الخميس، 16 مايو 2024

هي بديع الإله اكتمل بقلم الراقي جمال أسكندر

 قصيدة ( هي بديع الإله إكتمل )

الشاعر جمال أسكندر


صَدَحَ الْجَمَالُ عَلَيْنَا وَأَمْتَثَلْ

وَهَامَ الوَصالُ بِتلكَ المُقَلْ

سَلِيبَ الرُّقَادِ حَبيسَ الضُّرْمْ

ذَبيحَ السُّهَادِ رَهينَ الْكَلَلْ

وَيَشُبْ فِي الْقَلْبِ إِثْمَ الْبِعَاد

كَمَا لَا يَشْفَعُ الْبِكاءُ الْعَذْلْ

وَاُنْتُ عَلَى جَفْوَةٍ مُزْمَعُ

كَمَا يُسْعِدُ للمختالُ الرِّفْلْ

فَهَيْهَاتَ عُذْرِكَ لَمَّا رَحَّلَتْ

وَعَهِدَكَ لَمَّا عَقْدت الْأَمَلْ


أَما مِنْ مُنِيبٍ إِلَى رَجْعَةٍ

تُرَام الِيِّكَ لِمَحي الْغَفْلْ

وَلََقَد عَلِمَتْ مُذْ وَأْدِ الْوِصَال

فجَائت لِذَاكَ بِحَبْلِ الْخَجَلْ

فِيَا وَاصِلَ اللهِ شِرْكَ الجفا

يُزِل المثيب وَيُضْفِي الضَّلَلْ

مواجعُ يُعْجِزُ عَنْ وَصْفِهَا

نَضُمُّ الْقَرِيضَ وَوَهْنَ الْجَدَلْ

وَأََسِّرُ إِذَا حَلِّ نُور الْحَبيب

عَسَى يُجْبِرُ الْوَدُّ ذَاكَ الرَّحْلْ


عَلَى عَهْدِيٍّ مُذْ بَلَغَتْ الْمُنَى

عَذَرَت الْوَرَى وَلَزِمَت الْأَمَلْ

كَفَاهُ اِسْتَطَبْتُ لَوَّعَ الْهِيَام

وَعَقِبَاهُ غَدِيَتِ الْمَعْزُ أَذْلْ

تُنَادِيكَ كُلُّ أنين الضُّلُوع

نِدَاءَ الْعَلِيل وَغِيَابِ الأَبلْ

وَلَوْ نَالَ عَابِرُ سَهْماً حَباكْ

وَلِأَتْبَعُهُ فِي الرَّوِيِّ الْغَلَلْ

لَكِنَّ نُورَكَ لَهُ فِتْنَةٌ

فَتَكَّتْ بِهَا فِي رِحالُ النَصْلْ


وَحَسْبُكَ أَشفقت عَلَى الْغَرِيب

وَلِي الْجَوْرُ وَلِي الْهَمَلْ

إذا لَمَحَ النَّاسُ بَهَائِهِ

مَكَثْنَ لَهُ فِي الْقَلُوبِ الْجَللْ

كَأَنَّ الْمَحَاسِنَ آلت الِيَّك

فَسَعَت الِيكَ بحورِ الْغَزَلْ

صَرْحُ التَّبَاهِي وَفَخْرُ الْوَرَى

وَسِحرُ الْمَعَالِي عَاصِي الْبَدَلْ

مَهِيبَ الْجَمَالِ فَطِيمَ الدَّلَالْ

أُدِيمُ الْحَيَاء عَمِيمُ الْوَهَلْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .