الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024

شهرزاد بقلم الرائعة بشرى طالبي

 شهرزاد


لقيتها صدفة،

لم تكن بميعاد،

رثة الثياب، 

ترفل في السواد..

سألتها والأسى بعيني والفؤاد،

ما دهاك؟

ما قصتك شهرزاد؟  

أين الديباج؟ 

وقصور بغداد؟!

قد صار حالي من حال البلاد! 

وأردفت:

لم نعد نملك الخيار...

عدت أدراجي في انكسار.. 

أجر أذيال خيبتي والمرار..

تركتها وفي قلبي بركان نار..

عار على أمتي وألف عار... 

أن تجوع فيها الحرائر،

ويستعبد الأحرار.. 

وينعم في الديباج فقط،

أصحاب القرار...


✍️بشرى طالبي/ المغرب

رياح الشوق بقلم الراقي عبد القادر الظاهري

 رياح الشوق


تهب رياح الحنين

فتعصف كل الشكوك

و ترمي للخلف أوجاع

السنين

و تهب عواصف الشوق

و يسري لهيباً يلسع

القلب بذكرى الهيام

فأمضي في رحلة 

الشوق

أتحسس الحب و طعم

الحياة

كطفل صغير يصبو

إلى حضن أمه يريد

الحنان

غلبني الشوق و سحر 

اللقاء

فأحلق عالياً راسماً

بعض الصور

ومناجياً البدر

مداعباً كل النجوم

و أصحو من حلمي

مشتت الفكر

فقدت كل الصور


بقلمي 

عبدالقادر 

الظاهري 

تونس 🇹🇳

فلنحم وجودنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 فلْنَحْمِ وجُودَنا

عمر بلقاضي / الجزائر

التّحالف الصّهيوصليبي يسعى لمحو الإسلام واستعباد المسلمين والسّيطرة على بلادهم وثرواتهم ،والمسلمون غافلون، لاهية قلوبهم ،خاذلون لإخوانهم المستضعفين، في غ،زة وجنوب لبنان وكلّ العالم ،فإلى متى ؟؟؟ أين الحذر ؟؟؟ وأين الإباء ؟؟؟ وأين القيم ؟؟؟ وأين الإيمان ؟؟؟

***

أين الشَّرفْ ؟؟؟

أين النّدى ؟؟؟

أين الإبَا ؟؟؟

في أمَّة الإسلام

الجُبنُ في زمَنِ الرّدى

يا أمّة تقفو العِدَى

من أقبحِ الآثامِ

ما للقلوب تحجَّرتْ

فتخاذلتْ

عن نُصرةِ الأرحامِ ؟؟؟

كم صارخٍ في شعبنا

في أرضنا

من سطوة الظُّلاَّمِ

الأرض تَجرِفها الدِّما

وبنو العقيدة كالدُّمَى

في رَقْدَةِ الأوهامِ

الغاصبونَ تجرَّؤُوا

حَكموا على أهل الهُدَى

بالدَّكِّ والإعدامِ

أين الشُّعوب وقد بدا

للعالمين تواطأَ الحُكَّامِ؟؟؟

أين الشُّيوخ العالِمونَ ليصدَعُوا

بنواصعِ الأحكامِ ؟؟؟

أين الكرامةُ والشَّجاعة والنّباهةُ

في ذوي الأقلام ِ؟؟؟

الأمةُ انقلبتْ وعادتْ للعمى

وعبادة الأصنامِ

صنمِ الأنَا

صنَمِ الهوى

فتبلَّدَتْ بطبيعة الأغنامِ

وتضَعضَعتْ أخلاقُها

بالوهْنِ والأسقامِ

لا لم تَعُدْ تقفُو النَّبيَّ مُحمَّدا

في منهج الإكرامِ

أبدا ولا تصبو إلى سُننِ العُلا

في الدَّهرِ والأيَّامِ

عودي إلى قيَم الهدى

صُدِّي العِدَى

بفضيلة الإقدامِ

واحْمِ الحِمى في عِزَّةٍ

من أمَّة الإجرامِ

الجبنُ في زمَنِ الصِّراع نهايةٌ حتميّةٌ

تقْضي على الأقوامِ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

الأربعينية بقلم الراقي عامر زردة

 الأربعينية :

إلى كلِّ من تعلَّقت بشاعرٍ وفتنتهُ وأخذت منهُ أجملَ أشعارهِ وعصارةَ فكرِهِ وإحساسِهِ ؛ وعندما وصلتْ إلى مبتغاها تحولتْ إلى غيرهِ وما أكثرهنَّ سادتي الأفاضل 

كتبت :


لقد أهديتُ شـعـريَ ذاتَ عـشــقٍ

لمنْ وُصِـفَـتْ بـشـاعـرةٍ كـبـيـــرهْ 


أشــاروا بالـبـنـانِ ومـا استـبـانُـوا  

وقـد جـهـلـتْ مـعـانـيـهـا الوفيرهْ


وما عَـرفتْ شـفـاهُ الحـسنِ يوماً 

قـراءَتَـهـا ؛؛؛؛؛؛؛ وما كانتْ جَديرهْ 


مـعـارضـةٌ لـعـنـتــرةٍ وأخــــــرى 

مـجـاراةٌ لأوصـــــافٍ مُــثـيـــرهْ


ولـلـحــلَّاجِ صـوفـــيـاتُ عـشـقٍ 

وللأعـشى ؛؛؛؛؛ وأشـعـاري غزيرهْ 


وأعـجـبُ يـا رفــاقي مـن غـرورٍ 

وإنـكارٍ لـفـضــلـيَ مــن حـقـيــرهْ


تباهـتْ وازْدَهَــتْ فــي كـلِّ ساحٍ 

ولــمْ تَـنْـسِـجْ أنــامـلـهَـا الغَـريـرهْ


لحُـسنِكِ علَّقُوا ؛؛ ولحُسنِ شِعري 

فـيـالـكِ مِــنْ مُـخـادعَـةٍ قــديـرهْ


لـقـد أثْـــرَوكِ مــدحــاً بعدَ مـدحٍ 

وأنـتِ مـن الـثـراءِ كـمـا الفـقيرهْ


لـقــد غَـرِقَـتْ بـبـحـرِ الشِّـعـرِ لمَّا 

أَتَـتْ لـتَـخُـطَّ أبـيـاتــاً كـسـيـــرهْ

 

ومـا عَـرَفَـتْ مـن الأشـعارِ شـيئاّ 

وعـيـنُ عـلـومِهَا لـيـستْ بَصِيرهْ


نَسَـبـتِ الشِّـعرَ لستِ كما أشَاعوا 

بـشـاعــرةٍ ؛ ولا حـتَّــى صـغـيـرهْ


وقـلـتِ لـهـم : لـقـد ألقيتُ شِعري 

عـلى سـجـادِهِـم وهـيَ الحَصيرهْ


فـنـامي بـيـنَ مـن جـهلوا وكوني 

كـجـاهـلـةٍ ؛؛ وضَـاهي بالضَّـفيرهْ


وهـيـمـي فـي الـمـفـاسدِ لا تُبالي  

عـيـونُـكِ مِـنْ مـفـاسِـدِهِم قَريره


ومـنـكِ خَـلِـيْـلُـنَـا قـد مـاتَ قَـهراً 

كـذلـكَ سِـيْـبَـويْـهِ مـع الـمُـغِـيـرهْ


لـقـد أسـرفــتُ يــا أهـلـي وإنِّــي 

نَـدِمـتُ وفِـعْـلَــتـي جداً خطـيرهْ


لـقـد أهـديـتُ أشـعـاري وفـكـري 

لـمنْ نَـكَـرَتْ وَحُـمِّـلْتُ الجَـريــرهْ


فـكـيـفَ تـَشـنُّ سَـارقـتـي حروباً 

عـلـى الشُّـعـراءِ وهـيَ بلا ذَخِيرهْ 


لـقَـد تَـرَكـتْ ظِـلالـيَ يـارفـَــاقـي

وسَــارتْ لـلَّـذي عَـرَفـَـتْ هَـجِيرهْ


فـوا ألـمــي عـلـى مـا ضـاعَ منِّي 

وأعجبُ كيفَ لمْ أعرفْ مَصِيرَهْ ؟


وكـمْ كـَسَـرَتْ شُـعـوريَ آلَ وِدِّي 

ولـمْ أجـد اعـتـذاراً أو جَـبِـيـْـرهْ


سـلـوا هـذا الـمَـدى عـنِّـي وعنها 

بَـدَتْ بـمـحـيـطيَ العَاتِي جَزيرهْ


وَخُضت عُبَابَ بحريَ دون خوفٍ 

وأنتِ على الشَّواطئِ في نــقِيرهْ


لـقـد مـرَّ الـقـلـيـلُ على قَصِيدي

وصَـفـحـتُـهَـا جـمـاهـيـرٌ غَـفِيرَهْ


وكـنـتُ ولـمْ أزلْ بـالـشِّعرِ أشْدُو 

نَـقِـيَّ الـقـلـبِ مُـنْـبَسِطَ السَّريرهْ


ونَسْـجـي واضـحٌ مِـنْ غيرِ لَـبْسٍ 

كما الشَّمسِ المُنيرةِ في الظَّهيرهْ


فـمـالـي حـيـلـةٌ والـغـدرُ قـــاسٍ 

فـقـدتُ مـن القساوةِ ذي عـبيرَهْ


سـتـبـقـينَ الـجـهـولـةَ دونَ شَكٍّ 

وأنَّـكِ صِــرتِ مِـنْ زَهْـوٍ ضَـريرهْ


سـلـوهَـا عـن بـحـورِ الشِّعرِ يوماً

فـلا عَـرَفَتْ ولا فَـقِـهَـتْ يَـسيرهْ


وكمْ قـالـتْ : لـشـعريَ صـولجانٌ 

فـمـا صــدَقَـت ولا كـانتْ بَصِيرهْ


أمـورُ الـشِّـعـرِ والإحساسِ شـيءٌ 

عـظـيـمٌ أنـتِ لـسـتِ بــهِ خَبيرهْ 


فقدتُ مِنَ الأسَى عَقْلي ورُشْدي

وهـذا الـغُـبْـنُ لـمْ أعــرفْ نَظِيرهْ


أَثــَرتِ فــؤاديَ الـمُـضنى بـفـعلٍ  

كـما هـيـجـتِ مِـنْ لـفـظٍ زفيرهْ


فـَـــقَــد زالَ الـــوِدادُ فكيفَ حقًَاً 

يــعـودُ لـنــاكــرٍ ؛ حـتَّى نَـقـيرهْ


يَدِي في الحُبِّ طولى لاتضاهى 

يـداكِ بـمـا ذكـرتُ هـي القَصيرهْ


حـروفـي أنـجــمٌ ؛ والـبـيـتُ بَدرٌ 

ولا عـجـبٌ ؛ هـي الشُهُبُ المُنيرهْ


أنـا شـخـصٌ تـعـلَّـق فـي سَــرابٍ 

وصـارتْ كــلُّ أشـعـاري مَـريــرهْ


وأفْـرِشَـتِـي غَـدَتْ شَـوْكَاً قَـتَادَاً

بِـفـِعْـلَـتِـهَـا ؛؛؛ وقـد كانتْ وَثيـرهْ


فلا تــتـأمَّــلـي فــالـحَــقُّ أولــى 

ولــو سَـمَّـوكِ مِـنْ بَعدي سَـفِيرهْ

عامر زردة

على ضفاف السكينة بقلم الراقي الطيب عامر

 على ضفاف السكينة أجلس أنا و ذاتي

نحتسي ما تيسر من طيفك في كؤوس الولع ...

حرا طليقا عاريا من كل تردد تماما كما ولدتني 

القصيدة أول مرة من بحر مبسمك ...

لا شيء يشغلني عنك سواك و طائفة من أنوار 

اتقادك على حواف البعد...

تلوح ببريقها من سفن الكلمات الخجلى العائدة 

من مرافئ كيانك ...

فيضطرب فؤادي ليفتك مني بهجة ضرورية 

لاحتضان ما في معانيها من جرأة البريد ...

كأني صبي مبتهح و الدنيا من حوله عيد ...


كم كنت بعيدا عني قبلك لا أعرفني تمام المعرفة ...

ضالا عن معناي تطاردني قبيلة الهواجس ...

مبهم الحواس بلا نبض واضح أو شعور يحفظ 

ماء قلبي في محافل الشعور ....


و ها أنا ذا بعدك قد وجدتني بينك أجمل 

مما كنت أرسمني في ليالي الوهم ...

وجدتني قريبا مني و لأول مرة لم أبتعد عني ...


هذه كلماتي ...


أخرجتها بيضا و تلك عباراتي الصغرى ...

أهش بها على بسماتك و أتكئ عليها في مواسم 

الشوق و لي لك فيها روائع كبرى ...


هي كلماتي ...


أسير بها نحوك على صراط وهجك الرشيد ...

منك أبدأها و إليك أعيد ...


الطيب عامر / الجزائر ....

لنا ما لنا عشقنا والقصيد بقلم الراقي الهادي العثماني

 لنا ما لنا..عشقناوالقصيد

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

  

لنا في الحبّ ما يكفي القصيدةَ أن تكونَ،

وأن نقول لطيرنا: 

يا بلبل الأشواق طِـــرْ،

واجعل طقوس الحب ملحمة الأغاني، 

واختصرْ بعد الطريق إذا نَــــأَى ...

سافــرْ بعيدا نحو شطآن الأماني، واســتــقِــــــرْ

واجعل معالم للطريق تدلُّــنـا

وانسج لنا ثوب المحبةِ

 من سناء الفجر، 

من ألق النجوم،

ومن شعاع البدر، 

من وَسَن الغيوم ...

نقول: يا وحي الرحيل إلى شواطئ عشقنا:

هل كنت تعلم

 حين ينبجس الصباح البكر ، في ربع القلوب،

مديحُه لغة الصلاة

 على سواحل شوقنا...

ولنا دروبٌ للتواصل والجسور،

لنا المفاوز كلّها. 

ولنا الربوع، لنا الرحيل

 إذا رجعنا من الرحيل لنرحل...

... بوح الكلام

 على مناسج من خبايا الروح ، 

روح تعرج نحو السماء...

لنا الأحلام، يقتربِ البعيد

لنا الطفولة، والصبى، 

وشباب فصل البوح في وضح النهار

لنا انبثاق الفجر والصبحُ الطري اللين، 

وخيوط شمسه والضحى

ولــــنـــاالأصـــيــــــــــــــلُ

  لــنــا الـــفـــصـــولُ،

 لنا المواســم كــلُّها،

ولنا الدليل إلى مرابع فرحنا ...

 إنّا لنا شدوُ الحمائم والأغاني

 في مقامات النشيد،

لنا المنى في الحب 

بذرُالحب أو نسغُ القصيدِ

 لنا الخيول الجامحات إذا هفَتْ،

والعـــاديــات إذا مـــضـت، 

والمـــوريــــات إذا نــــأت ،

والمــــقـبــلات إذا عــــدت... 

ضاقت بنا الإفاق واتسعت قليلا

ردّدت رجع الصدى،

رقصت ظلال الرؤيا 

في نغم النشيد الحلو...

 شرّدنا المدى.

 هذا النوى المترامي الأطراف

 ثدي للمراسم

في طقوس العشق

 نركض للذين نحبهم،

وسؤالنا هو السؤال،

 وغربةٌ في الروح تورق،

واحتفال الناي، 

صوت الكاهن العرّاف

 يقرأ من خطوط الغيب أسرارا

 يلوح العشق أحصنةً تَـخُبُّ، عــلــى الحـــداء،

عـــلــى النــــــــــداء،

إلى النساء الفاتنات بحسنهنّ...

لنا دروب النبع نسلكها صباحا...

هل طوى التاريخ منا 

ما طوى؟

أو أنكأت أشواقنا ما قد تفتح جرحه،

كي نستعير من القوافي الخضر ألوية المراسم

لاحتفال الروح في السفر البعيد

لنا خمور من كروم الوقت

 تقطر بالنبيذ

على تفاصيل المواعيد التي،زفت لنا

عند انتشاء الروح ليلا

 وحيَنا نبض الوريد...

لنا خُــطانا، لنا مُــنـانا، 

لنا ترانيم النشيد... 

لنا تفاصيل العنى،

 صبرا تناثر هاهنا،

 وصدى تردد في البعيد..

 لـــنـــا الـمـــواجــع، 

تشرع الأحزان في الألم الشديد،

 لنا ملاحم عمرنا 

زرعت بذور الروح

 في جسد القصيد

 

             الهادي العثماني

                     تونس

قمر الطوفان بقلم الراقي أدهم النمريني

 قمرُ الطّوفان


"قَدْ حَقَّ لِل-طُّ-وفَانِ أَنْ يَتَسَنْوَرَا"

ويرشُّ دربَ الصّامدينَ العنبرا


يحيى يحيلُ الدّربَ طودًا عاليـًا

وعصــاهُ باتَتْ للجهــــادِ المنبرا


ومدجّجٌ بالصّبرِ لاقى رَبّهُ

نالَ الشّهـــادةَ مُقبلًا لا مُدبرا


يأبى الهوانَ ، ،، وكلُّ شبرٍ حولهُ

رَوّاهُ فَيْضـــًا للرّجـــولةِ أحمرا


الوجهُ يرنو للعُلا مُتَبَسِّمــًا

وكأنّهُ طيرٌ وعـــانقَ كَوثرا


في كلِّ زندٍ ألفُ ألفِ حكــــايةٍ

فيها القرنفلُ بالدّمــــاءِ تَعَطّرا


يزهو القرنفلُ بالدّمـــــاءِ مَهـــابَةً

والشّوكُ في شسعِ الرّجالِ تكسّرا


الأرضُ أرضٌ بالشّهـــادةِ قد عَلَتْ

والتُّرْبُ من طُهْرِ الدّمــــاء تَسَوَّرا


بينَ الرُّكــــامِ تطلُّ ألفُ بطولةٍ

فالعزمُ فــي قلبِ التُّرابِ تَجَذَّرا


هذا هو الطّوفـــــانُ يحملُ رايةً

حمراءَ ،،، والغضبُ الأبيُّ تَفَجّرا


في راحتيهِ يظلُّ يحيى منبرًا

 وعصاهُ في ساحِ الوغى لن تُكْسَرا


في راحَتَيْهِ يظلُّ بدرًا زاهِيـــًا

"قد حَقَّ للطّوفــانِ أن يتسنورا"


أدهم النمريني.


شطر البيت الأول للأخ الحبيب أحمد حسن


أدهم النمريني.

نشيد الارجوان بقلم الراقي سلمان نزال

 نشيد الأرجوان


كتبتْ إلى آلامنا أنشودة ٌ

فتصفّحتْ كلماتها نهرَ الفدى  

و تعانقتْ بقراءة ٍ أقمارنا

و الصوتُ بين سطورها طاف َ المدى

إن الصواب َ برشقة ٍ و أوراها

و هُنا الطريق لقدسنا عند اللظى

و هُنا التراب ُ لعودة ٍ يشتاقنا

و هُنا الوثوق ُ بصلية ٍ ضد العدى

إن رتّلتْ فبطلقة ٍ ترتيلها

إن أوجعت ْ فلغزاتنا جمر الردى

     و كـأنها بقصيدتي أخبارها

و كـأنني بجذورها صوب القرى

كالأرجوان ِ مكوثها برسالتي

كالسنديان ِ عناقها كل الثرى    

من عطرها أيقونتي إني أرى

فدعوتها أطيابها أنت ِ الشذى

قد أورقت ْ و زهورها بضلوعها

فتبعتها بأريجها لمَا سرى

يوم ٌ مضى و حبيبتي بزيارة ٍ

هاتفتها فتغيّبتْ خلف الصدى !

     أصواتنا بنزيفها إني أرى

سنعيدها أقداسنا مهما جرى

فليبصروا بزنودنا و ردودنا

دُفعاتنا قد أبهرتْ كل الورى

 حفظتْ عهود َ غزالة ٍ زيتونتي

و دماؤنا أثمارها للمفتدى

   قبّلتها أغصانها بمسيرة ٍ

وثباتها قد أعجبتْ قطر الندى

ذهبت ْ إلى فرسانها و نجومها

في قولها و كلامها نور الهوى

يا نجمة فرسانها لا تُشترى

   إني لها و العشق ُ قبل المشتهى

يا جرحنا بحديثنا عن نصرنا

قد أحيت ِ الأرواح ُ ذِكر َ المصطفى


سليمان نزال

قلب الفتى بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 قلب الفتى


قد ذابَ قلبي بالهوى قولوا لها

           ما لي أنا والحب مالي ومالها

قد كنتُ في ركنى البعيد مُغنّياً

          ماذا دهاني حتى جئتُ لركنها

هل أوقعتْ قلبي بحبٍّ هائلٍ

          أم أنّ عيني أوقعتني بهولِها

لا أدري ما كانَ ولا أدري متى

           لا أدري من أينَ الحكايةَ كلّها

أم أنهُ قدري تحيَّنَ غفلتي

          حتى رماني برميةٍ أحببتها

فجّتْ ضلوعي على دويِّ مشاعري

       ورأيتُ أنّ مشاعري اتجهت لها

وأصابني ما كنتُ أخشى بليلتي

           سهمٌ تعدّى مُهجتي وأذابها

قولوا لها أني ابتلعتُ فصاحتي

   ونسيتُ إسمي على مشارفِ عينِها

إن كلّمتني قد تلامسُ مقتلي

           قد أقتلُ الكلماتِ إن كلّمتها

ماذا سيحدثُ يا فؤادي بساعةٍ

            لو أني خلفَ بيوتِهم قابلتها

هل تبقى مُلتزما بصدري ساعةً

       هل تبقى روحي يا فؤادي مكانها

هل تخرجُ الكلماتُ مُفصحة الهوى

       أم تخرجُ الكلماتُ تدحرُ بعضها

إن قلتُ ما اسمكِ ربما سأقولها

            ماذا إذا ذُكرتْ أمامي اسمها

ماذا إذا سألتني عن اسمي وقد

            جنّتْ عروقي ربما أحكي مَها

قولوا لها حسبي انفراجة مبسمٍ

          أو أنها تُلقي السلامَ وحسبها

كالغيثِ أول قطرةٍ محسوبةٍ

      من بعدها تحيا السماء ُ وغيثها

قولوا لها أبرمتُ عقدَ غرامِها

       مع من إذا ذُكرتْ يذوبُ لذكرِها

قلبُ الفتى كالنارِ إن هي أُشعلتْ

             تعلو لهيبا كلّما أطفأتها


صالح ابو عاصي

يا أبرهة الحبشي بقلم الراقي د.سامي الشيخ

 يا أبرهةَ الحبشي 

قد أعذر من أنذر

لا تتسكع في سوقِ عُكاظ

فأصابعنا قد تملكُ جيشاً هدار

تقذفُ حمماً كالنار

تفتح أسوار بني كسرا

ومدائن قيصر الجبّار

تزرعُ في البيت الظمآن صلاح الدين

يشعلُ فينا نشوة عرسٍ تغزلهُ حطين

لكنا الآن يا أبرهةَ الحبشي 

أصبحنا في زمن المنسيين

فحصائدُنا الشعرية ما عادت دُررا

تاهت كالفيلةِ خلف الأسوار

عسل السيابِ تبددهُ أنفاس الليل

تغدو كصُبابةِ شايٍّ تحسوها أقدام الخيل

ومصابيح الشابي مُفتتةٌ إربا

بين الأفواهِ المسعورة في بطن السيل

وقصائدُ شوقي

تتخطفها الصفعات السود

وجريرٌ والأخطلِ ما عادو في البيداءِ أُسود

ما عاد الشعرُ سوى مقبرٍ 

يسكنها الأحياء الموتى في كلِ مزار


د.سامي الشيخ

الرضا والسخط بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الرضا والسخط

==========

من غير ضيق أو ضجر

من غير سب للقدر

إن كنت من أهل الرضا

أبشر فقولك معتبر

في كل حرف تكتب

في كل ما فوق السطر

في كل فعل يا فتي

حتى الكلام وإن صغر

حتى الإشارة فعلها

في علم ربي قد ظهر

الله يجزي عبده

خيرا ويرفق بالبشر

عشرا بكل جميلة

والعشر تنمو في الأجر

أو كنت ممن لا يري

أن السعادة من قدر

فافعل كما شئت ولا

تأل جهادا في الأثر

فاصعد جبالا إن تشا

وأصنع كما شئت الحفر

إن كنت طيرا في الفضا

أو كنت حوتا في البحر

ما غير ما كتب القضا

ما غير ما خط القدر

فالله لا يعلو علي

سلطانه أبدا بشز

فابلع لريقك واسترح

ضل المعاند بل خسر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

يا نبينا بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 (الرسالة السابعة)


*(يا نبينا)*


يانبينا

أوقد الباغي علينا


كلّ نيران الجحيمِ


وتعامى الخلق عنّا


نحن في حالٍ أليمِ


من يد الباغي زعافاً

قد سُقينا


يا نبينا

ذبّحَ الباغي صغارا

وشباباً وكبارا


هم نجوم النور فينا


يانبينا


مطلبُ الشعب صلاح

لفسادٍ دامَ دهراً يحتوينا


حينها الباغي تعالى

جرثمَ الشعبَ صفاتٍ

وفعالا


وأحالَ الكفرَ دينا


قصفَ الشامَ ليالٍ

وشهوراً وسنينا


كي ينالَ الظلمُ فوزاً

في دمارِ يعترينا


يا نبينا

ذنبناأنّا صمتنا

نصفَ قرنٍ خائفينا


صار هذا الوحشُ ربّا

يبتغي التقديسَ غصبا

 

فأبينا أجمعينا


دنَّسَ الأوغادُ طهراً

للغواني هاتكينا


هُتّكتْ أعراضُ قومٍ

مزّقوا لحم الظعينةْ

كيف ننسى  

يانبينا


حقدَ حكّامٍ لئامٍ

 

دنّسوا عرض كرامٍ

وأحالوا عيش


 أقوامٍ مهينا


كيف ننسى يانبينا؟


كيف ننسى يانبينا؟


كلمات: 


عبد الكريم نعسان

دمع اشتياقي بقلم الراقي منصور غيضان

 دمع اشتياقي

.................

تنوح النائحات على العراق

ودجلة من مرار اليتم ساق

كأنَّ مياهَهُ دمعٌ سكيبٌ

من الأجفانِ في حَرِّ اشتِياقي


جمال الرافدين غدا جحيماً

فأرض العز تُسجنُ بالشقاق

كذاك الشام في أخذٍ و ردٍّ

و أرض النيلِ تنضح بالشقاقِ

  

 كأن الفجر حين يلوحُ تشدو

حمائمُنا بآيات الوفاق

و ما صوت الحناجر حين ثاروا

رجالاً للوثوب على النفاق


يردده الشباب بغير خوفٍ

بحشدِ مثل أجياد السباق

إلى الجناتِ إن متنا سنرقى

ومن يحيا ففي الجنات باقي


فزلزل جمعَهم بالحقِ صوتٌ

و كان الصوتُ مشدودَ الوِثاقِ

ودمرت القنابل كوخ طفلٍ

ورابيةٍ تتوق إلى العناق


ونائحةُ الخليل تروم بدراً

إلى الأقمار يصعد للرفاق  

إذ الطوفان للأقصى أعدوا

سهام الصدق ترفع كل راق


بغزة دُمْدِمت كل المغاني 

وصار القتل يسرع كالبراق

فخضراء الكتائب دون خوف

تذيق القرد نيران احتراق


فأنستنا الهزائم رغم ذل 

من الحكام تَرفلُ في الخِناق

 ويدعونا الجهول إلى انتكاس

وتسليمٍ إلى الص ه يون شاقِ


هنا الأطفال والنسوة وشيخ

على عهد الكتاب بلا انشقاق

هنا السد المنيع لكل أهلي

شُجاعيُ بلا جزعٍ يلاقي


جحافل جيشهم شرقاً وغرباً

يظنون التقدم دون واقِ

فدوت صافرة الذعر فيهم

فعادوا للممات من الخنادق

..................................

الشاعر المصري/ منصور غيضان 

القاهرة مساء الأربعاء الموافق ٢٠٢٤/١٠/١٦