السبت، 26 أكتوبر 2024

غرد العصفور يوما بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 غرّدَ العصفور يوما

           بينَ أشجار الخميلة

فسرى في الغابِ لحنٌ

       يطربُ النفسَ العليلة

فإذا الأزهارُ سكرى

           فوقَ أغصانٍ أسيلة

وإذا الأمواهُ نشوى

            من تسابيحٍ جليلة

صوتُ أنسامٍ حيارى

          عابثاتٍ كالطفولة

هامساتٍ كالأغاني

           ناعماتٍ كالجديلة

وصغارُ الطير فيها

        والفراشات الجميلة

وشعورٌ من خيالٍ

            كحكايا ألف ليلة

وعبيرٌ و ضياءٌ

         يهدي من تاهَ دليلة

فتغنّى في هواها

          كلُّ خلٍّ في خليله

فتعالَ يا حبيبي

            نأخذُ الأيامَ غيله

فالأماني حالماتٍ

           والسويعاتُ قليلة

لا تقلْ تأتي مساء

        فخطى الدهرِ ثقيلة

أنها فرحةُ يومٍ

         قبلَ هذا مستحيلة

فتعالَ يا حبيبي

            نأخدُ الأيامَ غيلة


صالح ابو عاصي

تجاذب الأضداد بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( تجاذبُ الأضداد ) 

--------------------

تمرُّ بيَ الأيامُ في خطوها الجَمرُّ 

وتتركني فرداً وكأسي هو المُرُّ

فإنّ الهوى منها يفيضُ لجاجةً

فكيفَ لهذا البابِ أن يوصِدَ الدَهرُ

تنكبتُ أمسي والجراحُ مطيتي

إذا هَلَّتِ الذكرى يعانِدني الصبرُ

لي اللهُ قد عنّت فأرخَت أعنةً 

وشدّت على أخرى فضاعَ بها العمرُ 

وكيفَ نعيشُ اليومَ والأمسُ طامحٌ

يصولُ فهل يستطيعُ من هزَمهِ غِرُّ

فلا الغيبُ قد يأتي ببعض بشارةٍ 

ولا صفحةٌ تطوى حبيسٌ بها سِرُّ 

يضيقُ فؤادي بالذي هو كاتمٌ 

وتخبرهُ الأضلاعُ عن كلِّ ما يعرو 

فيندى خجولاً وهو بعدُ متيمٌ

ويشقى بأشواقٍ يكتِّمُها طهرُ

كأنَّ مرايا الدَّهرِ تفضحُ سِرَّنا 

ولسنا على الأيامِ يبدو لنا بِشرُ 

ألا حدِّثيني عن أمانٍ صبيّةٍ

يعانقُها قلبي فليس لها سِترُ

وعمّا شربنا منه كاساً معلقماً

ولم نصحُ إلا والهوى بيننا سطرُ

نحمِّلُه حينا مراسيلَ صبوةٍ

تحرِّقُها الآهاتُ والملتقى وعرُ

وحيناً نجافيهِ فليس بوسعهِ

سوى أن يرى منّا العذابَ فيغترُّ

قريضٌ نرى فيهِ الدموعَ تزاحمَتْ

تلظّى قوافيهِ كأنّي بها زَهرُ

أساجلُها حيناً وحيناً ألومُني 

إذا ما أرى الأنفاسَ يحدو بها غُمْرُ 

وما ردُّها إلا سهامٌ عتيةٌ

تصيبُ لبابَ القلب منِّي فلا أَجرو

تقولُ: ألا بلَّغتَ عنِّي رسالةً 

لعينيكَ أشدو ما يطولُ بيَ العمرُ

أقبّلُ وجهَ الصبحِ في كل ومضةٍ 

تريني محياكَ التي أمرُها الأمرُ

ولستُ بمن هابَ العذولَ وقد درى

بأنَّ الذي فينا بشائرُهُ سِحرُ

شبابُ وشَيبٌ قد تجاذَبَ شملنا

تُجَمِّعُنا الأضدادُ يزهو بنا الشِّعرُ

-------------

جاسم الطائي

قطار العشق بقلم الراقي مروان هلال

 قطار العشق يمتليء شوقاً....

فمن يوقفه؟

ودموع البعد أدمت القلب....

فمن ذا الذي يبدل الحزن فرحاً

ومن بالإحساس قلبه يشتعل....


ما أخطأت أني أحببتها....

وما ذنبي إذا صرت قتيل...

البحر يملؤني جفا..

ولقاؤها بي بات مستحيل....


إذاً ...لمن أكتب كلماتي

ولمن أقدم الدليل....

تعبت وتعب الفؤاد حسرةً...

وسأظل دائما بالقلب عليل....


عجبا ...

لمن أحب مخلصا حتى اطمأن حبيبه...

وبعد أن اطمأن بات بات بإخلاصه ذليل...

وكلما بحثت عن النسيان صحبة...

أخبرني النسيان بأنه ....

ما هو ببديل...

بقلم مروان هلال

دموع بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 ‎دموع

‎ هذه 

‎الدموع سكاكين تغزو الروح، ترفض الجمود 

‎ كأنها ما تبقى منا

‎ تزمجر

‎تتفجر تحرق المحاجر 

‎تهاجر لتعود

‎ينزف الألم كالبراكين أقوى من البارود

‎على صحراء القلب جفاف أحاسيس 

‎تاهت بحقل 

‎الدجالين والعهود 

‎وتبقى وحيدا بين الجسد والروح 

‎تعيش تحت الجسور وآلاف السدود

‎وأنت وحدك تنظر بالمرايا خسوف الجسد

‎ وهرم النفس 

‎ترتطم بالقيود

‎تنظر فصلا من الأكاذيب 

‎مرصعة بالعهود 

‎ تصرخ لترى صدى صوتك يرتد وحيدا 

‎دون شهود

‎صوتك المخنوق 

‎صوتك المشنوق

‎يعوم فوق حرية زائفة 

‎لا تعرف الخلود 

‎تريد وحدك تحطيم القيود 

‎وأنت أنت 

‎واقف حائر تكتب الكلمات تتهجى البنود

‎تتحسر 

‎تعاني على رحيل الجدود

‎وتطاول الأشواك في قلب الورود

‎ وتنام وحدك ويا وحدك

‎بين ألف بيت مدمر 

‎وكأنها مقابر

‎بين الحدود

‎طلعت كنعان 

فلسطين

الجمعة، 25 أكتوبر 2024

غابت بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 غابت 

غائب أنت فيا 

ياالأنا المشطور في حرث يديا 

غائب...غابت نواصي الحرف عنك

غبت أنت في يباب عربيا 

غابت... رجلة الشجعان إني

غاب عني...منك بعضي غاب فيا 

ياالأنا المبتور لفظا وقوافي 

ياغريقا... في بياض الكفن حيا

يالأنا...

يالأنا المهزوم عندي...

بين لفظي...وظلامي...والثريا 

ياالأنا...

يالأنا العاري بعاري...

غابت... 

كسوة الطهر...تغابت 

لم أعد ذاك النقيا 

والزياتين تهاوت...

والحصى ذابت...حميا...

غابت...

كل أحلامي...تلاشت 

ليتني...

ماكنت...يوما 

عربيا.... 

غابت... نبضة الإحساس فيا

غابت...../.


الشاعر : عبدالرزاق البحري 

                تونس

بدر مكتمل بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 بدرٌ مكتملُ

أنا لا أقولُ إلا الحقيقةَ 

فلِمَ كلُّ هذا الزَّعَلُ


أنا لا أعرفُ الإساءَةَ أبداً

فأنا مع كلِّ الناسِ عَسَلُ


لا تتعجبي مِنْ كلامي 

حُسْنُكِ البهيُّ لا يُحتَمَلُ


يَشعُّ منكِ كالملائكةِ نورٌ

كأنّكِ بَدرٌ ساطِعٌ مُكْتَمِلُ


نقيَّةٌ طاهرةٌ كالكعبةِ

كأنّكِ بماءِ الزَّمزمِ مُغْتَسِلُ


أُعاتبُ قلبي أَمْ عقلي أَمْ عيني 

كُلُّهم بِحضُورِكِ ثَمِِلُ


أنا لا أُجِيدُ المَدِيحَ

ولا تحسبي كلامي هذا غَزَلُ


إرضاءُ الناسِ مطلبي و غايتي 

 مهما حاولتُ لا أَصِلُ


كلُّ ذنبي أنَّي صَريحٌ

وأنَّ عيني برؤيتكِ تَكْتَحِلُ


تأمَّلي في النَّاسِ خيراً

فالحياةُ قصيرةٌ 

ولِكلٍّ منَّا أَجَلُ 


بقلمي :يوسف أحمدحمو - سوريا

رداً بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 رداً


سراب الهوى


يا قلبُ دعْ عنكَ الهوى والتياعَهُ

فالحبُّ سهمٌ في الفؤادِ القاطعُ


أما كفاكَ تجمُّعُ الأوهامِ في

دربٍ طويتَ بهِ الزمانَ الضائعُ؟


كم قُدتَ روحَك للسرابِ توهُّماً

وبِتَّ تطلبُ في الوُرودِ اليافِعُ


دعْ ما تلاشى في دجى الليلِ المُضِنِ

فالوقتُ يمضي والحنينُ ينازعُ


واصعدْ بروحِكَ للعُلا متحرِّراً

إنَّ القلوبَ إذا سمتْ تتسامعُ


ما عادَ للحبِّ الذي تاهَ أثرٌ

إلا إذا كانَ الوفاءُ شُجاعُ


فالناسُ في دنيا الغرورِ تجمّعوا

وطريقُ من صدقَ القلوبَ شراعُ


دعْ كلَّ وهمٍ أو سرابٍ زائلٍ

واحتضنِ الفجرَ الذي بكَ ساطعُ


عماد فهمي النعيمي / العراق

فألقى عصاه بقلم الراقي يحيا التبالي

 " فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ " (1)

الشاعر "يحيا التبالي"


*****


ألا خــفِّــفِ الــتّــجـريـحَ كُــفَّ الــعِــتــابَــا *


* فــمــا فــوْق تُــرْب ظــلَّ دوْمــاً تُــرابَـــا


***

  

ومــا كُـلُّ مــا رجَـوتَ قَــبْــلُ بَــلــغْــتَــهُ *


* فـكَـم مِن مُريدِي الــمَـاء أَلْـفَـوْا سَــرابَـــا


***


عَـجِـبْـتُ لِـمَـن يُـحَـمِّـلُ الــنّــاسَ عَــجْــزَهُ *


* لِــحــالَــتـــنـــا بَــكى الـــفُــؤادُ وذابَـــا


***


نَـرى الــنّـقْـصَ في غَـيْـرٍ وفِـيـنـا نَـقـائـصٌ *


* لـوِ اسْـتَـكـشَـفـوهـا لَافـتَـقَـدنـا الـصِّـحـابَـا


***


كَـثـيـرٌ مِـنَ الأبْــواق بـالــجُــبْــن صَـرّحـوا *


أمـام طُــبــولِ الــحَـربِ مَــدّوا الــرِّقــابــا


***


أخـاف رُكــونــاً مُــحــبِـــطــاً لــــعـــزائـــمٍ *


* بــدُنْـيـا يَـصـيـرُ الـنَّـحـلُ فــيــهــا ذُبــابَــا


***

   

يُـريـدون أن يَـســتَــعــبِــدونــا بــأرضِــنــا *


* يَـســوقــونَ بـالــسّــيَاطِ شُـمّـاً شَــبــابَــا


***


ومـا هِيَ أُولَى الــقِــبْــلــتَــيْــن تَـجــاذَبُــوا *


* لِـكُـلّ الــبــلادِ خَــطَّــطــوا الإغـتِـصـابَــا


***


قَــدَ افْــلَــحَ مُــؤمِــنٌ تَــزَكّى عَــنِ الــدُّنـى *


* لِـــســانٌ لَــهُ بــذِكْــرِ مَـــولاهُ طـــابَـــا


***


فَـلَـم يَــلـــتَــفِــت لِــشُــعـلَـةٍ أُلــقِــيَـت لـهُ *


* رَمى في وجــوهِــهــمْ عَــصــاهُ وغــابَــا


***


كَـمـوسَى إذ أُلـقِـيَـتْ عَـصـاهُ عـلى الـدُّمَـى *


* هَـــنِـــيـــةُ والـــسِّـــنْـــوارُ فَـلَّا الــكِــذابَــا


***


فَلمْ يُـصـبـحِ الـجَـيْـشُ الـذي حـاكَ حَـوْلَـهُ *


* خِـداعـاً فَـرَى في الــعــالَــمِــيــنَ مُـهـابَـا


                       الشاعر "يحيا التبالي"

يدوي صراخ بقلم الراقية رفا الأشعل

 يدوّي صُراخٌ ..


يدوّي صراخٌ لشَعبٍ يعاني 

عَلَيهِ تدكّ سقوفُ المباني


مدارسُ دكّتْ ودكّتْ مشَافِ

وأشباح موتٍ بكلّ مَكَانِ


جراحُكِ غَزّة نارٌ بصَدْري

وبينَ الضّلوع سُقامٌ براني


وملْءُ الجَوَانح حُزْنٌ وقهرٌ

يذيبُ جُفُوني .. يهدّ كياني


وقومي بهم غزّة تستغيث

تراهم كما العاجز المُتَوَاني


يصُبّ الجحيمُ عليها لظاهُ

ويطْعَنُ رُعْبٌ بشَرّ سِنَانِ


وقصفٌ تَمَادى يدُكّ البلادَ

تظلّ الرُّبَا منهُ في رَجَفانِ


قذائفُ مثل بروقٍ تَوَالَتْ

وتسطَعُ في غمْرَةٍ مِنْ دُخَانِ


عدوٌّ رماهُمْ بكلّ المآسي

ويَحْصدُ أرواحهم بتفانِ


وقلبُ التّرابِ ارتوى من دماءٍ

وتحتَ الرّكام نفوسٌ تعاني 


دمَاءُ العروبةِ بِيعَتْ بِبَخْسٍ

وكَانتْ زَمَانًا بأسمى مَكَانِ


ومنْ بُؤسهم سقْفُ صبرٍ تهاوى

فكمْ قَهَرَتْهُمْ صروفُ الزّمَانِ


وَكمْ مِنْ صَغيرٍ بدونِ وليٍّ

ويبكيهِ قَهْرُ غِيَابِ الأمَانِ


صغَارٌ أرى بينَ موْتٍ ويُتْمٍ

فَفي غزّة اليوم وضعٌ شَجاني


فأقدارهُمْ للرّدى أسْلَمَتْهُم

صراعٌ طوَاهم .. وحزْنٌ طَواني


أرى أمَمًا تَخْذِلُ الحقّ دوما 

وظُلْمًا تهبّ لدَعْمِ الكَيانِ


لغزّة صبّوا كؤوس المنونِ 

ويَشْرَبُ قومي كؤوسَ الهوانِ


وكمْ أشتَهي أن أضيف كلاما 

أغصّ بهِ وعصاني لساني


                  رفا الأشعل 

                على المتقارب

طيف الحاقدين بقلم الراقي عماد فاضل

 طيف الحاقدين


ليْلٌ بطيْفِ الحاقدين تمرّدَ

واسْتوقف الدّنْيا عليَّ وأقْعدَ

أرْخى على جسدي المحطّم وعكةً 

وأذاقني مرّ الكؤوس منَ الرّدى

بيْن الأنين ولوْعتي أنْعى الهوى

وأسامر اللّيْل الطّويل مُمددّا

تحْت المتاعب تسْثغيت مفاصلي

والدّمْعُ في رمْش العيون تجمّدَ

حتّى المنام رمى الغطاء وخانني

وعلى الوسادة في الظّلامِ تبدّد

في خلْوةٍ بيْن الصُّداع وحيرتي

يقْتادني الموْت البطيءْ إلى المدى

كلُّ الأماني هدّها حرُّ الجوى

وأبى الرّحيل وبالعنادِ تقيّدَ 

أهٍ منَ العُسْرى ومنْ أهْل الهوى

وقساوة الدّنْيا ومنْ كيْدِ العدى

ربّاهُ قدْ ضاق المكان باهْلهِ

فاضْرب لأسْباب السّعادةِ موْعدا

وارْحمْ قلوبا قدْ براها جائرٌ

وافْتحْ لنا باب السّلامةِ والهُدى


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

ما أقسى الغدر بقلم الراقي عامر زردة

 ما أقسى الغدر :

عـلـى ظَهري تسلَّـقَـت الـبـَغِـيَّـةْ 

وكـانــتْ فـي تَـعَـلُّـقِـهـَـا قـويَّـة 


ولـمْ أكُ قـدْ عـرفـتُ بــأنَّ لـيـلى 

تـراوغُـنـِي وتَـسعى سعيَ حَيَّـة 


إلى أنْ سَالَ دمعيَ فوقَ جُرْحِي 

وكـنـتُ مـنَ الأسى أبدو ضَحِيًّة


ومـا ظـنَّ الـفـــؤادُ بـــأيِّ ســوءٍ 

وقـد أُنـْهـِكْـتُ مـن لـيلى العَتِيـَّة


فـيـا لـلـقـلـبِ كـيفَ غـدا بِضَنْكٍ 

وقـد ذاقَ الــتَّـخـاذلَ والأذيــِّـة


لـقد أَبـْلَـيـت ِ فـي قـَهـري بـــلاءً 

عـظـيـمـاً لاتـجـاريـهِ الـبَـلــيـَِّــة 


وكمْ آذيــتِ مـِن أَوْلَاكِ قــلــبِـــاً 

عـزيـزاً لـيـسَ يعرفُ مَا الدَّنيـَّـة


وراودتِ الـذي يــبـغِـي وصــالاً 

فـما حـافظتِ أو كـنتِ الوفيـَّة


ودُرْتِ معَ المَفاسِدِ حـيثُ دَارتْ 

ومـا كنـتِ الأمـيـنـَةَ والتَّـقـِيــَّة


فـيا لأحــبـتـي والـغــدرُ قـــاسٍ 

أأبـقـى فـي عـذابـاتِ الـدَّعِيَّـة؟


إلـى اللهِ الـقـويِّ أبــثُ ضَـعـفِي 

وأسـتـقـوي بـقــوتـِـهِ الـعـلـيــة


شـكـوتـكِ لـلـذي يـأتـي بِـحـقي

مِن الـبـاغِـي ولـو ذُقـْتُ المَـنِـيَّة


عـزائي فـيـكِ يَكْمُنُ فِي ختامي 

ستـبـقينَ [الجَـهُِولَـةَ والغَـبـِيـَّة]

عامر زردة

رحيق الأحلام بقلم الراقي د عبد الحليم محمد هنداوي

 رحيق الأحلام

وحدى مع الليل أغواني السهر

تحت السنديانة العتيقة مع وجه القمر

يطل القمر بوجهه المخملي

ويلامس بضوئه أوراق الشجر

فتنتعش الأوراق وتنتشي

ببرودة قمرية سحرية وقت السحر

تطوف بي عرائس المروج

حاملة دورق ملئ بضوء القمر

وشذى العطر

فتنتعش بها الروح وتحلق فوق المروج تقتفي الأثر

وتحوك الروح عشا من صدى

الأمنيات وعطايا القدر


وذات مساء مع الضوء المخملي والجو المعنبر

أمام شلال ماء منحدر

بسلاسل ماء من كوثر

تتجمع فى جدول ماء 

يرقص فيه الزهر الأصفر

يروى عرائس المروج

وصبايا الزرع الأخضر

وينزل فوق صفحته القمر

باسما بوجه قمري مزهر

ويسير القمر بضوئه الفضي

مقبلا شفاه الورد الأبيض والأحمر 

وحول الجدول حيث النبع المغمغم

ينمو ويترعرع العشب الأخضر

فى لوحة بديعة تنتشي بها النفس قائلة سبحان من خلق وصور


وأخذ الليل يتثاءب 

ليعلن عن بزوغ الصباح 

رويدا رويدا

وبأسفل النبع نلمح الفتى الفقير

يتخذ من العشب وسادة

ويلتحف الفضاء

ويمر النسيم العليل مقبلا 

الماء البرود 

حاملا للفتى عطر الورود

فيسلم الفتى أجفانه للكرى

وإذ ببنت السلطان تأتيه كالعنود

أشبه بحورية قمراء الوجه 

متدثرة بأوراق الورود

وأخذ قلبه يدق يدق ولسان

حاله يقول ياله من جمال ساحر أملود

ثم أخذها من يدها وقال لها 

هيا يا حبيبتي لبيت السلطان نعود

ثم أطلب يدك منه ونسافر سويا لأجمل مكان بالوجود


وبدأ نور الصباح يبزغ 

وضوء الشمس يلسع جبين الفتى

فقام من نومه فاقدا الأمان

بعد أن رأى حوله جند السلطان

وقال لهم السلطان وهو يمشى

حوله ويتبختر

انزعوا حلمه من عقله

واكتبوا فوق جبينه كالدفتر

مخطئ من يظن أن الأحلام

جريمة تغفر

اللوحة بريشتي د. عبدالحليم محمد هنداوى

دفء الخلاص بقلم الراقي أحمد الكندودي

 ***دفء الخلاص

لا تبحري بهمسي في يم المبهمِات

والجراحات العميقة...

 وتورعي

قد توقظين من السبات...

تلك الغيمة الراقدة...

فتستيقظ مواجعي

او تشتد عواصف الفؤاد...

تتناسل بين سطور الدفء...

 مدامعي

فأنا أنشد العشق والسلام 

أراقص الحرف واليمام

وعند الغروب افتحي سفر العشق...

ولتراتيله راجعي

زقزقة البيان تشدو بين وجنتيك

وعلى كمان الهمس ...

 نقش الهزار روائعي

قد اخترت الهيام طريقا

واخترت العشق سبيلا ومرجعي

أقسمت أن أدوس النكاد بالبسمات

ودون رياء...

ملأت الحروفَ بالدفء منابعي 

فغدا لن أحمل معي غير قطعة بياض...

 ورزمة صدق وصفاء

وفي الثرى قد تصدأ أضلعي

لا تتركي بوصلة الحياة تجرف الآمال ...

 فهي زادي وتحت ظلالها مرتعي

بل قد توقظين وحشة الأحزان 

 وانا لا أقوى ركوب تيهي....

 وظنون مسامعي

قد اتخذك القلب دفئا وحضناً وئام

لا سيلا يخنق أنفاس السطور...

يسبل حسي وتضرعي

بل شيدي برجا بين ضفتيك وهياما

يحمي الفؤاد من كوابيس مضجعي

وأبحري بي نحو شط الهمسات

وبوريقات الدفء جففي مدامعي

انت بدري فكوني ضيائي... 

وباللمسات داوي توجسي ومواجعي

***المغرب***الأديب والشاعر :أحمد الكندودي***