جَفَـا مِنِّي لَمَّـا مِنِّي اكْتَفَـىٰ
وَذَمَّنِي بِقَوْلِهِ وَنَبَسَ بِمَا عَرَفَ
وَزَادَنِي بِالـذَّمِ وَزَادَ قولاً
وَسَلَّّمَ الأَمْرَ لِسَمْعِهِ وَأَوْجَفَ
وَقَالَ فِـيَّ مَا لَيْـسَ مِنِّي
وَمَا هَزَّ طَرْفَهُ بِمَا اغْتَرَف
وَرَاحَ يُلْقِي عَلَيَّ أَحْمَالَهُ
وَيُبْدِي مَا فِيهِ وَمَا أَنْصَفَ
وَبِـتُّ أَنْظُـرُ إِلَيْهِ وَأُنْصِـتُ
وَأَقُولُ فِي سِرِّي هُوَ مُجْحِفَ
أَهٰذَا مَنْ كُنْتُ أَجِدُهُ وَأحْسَبُهُ
خِـلًّا وَدُوُداً مُعِيـناً مُسْعِفـا
وَكُنْتُ أَرَاهُصَادِقاً صَدُوقاً
فَهَلْ يَسْتَحِقُّ دَمْعاً لأَذْرُفَ
ظَنَنْتُهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ مَلَكاً
وَالآنَ يَرَانِي لَهُ عَدُوّاَ مُقْرِفَا
العَيْبُ فِيْهِ أَمْ هُوَ العَيْبُ فِيَّ
الحَقِيقَةُ تَظْهَر عِنْدَ المَوْقِفَ
اليَوْمُ دَرْسٌ وَكَذٰلِكَ هُوَ غَداً
فَالْأَمْرُ لَا يَسْتَحِقُّ التَفلْسُفَ
فَلَكَ مِنِّي النّّصْحُ وَلَيسَ كُلَّهُ
بِأَنَّ العُيُونَ تَرَىٰ الحَقَّ وتُزَيِّفَ
ذَكَاءُ المَسَافَاتِ خذْهُ وَأَبْقِهِ
عَلىٰ مَقْرُبَةٍ ولَا تَكُ مُرْدِفَـا
النَّاسُ فِي تَقَلُّبٍ فِي أَحْوالِهِم
وَكَذَا النُّفُوسُ بِالسُّوءِ تَهْـتُفَ
خُذْ مِنَ النَّاسِ وَالْزَمْ مَا أَرَادُوا
وَذَرِْ سِـرَّكَ وَأَبْقِهِ لَـكَ مَعْطِـفَا
أَغْلَبُ النَّاسِ كَمَائِنُ أَسْرَارِهِمْ
وَقَلِيلُهُمْ لِلْحرْصِ مَنْ يَعْرِفَ
فَخُذْ مِنَ الدُّنْيا دّرُوساً وَعِبَراً
مَهْمَا غَلَا الدَّرْسُ وَمَهْمَا كَلَّفَ
غُلَـــواء _________✍️