شرانقَ التّوت .
____________
طويتُ صفحةً مُن هزيع السّراب.
قلَّبتُها بحِكمة جُندُبٍ يُعاركُ خيوطَ العنكبوت ..
تماوجت مُتعرجةً مع وهج شُعاع.
تُخفي همهمةً كادت تتأجج.
لولا حباتٍ من النّدى كانت تمرّ على حين خَجل.
مسَحَت على جبين الغُرور.
فازوَرّ حاملاً شُذورَ الليل،
متوشّحا كأس النّدم .متزمّلا عنقودَ وجَع.
عفوا..أيها السّرابُ المتدثّرُ تحتَ سطوة الارتجاف.في هزيع المِحنةِ وتدفق الأمواج.
ستُدركُكَ جحافلُ الرّماد.المتناثر في سُحُب الأنين.
ستُفقَأُ عينُك وتُسملُ الأخرى بشوكِ دعاء...
ستغشاك قطعُ الليل المتوشّحَة بالدّماء.
ستكسرُك عروقُ الريحان التي دُستَ أوراقَها..
وستتحول نعومَتُها أشواكاً تُرتّل أورادَ الحُرية.
ستقلعُ جذورَ البرقِ ، وتُخرسُ أصوات الرّعد.وتُدمي أقدام الجُبُن.
جُثمانُ مُلَثّمٍ يقفزُ صارخاً من رُكام الماضي يلَوِّحُُ بلوحةٍ سُندُسيّة.
تستيقظُ جُذوعَ المستحيل، وتَفرُك عيونَ النُصر أناملُ طِفلٍ
يئن تحتَ الرماد...
وتُمزّقُ اليرقاتُ شرانقَ التوت، مُؤذِنةً بالخَلاص ..
وتُحيلُ الحَقلَ موسمَ عُرسٍ ،حولَ مثمّنِ الأضلاعِ أصفر.
وتهتفُ معَ جَوقَتِها (الله أكبر)...
_______________
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين.
11/5/2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .