السبت، 18 مايو 2024

سفر القلوب بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 سفر القلوب


حُلمي أراهم وكم حارت بيَ السُبُلُ

ضيّعتُ عمري وضاعت من يدي الحِيَلُ

أشقى عيوني المدا والله ما بَلغتْ

عيني مداهم َولا صوتي لهم يصِلُ

البينُ بيني وبينَ الساكنينَ دمي

يا ثائرَ البينِ ذُبْ قد ذابتْ المُقلُ

أرهقتَ عيناً لها بالصبرِ مكْحلةٌ

لو كُنتَ غير الهوى ما كنتُ أكتَحِلُ

يا ثائر البينِ لا تفرحّ إذا ابتعدوا

هُم في الحنايا إذا شالوا وإن نزلوا

لا أخلفُ الظنَّ في من شاءَ بُعدُهمُ

في بعضِ يومٍ يعودوا مثلما ارتحلوا

إن فرَّقَ الله الأحبّةَ ساعةً

لا يقطعُ الله إلا بعدها يَصِلُ

إن كنتَ تسألُ من جنّوا ومن طُرِدوا

أنظرْ بعينِكَ من حبّوا وما سألوا

الحبُّ بحرٌ بلا موجٍ ولا غرقٍ

ما عُفتُ فيهِ الهوى أو عافني الغزلُ

في الحبِّ لاتُحسبُ الأوجاع كم بلغت

بل يُحسبُ النبضُ والنظراتُ والقُبلُ

هذا فؤادي وكم ضجّتْ بهِ حِممٌ

يبقي انشغالي بمن في خدِّهِ العسلُ

عُدْ يا حبيبي لعينٍ أنتَ سيّدُها

ما عدتُ يا سيّد العينين أحتَمِلُ

دعني أراكَ ولو في صخبِ مُزْدَحمٍ

تفنى الوجوهُ ويبقى وجهُكَ الأزلُ


صالح ابو عاصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .