الجمعة، 27 يونيو 2025

نديم الكأس بقلم الراقي محمد حديش

 نديم الكأس

~~~~~~


نــــديم الــــكأس على أوتار الوجد

تــــرتشفه عــــــبرات عشق تنادينا 


وقــــيان عزف الغرام تطرب الروح

وكـــــل يـعانق طهر الوفاء ليسقينا 


هـــــيام دجــــى عبقه رونق محلق

بـــــأرخــبيل روعة منتهاه ينتشينا 


وعـــلى در ضـفافه مـتنفس الأحبة 

وقد أشرقت شمس حسنه تضوينا     

       

قــــــبح مــــــن حرم العشق مذمة

وحــــــلاوته مـحاريب زهـد تأوينا 


كــــــأس نــديمه خمر الروح صفاء

تــتبتل فـيه جواري الحرف تروينا 


ســــــكبت مـــن عـتق لذته صبابة

وقــد ضـمني شجن جذب مرامينا 


أيا محبا للخل كن بالإخلاص شهما        

فـمعاقرة نـــديم كأس الهوى تأوينا    

         

زلـــفة ســــهاد الوجد تقربنا للنخب

سكارى بــلسم تـــقى الروح تحوينا 


وأريــــــج عــطره تـــحلق بنا تتيما

طــبت كــــأس نديم نبضاته تجلينا


بقلم ذ.محمد حديش 

~~~~~~~~~~

2024\05\10

حمامة الغار بقلم الراقية فاطمة محمد

 حمامة الغار

                                🌬️🌬️🌬️🌬️

فرح الكون وصفا

بميلاد المصطفى


يا حمامة الغار

احكي عن المختار


 وصل إلى الغار الكافرين

وكانوا للسلاح رافعين


ولكن إرادة رب العالمين

كانت فوق الظالمين


هاجر إلى يثرب الحبيب

واستقبله أهلها بالترحيب


من رحمن مجيد

أرسل نبيه بدين التوحيد


جاء الإسلام بالخير والعدل بشير

   وللكفار من نار جهنم نذير


فصار الإيمان نوراً في قلوب الورى

يهديهم إلى سبيل الله والهدى


فتحت مكة بالفتح المبين

وانتشر الإسلام وفرح المسلمين

واستقر الدين في قلوب المؤمنين


وصارت الملائكة تكبر في العلا

والخير ينتشر في كل الدنا


وكان النبي كريمًا في عفوه

الكل آمنٌ حتى من أغلق عليه بابه


بدد الدجى نور الإسلام

 وفتح الله للمسلمين أبواب

                الجنة في سلام


فاز من خرج من الشرك والظلام

ونال رضا الرحمن ووصل إلى خير مقام


وسعد كل من آمن بيوم الغفران


يوم ينادي الرحمن

على عباده ويفتح لهم 

                 أبواب الجنان


كلمات الشاعرة

فاطمة محمد

لمن في خاطري بقلم الراقي علي الربيعي

 لمن في خاطري✍️💓🌸🌹


() () =====٪٪٪==() () 


لمن في خاطري دوماً أراها 

      يزورني طيفها وأراها قُربي.. 


ويشعلني اشتياقاً كل وقتٍ 

       فؤادي يريدها حقاً وقلبي.. 


لقاءها كان أجملها الأماني 

   حديثها والجمال الكل يسبي.. 


أراها كاالقمر إن طلّ طالعْ

  وأجمل ماخلق في الحسن ربي.. 


إذا نطقت لها يطرب كياني 

   يهيم السمع كما هام قبل قلبي.. 


وتأخذني لعالمها بعيداً 

   مابين البعد وبين القرب حبي.. 


إذا سافرت تهت بها طريقي

        بغير دروبها فيضيع دربي... 


أراها في زهور الأقحوان

   تسايرني جواري لتعتني بي.. 


فراشاتٌ ملونةٌ تطيرُ

  على تلك الزهور سرباً بسربِ.. 


تراقص بعضها فيزيدشوقي

 أرى الحسن المثير فأقول حسبي.. 


  

    

===== 

بقلمي.. 

علي الربيعي..

قلت لها بقلم الراقي عدنان العريدي

 قلت لها: والعين تذرف دمعا

والقلب يعوم لذكرى هواك

 وما سكن الحنين وهلة

 وقد طالت حبال جفاك

وكنت أغار من قطرات الندى

على الشفاه أغار من السواك

كلما هب نسيم على الجرف

وما لاحت خاطري ذكرى سواك

 كيف أكون هنا 

وتكونين هناك؟

بزغ الضحى 

وما زلت بين ضلوعي 

يئن لعينيك الحنين ...ويبكي الوجع

 وجعي لا عليا ...بل على هواك

أشرد بذهني ...يبتعد البعد.

طردت من قبلي... 

لأراني في كحل..

زاورتني به . عيناك

قالت لي وعينها تحبس الدمع:

إن بقي العود فإن الشحم يعود

فما عاد يطيب المكث...

إن كنت جارا لسواك

عدنان العريدي

بدون حساب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان /بدون حساب

يا شفيعنا يوم الحساب 

جئتك اليوم أحمل هموم الأحباب 

حياتنا أصبحت ضباب 

دمار و غبار و غياب 

دماء المسلمين تراق بدون حساب 

تجويع و قهر و يباب 

عليك أفضل الصلاة والسلام 

يا خير خلق الآنام 

جرحنا غائر في الزمان 

أرضنا ما عادت تعايش و وئام 

كأننا في غابة وحوشها كشرت عن الأنياب 

تأكل كل منابع الحياة

ضمير مغيب 

و الحق ضائع 

و القوانين تطبق على الضعفاء 

و الغلبة لأصحاب النفوذ الأقوياء 

أين نحن يا حبيب الله 

من عدلك و الرحمة بالأبرياء 

كن شفيعا لنا يا رسول الله 

فحياتنا ما عادت حياة 

ظلم و ظلام و ظلمات 

أين نحن من هجرة تغير الحال

تعيد لنا الأعياد 

تكسر الأصفاد 

تمسح دمعة المحتاج 

طفل يتيم و أم ثكلى 

و شيخ يتغدى على الذكريات

الكل ينتظر الفرج 

أكف مرفوعة للإله

دموع جفت بعد أن حفرت أملاحها

اخاديد عمقت الجراح

فرج همومنا يا أرحم الراحمين 

عجل بفجر النصر 

فقد طال بنا المقام 

في ظلام ليل حالك 

و ضلال الطغيان 

عليك أفضل الصلاة والسلام 

يا شفيعنا يوم القيامة 

يا نبي الرحمة و السلام 

بقلمي / سعاد شهيد

ربع نظرة وكل القلب بقلم الراقي طاهر عرابي

 “رُبعُ نظرة… وكلّ القلب”


في هذه القصيدة، لا أقدّم وصفًا لمشهدٍ عاطفيّ فحسب،

بل أحاول أن أُصغي إلى اللغة الخفيّة بين العين والقلب،

بين الشوق والحذر، بين الضوء والخسارات.


“رُبعُ نظرة… وكلّ القلب”

هي تأمّل في فتنةِ العابر، وفي عمقِ البسيط،

وفي أثرِ الشعور حين يتجاوزُ حدوده ومساحاته.

لا أحدَ منّا يُدخل رأسه في الفرن ليرى الخبز وهو ينضج…لأننا لا نثق بالفرن، بل نثق بالمكوّنات.


وأنا، ببساطة، أؤمن بمكوّنات الإنسان:

الحب، الإبداع، الوفاء، والأخلاق…كلّها مجتمعة،

لأراك.


———


“ربعُ نظرة… وكلّ القلب”


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن -20.03.2024 | نُقّحت في 26.06.2025


ليس بيني وبين الغيم قبلةٌ مؤجّلة،

فلا تُشكّكي، فتقتلني غفلةُ الشوق،

وأنا أحلّق في فضاء الرِّقّة.


ما رأيتِه في وجهي… لم يكن سوى المُقلة،

طفَت تبحث عنكِ بوداعةِ طفلة.

فلا تظلِمي،

فبعد كل نقمةٍ ندم،

أخشاه أن يزيد اللوعة.


أرجوكِ،

لا تفعّلي كلَّ الأحاسيس حين تنظرين إليّ،

اتركي نصفَها للبهجةِ القادمة،

فقد تولدُ قبل أن تتكوّر قطرة

من عشقِ الندى،

أو من غيمةٍ تزوّجت السماء

وذرفت دمعةَ الفرح.


لا مواعيدَ للسعادة،

بل رجاءٌ دائمٌ في روضةِ الحياة.


خذي الربعَ الأول من النظراتِ إلى رحلة،

دعيه يستنشق الهواءَ المعطّر بالياسمين،

أو القرنفل،

أو أيّ عطرٍ يختاره.

لا تقيّديه،

فهو أدرى بالعطر

إن خرج من لحاءِ الشجر.


أما الربعُ الأخير،

فدعيه يختار بين دمعةٍ

وبين سحرِ العيون.

فللعيونِ قدرةٌ على استيعابِ الحياة،

فلا تتدخّلي.


الدمعُ يلاحقُ الربعَ الأخير،

يرجوه أن يغفر…

فيغفر.


يغادرُ الدمعُ ملحمةَ الأحاسيس،

وتعودين كما عهدكِ القلب:

مُشتاقةً للوداعة،

عبرَ همساتِ العيون.


فلا تلوميني،

كلّ شيءٍ استقرّ في قلبٍ مسكين.


إن رأيتِني مصباحًا مضيئًا،

فلا تُغمضي عينيكِ عني،

ولا تقولي إنكِ تجدين نفسكِ في الظلام،

مثلَ مَن يبحث عن إصبعه.

لن يشقى أحدٌ في البحثِ عنكِ،

فأنا أراكِ حتى مغمضَ العينين.


لنهدأ قليلًا…

من اضطرابِ الجنون،

ومن التمرّدِ على الضوء.

سنبقى بعيدَين عن حياةِ الخفافيش،

فلا تُشعريهم أنكِ تعيشين في الحب،

فقد اعتادوا الرحيلَ في الليل.


أما أنا،

فقد أشعلتُ الشموعَ لأراكِ،

ولن أراكِ إلا من شبابيكِ بهجتي،

وما الشموعُ

إلا موسيقى القلبِ حين يفرح.


فلنُدرك:

لا توجدُ في أجسادنا قوّةٌ دائمة،

ولولا هشاشتُنا،

لما صار الصبرُ سيّدًا على القلق.


النارُ لا تفكّر،

والزيتُ لا يفكّر،

والخشبُ لا يفكّر…

لكن الدخانَ وحده

يُذكّرنا أن شيئًا ما يحترق.


فكيف لي أن أصيرَ دُخانًا…

لتُطفئي ناري؟


لو شيَّعني ألفُ طائرٍ إلى الثرى،

فلن أستطيعَ تقبيلَ واحدٍ منهم…

سأُقبّلهم الآن،

فالطيبةُ رحمة،

ومَن يُدركها، يصلُ إلى ذاته…ويستقرّ.


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

الخميس، 26 يونيو 2025

أمر الهوى بقلم الراقي خالد جمال

 أمرُ الهوى


يعدو الفؤادُ إن رآه ويسرِعُ

والعينُ فيهِ إن رأتهُ تلوِّعُ


يدعو الإلهَ لو أحسَّ ويضرعُ

إن أهلَّ وفوقَ بابِهِ يقرعُ


تدعوهُ روحي للغرامِ وللهوى 

يمضي كأنهُ للنداءِ لا يسمعُ


يجدُ الأمانَ بالحنايا وبالحشا

وجزاءُ قلبي فيهِ يقسو يروِّعُ


وتفيضُ عيني من دموعي لجفوِهِ

ويراهُ سيلاً لا يحنُّ ويخضعُ


ماذا عليه إن أتاني بصفوِهِ؟

ماذا يُضيرُ لو بشمسِهِ يسطعُ؟


أشكو السهادَ وملءُ عينِه غفوُه

ليتَ السهادَ يدنو نومَه يقطعُه


قابَ الغرامُ من فنائي ومقتلي

والشوقُ نارٌ بالفؤادِ ستُصرعُ


رُغمَ التعاسةِ أرتضيهُ وأرغبُه

ويهونُ وجدي كأنني لم أجرعه


أمرُ الهوى عجبٌ أراهُ لا ينتهي

يوماً يبيحُ وألفَ يومٍ يمنعُ


يفعلُ بنا ما يشاء ويشتهي

ومالنا إلا الرضا بما يصنعُ


هو لا يفرقُ بين عبدِ وسيدٍ

ليس لثراءٍ أو لنسبٍ يشفعُ


لا يستجيبُ لمن ناداهُ توسلاً

ولمن جفاهُ يستزيدُ ويُشبعُ

       

                                 أمرُ الهوى


بقمي/ خالد جمال ٢٧/٦/٢٠٢٥

نبع العفاف بقلم الراقي عماد فاضل

 نبْع العفاف


أنَا العَرَبِيُّ مِنْ صُلْبِ الرّجَالِ  

وَنَبْضَةُ خَافِقِي حُسْنُ الفِعَالِ

يُصَاحِبُنِي نَقَاءُ الرّوحِ دَوْمًا

وَتَمْنَعُنِي الأصُولُ عَنِ التّعَالِي

شِعَارِي السّلْمُ وَالتّقْوَاءُ ثَوٍبِي

وَتِرْيَاقِي الرّضَا فِي كُلّ حَالِ

ضَمِيرِي فِي دُرُوبِ السّعْيِ حَيٌّ

وَبَوْصَلَتِي البَصِيرَةُ فِي اللّيَالِي

تُعَانِقُنِي القَنَاعَةُ وَاعْتِقَادِي

وَيَشْغلُنِي الإبَاءُ عَنِ السُّؤالِ

عَزِيز النّفْسِ بَيْنَ النّاسِ أسْعَى

عَلَى نهْجِ الحَبِيبِ بِلَا اخْتِيَالِ

وَبَيْنَ يَدِي كِتَابُ اللّهِ يُتْلَى

يرِيحُ القلْبَ منْ سحْرِ الجَمَالِ

فَمِنْ نَبْعِ العَفَافِ سَقَيْتُ نَفْسِي

وَمِنْ عِطْرِ الهُدَى عَطّرْتُ حَالِي 

بِذِكْرِ اللّهِ أدْرَكْتُ المَعَالِي

وَبِالخُلُقِ العَظِيمِ أرَحْتُ بَالِي

حِبَالُ النّاسِ قدْ تَنْهَارُ يَوْمًا 

وَحَبْلُ اللّهِ مِنْ خَيْرِ الحِبَالِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

في مطلع الهجرة تزهر الظلال بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ في مطلعِ الهجرة... تُزهرُ الظلال ❖

«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»

ها هو اليومُ الأوّل،

ينهضُ من رمادِ التقويم كطائرٍ خرجَ تَوًّا من كهفِ الزمن،

يمسحُ الغبارَ عن وجهِ النبض،

ويطرقُ أبوابَ الأرواحِ التي نامت طويلًا في العدم.


لا شيء في الخارجِ تغيّر،

السماءُ ما زالت تُخبّئ أسرارَها خلف الغيم،

والأرضُ ما زالت تدورُ بأحلامِنا الثقيلة،

لكنَّ الداخل...

ذلك الحيّزُ المنسيُّ في صدورِنا،

يُصلّي بصمتٍ للمعنى،

ويُهاجر.


الهجرةُ ليست تاريخًا،

إنّها ارتحالٌ خفيٌّ من جُرحٍ إلى نور،

من عادةٍ إلى يقظة،

من "نحنُ"... إلى ما يجب أن نكون.


في أوّلِ هذا الضوء،

خلعتُ خوفي كما يُخلعُ الوحلُ عن قدمٍ حافية،

ورفعتُ رأسي للفراغ...

كأنني أستقبلُ اللهَ بنبضي.


ما مضى لم يمت،

بل نامَ في تقويمةٍ أخرى من الندم،

وما سيأتي لا ينتظرُنا،

إنّه يسيرُ وحده،

وعلينا أن نلحقَ به بقلوبٍ أنقى،

وأحلامٍ أقلَّ صَوتًا وأكثرَ جذورًا.


كلُّ عامٍ يُهاجر،

لكنَّ القليلَ منّا يصل.


✍️ بقلم جــــبران العشملي

أروقة السجايا بقلم الراقي نعمه العزاوي

 أَروِقةُ السَّجايَا:

‏بِالتّظَافُرِ جَنَّ جُنونُ الهَرطَقَة

‏وبِالتّسَامِي ازدادَ بَلُّ الزَّندَقَة

‏فَارتَأى المَكنونُ بَسطَ مَودّةٍ

‏علَّ الوَاطئةَ باللِيونَةِ مُشْفِقة

‏فنَزلَ البُغضُ مِن سَنامِ لُؤمهِ

‏وَلفَّ بأَروقةِ السَّجايَا مَشنَقَة

‏واستَكنَ المَوجوعُ يَجرُّ خَيبةً

‏عَينُ التّوسّمِ بِالصّلافةِ بَعزَقَة

‏يَفورُ التَّنورُ بِعَفيرٍ مُبهرَجٍ

‏وَيدُ الخَبّازِ طَيشُ المِمزَقَة

‏تَدَّخِرُ الحِرباءُ لِتَفرضَ لَونَها

‏لِذائِقةِ الأَمرِ تُسدِي مُلَفِّقَة

‏وَتُرصُّ الأَسمَاعُ بِكواتمِ سَمعِهَا!

‏نَظَراتٌ بِعيونِ البَوحِ مُحدِّقَة

‏وَتُعقَدُ النَّاطقاتُ بِلفافِ سَفَهٍ!

‏تُشوِّشُ الذّهنَ بحُروفٍ مُرهِقَة

‏أَيُسدلُ المَعروفُ بِسِتارِ شَرَرٍ!

‏وَتُكسَفُ الأضوَاءُ بِدوامسَ مُقلِقَة! 

‏وَتُخسَفُ الأنوارُ بِالجَهلِ عُتمةً! 

‏ويُخانُ الرّشدُ بأفكَارٍ مُحرِقَة!.

العراق.

نعمه العزاوي.

تغيرنا بقلم الراقي د.زياد دبور

 تغيّرنا...

️ أ.د. زياد دبور


كان الجار يستعير الملح

ويُعيده مع ابتسامة.

اليوم نطلب كلمة السر

لندخل قلب صديق.


كنا نأكل من طبق واحد

ونختلف بضحكة.

اليوم نأكل وحدنا

ونتفق على الصمت.


كانت البيوت بلا أقفال،

والقلوب بلا أسوار.

صارت البيوت حصونًا،

والقلوب… غرفًا مغلقة بنظام أمان.


كنا نضيع في الشوارع

ونجد بعضنا.

اليوم نضيع في الهواتف،

ولا نجد أنفسنا.


كان في الحي تلفزيون واحد

ونقعد حوله كأننا أسرة واحدة.

اليوم…

لكلٍّ شاشته، وظهره للآخر.


لم تتغير الشمس،

ولا طعم الخبز الساخن،

ولا رائحة المطر.

تغيّرنا نحن.

صرنا نخاف من البساطة

كأنها مرض معدٍ.


أشتاق أحيانًا

ليس للماضي،

بل لمن كنا فيه:

قلوب تُحب بلا شروط،

وأرواح تُسامح دون حساب.


الماضي لم يكن أجمل،

لكننا كنا أنقى.

والنقاء…

هو الطريق الأقصر نحو السعادة.

إلى العام الجديد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى العام الجديد


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


بمناسبة العام الجديد اهدي هذه القصيدة إلى الأمة الإسلامية الدّامية الممزّقة


***


أقبلتَ يا عام والأوداجُ شاخِبَةٌ


والنَّاسُ في خَبَلٍ قد أُشبِعُوا فِتَنَا


أقبلتَ يا عام والأكبادُ راعشة ٌ


قد أرْجَفتها أراجيفٌ من الجُبَنَا


أقبلتَ يا عام والألباب داميةٌ


فالكون يبكي دماءً من تعاستِنا


نشقى ونُخزى ونُردى كلَّ ثانيةٍ


كأنَّما ألبستْ أيَّامُنا حَزَنا


فالأرضُ تُقسم أعراشا مُدجَّنةً


والدِّين أضحى بمكرِ المعتدي فِتنَا


والعرضُ يُذبح في الدنيا علانية ً


والكفرُ يطغى فما أبقي لنا وطناَ


والحبُّ يهتزُّ في الألباب من جشعٍ


والكرْهُ بات لنا في أرضنا كفناَ


والشَّعبُ يَعبثُ مبهورا بجالدهِ


إلى دُعاة الخنا والكفرِ قد رَكناَ


***


يا عامُ هل جِئتَ بالجَدْوى أم انتحرتْ


جَدْوَى العُروبةِ واندكَّ الأمانُ هُنَا


لا .. لا .. فانَّ كتابَ الله مدرسة ٌ


إذا حضنّاه بالألبابِ يُنقذُنا


لا .. لا.. فإنَّ الهدى والحقَّ جوهرةٌ


تَمحُو أشعَّتُها الأوضارَ والمِحناَ


الدَّربُ أوضحُ من شمس مشعشعةٍ


فلنلزمِ الذِّكرَ والآثارَ والسُّنناَ


ولنبعثِ الطُّهرَ في دنيا مدنَّسةٍ


ولنبعثِ العزَّ بالإيمان والسَّكناَ


ولنبعثِ الأمَّة الكبرى موحَّدةً


إنِّي أرى النَّصر بالتَّوحيد مُرتهناَ


***


يا أيّها العامُ ساءَ الجيلُ معذرةً


ما في رَمادِ الدُّعاة الطّامعين سَناَ


قد أتلفوا بالهوى والشُّرْه أمَّتهمْ


وحوَّلوا مَنبعَ النُّورِ العزيز وَنَى


كُرْهٌ وَشُرْهٌ وأطماعٌ وأمزجةٌ


حَمْقى أحالتْ حياة َالمسلمينَ فناَ


يُداهنون عروش الذلِّ في ضَعَةٍ


عدُّوا المعارفَ شاراتٍ تُرى ومُنَى


إذا تهاوى رجالُ العلم في شُبَهٍ


فمن يُحرِّرُ بالإسلام أمَّتنا ؟؟؟


***


يا أمَّة النُّور عهدُ الله يَطلُبنا


الله خالقنا والله غايتُنا


هل تذكرين نبيَّ الله مُعتمداً


على العزيز وقد حلَّ الأذى ودَنَا


إذْ قال في ثقةٍ قصوى لصاحِبه ِ


والخطبُ مقتربٌ : ربُّ الورى معنا


ربُّ الورى معنا دوْمًا وينصرُنا


إذا لزمنا كتابَ النُّورِ والسُّننَا


ربُّ الورى معنا يَحْمِي الهُدَى فَثِقُوا


مستقبلُ الأرضِ رغم الكافرين لَنَا

نحترق بقلم الراقية د.نادية حسين

 "نحترق "


نحترق بكل ما 

نكتم بداخلنا. 

بتلك العواصف التي 

تهز كياننا. 

نحترق بذلك الوجع

الذي يسكن أعماقنا. 

بتلك الأفكار التي تتراكم 

في عمق ذاتنا .

نحترق بالصمت 

الذي يعلو صراخه 

في باطننا.

بتلك الآهات 

التي تأسر الروح 

وتخنق أنفاسنا.. 

نختنق بكل الصراعات 

التي نعانيها مع الحياة 

ومع أنفسنا...

                بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

في تاريخ 9-5-2025 إشبيلية