فالحياة ما نحياه والباقي مجرّد هذيانِ

والإيمان يكون بالعقل وإرادة الإنسانِ

وسرّ الخلق أنّ الله مدبّر هذه الأكوانِ

وليس من المنطق ربط خلقه بامتحانِ

فمن أسعفه عقله فاز بالسّمو والأمانِ

ومن عمّ جهله سقط في الذلّ والهوانِ

والتّباين واضح بين النّيّرين والعميانِ

والتّديّن مفيد لتوازن الذهن والوجدانِ

إذا خلا من تخريف الشّيوخ والرّهبانِ

*-{ بقلم الهادي المثل

وثي / تونس }-*

غزة دمع لا يذل بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 غَزَّة: دَمْعٌ لا يُذَلُّ

 

يَا سَائِلًا عَنْ دِيَارِ الْعِزِّ وَالْمِحَنِ

تَبْكِي الطُّفُولَةُ فِي صَمْتٍ وَفِي وَسَنِ

أَرْضُ الكَرَامَةِ فِي لَظَى الحِصَارِ لَهَا

نَبْضٌ يُقَاتِلُ فِي صَبْرٍ عَلَى الشَّجَنِ

فِي كَفِّ طِفْلٍ بِهَا، أَحْلَامُهُ وَطَنِي

يَغْفُو عَلَيْهِ وَجُرْحُ القَلْبِ لَمْ يَسِنِ

أمٌّ تُنادِي وتَمسَحُ الدُّموعَ لَها

تقولُ: صبراً، فَرَبُّ العَرْشِ لَمْ يُهِنِ

والشَّمْسُ تَأْبَى الشُّرُوقَ اليَوْمَ مُنْكَسِفَه

مَا دَامَ فِي الأَرْضِ نَارُ الجُوعِ وَالوَهَنِ

اللهُ يا غزّةَ العَطْشَى، وَيَا أملًا

يَمْشِي عَلَى الشَّوْكِ لَا يَخْشَى مِنَ المِحَنِ

فِيكِ الجِيَّاعُ أُبَاةٌ مَا انْحَنَوا أَبَدًا

وَفِي العُرُوبَةِ مَنْ يَخْشَى مِنَ النَّتِنِ

لَا تَسْأَلُوا عَنْ رَغِيفٍ إِنْ سَأَلْتَهُمُ

بَلْ سَائِلِ المَجْدَ فِي ضَيْقٍ وَفِي فِتَنِ

فَالجُوعُ فِيكِ نَشِيدُ المَجْدِ مُنْبَعِثٌ

غَنَّاهُ لَحْنًا لَكِ الأَحْرَارُ فِي وَطَني

لا السِّجْنُ يُخنِقُ فيكِ الرُّوحَ إنْ نَهَضَتْ

ولا الحِصارُ يُثنِّي عِزَّةَ البَدَنِ

فيكِ الرُّجُولَةُ لا تَخْشَى مَدافِعَهُم  

تُلقي القَذَائِفَ في عَزْمٍ وفي فِطَنِ 

يَمْضي الفَتى حَامِلًا آياتِ ثَوْرَتِهِ

كأنَّهُ قُدَّ مِنْ نورٍ وَمِنْ عَدَنِ

أَيَا صَغيرًا عَلَى الأبْوابِ يَنْتَظِرُ

هَلْ عَادَ بِالخُبْزِ أَمْ عَاَد بِالكَفَنِ

تَبْكي، ولَكِنْ بِدَمْعٍ لا يُذِلُّ لَهَا

لَكِنْ مَدَامِعُ عَيْنَيْهَا سَتَقْتُلُنِي

تَحْنُو عَلَى صُورةٍ في الرُّكنِ قَدْ بَلِيَتْ

كأنَّها قُدِّسَتْ من قَبْلِ ذِي يَزَنِ

وغزّةُ الآنَ، لو نادَتْ جُموعَهُمُ

لارْتَدَّ صَمْتُهُمُ ذُلًّا إِلَى الأُذُنِ

يا أُمَّةَ العُرْبِ، هَلْ ماتَتْ كَرَامَتُكُمْ؟

أم أنَّكُمْ قَدْ رَضيتُم عَيْشَ الهونِ؟

لكنْ على الأُفْقِ وَعْدُ اللهِ يَلْمَحُهُ

مَنْ في جِراحِهِمُ قد آمَنوا بالزَّمَنِ

النَّصْرُ آتٍ، وَلَوْ طَالَتْ لَيَالِيهُمُ

مَا دامَ في القَلْبِ قُرآنٌ وفي البَدَنِ

وغزّةُ النُّورُ في ظَلَامِ أُمَّتِنَا

سَتَبْعَثُ الفَجْرَ مِنْ مِحْرابِهِم العَفِنِ

هَلْ أُمَّةُ الذُّلِّ فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبِ؟

يَا لَيْتَ مَعْرِفَتِي بِالْعُرْبِ لَمْ تَكُنِ!

لَا فَخْرَ إِلَّا بِجَيْشِ القُدْسِ فِي الرُّتَبِ

قَدْ جَلَّ بِالفَخْرِ مِنْ

 جَزَاءِ اليَمَنِ

 

الشاعر التلمساني الجزائر

يا غاويات بقلم الراقي عمر بلقاضي

 يا غاويات


عمر بلقاضي / الجزائر


***


إلى اللّواتي دُسْنَ على قيم الدّين ، وتجاوزن حدود ربِّ العالمين ، في المعتقد والمظهر والسّلوك ، متأثرات بأفكار الملحدين ،الناتجة عن جهالات الدّاروينيين


،


،


لا تفرَحي ببريقِ زيفٍ خادعٍ يا غاويةْ


إنَّ النهايةَ بعد مِشوارِ المهانةِ هاويةْ


نارا لها لِنَزيلِها


غيظٌ ، زفيرٌ عارمٌ وتلاطمٌ


تشوي المفاتنَ ... حاميهْ


لا تجحدي الحقَّ الجليَّ بغفلةٍ وتجاهلٍ


مثل النَّعامة إن بدا خطرُ الحتوفِ تجاهلتْ


مُتغافلهْ


مُتغابيهْ


دفنتْ رُؤاها في رمالِ جهالةٍ مُتهاويهْ


لا تلعبي بهوى التراب كطفلةٍ


ترنو إلى لُعَبِ الثَّرى مُتلاهيهْ


لا تغفلي عن صرخةٍ صدعت بها


آيات ربكِ في الحياة الخاليهْ


فسُويعةُ الحَسْمِ التي...


جُحِدَتْ بِزَيْغٍ في العقول وشيكةٌ


هي آتيهْ


فحياتنا رغم التجاهل والجحود قصيرة...


مُتناهيهْ


كم تلعبين ؟؟؟


كم تكذبين ؟؟؟


كم تشجُبين ؟؟؟


حجج الحقيقة في النُّهى ...


كالشمس حين تلألأت مُتباهيهْ


حجج الحقيقة في العقول كصيحة دهرية


فَرضتْ صداها في الرؤى


موجاتُها المتواليهْ


أو تجحدين الشمسَ في أفُق الحقيقة بالعمى؟


وهل الجحودُ تطوُّرٌ وتحرُّرٌ... يا باغيهْ ؟


وهل العماء ثقافة وحضارة ياغافيهْ ؟


الموت حقٌّ في الدنا


والخُلْدُ حقٌّ لا الفنا


فتخيَّري بين النَّعيم أو الجحيم في الحياة الباقيهْ


ادعوك يا بنت الهداة إلى الهدى


قبل التَكَبْكُبِ والتَّجَرْجُرِ في الرَّدى


وإذا جَحَدتِ ففنِّدي


تلك الحقيقة بالأدلَّةِ والنُّهى


لا بالمزاعم والظنون الواهيهْ


ذاك المصير ففكِّري


بنباهةٍ وصرامةٍ لا تدفني


نور البصيرة في هوى ...


وميول نفسٍ غثَّةٍ متجافيهْ


فستخسرين إذا نسيت الله حظك في الدنا


وستخلدين شقيَّةً في الهاويهْ


ازف الرحيل فقرِّري يا لاهيه


يا من غدوتِ بحرفةِ الإغراءِ...


في وحْلِ التَّكسُّبِ سلعةً متراميهْ


يامن أهانت نفسها ...


في لُقمةٍ


في نَزوةٍ


في شُهرةٍ


باعت كرامتها الثمينة بالأمور الواهيهْ