إنّها تُمطِر ..
ظلُّكَ يَطرقُ زُجاجَ عينيّ
تعالَ لنشربَ القهوة معاََ
فمنذُ عامِِ ونيّف واقفةٌ على
نافذةِ الحنين
أنتظرُكَ كلَّ صباح بكاملِ لهفتي
لأُلقي السلامَ على هدوءِ ملامحك !
تعالَ وحدّثني ..
عن نشوةِ الدُرّاق حين نلتقي
عن ذلكَ الفرح الذي يأتيني ..
على مهلِِ ويهربُ منّي على عجلِِ
عن رسائلنا القديمة المُتخمة باحساسِِِِ
معطّرِِ بالشوقِ كزوارقِِ من نور
تكسِرُ موجَ المسافات
كان المطرُ يُشجينا عندَ المساء
أينَ هربَ الكلامُ منَ الكلامُ
وندى الشوق ولهيبُِ المغيب ؟!
كلُّ شيءِِ خذلَنا حتى ظلالُنا ..
تبرّأت منّا !
إنّها تُمطِر ..
سأحتضنُ بردَ النوافذِ كفراشةِِ
تتوسّدُ النار
أرسمُكَ دمعةََ على صهوةِ قصيدتي
أو شامةََ على جبينِ الخيال
سأبقى أُضمّدُ جروحَ المرايا لأُلملمَ
عليها ملامحي
فمنذُ سنينِِ وأنا لم أعدْ أراني
أريدُ أن أستعيدني كُلّي منكَ
أستعيدُ صوتي الذي أفرغَ سرَّهُ
في خوابي ودَعِكَ
أُعيدُ الليلَ الذي تركتهُ على
ستائرِ نوافذكَ
فغِيابُكَ كانَ دائماََ شاهدَ الزور
لأنكَ كُنتَ بروحي كلَّ الحضور !
إنّها تُمطر ..
ظلّكَ يَطرقُ زُجاجَ عينيّ
تعالَ لنشربَ القهوةَ معاََ
تُسعدُني دوماََ دَهشةَ الأساطير
والتيمّمَ بسعيرِ النارِ ومراقبةَ طيفكَ
الذاهب معَ الريح !
لاجئةٌ مُقيمةٌ في مُخيّمِ ضُلوعكَ
ولم أستعدْ وطني بعد ..
فكيفَ أرحلُ عنكَ ؟!
إنّها تُمطِر ..
وظِلّكَ يطرقُ زُجاجَ عينيّ ....................!!
وفاء فواز \\ دمشق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .