كفى بالموت واعظا
=============
(مررت على هذا القصر وقد كان مزارا للقاضي والداني
ثم عدت عليه العاديات وغيب قمره فأصبح خرابا لا يدخله احد) فقلت هذه الأبيات :
حط الظلام على النوافذ والستر
والحزن خيم فوق هاتيك السرر
بعد النعيم وبعد أصناف الرخا
بعد الزحام وبعد عشاق للقمر
بعد الدلال وبعد صفو وهنا
جاء الذي يسقي المنايا للبشر
قالوا تجندل في الطريق وليدهم
وعدت عليه العاديات ولم تذر
فيه عظاما أو لحوما في الثري
وعليه حطت كل غربان وصقر
من كل أنحاء البلاد توافدت
هذي الجموع لكي تعزي من قبر
مرت ليالي ثم مرت غيرها
ثم استحالت كل هاتيك الصور
عاد المعزي حيث حيث دياره
والصمت يضرب كل أبواب القصر
الأم من بلوى تغير وجهها
هذا الشحوب كسا تجاعيد القمر
وأبوه يبكي كل صبح ورده
وأبوه لولا الله خوفا لانتحر
البيت صار من الكآبة مقفرا
ما عاد يطرقه هناء أو أثر
حدقت فيه وقلت سبحان الذي
يسقي بكأس الموت أصناف البشر
ويحيل كل الكون إن شاء إلى
أكوام عظم قد حواها كل قبر
(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .