الخميس، 15 يناير 2026

موازين السمو بقلم الراقي محمد المحسني

 «قصيدة : موازين السمو» 

للشاعر/محمد المحسني.. 


أَسمَى ٰ«المَعَالِي» مَقَامٌ طَابَ مَخبَرُهُ

لَا مَا تَبَاهَـىٰ بِهِ «الأَلْقَابُ» وَالصُّوَرُ


وَأَصْدَقُ «الْمَجْدِ» نَفْسٌ كُلَّمَا ارْتَقَتِ

زَادَتْ خُشُوعاً ، كَمَا يَحنُو لَنَا الشَّجَرُ


وأَطهَرُ «الخَلقِ» قَلبٌ بَاتَ مُنشَرِحاً

لا الحِقـدُ يَعْـرِفُهُ يَـومـاً ولا الضَّـرَرُ


وأَصدَقُ « البِـرِّ» مَا كَانَتْ سَرِيرَتُهُ

للهِ خَــالِصَةً ..... مَـا شَـابَهَـا بَطَـرُ


وأَنبَلُ « الصَّفحِ » عَفوٌ عِندَ مَقدِرَةٍ

يَمحُو الضَّغِينَةَ حَتَّى يَنقِـي الأَثَـرُ


وأَكيَسُ «النَّاسِ» مَن دَاوَىٰ نَقَآئِصَهُ

قَبلَ العُيُوبِ الَّتِي فِي النَّاسِ تَنْتَشِرُ


وأَعظَمُ «الرِّبحِ» تَقْوَى اللهِ تَذخَرُهَا

يَومَ الحِسَابِ.. إِذَا مَا جَفَّتِ الصُّوَرُ


وَأَعذَبُ « الـوَردِ » مَا نَمَّتْ نَفَآئِحُهُ

عَن طِيبِ أَصلٍ.. وَإِنْ لَمْ يَسقِهِ مَطَرُ


وَأَكـرَمُ « الجُـودِ » بَـذْلٌ لا يَمُنُّ بِهِ

سَمحُ السَّجَايَا.. وَمَا أَعطَىٰ لَهُ ذُخَرُ


وَأَرفَعُ ««العِـزِّ»» نَفْسٌ لا تُطَأْطِئُهَا

رِيحُ الخُطُوبِ.. وَإِنْ أَودَىٰ بِهَا القَدَرُ


وَأَنوَرُ « الدَّربِ » مَا كَانَ الضَّمِيرُ بِهِ

نِبرَاسَ هَديٍ ... إِذَا مَا ضَلَّتِ البَصَرُ


وَأَحكَمُ «العَدلِ» أَنْ تَرضَىٰ لِغَيْرِكَ مَا

تَرضَاهُ نَفسُكَ .. فِي الحَالَينِ تَعتَبِرُ 


واْصْفَىٰ «« المَوَدَّةِ»» خِلٌّ لا يُغَيِّرُهُ

نَأْيُ المَـزَارِ ... وَلا يُغْـوِي لَـهُ البَطَرُ


وَاْبقَىٰ «المَعَالِي» تُرَاثٌ لا زَوَالَ لَهُ

عِلمٌ يُبَثُّ ..... وَبِـرٌّ فِيهِ يُسْتَطَـرُ


وَأَشجَعُ ««القَولِ»» حَقٌّ أَنتَ قَآئِلُهُ

فِي وَجهِ زَيفٍ.. بِمَا جَآءَت بِهِ السُّوَرُ


فَاحرِص عَلَى النَّفسِ أَن تَسمُو بِمَنطِقِهَا

فَالمَـرءُ ذِكـرٌ ... وَبَعـدَ المَـوتِ يُدَّخَـرُ

  ____________________

     ترجمة النص إلى اللغة

     الأنجليزية ꧁꧂

«The Scales of Excellence» 

«By : Mohamed Al-Mohseni»... 


The highest "Eminence" is a station of pure inner worth,

Not that which boasts of "Titles" or outward forms.

The truest "Glory" is a soul that, the higher it ascends,

Increases in humility—just as the fruitful branch bows down to us.

The purest "Character" is a heart that remains at pea

عندما يعزف الكمان بقلم السيد الخشين

 عندما يعزف الكمان


عندما يعزف الكمان 

لحن الحنان  

تتناثر حروف الهجاء 

لتكمل قصيدتي بعنوان 

وينشد الكروان نشوانا 

وأقف في نفس المكان 

لأرى ماضي زمان 

وأستعيد بخيالي ما كان

وتنتابني 

وحشة وانفعال 

لأرسم لوحتي   

في سماء الوجدان 

بريشة قلبي الولهان 

وأقول بهمسي لنجمي 

هذا أنا بعدما 

أرهقني الزمان 

وكلي آمال 

لحياة أفضل 

بعد تعثر وحرمان 

وموسيقى أحلامي 

اختلطت مع روح الكمان 

لتكون سيمفونية أزلية 

تسمع من كل إنسان 

فتخترق القلب 

بلا استئذان


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

نداء الحنين بقلم الراقي سليمان نزال

 نداء الحنين


نادى الحنين ُ حبيبتي أرواحنا


فلتشربي أشواقنا أقداحنا


عاد َ النشيدُ بقبضة ٍ من عاشق ٍ


دفع َ الغزاة َ بوثبة ٍ في ساحنا


قد راقها لمّا أتتْ زيتونة ٌ


في جذعها تاريخنا مفتاحنا


تلك الحياة أريدها لنجومنا


لبطولة ٍ من وهجها مصباحنا


دخلَ الجناة ُ بلادنا في غزوة ٍ


لكننا متراسنا أقداسنا


في جرحنا أيامنا يا حلوتي


   بتنا نرى من نزفنا أقواسنا


يا ليلة ً أمسكتها بفراسة ٍ


إذ واعدت ْ قبلاتها إحساسنا


إن الهوى بأريجها في رحلة ٍ


غرسَ الجوى لجمالها تفاحنا


عانقتها أصواتنا لمّا رأتْ


أنغامنا قد دوزنتْ أضلاعنا


قالت تعال لرغبة ٍ سيّجتها


   بقصيدة ٍ أسمعتها أنفاسنا


كتب َ اللقاء ُ لبسالة ٍ في غزتي


في ضفتي فرسانها حرّاسنا


قالت ْ دماء ُ مصيرنا في صيحة ٍ


بزنودنا أحزاننا معراجنا


آلامنا في موكب ٍ شاهدتها


تمشي إلى أقدارها أسماؤنا


  عدنا إلى كلماتها أقمارنا


يا زورق الإسراء ِ يا ملاّحنا


سألت ْ شجون ُ دروبنا : أين الخطى


جاوبتها : فوق المدى أحرارنا


نظرتْ عيونُ رسالة ٍ في حالنا


أحداقها قد فسّرتْ أشجاننا


جاء الهوى ليحيطني في همسة ٍ


فتذكّرت ْ أعماقنا أوراقنا


نادى المراد ُ لطيفها فتجسّدتْ


صار الشذى بحديثها مدّاحنا


لا تستقم إن لم تكن لغزالة ٍ


مشوارها وطريقها في راحنا !


مرَّ الزمانُ برسمة ٍ لونتها


برحيقها قد كثفتْ لوحاتنا


   


سليمان نزال

ما بال بقلم الراقي يحيى حسين

 ما بال


ما بال حرفي هل

صار موحلا


أم تراه بين السطور

كما مهملا


كل الحروف تقتات 

مداد مزنكم


الا حروفي تقتات

من ملح الفلا


كانت حروفي بضنكم

راضية


حتى أقمتم لكل 

حرف محفلا


وحين عجبت من

الجفاء نافية


أجاب التغافل عنها

وقال بلى


يحيى حسين القاهرة

16 يناير 2022

نداء القلب من السماء بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 نداءُ القلبِ من السماء

أنا لم أُفارقكِ يومًا،

بل أنا أسكنُ داخلكِ،

ولم أَهجركِ وإن قلتُ،

لأنكِ ساكنتي.


ولم أُخلِف وعدي معكِ،

فمن أجلكِ كل وعودي وعودي،

ولم أكذب عليكِ يومًا إن قلتُ يومًا:

حبيبتي…


اعلمي أنكِ جنّتي،

وأنتِ الحقيقةُ يا حبيبتي،

والقمرُ والشمسُ شهودي.

اعلمي أنكِ ربيعُ عمري،

وعشقي وابتلائي.


تقولين:

«إن عشقي قد فاق الحدود»

نعم حبيبتي،

فإن حُبّي لكِ ليس له حدود.


أُسافرُ السماءَ عشقًا،

مُلبّيًا النداء،

نداءَ قلبي حين زُرِع بداخلي حبُّكِ

بأمرٍ من السماء.


بحثتُ عنكِ كلَّ يوم،

بحثتُ عنكِ بين كلماتكِ،

تعودين إليَّ كما كنتِ يا حبيبتي،

ولا تتركيني يومًا،

فإن غيابكِ عنّي

معناه موتي.


فأنتِ عندي سرُّ الحياة… ليلاي،

نعم، أنتِ ليلي،

وأنا صرتُ مجنونًا مثل قيس،

أكتب اسمكِ في الطرقات

وما بين السطور،

وأبحثُ عنكِ بكل جنون.


فهل تسمعين النداء؟

أهيمُ بكِ عشقًا وشوقًا،

وأكتب عنكِ بكلمات النبلاء،

وأحسُّ في حبكِ أبياتَ شعرٍ

مثل عنترة وعبلة.


وأستشفي حديثي من أساطير الحب،

حيث كنتُ أسمع عن الحب

فأحسّه عناء،

حتى رأيتُكِ،

واهتزّ قلبي،

فأحببتكِ بكل شقاء.


وتمنّيتُ من الله

ألّا تُفارقيني،

ففراقكِ عنّي

معنا

ه غياب الحياه 


                 بقلم 

وليد جمال محمد عقل

من أنت لتكون أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 من أنت لتكون أنا

من أنتَ لتكونَ أنا؟

أنا الداءُ... والدواء،

أنا الهمسُ... والصدى،

أنا ثورةُ بركانٍ يرفضُ السكون،

وغابةٌ خضراءُ تهمسُ للحياةِ بالعطرِ والمطر.


أنا وردةٌ حمراءُ،

عبيرُها يملأُ المكان،

وشوكُها يروي الحكايةَ

عن حبٍّ يولدُ من وجعٍ،

ويموتُ في لهفةِ اللقاء.


أنا غياهبُ العشق،

أنا عنقاءُ الزمان،

أسطورةٌ لا يُدانيها خيال،

تولدُ من رمادها،

وتضحكُ في وجهِ النسيان.


من أنتَ لتملكني؟

أنا المتمرّدةُ،

أنا القاتلةُ...

وأنا التي تُبقي على الحياةِ رغمَ احتراقها.


أنفاسي تُشعلُ الصمتَ،

وتُهدهدُ وجعَ المساء،

وأُحيا كلّما ماتَ الحلمُ في العيون،

أنا التي تُناديها القصائدُ باسمٍ لا يُنسى،

أنا لغزُ الشغفِ ونداءُ الحنين.


أكتبُ الحبَّ بالنار،

وأُطفِئُهُ بالابتسام،

أنا الموجُ إن هدأ... أغرق،

والريحُ إن همسَ... عصف،

أنا أنوثةُ الأساطير،

وصوتُ الحريةِ إن نطقتْ الحروف.


أنا لا أُمتلَك...

أنا أُكتَشَف،

ومن يقتربُ من ناري،

إمّا يُنيرُ...

 أو يحترق.


بقلمي: عبير ال عبد الله 🇮🇶

أهيم واللجج غياب بقلم الراقية نعمت الحاموش

 أهيمُ..واللّجج غياب ْ..

اعتنقَني الرّحيلْ..

تاهَ المدى..

في الضَّياع ..تاهْ..

ذاك الصّوت ..غابْ..

من الشّرايين ..غابْ..

من وهجِ طرفٍ جريح..

ذاك الصُوتُ..زالْ..

في بحار من زوالْ..

في أفْقٍ حالكٍ كالعبوسْ..

في كؤوسْ….

بالوجوم ِ ملأى الكؤوسْ…

بصفحاتٍ كالموتِ بيضاءْ..

ذاكَ الصّوتُ غابْ..

لمَّني من فجرٍ يلوحْ..

لمَّني من صباحْ..

وضاعَ…

في الغدِ..ضاعَ..

وما عادَ…..

وإن عادَ…..؟

نعمت الحاموش/لبنان

أنت موطني بقلم الراقية انتصار يوسف

 أنت موطني

بقلمي انتصار مصطفى يوسف سوريا


قلبك موطني وأنا إليه أنتمي 

فرفقا بقلب أحبك ولن ينثني 

ألوذ إليك بالمحبة والوفاء 

وأنا المغرمة التي لاتنحني


أحبك رغم البعد وإنني

لم أجهل قط أنك ليس لي 

أناديك رغم البعد بأحرفي

فليتك تسمع لندائي ورغبتي


أتلعثم في نطق اسمك مرغمة

فحروفه تمر في قلبي وترحل

ياويح قلبي إن تعلق بالهوا

كم من محب تاه فيه مرغم


أنا تلك الهائمة ببحور عينيك

وإليك ومنك لا لن أرتوي 

أراهن على طغيان حبك 

والهوى قد أعلن انتصار٥


فأنت الحقيقة والأماني 

وإليك وإلى روحك أنتمي

ياساكنا قلبي رغم بعدك

 هل لي الوصول الى ما أبتغي


فلحن الخلود الذي رافقك

سيظل يعزف ولن ينتهي

يابحة الناي الشجي 

يابيت القصيد يابلسمي


يا جمرة الحب بين الرماد

متقدة تزداد لهيبا لاتخمد

بين رماد الحب أغنية

تشدو بألحانها العذبة 

وعبر النسمات ترسل


لحنا غريبا لامثيل له

يهفو إليك وبحضنك يرتمي

يعانقك بكل حب صارخ

أنا منك وإليك أنتمي


لاتغلق الأبواب في وجهي

فأنا التي رسمت كل

الأماني في الهوا 

وعانقت منك كل الجوا 


وأنا التي سمعت صمتي

وعانقت كلماتي 

وشرحت لي أحاسيسي

دون أن أبوح بها 

ولامست مشاعري شغاف قلبك


فعانق لهيب الحب شراييني

وأصبحت في الهوى وتيني 

و سر اليقين 

داخلي 

وأسدلت ستار قصتي 

لتكون أنت بطل أيامي 

وسر حنيني

من مثلها بقلم الراقي منصور عياد

 " من مثلها "

شعر / منصور عياد 


عريبةٌ لغتي ونهرُ هُوِيّتي

  يَروي بكأس جمالها الإنِسانا


عربية معنى جذورا موطنا

   ألفاظها حور يَدُمن حِسانا


عربية نسبي الأصيل عزيزة

 كنزٌ يرافق أرضنا وسمانَا


وهويتي تأبى اغترابا جائرا

  كي يستعيد صمودها ما كانا

 

في صوتها سحرٌ يَفيض بلاغةً

  كم أطربتْ بدلالها آذانا


نهلت عقولٌ من شذاها أبحرا

  والمغرمون غدت لهم عنوانا


هي في الفصاحة درةٌ مكنونة

  وتَجمّلت للناطقين لسانا


هي للعلوم منابعٌ دفاقة

  تسبي النُهى أكرمْ بها ميدانا


هي للجمال وبالجمال تزينت

   وتفاخرت ببيانها بنيانا 


تعلو على كل اللغات وشعرُها

 تاج الفنون يُزيّن الوجدانا 


 بحرٌ يجود ولا حدودَ لفضله 

  والظامئون َ يرونهُ الريَّانا


حصنٌ يذود عن الجمال ودربُها

   يُهدي لكل السالكين أمانا


 الضاد من أسرارها متفردٌ

 وعلومُها تزهو بها عرفانا


لغةٌ تراها في الفؤاد ونبضها

   نغمٌ ينال محبة و حنانا


 من مثلُها في حسنها وتراثها

   من دُرّها نشرالزمان بيانا 


ويسطّر الآمال في بستانها

 ثمرا ينادينا الحصادُ الآنا


هيا إلى جناتها ورضائِها

   شُدّوا لها في حبها الأركانا 


أكرمْ بها لغةً ف

صوتُ حروفها

   ألِفَ الخلود ورتّلَ القرآنَا

ذاكرة البصر بقلم الراقية نور شاكر

 ذاكرة البصر

بقلم نور شاكر 


هو…


في عينيه ما لا يُقال


سكونٌ يسبق الاعتراف، وتعبٌ أتقن إخفاءه حتى استقر جزءًا من ملامحه


كأن الصمت كان أول ما تعلمه ، فصار الصبر طبعًا فيه، والاحتمال سِمةً لا تفارق النظر


عيناه لا تخاصمان العالم، بل تراقبانه من شرفةٍ آمنة، تختزنان الألم دون أن تكسراه


وتعرفان كيف تبتسمان حين يُطلب، وكيف تنسحبان حين يفيض القلب بما لا يُحتمل


فيهما عمقُ من ذاق الخذلان ولم يسمح له أن يُعتم روحه


وأثرُ ليالٍ طويلة سهرها مع الأفكار، لا مع البشر


عيناه لا تسألان شيئًا…


غير أن من يُحدق فيهما طويلًا، يدرك كم تعبتا 


أما هي…


عيناها لا تنظر، بل تُفصح


وفي عينيها حكاية تبدأ من الصبر


كأنها تعلمت باكرًا أن ترى أكثر مما تقول، وأن تصمت حين يعلو الضجيج


في نظرتها ترقبٌ يشبه الحكمة، لا الخوف


تعرف متى تقترب، ومتى تكتفي بالمراقبة من مسافةٍ تحفظ قلبها


عينها لا تحمل قسوة، لكنها تحمل ذاكرة…


ذاكرة من جرب، وتألم، ثم اختار أن يبقى لطيفًا


هي من أولئك الذين يُخفون تعبهم خلف هدوءٍ مُتقن، ويُربكونك بعمقهم دون أن ينطقوا


وإن التقت عينك بعينها، تشعر أنها فهمتك قبل أن تشرح، كأنها تقول: أنا هنا… لكنني لا أُهدر نفسي


عينها تشبهها:


صادقة، حساسة، صبورة


ومليئة بأشياء لم تُقل بعد

نشيد الطين والذاكرة بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نشيد الطين والذاكرة

على رصيفِ الوقتِ وقفنا

لا نملكُ إلا أسماءَنا..

وحفنةً من ترابِ الدار.

كان الحجرُ في كفِّنا

خبزاً مرّاً،

وصلاةً أخيرةً قبلَ الغبار.

سألونا:

كيف للجلدِ أن يواجهَ الفولاذ؟

كيف للدمِ أن يكسرَ قيدَ الحصار؟

فقلنا:

الرصاصُ يحتاجُ إلى "زناد"،

أما الحجرُ..

فيحتاجُ فقط إلى "بلاد"

إلى يدٍ تعرفُ ملمسَ الأرضِ

وتجيدُ اختصارَ الحكايةِ في حجر.

يا من تسكنونَ خلفَ الدروع:

خلفَ مكاتبِكم.. خلفَ صمتِ القلاع،

لقد نسيتم أنَّ الحديدَ يصدأ

وأنَّ الحجرَ..

كلما عَتُقَ، صارَ جبلاً.

أين كنتم؟

يومَ سُرقت الشمسُ من نوافذِنا،

يومَ صارَ دمعُنا مِلحاً على الجرحِ،

ولم نجد غطاءً..

إلا سماءً مطرّزةً بالرصاص.

نحنُ لا نهوى الموت،

لكننا نُحبُّ الخلودَ في ثنايا الشقوق.

سوفَ تصدأُ فوهاتُ بنادقِكم،

وتجفُّ خرائطُكم الزائفة،

ويبقى الحجرُ..

شاهداً على من مَرّوا،

وعلى من ذابوا في ترابِ الأرضِ

ولم يرحلوا.

غداً..

حين يهدأُ ضجيجُ القذائف،

سوف تخرجُ الأرضُ من تحتِ الركام،

منفضةً عنها أثرَ السلاسل،

لتقولَ للكونِ جملةً واحدة:

"المعدنُ زائل.. والترابُ 

هو الوارثُ الوحيد".

#بقلم ناصر إبراهيم@

رحلة إلى السماء بقلم الراقي محمد ابراهيم

 بمناسبة ليلة الإسراء والمعراج التي تصادف اليوم من ليل الخميس حتى صباح يوم الجمعة 16/1/2026

نظمت قصيدتي:

      (( رحلة إلى السماء))

ليل القدس كان حلة من سندس الصمت

والنجم على حافة القبة....

يتنفس أسرارا....

لم يعد سراح الكون زيتا وفتيلا ...

بل صار براقا من نور ....

حافراه تنسجان المسافات ...

صعدت ....

والسماء تفتح أبوابها كسفر منير ...

كلباب آية ....

كل ملك حرف من نور ....

صعدت .....

والأرض تحت قدميك ....

كرة ياقوت في بحر الظلام.....

والأنبياء على يمين الدرب ....

يلقي كل منهم إليك مصباحه ...

حتى بلغت سدرة المنتهى....

فغمرك بحر من أزرق لم تعرفه عين 

وتراءى لك الوجود كله ....

حبة لؤلؤ في يد الحق ... 

والقرب ....كان نداء بلا كلمات ...

كان حوار الروح مع منبعها. . 

حين تذوب المسافات وتتلاشى الأسماء

ثم عدت ....

وحول معصمك بسمة نور ...

وفي عينيك رؤيا لا تحد...

عاد جبريل إلى موقعه......

وبقيت قلوب المؤمنين ....

سلما ... إلى السماء.

.................................................

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

15/1/2026

حذار دعوة المظلوم بقلم الراقي خالد سويد

 <><>< حذار دعوة المظلوم ><><>

أسفي على صاحب علي يكرم

........... لوبلغ الوطر مني يضيق ويندم

تبسم بوجهي في بشاشة ضياء

........... إذ تناسـى مـا كـان بيننـا متنعـم

أبداً لا تثـق بمن يلقاك مبتسما

.......... يكشف عن انيابـه في لؤمٍ ينتقـم

لاتأمن لمن رضع الحقد مهداً

.......... ديدنه النفاق وفي وجهك يتبسم

لاتأمن لمن بوجهك تحلو مزاياه

......... في ظهـرك خنجره في لـؤم يتكلـم

يضحك في وجهك مسالماً محبة

......... في غيابك منه المكر يربو ويتعلم

لا ترافـق صحبـة السوء والغـدر

......... ترعرع على الخيانة يغريه مغنم

لاتحكم على الكتاب من عنوانـه

......... ربمـا اللـؤلـؤ بيـن طياتــه يتوسـم

ولا تكن غليظَ القلب تشتم أبيـه

......... فيشتـم والديـك والبـادئ أظلــم

لاتقل أبيضاً وأسوداً ترفع كبرياءً

......... آدم وحواء أصلنا والخالـق أكـرم

ابحث عن الأصل شيمتـه الحيـاء

......... كريم النفس شبع وفي بيته ينعم

دعوة المظلوم لـو وصلـت ربهـا

......... لايردها حاجـزٌ لابـد للظالم يندم

احذر مال اليتيم دون حقٍ تعرفه

......... رب العرش خصمك لليتيم يحكم

فارس 

الحرف والقلم

خالد محمد سويد