السبت، 26 أكتوبر 2024

عن الوجد لا تسألوني بقلم الراقي حسن المستيري

 عن الوجد لا تسألوني

                  

               (نونية على بحر المتقارب) 


رفاقي أنا في هواها أذوب

فويحي عن الوجد لا تسألوني


أهيم إذا ما التقينا بنبع

فلو سلّمتْ ثار منّي جنوني


فأغدو أسير الليالي و أرجو

نجوما تحنّ فلا يهجروني


أيا ليل خبّر حبيبي و أوفي

عن اللحظ كيف سبى لي جفوني


و كيف رماني على حين غرّة

برمح أطاح بكلّ حصوني


و جيد يباهي بحسن رفيع

تسير فيمشي الجميع بدوني


فكم اشتهي حينها لو أموت

قتيلا على راحتيك نسوني


عساها دمائي تفوح بحبي

ورودا تنامت بماء العيون


فتهرق دمعا يلامس ثغري

و تنساب روحي بأيدي المنون


أيا ليل حبي و جرحي رجاء

أسرّي بشوقي لقلب الحنون


إذا ما أتتني تزور لقبري

نجوم السماء تهزّ سكوني


حياتي لماذا ذرفت الدّموع

و حمّلت قلبي عذاب الشّجون


أنا في هواك رسمت السّبيل

صمودا و عشقا لأغلى العيون


قصيدي فتاتي لعينيك غنّى

فهل دون صدق تُجاد الفنون


أنا منك أستلهم الرّوح شعرا

 و يرسمك حرفي كما لم تكوني 


بليلي سبحت كنجم مضيء

وطيف جميل لأمي الحنون


أيا نور عيني بماذا أصفك

و قد فقت غيداء كل الظّنون


فهل دونك العشق يشفي جراحي

و يغري فؤادي إذا خيّروني


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء

صفقة بقلم الراقي منصور غيضان

 صفقة 

.........

من يشتريهم والغواني والطرب

قد لوثوا التاريخ عارً بالهرب


من يشتريهم صفقة بنعاله

أن هاك خذهم كل حكام العرب


فهم الخلاعةُ والدياسةُ شأنهم

لا يفقهون سوى النذالة في الكُرَب


البأس يبقى بينهم في عزةٍ

ُُزبدُ تراهم في غمار المضطرب


من يشتريهم جملة فليأتني

ببكاء طفل في خيام المغترب


بفتاة غزة حين داسوا عرضها

وعروس نيل بالمظالم تُحتَرب


من يشتريهم كومةً بمزابل

فهم القمامة في المزابل والتُرب


قد يبتلي الرحمن أمةَ أحمدٍ

بالساقطين من الخلاء أو القِرب


فيسابقون إلى الغنيمة وحدهم

لحماً طرياً أو كؤوساً   للشُرَب


يا أهل غزة قد تمايز أمرنا

فصفوفكم جندُ تغيظ المضطرب 

.........................................

الشاعر المصري/ منصور غيضان 

القاهرة مساء السبت الموافق 

٢٠٢٤/١٠/٢٦

عودة ذكريات بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 عودة ذكريات

سرحت بخيالي إلى الافق البعيد 

قلت : ليت الشباب يعود 

أين نحن ؟؟؟ 

وقد تاهت أحلامنا 

نسير في صحراء 

علنا نجد سلسبيلا 

شمس حارقة 

وزروع شوكية 

و صبر أيوب 

ستعود يوما" ذكرياتنا

بهجة عيوننا 

بسمة شفاهنا

سعادة قلوبنا 

وليالينا الخوالي ...

بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

النهر العاشق بقلم الراقية هدى شوكت

 **النهر العاشق**


يا نهرَ حبٍّ في العروقِ مسافرٌ  

بينَ الضفافِ، كعاشقٍ متحيرِ


يروي الحكايا للعذارى بلمسةٍ  

من نسمةٍ، تسري كحلمٍ أخضرِ


ينسابُ حُبًّا في الحقولِ كأنّهُ  

وعدُ السماءِ لروحِ أرضٍ تُزهرِ


يرمي النوايا الطيباتِ كأنّهُ  

عطرُ الصباحِ على الندى المستبشرِ


كم ضمَّ قاعُك من قلوبٍ ضائعةٍ  

أتت إليك بكلّ عطرٍ أزهرِ


قد كنتَ تسكنُ في السكونِ مودةً  

حتى ثملتَ بحبّ طيفٍ عابرِ


أغريتهُ بتغزلٍ وهمستَ لهُ  

"يا عاشقَ الفجرِ العميقِ تقدَّرِ"


فتدفقتْ أشواقهُ فتراقصتْ  

كلّ الضفافِ، وأنتَ لم تتأخرِ


يا نهرَ عشقٍ، هل ستبقى مغرمًا  

أم هل سترحلُ في السبيلِ الأعسرِ؟


تذرو حكاياتِ الغرامِ كأنّها  

أحلامُ ليلٍ غافلٍ في محجرِ


يا ليتني طيفٌ صغيرٌ ضائعٌ  

في عمقِ عينيكَ الحنونِ الأنضرِ


أسقيك من صبري وأحيا فيك ما  

قد عشتهُ من حزنِ دربٍ مقفرِ


أشتاقُ في عينيكَ شمسًا هادئةً  

تروي ليَ الأملَ الحزينَ وتوقظُ


بقلمي " هدي شوكت

متاهة النسيان بقلم الراقي محمد اكرجوط

 - متاهة النسيان -

شيئ من الصمت

وقليل من الرفت

أيها القدر الملعون 

تغذي... 

في لوعة الفراق

تذكرني...

 بنشوة العناق

فيعانقني القلق

ويسائلني الأرق

في باحة السهر

ودروب الضجر 

يحرمني...

من القدرة على البكاء 

ويخنق...

في حنجرتي 

بحة بكماء

حزنا على فينق الحب

المنبعث 

من رماد الصب

أو من ما تبقى

من زخات لعناتك

وأنات آهاتك

وقد استدرجت

 من مقلتاي 

ألف دمعة

موشحة بوشاح الصدمة

فشيئ من الصمت

ففي جسدي مضغة

تعفنت

 بشواظ نارك

واحترقت 

بلظى لهيبك 

ففاحت منها

 نتانة الجوى

وحرقة الهوى

وقد انفلقت

 كالحب والنوى

أيها الصمت اللعين 

والسر الدفين

قدر منك يلفني

يحصي خطواتي

ويفنيني

بملهاة تحولت لمأساة 

في متاهة النسيان

   -أ.محمد أگرجوط-

جلكم موتى بقلم الراقي محمد عبد المرضي منصور

 جُلُّكُم مَوْتى


أكتبُ بقلَمِي كَما أُرِيدُ وأشاء

فجُلُّ العُرْبِ عَرايا القلْبِ جُبَناء


لا تنظروا في المِرآةِ فلا أملَ

هل يرَي الأعمَى في الكونِ مِن أشياء!


لا تنطِقوا لا تأمروا، لن أستَمِع.

عبدُ الخيانةِ هل يأمرُ الأُمناء!


خَرَسَ اللسانُ عِنْد غَزْوهم لنا

هل دَفْنُ رأسٍ تحت الرِّمال وِجاء!


وكَلامُ الحقِّ عِندكم أوهامٌ

أنتمٌ نفوسٌ وقلوبُ مُلِئت داء


قلمي كسيفٍ إذ كُبِّلَتْ أجسادٌ

فَتْلُ النفوسِ قد قتلَ كُلَّ وَفاء


 لذا القوافي والأوزانُ أكسرها

يا مَن رأيْتُم أنَّ الجِهادَ وباء


محمد عبد المرضي منصور 

أديب مصري

سرب فوق عباءة الهوى بقلم الراقية سناء شمة

 سَربٌ فوقَ عَباءَةِ الهوى


مَه أيّها الفؤاد المخلوع

عن عرشِ الوصال

ها قد جَفّ ينبوعُ الشوقِ

في مواسم الأمطارِ

وما تركَ إلاّ يَبساً في زحمةِ الأماني يدنوه الجُرحُ وما عادَ بالسَيلِ يَلتَئمُ. 

كرةُ النارِ تدجرَت من سفحها، تحرقُ خبايا الوَجدِ كأفواهٍ للعمرِ تَلتَهمُ. 

ذاكَ الكوخُ الرمادي تهاوى

بأذرعِ الريحِ العنيدة

حسبُه ينأى عن الأوباش ومن قدومِ العزيزِ لِلنجاةِ

 يَغتَنمُ. 

دارَت رحى الأعوامِ كَسيحةً يُقايضُها الصبر وانتظار فجرٍ يؤذّنُ لِصلاةِ شُكرٍ

ليسَت خَبايا حكاية في الجيوب، أو لِنهارهِ يَثورُ و يَنتقمُ. 

لكنّ الأقدار َ انزاحَت صوبَ الغروب

ساعاتٌ بطيئةٌ تغتسلُ منه

فيأتيها ليلٌ يحملُ أوجاعاً

على أردافهِ دموعٌ زحامٌ تَحتَدمُ

ومرآةُ الصُبحِ يغشّيها غبارُ الحُزن

فَذاكَ الفتى الممشوق قد غادرَ المدينة

في تابوتِ اللّاعودة بغيرِ ضريح

وتَكالبَ عليكَ أيّها الفؤاد

سَربٌ فوقَ عَباءَةِ الهوى

ينهشُ العشقَ ويَسوقُ الأعناقَ إلى أرضٍ جُرُز، يُلوّحُ بأصابع الكَذِب

كأخوةِ يوسف بِدَمِ الذئبِ تَرطتمُ. 

كَفاكَ سرابيلاً أثقلَت جُدرانَ الصّمّ

وغَدَوتَ ضريرا، لا عيداً له يَبتَسمُ. 

أينَ زريابُ يعزفُ وتراً

تَخدرُ به الأنفاسُ والمُقَلُ

وهذا الصبرُ مكنونُ رافدي

كم ارتشفتُ كؤوساً من فيضهِ

وَبلَغتُ أوداجَ الرحيلِ مُذعنةً

لا طيبَ للعيشِ والجرحُ لِلمِلحِ يَقتَسمُ. 

كم ناديتُ وطناً يَلُمُّ أشلائي في مرتعِ المُنى

يُغني عاصِفتي عن كلّ الخيمات

يُهديني خارطةً ما بعدَ القِفار

أحُطُّ جناحَيَ عندَ نافذةِ الليلِ آمِنةً

وأرتجي فَمَ الزمانِ من ضرعِ الأسى المَمدودِ

يَنفَطمُ.


بقلمي / سناء شمه

العراق

أتاني طيفه بقلم الراقية هدى عبد الوهاب

 *** أتاني طيفه ***


وأتاني طيفه 

في المنام مصالحا  

 و جثا بقربي 

يذرف العـبرات

قال اسمعي مني 

وكوني حكيمة

ذاك الغـبي 

دائم العـثرات

ليس له من بعد 

كبره صاحب

و قد لاقى من

كبره الويلات

يبدي القساوة 

والتجلد واهما

و قلبه يكتم 

لوعة الحسرات

كم بات يذكرك 

بجوف ليله

متضرعا لله 

في الصلوات

أن يجمع الأشتات 

بعد تفرق

سبحان ربي 

جامع الأشتات

بين ضلوعه 

قد دُفِنتِ ولم يزل

يتنفس الذكرى 

مع النسمات


يا طيفه دعني 

ألملم خافقي

قد زُلزل 

بنوازل النكبات

من كنت أحسبه 

لجرحي بلسما

رمى هوانا 

بمقفر الفلوات

وأوصد الأبواب 

دوني راغبا

وسقى فؤادي 

علقم الخيبات

إن ظن أني 

بالخنوع سأرتضي 

لا والذي زرع

هواه بذاتي

إما الخلود 

بلبّ قلبه أو كفى

شتّان بين 

الحب و النزوات

لا أنكر ودّا 

جميلا قد مضى

و ضاع كرها .

بترصد الهفوات

إن كان قلبه 

في هوانا تقلب

فلا عاش قلبي 

إن ظل في نبضاتي

يا طيفه 

جُعل دربه نيّـرا

ومن قلبي له 

وافر الدعوات


بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر

قولي لها بقلم الراقي سليمان نزال

 قولي لها


قولي لها قولي لنا هل خنتها ؟

أنا الذي مع كل ِّ نبض ٍ صنتها

قال الجوى أين التي أحببتها

في رحلة ٍ أشواقها أرسلتها

لم يكتف إحساسها من باشق ٍ   

أبصرتني بين الندى أنزلتها

قالتْ متى أبعدتني عن جُملة ٍ

  كانت ْ معي منّي أنا قد صغتها !

جاوبتها في قبلة ٍ أخرجتها

من خافق ٍ فوق الثرى فسّرتها

قولي لهم يا حبنا ما همّنا

غير الذي في رشقة ٍ شاهدتها

من بدرنا من صقرنا ضد العدى

يوم الفتى قد نالها في تختها !  

ضد الذي اغتالها أقمارنا

لكنني مع غزتي عاهدتها

نام َ الصدى لم تسمتع ْ أقطارنا

لمّا أتتْ أقدارنا كاتبتها

يا ليلة مرّتْ على آلامنا

يا ليتني عين الخنى مزقتها

 يا جرح مَن مع أرزة ٍ فرسانها  

يا رمية ً مع نجمة ٍ واكبتها

إن شرّدوا العَود ُ في أوصالنا

يا بذرة قد أورقت ْ من موتها

إن أبعدوا فالقرب في أنفاسنا

أقداسنا في موطني واعدتها

قولي لهم لن يفلحوا في غزوة ٍ

  نيراننا في ردّها أبصرتها     

طيرٌ رأى أحزاننا في خيمة ٍ

لم ينس في الأجواء ِ مَن بجّلتها

يا شمس هذا النصرَ في ترنيمة ٍ  

لو أخّرتْ ميعادها عاتبتها

أيامنا في خندق ٍ يا نسرنا

من قبضة ِ التاريخ ِ قد حاكيتها

" مَن يقرع الخزّانَ يا غساننا"

إني أرى ثعبانها في صوتها

تلك التي قد فاخرتْ في ذلها

قد أدخلتْ شيطانها في بيتها 

يا وردة ً غازلتها ما خنتها 

  أشعارنا مع صلية ٍ قد عشتها    

يا نبرة ً في زورق ٍ أدخلتها

موّجتها قرصنتها غازلتها !


سليمان نزال

خيول المجد بقلم الراقي أدهم النمريني

 خيولُ المجدِ


ما للعروبةِ تألفُ الْخُطَبا

وتُعِدُّ في نَكْســاتِها الطَّرَبا


تَسْتَأْنِسُ الإذلالَ راكعةً

تجثو على ذلٍّ لَهـا انْتَسَبا


خيلٌ لَها مــاتَتْ ضَراغِمُها

وعِنانُها للرّقصِ قد سُحِبا


هَلّتْ على الماضي مَدامعَها

حَتّى رَوَتْ أَحداقُها عَتَبا


أسيافُها صَدِئَتْ بِغَفْوَتِها

أمسَتْ بأرحامٍ لَها خَشَبا


قد كانَ في أمجادِها سَلَفٌ

شَدّوا على صَهْواتِها الْقَتَبا


رَفَعوا البيارِقَ فوقَ هامَتِها

حتَّى اسْتَشاطَتْ تحتَهُمْ غَضَبا


الخيلُ تُعرَفُ من فَوارِسِها

لا مَمَّنِ اعْتادَ الْكَرى نَسَبا


مَجْدًا أقاموا من حوافِرِها

بِصُدورِها قد أشعلوا اللّهَبا


حينَ اعْتَلوا صَهْواتِها بَلَغوا

شَمسًا وصاروا بالمَدى شُهُبا


واليوم خيلُ العُرْبِ مُنْهَكَةٌ

في عَزْمِها مَجْدٌ لَنا اغْتَرَبا


هل تُرجِعُ الأيــــّامُ عِزَّتَها

ونعودُ في أمجادِها عَرَبا


أَمْ نركبُ الإذلالَ قــافيةً

ونخطُّ في ذلِّ لَنــا الكُتُبا؟


لن تُرجِعُ الأيــــّامُ عِزَّتَنا

ما دامَ عنـّا الدّينُ مُغْتَرِبا


هِيَ صَحَوَةٌ نَرجو بِها فَرَجـًا

وبِها نُعيدُ الأرضَ والنّسَبا


أدهم النمريني.

من نحن بقلم الراقي د أسامة مصاروة

 مَنْ نحْنُ

حتى الرَّضيعُ عِنْدَهمْ يَكْذِبُ

يبْكي وَمِثْلُ أمِّهِ يَنْدُبُ

وَيْلَكَ تبْكي دوَنما حاجَةٍ

غِبْ مثْلَما أهْلُكَ قدْ غُيِّبوا


أُمَّكَ قد قَتَلْتُها ما بِكَ

لسْتَ بحاجَةٍ لَها وَيْلَكَ

كيْ لا تكونَ في غَدٍ قاتِلًا

مُتْ مِثْلَ أطْفالٍ قَضَوْا قبْلَكَ


كمْ قَذِرٌ أنتَ وَكمْ نَتِنُ

وأنتَ أيْضًا مثْلُهُمْ عَفِنٌ

انْظُرْ إلى الْبَوْلِ على الْحُصَرِ

بَلِ اكْتَسى مِنْ قبْلِها الْبَدَنُ


تبًا أتسْتَخْدِمُهُ سِلاحا

وما غدا البوْلُ هنا مُباحا

الْغازُ أيْضًا مثْلُهُ قاتِلٌ

لكنَّهُ كانَ لنا مُتاحا


سوْفَ تموتُ سَريعًا جائِعا

فالْجوعُ ما زالَ هُنا شائِعا

لِمَ الرَّصاصُ والْبَديلُ مَعي

فالْجوعُ يبدو دائِمًا لاذِعا


أحْسَنتَ صُنْعًا قالَ مَنْ قادَهُمْ

فَلْيُقْتَلِ الأَهْلُ وَأَوْلادُهُمْ

وَلْيُذبَحِ الرَّضيعُ في مَهْدِهِ

وَلْتُقْذَفَنْ للْوَحْشِ أَجْسادُهُمْ


توقَّفَ الْبُكاءُ في لَحْظَةِ

لَحْظَةِ حِقْدٍ غِلّةٍ فَظَّةِ

فالآخرونَ عيْشُهمْ موْتُهُمْ

سِيّانِ ما بِالأمْرِ مِنْ غِلْظَةِ


الصِدْقُ لا ينْفَعُ مَنْ يًصدُقُ

والْعَدْلُ أخْرسٌ ولا يَنطقُ

والْحَقُّ لا يشْفَعُ للْواهِنِ

إنَّ الصُّراخَ طبْعُ مَنْ يَنْعَقُ


نَكْذِبُ والْغَرْبُ يُصّدِّقُنا

وَنَفْتري والْغَرْبُ يَعْشَقُنا

وأنْتُمُ الأَعْرابُ خُدامُهُ

خُدّامُ مَنْ للْقَتْلِ يَسْبِقُنا


إِلهُنا الأقْوى وَحُكّامُكُمْ

خُدّامُنا والْكُلُّ ظُلّامُكُمْ

فَهُمْ على أمْلاكِهِمْ أحْرَصُ

هِيَ الْأَهَمُّ ليْسَ إسلامُكُمْ


وَلْتَعْلَموا يا أَيُّها العَرَبُ

مهما عَلَتْ وَضجَّتِ الْخُطَبُ

نحْنُ لا قانونَ يَرْدَعُنا

ولا مواثيق ولا أدَبٌ


يُضْحِكُنا للْغَيْرِ تشْكونَنا

وَلِلسَّلامِ الْمُرِّ تَدْعونَنا

هَلِ الْغباءُ قد أحاطَ بِكمْ

حتى لهذا السِلْمِ ترْجونَنا


إنَّ السَّلامَ شَرُّ أعدائِنا

مُنّْذُ وُجودِنا وَإنْشائِنا

ففي السَّلامِ موتُ أحلامِنا

أطماعِنا حتى وَأَهْوائِنا


ليْسَ خَفِيًا لا سلامَ لنا

مَعِ الشُّعوبِ فِعلًا حوْلَنا

حكامُهُمْ عبيدُنا وَيْلَهُمْ

إنْ فكَّروا أَنْ يُنْكِروا صوْلَنا


حكامُكُمْ نَحْمي عُروشَهُمُ

حتى يُخَزِّنوا جيوشَهُمُ

تِلْكَ الَّتي لِقَتْلِكُمْ تَخْرُجُ

حينَ تثورُ وُحوشَهُمُ


ثُمَّ حُدودُنا مُؤَقّتَةُ

مِثْلَ نوايانا مُبَيَّتَةُ

غيْرُ السَّلامِ لا يُحَدِّدُها

حَدٌ إذِ الْقُلوبُ ميِّتَةُ


معْ أنّنا لا شيءَ نكْتُمُهُ

وَكلَّ ما للْعُرْبِ نَعْلَمُهُ

لكِنَّما الْحُكْمُ كعادَتِهِ

لا قتْلَ أوْ تهْجيرَ يُؤْلِمُهُ

  د. أسامه مصاروه

أرى الليل بقلم الراقي ادريس العمراني

 أرى الليل بلون عينيها يكتحل

و ما تحت اللثام أرق و أجمل

البدر في السماء لا تحلو رؤيته

إلا إذا صفا الجو و بدا مكتمل

اخلعي الخمار فإن وراءه قمر

تنطق له العين صبابة و تبتهل

كأنها شهد على صفحات الربى

يتولد منه على ضفافها العسل

يا ليل تمهل إن لي فيك موعد

في الحلم برؤيتها ترتاح المقل

عساك تخفف عني ثقل جراح 

أصابت فؤادا توالت عليه العلل 

على ضفافك يا ليل تاه نظمي

و العقل دون وصل أصابه خلل

يا ليل إلى متى أعانق صبابتي

و لا عناق أرتجيه منها و لا قبل

يكفيني من العشق أضغاث حلم

أراها فيه طيفا بوصالها يبخل

هذا قدري و للأقدار أحكام

لا ليل يغيرها ولا حكمها يحتمل

ادريس العمراني

كش ملك بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "كش ملك"


رقعة شطرنج

 من عدّة مربعّات


 يسعى الملك للتحكّم بها

حسب قانون اللعبة


وقد يكون حلمه 

الفوز بحركة أو إثنتين


وقد يسقط الجنود

الواحد تلو الآخر


ويظل في الخلف 

وراء الكواليس


حتى يضحّي بالجميع

لو كان الحارس او الوزير


ولتسقط القلعة 

لو لزم الأمر لن يستكين


لينتصر في النهاية 

أو تأتيه الضربة القاضية


غالب ومغلوب 

هذا هو المطلوب


وخارج إطار المربّعات 

تبدأ اللعبة الحقيقية


لعلّه ينتقل 

لرقعة أخرى وأخرى


ولو يخسر كلّ الملوك

أو يشذّ عن القاعدة


ولكن من سيحكم وقتها؟

أم يبقى محكوم عليه 


بالنفي أو القبول

من قِبل من يحرّكه بإصبعين


لعبة هوليودية

ينقصها التشويق


لحبكها خارج 

إطار القواعد والقوانين


فاطمة البلطجي 

لبنان / فلسطين