" أنا للأرض "
كلما هممت ببوح حزني أخجلني قول ربي
وبشر الصابرين
خجول النفس من صبر جفاها
ولم أرقى لبشرى في مداها
أنا الإنسان من دمٍ ولحمٍ
أنا عنِّي حزينٌ في أناها
أنا للأرض روح من تراب
فإن ماتت أموت وفي ثراها
أنا من عاش في آلام دهري
شهدتُ الحزن يقطر من حناها
سقيم الروح من جبن التمني
فلا (دنيا) تسرُّ لمن أتاها
وقلبٌ قد تصدَّع في ضلوعي
وسيل الهمِّ فيضٌ من أساها
بحثتُ عن السبيل فلم أجدني
ولم أحظى بشمسٍ في ضحاها
فلا حقٌ ولا الميزان يقضي
صنوفُ الظلم ثوبٌ قد كساها
مراسيم أتت لتصيغ نعيي
وأجداثٌ تنامت في رباها
فلا دارٌ لتحمي من صقيعٍ
ولا قوتٌ ليكفي مَنْ خلاها
كأنِّي قد ولدت بظلم قهرٍ
شموع النور ذابت في سماها
نصال الغدر قد شحذت لنحري
وقلبي قد تضرج من دماها
ومن أممٍ تفنَّت بالتسامي
سوار الظلم أتٍّ من يداها
متى للشمس تشرق بالأماني
متى الموعود يضحكُ في مناها
طواغيتٌ بحربٍ أقحمتني
ولم تجنح لسلمٍ في وغاها
عمومُ الحرِّ قد هبَّت لأزري
تغاضى الحقدُ عن حقٍ رواها
وأرضي في مصير الغيب تبدو
فلا أملاً يردُ لمن بناها
فلاءَ النفي قد صيغت لأمري
ولم تبخل لفرحي من عناها
كأنِّي اليومَ موؤودٌ أراني
فما ذنبٍ لطفلٍ قد جناها
أعاني من مصير غاب عنَّي
فلا أدري لجدبٍ منتهاها
أنا من عاش دهراً في رمادٍ
فحسبي للحسيبِ بما قضاها
بقلم المستشار الثقافي
السفير.د، مروان كوجر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .