ثقيل على الأوطان ... 🌹
أربعون سنة و سبع رحلات
ما زالت معلقة أمنيات
هي بعمر المطبات مراوغات
لعشيقين عناقيد
عصية على النحل للنهل
لم تنضج بعد
الندى وحده العزاء قطرات
لدموع تنمو أعلى صهيل الصدى
كل أحجيات الجدات
فداؤك أيها العشق
حين قولك
لا تعاتب حتى تجرب
تُنعيك أبيا كل الأوطان
من أعلى شموخ تواضعك مسافات
تتهاطل موؤودا على الأرصفة
بإشارات المنع اتجاه جادة البعاد
يسمع تساقط إناء قريحتك الصم
و يرى أشلاء أشعارك العمي
رحمة هي من الله عليك
و أنت أيها الشريد ببوصلتك
كل المطارات تعلم بقدومك
تحصي عدد السحاب الذي يحرس هالتك
ببعد كل الأفق ترى فيك الآفاق
ما أعظمك أيها الغريب
و لا أحد يجهل قبوعك
الحظائر الملعونة للطائرات
لم تجهز بعد للحمل فالولادة
لطائرة تحمل جميع حقائب أوجاعك
أنكركَ التاريخ بعد أن نسيته
عنيد هو .. و أنت الأعند عاندتَه
كل موسم حين القطاف
تُكَرِّر نفسك فعلا للاحتجاج
كأنك لم تزرع لتحصد
و في المآرب كل له مأرب
بطرق الالتواء سِيمَتها الاعوجاج
كم يلزمك من الحياة في حياة
ليستقيم فيك هدوء الانزعاج
قساوتك هبتك اليتيمة
أورثَها جميع الأجيال
كل تلاميذ فصولك تنعاك
و أنت الحياة القابعة فيهم
و على جميع المدرجات
توجِّهُ سفنهم شقاء بدفة
و بالأخرى تهدهد فيهم حب المحبات
لمن استطاع إليه سبيلا
وطن جاحد يُجْهِد فيك جهودك
و كل سبيل فيه متاهة
و أنتَ كالمراهق فيه
للرشد و الرشاد طور النقاهة
تتمنى يوما أن يحترق العالم
بأسره جوازا في السفر
و يعلنوا توحيد الجنسية ..
بقلمي / مصطفى سليمان / المغرب.








