ألا قمْ يا أُخَيَّ
غزا الأخلاقَ شرٌّ مُسْتطيرُ***كأنّ النّاس مُعظـــــمهم حَـــميرُ
وفي الشّهواتِ أغْرقَنا انْحطاطٌ***وبدّدَ رُشْدَنا الشّططُ الخطيرُ
ألمْ ترَ كيفَ أصْبحْنا جَماداً***وفي أوساطنا انعدمَ الضّـــميرُ
تسيرُ بنا الملاهي نحْو ليْلٍ***به الظّلماءُ أنْجَــــــــــبَها الزّفيرُ
ونحنُ نرى المخاطرَ قدْ أطلّتْ***ولا ندري إلى أيْنَ المـصيرُ
////
ألا قمْ يا أُخَــــــيَّ منَ الرّقادِ***وحاولْْ أنْ تعـــودَ إلى الرّشادِ
فموتُ المَرْءِ في الأحياءِ عارٌ***وجهلُ النّاسِ يُغْرِقُ في الفسادِ
ومن زرعَ الهوى حَتْماً سَيجْني***عواصفَ ريحُها ريحُ الكسادِ
ألم تعلم بأنّ العـــــــــــلْمَ نورٌ***وأنّ الجهلَ عشّشَ في بلادي
فَقُمْ يا أيّها الوطنُ المفدّى***فإنّ الشّــــعبَ أمْــعَنَ في الرُّقادِ
////
سَقطْنا فاستبدّ بنا الخرابُ***وهاجَمنا الثّـــــــــعالبُ والذّئابُ
نُوَجّهُ كالقطيعِ إلى مَصــــــيرٍ***أُعِدّ لهُ السّـــــماسرةُ الكلابُ
ونزعمُ أنّنا نبنــــــــــي حياةً***بها التّفكــــير يحْكُمُهُ الصّوابُ
ولكنّ العقولَ تسيرُ عكْساً***وتجهلُ ما سَيجــــــمعُهُ الحسابُ
فسُحْقاً للتّعلّم في بلادي***أباح الغشّ فاخْتــــــــــــنقَ الكتابُ
////
أساتذةُ المدارسِ في الوطنْ***أماتوا الفــــقْه في رَحِمِ الزّمنْ
يعلّمُ جلّهـــــــمْ ما ليْسَ يَدْري**-*وعند الجنْي تَنكشـفُ المحنْ
عملتُ مُدرّساً فكرهْتُ نفسي***لأنّ النّشْأ قدْ دفعـــــــوا الثّمنْ
رأيتُ الغشّ قدْ أمْسى مُباحاً***وأصبحَ عندنا سبــــــبَ الفتنْ
كأنّ الغشّ في التّدريس فنٌّ***وهذا ما سيعْصـــــــــفُ بالوطنْ
////
ألايا أيّها الأســــــــــــتاذُ فينا***تسلّحْ بالمـــــــعارفِ أجْمعينا
وعلّمْ ما اكتشفتَ منَ المجاني***فإنّ تعـــــــــلّمَ الأطفالِ دينا
ولو علمَ الصّغارُ طقوسَ فنٍّ***أجادوا الصُّنْعَ واخترعوا الثّمينا
ولكنّ التعـــــــلّمَ مُستحيلٌ***إذا الأستاذُ لَقّنَنا المُــــــــــشينا
فعلّمْ ما استطعتَ وكنْْ صَدوقا**فأهلُ العلمِ منْ سلكوا المُبينا
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .