الخميس، 2 أبريل 2026

حين ترسمنا الأيام بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫حينَ ترسمُنا الأيام… ونبقى أثرًا💫

ما نحنُ إلّا لوحةٌ ترسمُها الأيّامُ

تمضي بنا وتُعيدُ فينا صورةَ الأحلامِ

نحيا وتنسجُنا الملامحُ كلَّ لحظةِ عمرِنا

حتى نصيرَ على المدى ذكرى من الإلهامِ

نمضي كأوراقِ الخريفِ تساقطًا في صمتِهَا

وتعيدُنا الذكرى سطورًا فوق صدرِ الغامِ

نلهو وننسى أنَّنا ظلٌّ يذوبُ بلحظةٍ

والعمرُ يمضي مثلَ برقٍ عابرٍ بانتظامِ

في كلِّ جرحٍ خفقةٌ تنمو وتزرعُ في دمانا

أنَّ الصبرَ مفتاحُ النجاةِ ونبضُهُ الإلهامِ

ما بين خوفٍ وانكسارٍ نستعيدُ توازنًا

فالنورُ يولدُ من رمادِ اليأسِ كالإلهامِ

لا شيء يبقى ثابتًا، فالدربُ يرحلُ دوننا

والوقتُ يكتبُ ما يشاءُ على جبينِ الغامِ

فاصبرْ فإنَّ العمرَ طيفٌ عابرٌ مهما مضى

تبقى البصائرُ شاهداتٍ واليقينُ ختامِ

✍️الحر الاديبة الشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

بيان الضوء الأخير بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 بيانُ الضوءِ الأخير/ عمران قاسم المحاميد

على هذه الأرضِ


كان التاريخُ يمشي مثقلاً

كشيخٍ فقد أبناءه

في حروبٍ بلا عنوانْ…

وكانتْ خطانا تتعثّرُ بالحجارةِ

ويكتبُ الغزاةُ فوق صدورِنا حكاياتِهم

ويتركونَ لنا النسيانْ…

كم مرَّ فوقنا زمنٌ

كريحٍ بلا قلبٍ

يأخذُ أسماءَنا

ويتركُنا ظلًّا بلا جدرانْ…

كنّا بقايا حكايةٍ مكسورةٍ

في منتصفِ الطريقْ

وكانتِ الممالكُ تُبنى فوق أكتافِ الوهمِ

ثم تنهارُ

قبل أن يكتملَ البيانْ…

لكنَّنا اليومَ ننهضُ من تعبِ القرونِ

كما ينهضُ الضوءُ من خاصرةِ الدخانْ،

نكتبُ أسماءَنا فوق الحجارةِ

لا لتذكرَنا فقط

بل ليعرفَ العالمُ

أنَّ لنا هنا مقامًا

ولنا كيانْ…

لم نعد حجرًا تنساهُ المعابدُ

ولا ظلًّا يتيهُ في الخرائطْ

صرنا بدايةَ الحكايةِ حين ضاعتِ العناوينُ

وصار الصبرُ لغةَ الإنسانْ…

يا زمنُ…

إنْ كنتَ مررتَ بنا غزاةً وغبارًا وانكسارًا

فنحنُ الآن نمرُّ بك

وطنًا

وأرضًا

وضوءًا لا يموتُ ولا يُهانْ…

وفي عروقِنا

لم يعد بردُ القرونِ

بل دفءُ الذين كتبوا الحياةَ على الجدرانْ…

فنحنُ رغم الأمسِ

نحنُ هنا

نرفعُ الحاضرَ فوق كتفِ التاريخِ

ونقولُ:

هذا بيانُ الضوءِ الأخير

حين ينهضُ المكانْ

وصية عاشقة بقلم الراقية راما زينو

 وصيّة عَاشقة...

إن قابلكم حبيبي....

فـ عنّي حدّثوه...

عن عشقي وغرامي..

أخبروه...

و بِـ لهفتي المرصّعة بالشّوق..

 توّجوه..

قولوا له :

أنصت....أيّها الرّجل العظيم..

أحضرتْ لكَ...

ورودَ الجوري والياسمين لفيف..

كتبتْ لكَ...

أبيات شعر..وغزل..

بأجمل توصيف..

وتصفيف ...

قولوا له:

حدثتْ عنك..

بكلام منمق..

دون كذب أو تزييف..

قولوا له:

 أنّي مشتاقة لدلالـه..

و لحبّه الشّريف..

وأنّ ملامحي بَهتت وشحبت... 

كأوراق الخريف..

وبشوقي له..

أصبحتُ أضعف..من طفل رضيع..

وأخبروه.....

أن أميرتك العاشقة تسألك ..

   فردَّ الجواب...

  متى سيأتي فصل الربيع.؟


راما زينو

سوريا

زينت لنا الدنيا بقلم الراقي داود بوحوش

 (( زُيّنت لنا الدّنيا ))


أين نحن منّا

ففيما مضى 

لطالما اخشوشنا 

أمّا و قد هانت 

أنفسنا عنّا

و زُينت لنا الدّنيا

تذيّلنا فطفقنا

 بإلية العدوّ

 بلا حياء نتغنّى

سكنتنا المذلّة

فاستكنّا

و في الزّاوية حُشرنا

و بقينا ننتظر المنيّة

متى تحضُرنا

فأين نحن منّا

فيما مضى إخوة كنّا

تجاورنا 

تآخينا

 تصاهرنا

تعاضدنا تآزرنا

يدا واحدة كنّا

غزونا العالم فهابنا الكلّ

وانجلت الغمّة عنّا

لم يعجب العدوّ وضعنا

اندسّ بيننا 

غذّى فينا الفرقة فتباعدنا

تخالفنا 

تمادينا 

تنافرنا 

تشظّينا تقاتلنا فتهالكنا 

تآكلنا فقُتّلنا 

بالبوم تطيّرنا

بالحرباء تسلّحنا

بالأولياء آمنّا

فاستحضرنا الجنّ

و ابتعدنا عن الكتاب و السنّة

فأين الغرب منّا

ها في خبر كان صرنا 

صغرنا و تصاغرنا

الأحذية لعقنا

حتّى المؤخّرة قبّلنا 

ذهبت ريحنا فذهبنا 

نُهب ذهبنا و اغتصبنا فسحلنا

ها في زنقة حادّة حُشرنا 

فما عسانا نُجيب 

إذا ما سُئلنا

فأين نحن منّا

و أين الغرب منّا

لا تقل في الأمر إنّ

ألا إنّ العيب فينا

لقد أضحى جبلّة

أنا ما كنت يوما

 ساكب بنزين في آتون بيدر

واع كما غيري كثّر بما إيّاه أحبّر

لكن فاض الكأس و ما عدت أصبر

ها أفرغت جعبتي 

عساني أُغيّر 

ما بات لزاما أن يتغيّر


بقلمي 

ابن الخضراء 

الأستاذ داود بوحوش 

الجمهورية التونسية

لا صدى إلا ما يعود إليه بقلم الراقي سلام السيد

 لا صدى إلا ما يعود إليه


فالاقتراب لا يكون بالقول،

بل بتقليص المسافة حتى تتلاشى.

هناك، حيث لا صوت،

يتكثّف النداء في صمتٍ ممتلئ،

ويصير الإدراك تخاطرًا خفيًّا.

وحين تنبثق اللغة من جديد،

لا تعود ملكًا للمتكلّم،

بل صدى لشيءٍ أعمق

يتكلّم من خلاله.


دعه يهرب

فأنت أولى باتّباعه

حقيقتُك فيه

سلام السيد

نسائمك التي لا تغيب بقلم الراقي هاني الجوراني

 نسائمكِ التي لا تغيب...

هبت نسائمُكِ التي ما غابَ عطرُهُا

رغمَ المسافاتِ… ظلَّ القلبُ مُشتعلا

يا من سكنتِ دمي والروحُ تعرفُها

كأنها قدرٌ….. في العشقِ قد نُزِلا

أُخبئُ الشوقَ في صدري فأكتمُهُ

فيستفيقُ إذا ما طيفُكِ انهملا

يمشي إليكِ حنيني رغم غربتِه

كأنهُ طفلُ شوقٍ نحوكِ انجفلا

ما بيننا بُعدُ دربٍ لا أُصدقهُ

فالعشقُ أقصرُ من كلِّ المدى سُبُلا

أشتاقُ صوتَكِ همساً كانَ يسكنُني

كأنهُ الفجرُ إن لامستُهُ قبِلا

أشتاقُ عينيكِ كيف الضوءُ يسكنُها

وكيفَ يُولدُ من أعماقها أمَلا

أحنُّ حتى لظلٍّ كان يجمعُنا

حتى لوقتٍ على كفيكِ قد ذبُلا

يا ليلُ هل تعلمُ الأشواقَ كيفَ غدت

بحراً بقلبٍ من الأشواقِ قد غُسِلا؟

إن غِبتِ غابَ مع الأيامِ رونقُها

وصارَ صبحي بلا عينيكِ مُعتقِلا

أُقسمتُ أني على حبٍّ سأبقى بهِ

ما دامَ في الصدرِ نبضٌ باسمِكِ اشتعلا

عودي… فإني بدونِ العطرِ منطفئٌ

كالغصنِ إن فارقَ الأمطارَ وابتذلا

هذي قصيدتيَ في الشوق أُرتِّلُها

علَّ المسافاتِ تُلغى… أو تُختزلا 

✍️ هاني الجوراني

صخب الشوق بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (صخب الشوق)

منْ غيركِ شاطئُ الأمانِ

ألوذُ إليه

إذا هبتِ الأنواء

من غيركِ

شراعي

إذا. ماقذفتني الأمواج

من غيركِ غيمة

شتائي الشاردة

متى يزمعُ الغيمُ?

الرحيل

َ ليحملَ رذاذَ

عطركِ وخراجكِ

إلى عنابِرِ قلبي

تعالي ياقنديلَ

أيامي

فقد اشتاقت خوابي الحنين

لدنِ اللقاءِ

نحنُ روحانِ

في إهابٍ واحدٍ

فمن يهصرُ غيمي

لتسيلَ قرابي

فمتى تمطرُ ?

ديمةُ الشوقِ

وابلَ الأمنياتِ

في بيادرِ الحبِ

لتهدل يمامات القلوب

قصائد العشق والحنين

في مهرجان

الشوق

و الياسمين

أ ...محمد أحمد دناور

سورية حماة حلفايا

على مضض توفيق السلمان

 على مضضٍ


على مضض ٍ على وجعٍ 

تقبّـل ْ وضعـَك َ المزري


ولا تسأل عن الحال

وما من حولك يجري


ودع عنكَ هموم العيشِ  

والأحداث والفكرِ


وكيف الحال قد مال

من اليسرِ إلى العسرِ


و لا تشكُ من الماضي

ولا تعتب على الدهرِ


ولا تحزن ولا تجزعْ 

وصاحب جرّة َ الخمرِ


لكي تنسى ولو حيناً

ضياع َ الأرض ِ والعمرِْ


عذاباتٌ و نحياها

من الماضي إلى الأبدِ

 ِ

إلام َ هكذا نبقى

و يبقى هكذا بلدي


ذليل ٌ شعبُهُ يشقى

و يرضى العيشَ بالنكد 


فما من بارقٍ يبدو

ولا من قادمٍ يُجدي

ِ

سؤالات ٌ و نطرحُها

بلا حدٍّ ولا عدد ِ


تقبـّـل ْ وضعـَك المزري

مع الهمِّ مع الكمدِ


توفيق السلمان

لحظة اشتياق بقلم الراقي السيد الخشين

 لحظة اشتياق 


بين البعد والقرب 

لحظة اشتياق 

تنادي من البعاد 

والروح لا تستكين 

والنفس لا تستقر لحال

فمتى ينجلي ذاك الجليد 

بين الأحباب 

ويذوب الثلج 

في يوم صحو 

وتبزغ شمس الصباح

من وراء السحاب 

فلا ظلام ولا عتاب 

والقلب يعود ينبض باطمئنان  

ويعم نور بين الوجدان 

والكل يعلم أن لا وقت للبعاد 

والحياة مريرة 

ويزيدها الهجر عذاب 

ويعود من ظل 

عن طريق الحنان 

ويبقى السؤال 

متى تلتقي الأرواح

وينتهي البعاد 


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

لحظة اشتياق بقلم الراقي السيد الخشين

 لحظة اشتياق 


بين البعد والقرب 

لحظة اشتياق 

تنادي من البعاد 

والروح لا تستكين 

والنفس لا تستقر لحال

فمتى ينجلي ذاك الجليد 

بين الأحباب 

ويذوب الثلج 

في يوم صحو 

وتبزغ شمس الصباح

من وراء السحاب 

فلا ظلام ولا عتاب 

والقلب يعود ينبض باطمئنان  

ويعم نور بين الوجدان 

والكل يعلم أن لا وقت للبعاد 

والحياة مريرة 

ويزيدها الهجر عذاب 

ويعود من ظل 

عن طريق الحنان 

ويبقى السؤال 

متى تلتقي الأرواح

وينتهي البعاد 


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

موعد في ساحة الحب بقلم الراقية نور شاكر

 موعد في ساحة الحب

بقام: نور شاكر 


دعنا نكسر هذا الصمت الغريب

الذي تمدّد بيننا كليلٍ بلا نجوم،

تعال نلتقي بعيدًا عن أزقّة الكبرياء

حيث تضيق القلوب وتتيه الخطوات

لنترك خلفنا شوارع الفراق

الموحشة التي تعبت من وداعنا

ولنلتقِ من جديد في ساحة الحب

حيث تتصافح الأرواح قبل الأيدي

دعنا نقتل هذا الصمت

قبل أن يقتل ما تبقى فينا

ونحارب الغضب

كما يحارب الضوء عتمة الفجر

تعال نبتعد عن مدينة الألم

التي أسكنت فينا الحنين والوجع

ولنهاجر معًا إلى كوكبٍ آخر

لا يُصنع فيه شيء

إلا التسامح…

ولا يُزرع فيه شيء

إلا القلوب التي تعرف كيف تعود.

من سيشفع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مَنْ سَيَشْفَعُ

أيا عَفَنْياهو الهوى

وابْنًا لِعادٍ أوْ ثَمودْ

قدْ يَجْعَلُ النَّفْطُ السَّفيهْ

على السُّفَهاءِ يَسودْ

حتى الْغَبِيُّ ربَّما

يُطْلَبُ مِنهُ أنْ يَقودْ

فلتسْمَعوا قوْلي أنا

للنَّفْطِ حدٌّ بلْ حدودْ

سيَنْتَهي يوْمًا وَلنْ

يبقى أيا نّذْلٌ وَقودْ

لكنْ ستَبْقى سِحْنَةٌ

قدْ قبَّحتْ ويْلي الْوُجودْ

فيا عَدُوًا للْجَمالْ

وكارِهًا حتى الْوُرودْ 

ويا دميمَ الْمَنْظَرِ

وصاحِبَ الْوَجْهِ الْحَقودْ

يا مَنْ بلا كرامَةٍ

وداعِمَ الْوَغْدِ اللّدودْ 

خَلْقًا وَحتى خُلُقًا

تَرْفُضُ لُقْياكَ الْقُرودْ

وَحينَها يا نَجِسٌ

لِذِلَّةِ الرِّقِ تعودْ

عارٌ أناديكَ أخي

يا مَنْ لِأَعْدائي وَدودْ

حتى وَلَسْتُمْ إخْوَتي

لا ما لَنا نَفْسُ الْجُدودْ 

تبًا لكمْ سُحْقًا لكمْ

يا راكِعينَ للنُّهودْ

يا ويْلَكُمْ بُعْدًا لكُمْ

يا ساجِدينَ للْخُدودْ

يا ويْلكُمْ يا داعِمي

مَنْ نكثوا كلَّ العُهودْ

يا ربَّنا اجْعَلْ رِجْزَهُمْ

صُبْحًا مساءً في صُعودْ

واجْعلْ قُلوبَهُمْ كذا

في ظُلُماتٍ وَرُقودْ

بلْ واقْذِفَنْ يا ربَّنا 

عبيدَ غَرْبٍ بالرُّعودْ

أوْ بِرِياحٍ صَرْصَرٍ 

أوْ صَيْحَةٍ هُمْ والْجُنودْ

إمارَةٌ خَمّارَةٌ

بِعُهْرِها فقطْ تَجودْ

ولِلْعِدى أوْكارُهُمْ

مَلْهًى لِأَضْعافِ الْحُشودْ

وَنَذْلُهُمْ ذليلُهُمْ

كناقَةٍ بلا قَعودْ

حُماتُهُ مَنْ يا تُرى

وَكمْ أبادوا مِنْ هُنودْ

وَهُمْ رُعاةُ الْبَقَرِ

أسْيادُ عادٍ قوْمِ هودْ

نشاطُكُمْ في عُهْرِكُمْ

بئْسَ النَّشاطُ والْجُهودْ

في يومِ حَشْرٍ وَيْلَكُمْ

مِنِ اْعتِرافاتِ الشّهودْ 

جُلودُكُمْ سَتشْهَدُ

بِكُفْرِكُمْ نِعْمَ الْجُلودْ

مَنْ يا تُرى سَيَشْفَعُ

وغْدٌ هنا أَمِ الْحَرودْ

السفير د. أسامه مصاروه

الأربعاء، 1 أبريل 2026

أعاتب من اهوى بقلم الراقي هائل الصرمي

 "أُعاتِبُ مَن أَهُوى"عَلى قَدْرِ حُبِّهِ

وَلا حُبَّ عِندِي لِلَّذِي لا أُعاتِبُهْ


وَأَنصَحُ مَن يَختارُهُ القَلبُ صاحِبًا

وَلا نُصْحَ عِندِي لِلَّذِي لا أُصاحِبُهْ


وَأُحسِنُ ظَنِّي بِالجَميعِ وَلَو بَدا

لخِلِّيَ عيبٌ تَيَّمَتني مناقبه


وَأَقرَعُ مَن أَرجو لَهُ الخَيرَ إِن هَفا

وَأَقسو بِحُبٍّ تارَةً وَأُحاسِبُهْ


وَلَو كانَ مَوصوفًا بِكُلِّ حَميدَةٍ

وَلم تُحصَ بَينَ العالَمينَ مَواهِبُهْ


وَما اللَّومُ إِلَّا لِلحَبيبِ وَلَو جَفا

مَلَامِيَ ما دام الشِّفاءُ يُصاحِبُهْ


فَلا خَيرَ فِي خِلٍّ يَرَى العَيبَ بارِزًا

وَيَنأَى عَنِ الإفصاحِ حين يُغَاضِبُهْ


هائِل سَعيد الصَّرمي

النجاة بقلم الراقي طاهر عرابي

 “النجاة”

قصيدة فلسفية نثرية

طاهر عرابي – دريسدن | 02.04.2026



الخطأ يولد في ذاكرة من لا يعرف العزلة،

والعزلة ليست أكثر من رؤية صافية،

لا تراوغ، لا تحاور،

نافذةٌ تُفتح فجأة،

وهواءٌ بارد يدخل

ويتركك أمام نفسك،

تخشاه بعين حذره.

تكلمك السكينة بلغة لا يكسرها صمتك،

وتتركها تقول ما تخفيه فيك:

العاطفة كذبٌ

يتبادله المحرومون من رجائهم،


أيدٍ تمتدّ في العتمة

ولا تلمس شيئًا.

والشفقة ذلٌّ

يمنحه المتسلطون،

صوتٌ منخفض يُقال من أعلى.

والودُّ قنطرةٌ

يعبرها العابرون ولا يلتفتون،

خطواتٌ تبتعد على حصى نهرٍ جاف،

صريرها، ألمٌ يتمدد حتى الركبتين.


نتردد في إعلان السعادة،

وندرك أنها لا تُعرَف بالمشاعر،

ومضةٌ مفاجئة، مجيئها صدفةٌ،

مثل ارتخاء الكتفين بعد حملٍ طويل،

وغيابها بحثٌ في رداءٍ مثقوب تدخل منه الريح.

عندها سترى الصبر يموت في العزلة،

وحدك— رقيبٌ بلا قلق،

تواجه نفسك دون مرايا،

وتراها تعيد إليك ما كان ليكون،

صدى صوتٍ يرتدّ في غرفةٍ فارغة.


الحرية، تلك القداسة،

لا تُجادل رقابة،

تتركك تمضي مترنحًا،

لكي تعيد إليك سماع حفيف الهواء

حين يمرّ بين أصابعك،

ترتقي، فراشةٌ تخرج من شرنقة لم تصنعها،

ولا تتذكر زحفها.


لا شقاء في الموروث،

إن كان ثوبًا قديمًا، احتفظ بحرارته.

كل الحواس تندمج تحت رحمة الخلاص،

من الشك في رحلةٍ مقلوبة الاتجاهات،

طريقٌ تمشيه ثم تعود مبكرًا أو متأخرًا.


اتجه نحو النجاة لتكون أول العابرين

فوق قنطرة البهجة،

ولا تبقَ تبحث عن شيءٍ

يجعلك تتساوى مع العدل في الرؤية،

فالعيون وجوهٌ تقفز ظلالها

على جدارٍ عند الغروب .


على من تبكي حين تجلس وحيدًا

على حافة لم تخترها؟

وأنت معك،

من يضحكك

في غفلة العيون عنك؟


سترى العدل— لا ينهض

إلا بما يعاكسه، أو بما يضعفه،

حتى يصير يقينًا تحمله العيون، صلاةٌ

تُهمَس في صدرٍ ضيق.

لن تفتقد الصبر، نبعٌ من زيتٍ قديم،

ينساب معك… ولا ينقذك،

قطرةٌ ثقيلة تسقط ببطء.

تتنفسه،

وترى الهواء يرحل حاملًا مشاكلك دون مشقة،

نافذةٌ تُفتح ثم تُغلق بهدوء.


صدقني،

أنت الآن في عرشك الذي وُلدت فيه،

جسدٌ يعرف مكانه في الظل.

تواسي أقرب شيء فيك،

فتشعر أنك تراضي الوفاء بصدق،

كفٌّ تمسح على صدرها.


الجسد يتحرك، والعقل ينبش فيك ملذاته،

يدٌ تبحث في درجٍ قديم.

إنه التوازن

بين يديك، ترعاه، فتلد طفلك الوحيد ليرثك،

صرخةٌ أولى في غرفةٍ صامتة.


وأنت معك، سيدٌ تنتظره… أنت وكفى.

لا تهمك الحقائق المطلقة—

ستجدها وقد نأت بنفسها عنك، 

شيءٌ بعيد لا يُلمس.


إنها ليست بحاجة إليك؛

وُلدت دونك وتعيش دائمًا.

فمن يملك البقاء

لا يستجديك للزوال.

والبداية أمل غيرك،

والنهاية طلب غيرك، فعش عرشك لتبقى،

وترى القيم تتصارع لبلوغ العزلة.


من أنزلها لتترفرف في الساحات؟

كانت في مصباح، والمصباح كان فيك،

ضوءٌ خافت في زاوية غرفة.

دون عتمة،

لا تستطيع رؤية الضوء،

والضوء محاولةٌ للفهم،

عينٌ تتأقلم ببطء.


كل ما في الأمر

أن الحقيقة لا تُورَّث،

بل تُكتشف في ردهات العزلة،

في أول منعطف تنحني له لتجتازه،

جسدٌ يميل ليعبر،

حتى ولو ضاق المكان، تراك تبتهج لنفسك.


الألم يعود إلى صيغته الأولى، أمّه ثكلى،

وأبوه مفقود، 

ولا ينادي إلا من وراء الحجب، صوتٌ مكتوم.


ستضحك وأنت ترحل في عمق النجاة،

حتى ولو تفقدت كل شيء، سترى الغضب كيانًا مجهولًا،

ظلٌّ بلا صاحب.

هنا تبصر بعينيك: لا غضب في العزلة،

ولا حذر من أحد.

الألم— ليس إلا شغبًا، ضجيجٌ عابر ثم يهدأ.

خذ معك ما يكفيك من الخطوات حتى تصل،

بينك وبين العزلة، قرارٌ… قدمٌ تُرفع ثم تُوضع.


لا تعاتبني،

أنا ما خلقت لأكون أكبر من العتب.

لا تنظر إلى ظلي، يمتد ويبحر في كذب العالم.

أنا أصغر الأشياء عطفًا على نفسي،

وأكبرها وقت الجد، وقت قتل اللعب.

فاسلك فضاءَ النجاة،

وعدٌ لا صبر فيه، ولا ذنب، ولا صخب.


دريسدن – طاهر عرابي

كلمات تعبث بها بقلم الراقي خلف بقنه

 كلماتٌ تعبث بها

كائنات صامتة


في ظهيرةِ سفحِ جبلٍ بارد

رأيتُ صخورًا جميلةً تتحرّك

وحين أمعنتُ النظر

إذ هي أيّامُنا النزِقة

بفرحةِ الوقتِ المنتظر


هنا رأيتُ

ليلين عربيّين

يمتطيان وعلين أسمرين

يقصدان سرابَ القمر

معهما خيمةُ صبر


فأناخا آمالَهما بعيدًا

ونقشا

وشمًا ناعسًا

على أمتانِ ذاك الغسق


في الجبالِ النّاعمه

يمرحُ ذاك النهر

الذي هو

أجيالُنا

اللاحقةُ والآتيةُ والقادمةُ

والتي نامت منذ دهر



دُفّ دافئ


كتب: خلف بُقنه

حديث الصمت بقلم الراقية ندى الروح

 #حديث_الصمت

لا صدفة كنتَ و لا خيارا...

  بل ترتيلة وحي نُفخت من الأزل في ليل غربة طويل...

و كأن الله يعيد ترتيب خطواتي الضائعة في طريقي إليك...

منذ زمن بعيد نسيت طعم الهدايا و فرحة الأعياد...

و بات دفء الوسادة يسد رمق لهفتي إلى حضن وطن...

أنت المتشكل في ليل غربتي المترامي على أطراف الحلم...

و ذلك الذعر الذي يسكنني كلما فتحت عيني باحثة عنك ولا أجد غير سراب الوحشة بين جوانحي...

 أخشى أن تتلاشى رائحتك مع الفجر ... 

و أخاف أن أفقد وعد السماء حين كتبتْكَ 

آخر معجزة للجنون...

و حبا يليق بجسد يتهاوى على ناصية الصدف...

 أراك تمتد على بعد عمر يتسرب منه الشوق إلى أقصى نقطة من الانتظار...

ووعودا على حافة الانتحار...

أخفيك في صمت الأشياء و بعضا من بقايا أمنية حزينة تخشى لذة الفرح...

تمنيتُ لو أن الطريق لم يكن حلما مغلفا بالمستحيل و أن أعيشك حقيقة لا سرابا يتلاشى كلما أحببتك أكثر ...

 وكأنك تمد بيني وبينك جسورا من الخوف...

و أسوارا من الغياب...

#ندى_الروح

الجزائر

خبز النسيان بقلم الراقية فداء محمد

 خبز النسيان

أرتدي قميص الانتظار على مفرق اللوعة

يأخذني الشوق إلى معبر الوجد .....

حبي طعنة خرساء والنسيان بحر من الخناجر....

على المقعد الخلفي للذكرى يقبع طيفك....

مقود الخذلان أعلن صافرته بلا يد....

وقبائل الغياب أعلنت النفير العام ....

أسقي الزهور في غيابك لكنها ترفض أن تنمو

بتلك الشهقة التي سرقت مني

مشهرة في وجه قلبي مستندات الشرعية

  ..الألم لاجئ مبتور الأصابع 

أرتدي الوفاء في عتمة الغياب....

وأتعطر بعطر الذكريات .....وأتناول قبلك خبز النسيان

ياكل كلي وبعضا منك 


بقلمي فداء محمد

ما بعد الشرارة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_31 – ما بعد الشرارة"


في الصباح..

لم تعلن المدينة شيئاً.


الجرائد صامتة كعادتها.

والمقاهي فتحت أبوابها

لاستقبال روتين التعب.


لكن في الأزقة..

كان الناس يمشون

بحذرٍ غير مفهوم..


كأنهم يمشون

فوق جمرٍ مغطى بالرماد.


فجأة..

تحطّم زجاجٌ في زقاقٍ بعيد.


لم يكن صوتاً مدوياً.

ولم يتبعه صراخ.


لكن رنين الشظايا

وهي تلامس الإسفلت..

كان كافياً ليجعل المارة

يتوقفون عن التنفس للحظة.


ذلك الحجر

الذي كسر الزجاج..

لم يكن بياناً ثورياً.

ولا هتافاً غاضباً.


كان "سؤالاً"

سقط من يدٍ مرتجفة..

ليختبر صمت المدينة.


وانتشر الخبر بلا اسم:

«هناك من بدأ..

هناك من كسر الصمت.»


في القبو..

لم يجتمع "أبناء النبض" ذلك الصباح.


كلٌّ منهم استيقظ

وفي صدره ارتجافٌ..

يشبه صدى الزجاج المحطم.


يحيى..

وقف أمام المرآة.


رأى وجهه..

ولم يعرف إن كان يشبه أحداً.


شعر لأول مرة بوزن الإرث.

وبذلك الخوف الخفي

الذي يسبق العواصف العظيمة.


جاءه صوت تعز من الداخل.

هادئاً كصلاةٍ قديمة:


«لا تبحث عن الشرارة يا ولدي..

إن كانت منك..

ستجدك هي.

وستحرقك.. قبل أن تحرق العالم.»


في المساء..

خرج شبابٌ بلا لافتات.


لم يهتفوا.

لم يحملوا صوراً.


مشوا فقط..

كأن خطواتهم هي الكلمات البديلة.


المدينة لم تنفجر بعد.

لكنها لم تعد كما كانت

قبل سقوط ذلك الحجر.


وفي شرفةٍ عالية..

أغلقت تعز النافذة ببطء.


كأنها تخاف

أن يتسرب "الهواء الجديد"

قبل أوانه.


عرفت أن النبض

لم يعد شعاراً..


صار تحت الجلد..

ينتظر لحظة الصفر.


-----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/2


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

فم في الموج بقلم الراقي حسان بوترة

 فم في الموج 

‐----------‐----

لا شيء يعجب الشمس

 و لا شيء يعجبني 

تَفحَّمنا

و ندور كالأصنام حول

 غَصَّتنا 

حول نكبتنا 

عسانا نداوي الهم

 و نطوي العلل 

أو ندفع الكَفَن

تِهنا فلا يستجيب

 سوى الإعصار لدمعتنا

لنكبتنا

فنزداد اعتصاما 

بِمِحنتنا

و نزداد انكماشا

 في غربتنا 

في سُرّتنا 

في بلدتنا

نسألها فرجا فتعصرنا

 أيها الطيف من يُغذي

تلوُّثنا ؟

كأنا اتفقنا لكي نرجم

الوطن

هذا المكان الليلي 

منفىً لأولاد البلابل

جحيما لبنات الطواويس 

و مفتاحا لأصناف القلاقل 

و سُمّا في ثنايا القبايل 

نَمْ كالجنين يا شٌعيب

و كُلْ جٍلدك

كُلِ المفاصل 

لكي تسعد الأفعى الكبيرة 

أنتَ كالصحراء القاحلة 

لا أحد يحبك 

و لا شيء ينبت فيك 

يكفي أنك الظل للمرأة

 العاقرة 

فاصنع من رملك 

الأجنحة

و سافر في روحك

 لكي تُفرغ الموت

 و تحرق الأضرحة 

 فاشرب أنينك

 لكي تنسف المهزلة 

يا صٌبْحْ بَدِّل الوجه

 القديم 

و الدَّم الراكد

نحن هنا في قفص

 يروض الأدمغة 

ليصدر الشك

 و ينشر الأوبئة 

لتحيا العناكب

في كل جمجمة مظلمة 

لكي تعيش سيدا

 أو ملكا هنا 

احرق في جوفك

 الأوسمة 

هذه سنة الأنظمة 

يا شُعيب 

هنا لستَ في حاجة 

للضوء

و لست في حاجة للشِّيَم 

قانون الصنم

 لكي تكون القمر 

أو تكون هُبل 

للأسف في بابل

 لا شيء يشبه

 الثلج

 و لا شيء يشبه

 آدم 

              حسان بوترة 

            قسنطينة الجزائر 

           01 - 04 ‐ 2026

مطر ربيعي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مطر ربيعي  

  

 انتظارٌ لفصلِ الزّهورِ

واخضرارِ الأرضِ .. 

 مفاجآتٌ إلهيةٌ سماويةٌ خيريةٌ 

هطولاتُ الرَّبيعِ 

مطرٌ لطيفٌ كلَّ حينٍ ، 

وكأننا في شتاءِ كوانينَ ...

بقلبٍ رقيقٍ ، 

وووجهٍ بشوشٍ 

نتلهفُ شوقاً للرَّبيعِ .. 

وراءَ السُّحبِ البيضاء َ

نورٌ مشعٌّ ، 

يمنحُ الدِّفءَ للقلوبِ 

ترافقُها أشعةٌ شمسيةٌ

بألوانٍ مُدهشةٍ ...  

و سحابٌ جميلٌ 

إذا أردنا ظلاً

أصبحَ لنا ضباباً ...

سأبقى واقفاً

لأجلكِ طوالَ اليومِ

 يا حسناءَ القلبِ

لا تتعبي مِنَ البحثِ عنْ الحبِّ ، 

فحبي يكفينا لنا الإثنين ...

 الجمالُ في الطبيعةِ 

 زهورٌ ملَونةٌ ،

وهضابُ خضراءُ ...

موسيقا نسمعُها لحناً جميلاً ..

  سأغني لكِ ...

مع زقزقةُ الطِّيورِ 

 أغنيةً لا تعرفينها  

لترقصْي برفقةِ الفرقةِ المغردةِ  

أ أُنظِّم ُ لكِ الأشعار

أمْ أكتبُ لكِ الأغاني الجديدة .. ؟؟

أمْ عنْ قلقِ القلبِ عندَ رؤيتكِ ؟؟

أنتِ لي الرَّبيع  

أنتِ لي الدُّنيا ،

إذا كنا معاً سأتعافى ، 

وأنسى كلَّ آلامي ، 

واستقبلُ خيرَ الرَّبيع ..


 بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ميلينا بقلم الراقي حسن المستيري

 الرسالة الثالثة و العشرون إلى ميلينا


ميلينا

هَلَّ قلبي و هلْ

دونكِ للهوى أهلُ

هويتكِ مُذْ كنتِ هِلالاً

و هِمتُ هياما 

و أنتِ البدرُ

فإن بهاوية الهوى هويتُ

فحسبي أنّي 

شهيد العشق هلكتُ


ميلينا

في عشقكِ أنفقتُ عُمرا

حتّى كدتُ أنفقُ

فكلّ شريانٍ بحبّكِ يتدفّقُ

نفاقا قالوا عنه و اتّفقوا

و لو أنّهم قلّبوا ثنايا القلب إذْ شَقُّوا

لٱنقلبوا باكين حزني و أشفقوا

فسبحان مَن قلّب القلوب

و جعل حبّكِ بقلبي يعتّق


ميلينا

بِبَحْرٍ مِنَ الحِبْرِ

أبْحَرتِ في مِحْبرتي 

و حُبُّكِ بَحْرٌ لا حِبْرَ

 يكتبه فيكفيه 

فَحِبْرٌ على الأوراق 

حَبَّرَهُ حُبُّكِ 

و حِبْرُ حُبِّكِ

دم من القلب أستجديه


ميلينا

على حبّكِ حَال حَوْلٌ و حول

حُلما كنتِ بلحظة تحوّلْ

محور حياتي حين بالرّوح حَلْ

و ٱحتالَ على قلبي فٱحتلْ

حنايا الفؤاد و ٱرتحلْ

في كلّ أوردتي و أَحَلْ

سفح دمي متى ذكركِ حَلْ


ميلينا، ميلينا

لَوْ شَاخَ قلمي و الحرف شَحْ

لَوْ شُقَّتْ محبرتي و الحِبر نشحْ

لأشعلتُ بشعاع الشّوق

حُشاشة الحَشَى لأكتبكِ

فَٱزْدَانَ بها القصيد و ٱتّشحْ


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء

لقاء بلا لقاء بقلم الراقية سحر حسن

 لقاء بلا لقاء

بقلمي / سحر حسن


مَشَيْتُ وَالنَّاسُ لَاهِيَةً أُغَالِبُ الأَيَّامَ وَتَغْلِبُنِي


فِي زَحْمَةِ الطَّرِيقِ نَادَانِي صَوْتٌ أَكَادُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي


مَا كَانَ لِلْعَيْنِ أَنْ تَنْسَى وَمَا كَانَ القَلْبُ يُنْصِفُنِي


وَمَا عَادَ لِلشَّوْقِ مَكَانٌ يَجْمَعُنَا وَلَا اللَّهْفَةُ أَضْحَتْ تَجْرِفُنِي


لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ نَبْضٌ لِلْهَوَى وَالعُمْرُ بَاتَ يَسْرِقُنِي


أَلْقَى السَّلَامَ وَقَالَ مُمَازِحاً مَا زَالَ بَحْرُ عَيْنَيْكِ يُغْرِقُنِي


مَا زِلْتُ أَذْكُرُ كَلِمَاتِكِ وَالذِّكْرَيَاتُ لَمْ تَكُفَّ تُلاحِقُنِي


عَقَدَ الصَّمْتُ لِسَانِي فَلَمْ أُجِبْ أُسَابِقُ الأَفْكَارَ وَتَسْبِقُنِي


وَكَأَنَّ مَسّاً أَصَابَنِي فَتِلْكَ الذِّكْرَى بَاتَتْ تَحْرِقُنِي


وَكَأَنَّ شَيْطَاناً تَلَبَّسَ بِي فَلَيْتَهُ يَنْصَرِفُ أَوْ يَصْرِفُنِي


أَهَذَا القَدْرُ؟ بِالمَاضِي أَتَانِي وَبِالحَاضِرِ هُنَا الآنَ يَجْمَعُنِي


وَنَبَّهَنِي نِدَاءٌ ضَجَّ حَوْلِي وَعَلَا الصَّوْتُ حَتَّى أَيْقَظَنِي


فَتَحْتُ العَيْنَ.. كَانَتْ تِلْكَ غَفْوَةْ بِهَا قَدْ صَدَّقَ الإِحْسَاسُ ظَنِّي


هُمُ الأَطْفَالُ ضَجُّوا فِي شِجَارٍ نِدَاءً مِنْهُمُ يُقْصِيكَ عَنِّي


فَحَمِدْتُ اللهَ.. أَنَّهُ حُلْمٌ وَلَّى فَهُمْ نَبْضِي وَنُورٌ لِعَيْنِي

مرمر تميمة الفن والهوى والجنون بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 مَرمَر (َتَميمَةُ الفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ(محمد رشاد محمود)

1- يا فَــنُّ يا شِــــعرُ يـا هَـــتَّافَةَ الغارِ

إنِّـي غَصَـصـتُ بتَـــوقيــري وإِ دراري

2- وداهَـــمَتـنيَ أســـــرابٌ مُــدَفَّــقَـةٌ

مِن بارِقِ الفِكـــرِ قضَّت غَفوَ أسحاري

3- مـا إنْ أقَـرُّ بِـهــــا إلا علـى وَصَـبٍ

يَنســــابُ بَيـنَ دَمٍ أضـرَى مِـن النَّـــارِ

4- شَــبَّ اللَّوامِعَ خَطفًـا في مُخَيِّلـتي

شَبَّ اللَّهــيبِ سَرَى في السَّرحِ والغارِ

5-مِنْ عَبقَرِ الخُلدِ مَن مَن ذا يُقايضُني

رَوْحًـــا بِجَــوحٍ وتَهــــــويمًــا بِـإقـرارِ

6- تكـــادُ تُزهَــقُ رُوحي حِيـنَ أنفضُهُ

جـمَّ البُــروقِ رهـــيفَ الـلَّـمـحِ مِـن آرِ

7- وراكِــدًا مِن بَهـيجِ العَيـشِ مُغتَبِطٍ

بِجــاحِـمٍ مِـن عَــذوبِ الـجَـــدِّ خَـتَّـارِ

8-أحنو علَى الـفَنِّ فِعلَ الظِّئرِ أُرضِعُهُ

صَرفَ البَيانِ كَــرَسلٍ في الحشَـا مارِ

9- تَخَـلَّـلَ الـعِشــقُ أعصابي كـأنَّ بهـا

مَسًّــــا مِـنَ الجِــنِّ أو صَعــقًـا لِـتَيَّــارِ

10- ورَنَّمَ الوَحيَ رَجعًا مِن نُزاءِ دَمي

لِلــمَـجــدِ سَــــطَّـرَهُ فَيــضٌ لِأكـــــدارِ

11 - كُــلٌّ يَنوحُ علَى لَـيلاهُ مِن وَتَـري

كُــــــلٌّ يَرَبِّتُـــهُ شَـــــجــوٌ بِـأوكــــاري

12-أخفَـقتُ أنزِعُ جَوْحَ الهَـمِّ مِنْ خَلَدٍ

لَم يَلـمَسِ الـرَّوْحَ في سُــهـدٍ وإِسـفـارِ

13وَهَـل يُديلُ جَفاءَ النَّفسِ غَيرُ وَحًى

يُـزجيــهِ لِلــحِـسِّ خَـفــقٌ جِــدّ هــمَّارِ

14- لَـولا مُجاوَبَةُ الأشـعارِ مـا انبَعَثَت

فـي النَّفـسِ جانِحَــةٌ شَـــرقَى بِإسرارِ

15-إن كــانَ لِلـحِسِّ مَعنًى لا يُجَسِّدُهً

فَــنٌّ فَـلــيـسَ لـــهُ لِلــمـجـدِ مِن مَـــارِ

16- ولَــو خـلا الـدَّوحُ مِن رَفٍّ تَعَـقَّبَـهُ

شَــــدوٌ غَبـا الــدَّوحُ مِن أسـرٍ لِعَبَّــــارِ

17- كــأنَّني الطَّيرُ فَوْقَ الأيـكِ ألهِـمُها

جَـرسَ الأغـاريدِ مِـن قَـصًّ وأشــــعارِ

18-وإنْ تَقَضَّى لِذا سِـحرً الفُتونِ كَفَى

طَيـشَ الجَهــولِ وأفرَى كَـــيدَ مِهـزارِ

19-لَكِنَّهُ الحُسنُ راحَ الحُسـنُ يُهدِفُني

إلَـى المُــداجـينَ في حِــــلٍّ وتَســـيارِ

20-وكانَ أنكَبَ ما استَذخَرتُ مِنهُ يَدًا

سَـــعيُ الغُــواةِ إلـى نَيْــلي وإهـداري

(محمد رشاد محمود)

شتات بقلم الراقي أبو العلاء الرشاحي

 ... شتااااااااااات......

   ....................

 ـ شتات ياعرب ليس 

  بعده شتااات..

..

ـ أعداؤنا قد رتَّبوه 

 ونسجوه وفصَّلوه 

 فصنعوا لنا على المدى

 الطويل هذا الشتاااات..

....

ـ فزيَّنوه في العقول

  واستفردوا بأرضنا من

   نيلنا حتى الفراااات...

.....

ـ هم هكذا ديدنهم

 هم يستحقون الحياة

 ولنا التشرذم والتقهقر 

  والمماااااات..

......

ـ ديدنهم ألا نعيش

 كيف نعيش....!؟

 نحن العرب نحن الحفاة 

 نحن العرااااااة..

......

ـ ديدنهم ألا نكون 

  والأرض لاتتسع إلا لهم 

  وليس من حقنا أن تستمر

   لنا الحياااااااااة..

.......

ـ إنسانهم أنفسهم

 انسانهم شعوبهم

 انسانهم أوطانهم

 وما سوى عالمهم عبارة

 عن رفااااااااة..

........

ـ هم هكذا ديدنهم

 العنصرية أصلهم

 العنصرية شرطهم

 هم هكذا اليهود

 وهكذا هم الطغاة

 وهكذا هم الطغااااااة..

........

أبو العلاء الرشاحي 

عدنان عبد الغني أحمد 

اب اليمن....

سفر التجلي ومقام الاصطفاء بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 سِفْرُ التَّجَلِّي وَمَقامُ الِاصْطِفَاءِ


البَحْرُ الكامِلُ – قافِيَةُ (ـعُ)


عاشِرْ نُفوسًا بِالصَّفاءِ تَأَلَّقَتْ

. . فَبِها المَراقي في العُلا تَتَطَلَّعُ


واخْلَعْ غِشاواتِ التَّكَلُّفِ إِنَّهُ

 . .. قَيْدٌ، وَرُوحُ الصِّدْقِ فيكَ تُوَسِّعُ


الحُرُّ يُدْرِكُ سِرَّهُ في صَمْتِهِ

. . لا في الضَّجيجِ، وَلا المَظاهِرُ تُقْنِعُ


وَالْمَرْءُ يَلْبَسُ مِنْ خَليلِهِ طَبْعَهُ

  . .حَتّى كَأَنَّ الرُّوحَ فيهِ تُوَقَّعُ


وَالنَّفْسُ بَحْرٌ، وَالخَلائِقُ زَوْرَقٌ

. . إِنْ لَمْ يُقَدْهُ الهُدى، تاهَ المُوَدَّعُ


فَاخْتَرْ رُبّانًا بِالحِجا مُتَأَلِّقًا

 . . فَالْعَقْلُ في رُبّانِهِ يَتَجَمَّعُ


وَالنّاسُ ظِلٌّ لِلْحَقيقَةِ إِنْ بَدَتْ

. .وَالصِّدْقُ شَمْسٌ في الضَّمائِرِ تَسْطَعُ


وَالْقَلْبُ مِحْرابٌ إِذا ما طُهِّرَتْ

 . . أَرْكانُهُ، فَالنُّورُ فيهِ يُشِعُّ


صَرْحُ الوِصالِ يُشادُ مِنْ صِدْقِ النَّوى

. . لا مِنْ خُطوبٍ في المَقالِ تُصَنَّعُ


وَالْوُدُّ سِرٌّ، إِنْ صَفا في أَهْلِهِ

. .غَدَتِ الحَياةُ بِنورِهِ تَتَشَفَّعُ


وَالْحُبُّ لَيْسَ يُقاسُ طُولَ عِبارَةٍ

. . بَلْ بِالوَفاءِ، وَحينَ يُفْقَدُ يُوجَعُ


إِنَّ التَّآلُفَ في القُلوبِ شَريعَةٌ

 . . . لا تُرْتَجى إِنْ لَمْ يَسُدْها المَنْبَعُ


فارِقِ الظُّنونَ، وَسِرْ لِجَوْهَرِ ذاتِكَ

. . فَالحُرُّ مِنْ قَيْدِ الأَباطيلِ يَخْلَعُ


وَازْرَعْ لِنَفْسِكَ في الضَّمائِرِ مَنْزِلًا

 . .. فَالذِّكْرُ بَعْدَ الرّاحِلينَ يُرْفَعُ


واصْعَدْ، فَإِنَّ المَجْدَ نارٌ في الوَرَى

. . لا يَصْطَلِيها غَيْرُ مَنْ يَتَطَلَّعُ


.. . .بروفيسور.م.د.صالح احمدالحصيني 

. . .الخميس ٢٠٢٦/٤/٢م الحصين

أرتشف من صفاء حبري بقلم الراقي أحمد محسن التازي

 أرتشف من صفاء حبري،

أحمل على عاتقي حروفي ،

أتكئ على خيزران ريشتي،

أسكب عصارة إلهامي، في

كأس أحاسيسي وأفكاري،

أجدف في بحور أشعاري،

أنشر أشرعتي لهبوب رياحي،

علها توصلني إلى جميل مرفئي،

حاملا معي ذكرياتي قصائدي،

عشقي ودي مودتي و رغبتي،

رغبتي في لقائك، نهاية انتظاري،

لاأرغب في الرجوع خاوي الوفاض،

بخف حنين ، أجر ديول حزني خيبتي،

قالت لي عفوا سيدي، كل مرافئي في

 انتظارك ،مزينة بقصائدك، التي حملتها

 نوارسي، نسائمي، نبضات أمواجك لي،

شكرا حبري حروفي ريشتي فأنتم

نتيجة تحملي انشغالاتي وصبري .............. .


قصيدة بعنوان : نتيجة تحملي وصبري .

بقلمي :الشاعر أحمد محسن التازي .

فاس المغرب الحبيب .

تحياتي والورد والياسمين .

أحداث عظيمة بقلم الراقي احمدحنوف

 على الوافر....من قصيدة

أحداث عظيمة في نفس رحيمة 


أَراني بَينَ قُربٍ وابتِعادِ

 كَأنيَ قَد هَوى مِني رَشادي


 ومَن لي في التَداني لم يُجبني

 فهَل مِن مُستَجيبٍ في البُعادِ 


وقالوا لي انشراحُ الناسِ وافٍ 

فَقلتُ ما لِحُزني مِن نَفادِ 


وَنادَيتُ أيا ناسُ اسمَعوني 

فَلَم يُصغوا كَأني لم أُنادِ


 وَأصعَبُ ما لَقَيتهُ في حَياتي 

وُجودي مع ذَويٍ قَتَلوا وِدادي


 ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي

 فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في السُهادِ


 ولَم أعرف سِوى التَنقيبِ أمراً

 على أملٍ بأن ألقى مُرادي


 فيا وَيحَ الذي يَلقى المُرادَ

 رَمادًا في رمادِ في رمادِ 


وجاملتُ العِدى مِن أجلِ نفسي 

وإسكاتُ العدى أدنى عَتادي


 وقد كابَحتُ نَفسا لو لِغَيري

 لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ 


أحمد حنوف. بانياس سوريا

موكب العطور والجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 موكب العطور والجمال !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


حل فصل السنا وفصل الورود   

يحمل البشر في جمال فريد   


زين الرحب باخضرار حبيب   

و شعاع مستملح غريد  


و النسيم العليل ينعش صدرا  

و فؤادا يهوى رواء الوجود  


بث في العمق يقظة و انطلاقا  

و عناقا لكل وشي جديد    


يا جمال الضياء يملأ أفقا 

و يوشي المدى بتبر نضيد 


يا عطور الربا و كل خميل 

أنعشت بعثة الشعور السعيد 


زين الطل للورود المآقي 

ينثر الحسن لؤلؤا في نشيد 


و النسيم الشذي يملأ كونا  

يمنح الزهر نشوة العربيد   


ها هنا الورد عابق في انشراح 

يسكب السحر في حنايا الوفود 


وبياض النسرين بسمة طفل  

تمنح الدفء في انثيال سعيد 


و صفير الطيور عزف كمان  

يحمل الحب و انتشاء الشريد  


     دبجت ريشة الفنون وجودا 

بجمال مستحسن محمود


  روعة حركت شعورا و قلبا   

و الأماني بكل لحن سديد   


روعة تسكب الزلال و سحرا  

في فؤاد يهوى تهادي الورود  


 حمرة تنثني بصفرة ثوب    

و برود من زركشات النجود   


و الربيع الوسيم يرسم لوحا  

عابقا بالر جا و حلم الصعيد


محفل للجمال يمشي رويدا 

و يثير الحشا بكل جديد


محفل للعطاء ينثر حبا   

و إخاء و صفوة للوجود  


مبعث الفن و العلاء و طهر   

و رياض مزهوة ببرود   


بابل المجد و الشموخ و نفح   

من ورود تمايلت للوفود   


هام بالسحر و الروائع مثنى   

و فرادى إحساس كل عميد !!!


الوطن العربي : الثلاثاء / 24 / آذار / مارس / 2026م   


 


 


 لل

فوضوية قلب بقلم الراقي ايمان جمعة رمضان

 فوضوية قلب

أنا الفوضوية في حبي،

لا أعرف ترتيب كلماتي،

أفتح للحب باباً

لنسائم العشق الوليدة،

وفي شراييني نبضاتٌ جديدة، مشاعرُ جديدة،

كثيرةٌ هي حروفي، لا تعرف أين تقف،

لا تعرف كيف تنسج كلمة "أحبك".

قوانين العشق مزقتها،

مبعثرةً متناثرةً،

كيف لي أن أجمعها

وأنا أبحث عن أروقةٍ جديدة

لم يدخلها أحد، أخبئك فيها.

ألملم شظايا كلماتي،

وأطويها بين كفَّي القدر ليحميها.

في حبك أعشق تيار الهوى،

ولا العواصف أتقيها.

يرون سعادةً تملؤني،

وحيرة عيونهم تسألني:

أفراشةٌ أنتِ تحوم حول نارها،

أم عصفورةٌ فردت للتو جناحيها؟

ضحكات قلبك عالية،

تملأ المدينة وضواحيها،

رقصات عيوني تفضحني،

ووجهك يملأ مآقيها،

وزهوري يانعةٌ تنتظر

من يعتني بها ويسقيها.

فهل ملكتَ زمام أمري،

وترسو سفينتي في موانيها؟

ولكن غرورك في الهوى يعذبني،

وهدوؤك هذا يربكني،

يفقدني توازني،

يزيد معاناتي... ألا تنهيها!

وترتب فوضوية قلبي، وتعيد لحياتي معانيها.


بقلمي 

ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه 

.

ويرحل العمر بقلم الراقي نهيدة الدغل معوض

 ويرحل العمر... كطيور مهاجرة...

تمرُّ الأيَّام وتتوالى 

وتتبعها السنوات مسرعة 

فيمرُّ العمر على عجلة 

على غفلة سريعاً 

ودون توقّف 

وتعود بنا الذاكرة 

إلى أيام رائعة 

عشنا فيها لحظات 

كلها سعادة وبراءة 

ويبدأ بنا الحنين والإشتياق 

لأماكن كنَّا نمرُّ بها 

وأصبحت الآن 

مساكن مهجورة 

وطرقات خالية 

لكننا ما زلنا نرى فيها 

ملامح طفولتنا 

ونلمح بها رفاقنا الذين كبروا 

ننقِّب عن آثار براءتنا 

ونتتَّبع خطوات شقاوتنا 

على أرضها 

ونبتسم بمرارة ونردِّد" ليتنا لم نكبر"... 

... وفي مرحلة من عمرنا

نعود ونبحث عن رفاقنا 

ورفيقاتنا القدامى 

نبحث عن رائحة الدفاتر

والكتب المدرسيَّة 

نبحث عن كل شيء 

يذكِّرنا بهم 

ويذكِّرنا بأيَّام كلَّها براءة وحنين ومحبة 

مضَّت ولن تعود 

نبحث عن قلوب لم تفترسها

الغيرة والحسد 

نبحث عن وجوه قديمة صادقة 

لم تشوِّهها أغبرة الأيَّام

فالأوقات التي مرَّت بنا 

في مراحل الطفولة والمراهقة 

باقية حتى الآن 

لا تضيع ولا تموت 

بل تُخزَّن في ذاكرة العمر 

مع بصمة حب ووفاء 

وتلك الذكريات الجميلة 

تشبه سرباً من الطيور المهاجرة 

لا يُمكننا القبض عليها 

ولكن يُمكننا الإستمتاع 

بمرورها أمامنا وهي تحلّق بعيداً 

مهاجرة إلى بلاد أكثر أمناً و

سلاماً... 


    بقلمي... 

نهيدة الدغل معوّض...

كرامة بقلم الراقي زياد دبور

 كرامة

زياد دبور


كانت الكرامةُ

معلّقةً على الحائط،

بين صورةٍ لا تنظر

وساعةٍ لا تمشي.

نمرُّ بها كلَّ يوم،

نعدّلُها قليلًا،

ونمضي.

نأكلُ على طرفِ الطاولة،

ولا نسألُ

لمن المقعدُ الكبير.

نفتحُ البابَ

قبل أن يُطرق،

ونغلقه

في وجهِ من يعرفُ الطريق.

نحفظُ أسماءنا،

لكنّنا لا نلتفتُ

حين تُنادى.

وفي المساء،

نقفُ أمامَ المرآة،

نرتّبُ ما تبقّى من وجوهنا،

ولا نرى

ما سقط.

والكرامة…

تبقى في مكانها،

لا تسقط،

ولا تصل.

عالم منافق بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: عالم منافق ::.


كان وأصبح ولايزال..

ظلم الإنسان للإنسان..

القوي على الضعيف يستقوي..

بكل أنواع البطش والتنكيل يعتدي..

الغني صاحب الجاه بماله يفتري..

والظالم بسلطانه يتجبر..

شرذمة في أرض العزة لعقود تتسلط..

واليوم يا ويح اليوم للأسرى تعدِم..

وأمة المليار ما بالها تصمت..

في كل المحافل بوصلتها فقدت..

دير ياسين، قانا، صبرا وشاتيلا..

غزة رام الله والضفة الغربية..

سورية لبنان والسودان واليمن..

عراق وليبيا وصومال..

كلها من بطش المجرمين عانت..

والعرب لاهون ضاحكون لا مبالون ..

خيراتهم للعدا بغدق تصرف..

والوطن من العدم يئن..

بعجرفة برتقالي العدا لهم كل يوم يُذِل..

و نتن ليديه الملطختان بالدماء حكامهم تصافح..

أسرى أمتنا في عوفر والنقب بالظلم تكتوي..

وفي كل أرض المسرى أسير يُقهر..

واليوم سيف الإعدام عليهم مسلط..

والمسلمون في اللهو والمجون غارقون..

شهداؤنا في قبورهم غضبا يتقلبون..

على ذل ومهانة في تاريخ الأمة لم تشهد..

لا لإعدام أسرانا و ألف لا..

يكفينا كلاما فهيا للعمل ننهض.


#عبدالغني_أبو_إيمان 

الدار البيضاء - المغرب

01/04/2026

متفائم بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مُتَفائِم

ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا 

عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ

هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا

رُغمَ الْمَجاعَةِ نخْوَةٌ وَمَكارِمُ

هلْ نحْنُ مَنْ ربَطَتْ قُلوبَ رِجالِها

طيبُ الْمَزايا عِزَّةٌ وَتَراحُمُ

هلْ نحْنُ مَنْ كُنّا نغيثُ مُهَجَّرًا

وَمتى دعانا يائِسًا نتَلاحَمُ

وَلِنُصْرَةِ الْمَظْلومِ كُنا نُسْرِعُ

وَلِطرْدِ ظالِمِهِ أجَلْ نَتَزاحَمُ

وَإذا أصابَ الْقَحْطُ بعضَ بلادِنا

 وَصَلتْ إليْهِمْ نجْدَةٌ وَنسائِمُ

والْيَوْمَ قُلْ ماذا نرى وَنُشاهِدُ

وَلِمَنْ نَهُبُّ بِنجْدةٍ مَنْ داعِمُ

لا ليسَ لِلْمَطْرودِ والْمُتَشَرِّدِ

لكنْ لِمنْ هُوَ لِلدِّيارِ مُدِاهِمُ 

وَبِكُلِّ حِقْدٍ لا يَزالُ يقَتِّلُ

وَبِدونِ حقٍّ لا يزالُ يُهاجِمُ

وَمَتى حُقوقُ الناسِ كانتْ هَمَّهُ 

وَخِيامُ شَعْبٍ لاجئٍ هوَ هادمُ

وَلَعلَّ فينا مَنْ يَظُنُّ جَهالَةً

أنَّ الَّذي يحْيا على الدَّمِ نادِمُ

لوْ كانَ يَعْلَمُ أَنَّ فينا طارِقًا 

أوْ مَنْ لأَقْداسِ الْعُروبةِ عاصِمُ

ما كانَ يَجْرُؤُ أنْ يُقَتِّلَ أهْلَنا

لكنْ مُحَرِّضُهُ الزَّعيمُ الْحاكِمُ 

مِنْ أجْلِ عرْشٍ فاسِدٍ عَفِنٍ لَهُ

وَحِمايةٍ بئْسَ الْمصيرُ الْقاتِمُ

هلْ نحنُ حقًا أبناءُ آدمَ أمْ تُرى

ما كانَ فينا ميزَةٌ تَتَناغَمُ

لكِنّني رُغْمَ الأَسى مُتفائِلٌ

أوْ مؤْمِنٌ بِعُروبَتي أوْ حالِمُ

إنْ كانَ مِنكُمْ عالِمٌ بِمتاهَتي

لِيَقُمْ وَيُخْبِرْني بما هُوَ عالِمُ

هلْ صارَ حُبّي للْبِلادِ خطيئَةً

وَكَذلِكُمْ أنّي بِبيْتي هائِمُ

في حينِ أُمَّتُنا تَغُطُّ بِنوْمِها

وَقُلوبُنا عَمِيَتْ وَقوْمي نائِمُ

ذَبُلَتْ أزاهيرُ الْعُروبَةِ بيْنما

غزْوُ الْمَغولِ على البَراءَةِ قائِمُ

في كلِّ يومٍ للطُّفولَةِ مأْتَمٌ

فَضَميرُ أبْناءِ الْعُروبَةِ جاثِمُ

لِمَ لا وَعِرْضُ الْعُرْبِ تحْتَ نِعالِهِمْ

حتى المليكُ أَوِ الأَميرُ الخادِمُ

يا ويْلَتي كلُّ الزَّعامَةِ تُقْرِفُ

هذا المليكُ أَوِ الزَّعيمُ الْحاكِمُ

كلٌّ لِمَزْبَلَةٍ وَمعْهُمْ مُنْتِنٌ

ملِكٌ عميلٌ أوْ أميرٌ آثِمُ

يا عُرْبُ كيْفَ لِعاقِلٍ تشْخيصُكُمْ

أوْ فهمَ قوْمٍ في المّذَلَّةِ عاِئِمُ

إنّي لَأَفْهَمُ أنْ نُذَلَّ لِفَتْرَةٍ

فالاحتلالُ مؤَقَتُ لا دائِمُ 

أمَّا إذا الإحساسُ ماتَ أَلا اعْلَموا

لا شيءَ ما يجري لِما هُوَ قادِمُ 

ولْتَعْلَموا أيْضًا بدونِ كرامَةٍ

أحزانُكُمْ يا ويْلَكُمْ تَتَفاقَمُ 

وَبِدونِ وعْيٍ عِزَّةٍ أوْ نخْوَةٍ

إذْلالُكُمْ يا حسْرَتي يَتَعاظَمُ

فَتَوَحَّدوا وَتَعاوَنوا معْ أَنَّني

بصراحَةٍ وَلِجَهْلِكُمْ مُتَشائمُ

أعداؤُكُمْ يَتَوَحَّدونَ لِقَهْرِكُمْ

وَلِجعْلِكُمْ فُرَقاءَ كيْ تتخاصَموا 

فخضوعُكُمْ وخُنوعُكُمْ بلْ ذُلُّكُمْ

أمرٌ لذي شرفٍ لَعَمْري صادِمُ

وأَنا لَعلّي أَفْهَمُ الْحُكامَ إنْ

ذَلّوا لَهُمْ بعْدَ الْخُضوعِ غَنائِمُ

أمّا الْجِياعُ النائِمينَ على الطَّوى

فقُلوبُهُمْ دُكَّتْ وقبْلُ جماجِمُ

وربيعُكُمْ يا ويْلَكُمْ مُسْتَوْرَدٌ

بعَثَ الْغُزاةُ بِهِ بئْسَ الْغاشِمُ

كلُّ الشُّعوبِ إذا أُذِلَّتْ لمْ تَهُنْ

ما بالُكُمْ لمْ تنهَضوا لِتُقاوِموا

ماذا جرى لِعُروبَتي يا ويْلَتي

كلٌّ لِذِلَّتهِ الْمهانَةَ كاتِمُ

كلٌّ للِقْمَةِ عيْشِهِ مُتَخوِّفٌ

حتى ولا مُتَظاهِرٌ أوْ شاتِمُ

 لُعِنَتْ حياةُ مواطِنٍ مُتَخَلِّفٍ

يحيا ذليلًا والْمَذَلَّةَ كاظِمُ

تبًا لِمَنْ فَقَدَ الْمشاعِرَ كُلَّها

هلْ يُحْرِجُ الْجَلْمودَ مَنْ يَتَأَلَّمُ

ماذا أقولُ لَقدْ فَقَدْتُ عُروبتي

وَمَذَلّتي وَمَهانتي تَتَراكَمُ

أَأقولُ لو قامَ الرَّسولُ بِهَدْيِكُمْ

ما كانَ مِنْكمْ واحِدٌ يَتَأَسْلَمُ

بل كانَ مِنْكُمْ ألفُ ألفُ أبي لَهَبْ

وَلِخيْبَرٍ سِرْتُمْ لِكيْ تَتَداعَموا

وَزَعيمُكُمْ هَجَرَ النَّبِيَّ وَقُدْسَنا

وَعلى الْعُروبةِ والْكِتابِ يُساوِمُ

السفير د. أسامة مصاروه

أضحك نيسان بقلم الراقي محمد احمد جدعان

 أضحكُ نيسانُ في وجهي ويخدعني

ويزرعُ الوهمَ في قلبي ويتركني


أخبروني بأن الحلمَ قد كَبُرَت

أجنحتُهُ… فحلّقتُ، ثم أسقطني


أيقنتُ أن الذي قالوا بهِ صدقٌ

حتى تكشّفَ أن الزيفَ قد سكني


أينَ الحقيقةُ؟! ناديتُ الزمانَ فلم

يُجب، وكذبةُ نيسانٍ تُلاحقني


أمشي على دربِهم، والقلبُ منخدعٌ

حتى استفقتُ… وهم كانوا يُسَلّوني


أبكي على ضحكةٍ كانت مزيّفةً

كأنها الريحُ… لم تترك سوى الحزنِ


أوهامُهم نسجت حولي حكايتَها

حتى ظننتُ بأني صرتُ منهمُ أنا


أسرارُهم ألبستني ثوبَ غفلتِهم

فصرتُ أجهلُ ما يجري وأحتضنُهُ


أبنيتُ صرحًا من الأحلامِ في ثقةٍ

لكنّهُ فوقَ كذباتٍ تهدّمني


أسقيتُ قلبي وعودًا لا حقيقةَ فيـ

ـها، فذبلتُ، وصارَ الشوقُ يُتعبني


أوجاعُ صدري من الأكذوبَةِ اشتعلت

كأنها النارُ في الأعماقِ تُسكنني


أفقتُ أخيرًا، ووجهُ الصدقِ مبتعدٌ

كأنّهُ خجلٌ منّي ومن زمني


أعلنتُ أني برغمِ الخذلِ منتبهٌ

ولستُ أُخدعُ مهما حاولوا ثني


أكتبْتُ درسًا على الأيامِ أحملهُ

أن لا أُسلّمَ قلبي للوهمِ يحتويني


أختمتُ شعري بصدقٍ لا زيفَ فيهِ

أن الحقيقةَ تبقى… رغمَ نيسانِ


مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان.

أيها الآثمون بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( أيها الآثمون ))

أيها القاتلون ...

أيها الطغاة المجرمون...

أيها الغزاة المحتلون ...

أيها الرعاع يابني صهيون ...

أنتم عابرون ...

لاشك في يوم سترحلون ...

هذه الأرض لنا....

ونحن في تربتها متجذرون...

تمشون على خرائطنا المقلوبة كأنها جلودنا...

كلما مد أحدنا يده إلى نافذته...

وجد رصاصة تنتظره...

كلما أحدنا فتح فمه يقول هذا بيتي..

وجد لسانه مطويا في ملف أمني...

 ياأيها الذين تأخذون للريح شكل العقرب

وللماء شكل قيد يدمي اليدين...

هاتوا كتبكم المقدسة..

أي سفر يأمر باقتلاع الزيتون من جذوره

أي نبي يبارك سرقة الماء من ظمأ الجيران....

أي إله يرضى بأن يكون القدس مفتاحا

لا يفتح إلا لجيب جندي...

يحمل نجمة داوود...

أي شرعة تبيح قتل الأسير ...

الآن ... والجراح تتكلم بكل اللغات...

ماعدا لغتكم ...

والحجارة ترمي الأسئلة أكثر مما ترمي الدبابات الإجابات...

أقول لكم :

لتسكنوا في شعرنا...

لتسكنوا في نثرنا...

لتسكنوا حتى في كتب التاريخ التي تكتبونها بدمنا...

وإذا جئتم ذات يوم ...

تطلبون ماء لتغسلوا أيديكم منا...

فاعلموا أن الأرض لم تعد تحتمل غير

صمت الحجارة وصوت الزيتون..

واسما واحدا لا يقبل القسمة على اثنين

إسما هو فلسطين..

.......................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

1/4/2026