السبت، 22 نوفمبر 2025

ثلاثة اعوام بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 ثلاثة أعوام مرّت كأنها عمرٌ كامل من الفقد…

إلى أختي الفقيدة، طيّب الله مسكنكِ في الفردوس الأعلى، وجعل نورك ممتدًا في قلبي حتى نلتقي.


ظلها… يمشي معي


حين غابت التي كانت أنا،

تسلّقتُ ظلَّ الحنين إليها

وكأنني أطارد قمرًا

هرب من فلك الوقت

واستقرّ في قلبي.


كانت تمشي إليّ

كأنها الوقت حين يحنّ على وجعي،

كأنها الدعاء يُستجاب

قبل أن يُقال.


وكانت إذا حزنتُ

تربّت على ألمي بصمتٍ

يشبه شفاءً لا يُفسَّر،

وتُطفئ النار في صدري

بكلمة واحدة: "أنا هنا".


ثم غابت…

وغاب معها الضوء من عيني،

وصار الليل أطول من عمر الحنين،

وصار الحزن مقيمًا في صدري

كضيفٍ لا يُغادر،

كأنه أنا… بعد رحيلها.


كنتُ إذا ضاقت بي الأرض

أجد في صوتها اتساع السماء،

وإذا انكسر قلبي

جمعت شظاياه

بكفٍّ من رحمة.


كانت تضع يدها على كتفي

فيسكن الزلزال في صدري،

يا من كانت

تخفي وجعها لتضيء وجهي،

وتخبئ دمعها

كي لا أرتبك في حزني.


أحنّ إليها

كما يحنّ الجسد إلى روحه،

وكما يشتاق الدعاءُ

مطرَ الإجابة،

وكما تشتاق الأرض قلبها حين تجفّ.


غابت التي كانت أنا،

وغاب معها نصف اسمي،

وغصّت الحياة

بصوتٍ لا يُنادى بعد اليوم.


صرختُ في صمتي: لماذا؟

ثم سكتُّ…

فالصبر لا يُجادل القضاء.


كنتِ الحياة حين ضاقت،

والموت حين غبتِ،

كنتِ النور في عتمتي،

وصرتِ العتمة في نوري.


يا رب،

أُسلّم لقضائك،

لكنني أشتاق بما يفوق الصبر؛

فهل يُعاقَب القلبُ على حبّه؟

وهل يُلامُ يعقوبُ

إن بكى يوسفَه حتى ابيضّت عيناه؟


اللهم اجعلها في عليّين،

في ظلٍّ ممدود،

عند سدرة المنتهى،

مع نبيّك المختار ﷺ،

حيث لا وجع،

ولا فراق،

ولا دمع يُكتم.


وإن سألوني عنها،

سأقول:

كانت أختي… لكنها كانت أكثر،

كانت أنا حين كنت أحتاج أن أكون.


وإن سألوني عن حزني،

سأقول:

هو ظلها…

يمشي معي

حتى نلتقي.


وابتسم يا قلبي،

ففي ابتسامتها

ينتهي النص،

وتبدأ الحكاية

التي لا تُروى.

بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

في سكون الليل بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 في سكون الليل…

في سكونٍ يطلّ من نافذتي على الصمت،

أضع فنجان قهوتي البارد قرب ورقتي البيضاء،

تنتظرني كما لو أنها تعرف ما بي قبل أن أكتبه.

تقترب الأفكار واحدةً تلو أخرى،

عالمٌ يجرّ خلفه عالمًا،

وتسألني بصوتٍ خافت:

عمّن ستكتبين الليلة؟


أعن فارسٍ نبيلٍ

تتزيّن له الطرقات،

وتنتظره أميرةٌ تعرف صبر المواعيد؟


أم عن أمٍّ

تشكو للّيل أثقاله،

وتستودعه دمعةً لا يلمحها سواها؟


أم أكتب عن عاشقٍ

يزخرف السماء باسم حبيبته،

كأن النجوم رسائله المعلّقة؟


عن مَن… ومع مَن… سأمضي هذه الليلة؟

كلُّ مساءٍ يجعلني بطلةَ خيالي،

كذلك الشيخ الذي ما زال ينتظر حبيبته،

ناسياً أن العمر مضى،

وأن الحنين لا يشيخ مهما طال.


وتتزاحم الأفكار من جديد،

تدور حولي كطيورٍ تبحث عن شرفةٍ تهبط عليها.

من منهم يستحق أن يكون حكايتي الليلة؟


أأكتب عن حبيبةٍ

تسأل في سرّها: هل أحبّني؟

وقلبُها ينبض بالشوق لمن أحبّت،

تخشى صدى السؤال أكثر من الجواب؟


أم أكتب عن وطنٍ

يشكو القيود لشعبٍ يأبى الانكسار،

يعرف أن الحرية لا تُمنح،

بل تُنتزع كحلمٍ يُصرّ على العودة؟


أم أكتب عني…

عن عزلتي التي صارت بيتي الذي اخترته،

أغلق بابه حين يعلو ضجيج العالم،

وأفتحه لخيالي وحده؟


كلّ الحكايات تناديني: اكتبي عنّا.

وأنا أبتسم، وأهمس لها:

رويدًا… فالليل ما زال في أوّله،

وفي الصمت متّسع لكلّ شيء.


أمدّ يدي إلى القلم،

فتسكت الأصوات فجأة،

كأن الليل يحبس أنفاسه في انتظار أول حرف.

كلّ القصص تنكمش في زاويةٍ واحدة،

ترقب قلبي،

كأنها تخشى أن أختار حكايةً دون أخرى.


أشعر بأن شيئًا على وشك الولادة…

ربما قصة،

أو اعتراف كنت أهرب منه،

أو صفحة جديدة

لم أمتلك شجاعة فتحها من قبل.


أرفع رأسي نحو نافذتي،

فأجد الصمت ينتظرني هناك،

وقد فهم أنني أخيرًا…

على وشك أن أكتب.


أبتسم،

وأضع أول حرف،

ثم أترك الباقي للّيل…

فهو وحده يعرف

أيّ الحكايات ت

ستحق أن تُروى،

وأيّها يكفي أن تمرّ دون صوت.


 بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

وإذا بي ألتقي بها بقلم الراقي محمد الشيخ

 وإذا بي ألتقي بها

بعدما قتلني الإنتظار 

وحين سمعتُ ضحكتها 

تمنيتُ أن لايأتي القطار

تراسلني فأقرأها لأكتب

 بعض كلمات فخواطري 

فيض من خواطرها 

ينادي قلبي المشتاقُ

كما ينادي عليها 

فنجان البن كل صباح 

وترقص في الفنجان قهوتها

مرحبةً بالشفة حين تلثمها

تسطر لي رسالة وتسألُ

   حين تكتبها 

أيعشقني تجيبها رسائلها

ببعض الشعرِ منظومًا

ولها كان مكتوبًا بأني أعشقها 

وأني وحيٌ يزورها في خواطرها 

وأني ضعتُ كما ضاع الكل من قبلي

     حين رأيتُ ضحكتها 


✏️ الكاتب محمد الشيخ

حسناء القلب بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 حسناءُ القلب   

الأميرةُ الحسناءُ تتجولُ

في ربوعِ الحبِّ والعشقِ ...

على شاطىءِ بحرٍ منَ الأحلامِ

 تتمايلُ بحركاتٍ غزلانيةٍ ،

وشعرٌ منسدلٌ على أكتافِها

كخيوطٍ حريريةٍ ذهبيةِ اللّونِ .. 

خصرٌ نحيلٌ كغصِ بانٍ في الجمالِ

ليلٌ سامرٌ في رموشِها ..

سهرٌ في البحرِ العميقِ ...

الحوريةُ تحلمُ بينَ الصدفاتِ ،

 والياقوتِ ، والمرجانِ 

 أميرتي .... حوريتي

 تعيشُ في قلبي ..

ولكنْ !!! 

يؤلمني ذلكَ فليستْ بقربي ،

ويكبرُ الوجع لأنني ...

 لا أستطيعُ أنْ أضعَ يدي بيدها ..

هيّا نعبرِ الحياةَ معاً...

ونجعلْ قصائدَ حبِنا

حبلَ وصلٍ بينَ قلبينا ...

تزدادُ آلامي ...

حينَ لا استطيعُ قراءةَ أحزانكِ ،

ولا أحملُ عنكِ بعضاً منها ...

يؤلمني أنكِ بعيدةٌ عني 

أميرتي الحسناء ..

من عينيكِ 

تنزلُ الدَّمعاتُ الساخنةُ 

لتسقطَ في قلبي ... ‏

فيحترقَ قلبي اشتياقاً إليكِ


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

صباح المستشار بقلم الراقي طاهر عرابي

 "صباح المستشار"


قصة قصيرة بروح فكاهية ساخرة

بقلم: الشاعر والمهندس طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت عام 2020 ونُقّحت في 22.11.2025)


استيقظتُ وأنا أحاول الإمساك بحلمٍ غريب، ممتع، لكنه يختفي كالدخان بين الأصابع. كنتُ في الحلم مستشارًا شهيرًا، ترتعد الوزارات لرأيي، ويتسابق الرؤساء للاتصال بي. كنتُ على أعتاب أن أصبح مستشارًا لرئيس الدولة. تمنّيتُ لو بقيتُ نائمًا، لكن الصباح الممل مزّق الحلم بلا رحمة، وتركني أحمل الأسئلة بلا أجوبة، وكأن عيناي قالتا:

«الواقع هنا… والمعجزات لا تحدث إلا في النوم.»


وسط ذلك النهار الرمادي، قررتُ تحويل حلمي الافتراضي إلى واقعٍ ملموس. كنتُ أردد لنفسي:

«من يخذل حلمه يخذل نهاره، ويهدم عقله أيضًا… وللعاقل أن يفهم ذلك.»


بدأتُ رحلتي الجامعية الخيالية: خمس كليات، خمس سنوات، خمس تجارب قصيرة وفصلان في كل منها: الحقوق، العلوم السياسية، الاقتصاد، الفيزياء، التاريخ. خمس سنوات من التنقّل بلا شهادة، وسط همساتٍ لا تنتهي من حولي، ومن يقترحون زيارة طبيبٍ نفسي، وكأن حياتي حديقة عامة لهم حق الرعي فيها. لم أكترث. لم أفهم يومًا كيف يحق للآخرين أن يُرتّبوا سلوكياتي كما لو كنتُ قطًّا ضيفًا في بيوتهم، لا أحد يهتم به.


وفي النهاية، تخرّجتُ وحدي. صنعتُ شهادة على ورقة بيضاء مُطرّزة بالورود، وكتبتُ بالحبر الأخضر:


«شهادة جامعية بدرجة مستشار

تُمنح للسيد أمل الحلو بتقدير ممتاز.»


بعدها فتحتُ مكتبًا استشاريًا، مستدينًا من صديقٍ ثري يحب الأحلام الغريبة، أو ربما رأى في دعمي مغامرة ترفيهية. كان ما يدهشني ثقته المطلقة بي: كيف يوظّف شخصٌ مالًا طائلًا في فكرة يملكها آخر؟ ربما يحب التحدّي، كما يفعل كثير من الأثرياء في لعبتهم المفضلة: استثمار عبث الآخرين.


المكتب في شارعٍ شهير بالعاصمة الساهرة، وعليه لافتة مضيئة:

«مكتب المستشار أمل»


طلبتُ من صديق رسّام فقير أن يرسم لوحة قوس قزح تنساب من زاوية اللوحة إلى أطرافها الثلاث، على طريقة سلفادور دالي، ولكن بانسيابية تشبه بيضة مقلية على صفيح ساخن. أضاف لونًا بنيًا بلا سبب، لتصبح اللوحة ساحرة وغامضة في آن واحد. علقناها خلف مكتبي، فقال الرسام ضاحكًا:

«من يدخل المكتب سيظن أنك قديس! وهذا اللون البني هو لون الحيرة.»

ضحكنا ونحن نحلل خفايا الخطوط الملوّنة وتأثيرها “المقدّس” على زبائن المستقبل.


بعد أسبوع، دخلت امرأة أنيقة وجلسَت تحدّق بي وباللوحة، عيناها ذكيتان، وملابسها فاحشة الثراء. قالت:

«مكتبك جميل… واللوحة بالتأكيد من أعمال دالي. لكن لستُ هنا لتقييم الفن، بل لأعرف: هل أنت مستشار فعلي؟»


أجبتها بخوفٍ طفيف:

«نعم… لقد تخرّجتُ من خمس كليات بتفوّق، وقدمّتُ استشارات عديدة.»

ابتسمتْ وقالت وهي تغادر:

«ربما نلتقي مرة أخرى.»


في صباح اليوم التالي رنّ الهاتف:

— «صباح الخير، هل أتكلم مع السيد أمل الحلو؟»

— «نعم، تفضل.»

— «أنا وزير الري والزراعة.»


أجبتُ بثقةٍ مصطنعة:

«أهلًا بك، كنتُ أتوقع مكالمتك. الحكمة تبدأ من كشف المشكلة بلا حجب. اطرح مشكلتك كما هي، وسنجد الحل. فالمربع الأول هو الأساس دائمًا، والحياة كلها مربعات متلاصقة. من يتقاعس عن المربع الأول تراه يقف مصدومًا… أو هالكًا في المربع الرابع.»


قال الوزير:

«زوجتي قالت الحقيقة… مستشارونا جبناء، يخافون من الخطأ أكثر من حرصهم على الصواب. يقولون شيئًا ثم يتراجعون عنه، وفي النهاية يرمون القرار في حجري. أعتقد أن الاعتماد على خبراء مستقلين هو الحل الأفضل.»


اتفقنا أن أزوره صباح الغد.


ذهبتُ بملابس متواضعة: بنطال جينز داكن، صندل أسود مفتوح، وقميص مطبوع عليه جسر غولدن غيت. أردتُ أن أظهر كمستشار لا تعنيه البدلات ولا ربطة العنق… يهمه أن يحل المشكلة وهي في المربع الأول فقط.


جلسنا خلف طاولة خشبية صقيلة، عكست وجهي بشكل أربكني. شرح الوزير المشكلة:

«النهر الأخضر، القادم من الدولة المجاورة، يفيض حين تهطل الأمطار عندهم، ويغرق قرانا. الرئيس حمّلني مسؤولية إيجاد حل نهائي.»


قلت له:

«الحل بسيط: ابنِ سدًّا على الحدود. سيرتد الماء ويغرق حقولهم، فيأتونك راجين فتح فتحات لتخفيف المنسوب. حينها ستبيع لهم ماءهم مقابل الاستقرار. المسألة ليست ماءً… إنها لعبةُ قوةٍ تُخضِع حتى الأقوياء.


أعجبته الفكرة. وبعد عام، اكتمل بناء السد.

أرسل الوزير إلى الدولة المجاورة لائحة بأسعار “تصريف المياه”، وقَيَّم لهم أضرار الفيضانات عندهم، وأكّد على ضرورة الدفع مسبقًا.

فجاء الرد هائجًا: حشدوا جيشهم وهدّدوا بهدم السد.

استدعاني وزير الدفاع، وكان محبطًا ويرتجف، وقد ارتدى ملابس عادية: بنطال جينز أزرق وقميصًا مرسومًا عليه قبّعة سوداء.

قال بقلق واضح:

«يقولون إن السد يهدّد أمنهم… وماذا نفعل؟ لقد تكلّفنا الكثير في بنائه!


قلتُ له بثقة:

«المشكلة ليست السد… بل المطر. يجب أن يتوقف المطر عندهم، ويصبّ عندنا.»


قال الوزير مذهولًا:

«وكيف نوقف المطر عندهم؟»

أجبته:

«نسحب الغيوم. نركب طائرة، وكل غيمة فوق حدودنا أحقنها بخليط من كلوريد الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم. ستسقط الأمطار عندنا فقط، وتجفّ سماؤهم، فيرجون شراء الماء منا.»


في مساء اليوم التالي، أقلّتني المروحية مع أفضل الطيارين. كل غيمة حقنتها هطلت المطر بغزارة في بلدنا، والجداول تزحف نحو السد كأنها جنود مذعورة.


قال الطيار مصدومًا:

«يا إلهي، السد يختنق… والماء يرشق نفسه فوق السد!»

قلت حانقًا:

«هذا المربع الثالث… اختناق السد.

مشكلة كبيرة جدا ولا يمكن تناقلها بالخوف ؟»


عدتُ إلى البيت بعد منتصف الليل، والأمطار لا تتوقف. فتحت المذياع، وسمعت المذيع يصرخ:

«لقد انهار السد الجديد! المياه اندفعت عكس مجرى النهر الأخضر ووصلت إلى منابعه في الدولة المجاورة… ولأول مرة في التاريخ، يجري النهر الأخضر إلى الخلف! يا إلهي… حتى الأسماك عادت فرِحة!»


طرق الباب فجأة، فارتجفتُ رعبًا:

هل سيعتقلونني بتهمة هجرة الأسماك؟

هل سأجد نفسي في المربع الرابع… المربع الذي لا يلتصق به سوى الرماد، وأبقى مُعتقلًا تحت الأرض؟

يا لها من ضربة تهزّ روحي الشجاعة… وخسارة لا يمكن فهمها حتى في الحلم.


لكن الباب انفتح، ودخل صديقي الثري مبتسمًا.

قال بهدوءٍ يليق بالحكماء:

«إنها السعادة يا صديقي… أنت مستشار مبدع، لقد أنقذتنا من حرب. ولن أسترد مالي منك؛ فهو هدية لك.»


— طاهر عرابي

أميرة الضوء بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 أميرة الضوء ووشاح العشق

جاءتْ في ظُلمةِ الليلِ

فأشرقَ الفجرُ بنورِ وجهِها،

فمَحا ظُلمةَ الليلِ،

وخفقَ قلبي بشدّةٍ وغرّدَ

كأنَّهُ عصفورٌ صغيرٌ، وكأنَّهُ يُنادي

عليكِ بصوتٍ شَجَن، على

غُصنِ نافذتِكِ ينتظرُكِ،

ليُخبركِ أنّهُ يُحبّكِ بجنون.


أيتها الأميرةُ الجميلة،

أتعلمين؟ وأنتِ بوِشاحِكِ

الأسمرِ، يَشِعُّ منه نورٌ

يجذبني… أحبكِ في كلِّ حالاتِك.


ويأخذني الحنينُ،

وأحلّقُ في سماءِ

عشقِكِ كأني عصفورٌ

يطيرُ بجناحين،

ويحملُ غُصنَ زيتون،

ويرسمُ في السماءِ

قلبًا كأنّهُ يحكي

حالَ العاشقين.


وينظرُ إلى القمر،

وكأنّه يقول: هذا

صديقي الصدوق،

الذي أحكي له عن حبّي

لها، فهو شاهدٌ على حبي

لها… وهل من مُجيب؟


وتنزلُ الأمطارُ كأنّ

السماءَ تبكي على

حالِ العاشقين. وكم

من قلبٍ يحملُ الحبَّ

تألّمَ في صمتٍ شديد.


وكم من قلبٍ حملَ معاني

الحبِّ والصدق، وكان الخداعُ

مصيرَه… لهذا تبكي السماءُ

من أجلِ العاشقين،

وكأنّها تغسلُ ذنوبَ العشق،

ليَنبتَ زرعٌ جديدٌ يُعيدُ للحبِّ

معنى الحب… ليكونَ لحنَ العاشقين.

   


       

                بقلم 

     وليد جمال محمد عقل.

طمأنينة تولد من السماء بقلم الراقي هاني الجوراني

 طمأنينة تُولد من السماء..

في زحمة الأيام، حين تتشابك الهموم، ويثقل القلب بما لا يُقال…

يمد الله لك يدا لا يراها الناس، لكنّ روحك تشعر بها قبل أن تلتقطها عينيك.

تلك هي الطمأنينة التي لا تُشترى، ولا تُستعار، ولا تُؤخذ من بشر…

إنما تنزل من السماء، على قدر الصبر، وعلى قدر صدقك مع الله.

أقولُ ...


وقَفتُ وفي يدي نور اليقينِ

ومهما ضاقَ دربي لا يليني


هجرتُ الناسَ إذ خانوا عهودًا

ولاذ القلبُ بِالربِّ الأمينِ


فما خُذلانُ خلقِ الله ضَرا

إذا كانَ المُعِينُ هُوَ المُعِينِ


إذا ما غابَ عن عيني رجاءٌ

أتاني مِن سماهُ المستكينِ


يربّي الروحَ حدَّ النورِ فيها

فتصلُبُ بعدَ كسرٍ مُستكينِ


فلا ليلٌ يطولُ على فؤادي

ولا حزنٌ يُقيمُ على الجبينِ


على وعدِ الإلهِ أقيمُ صبري

وفي رحمائِه فوزي وديني


أسعد الله صباحكم🌹

هاني الجوراني


ضاد العروبة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 ضاد العُروبة .د.آمنة الموشكي


ضادَ الجَمالِ تَوَضَّأَ في مَحابِرِكُم

كَمْ أنْشَدَ المَجْدُ لَحنًا مِن مَعازِفِكُمْ


إذْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ إِلَّا النَّبضَ نَعرِفُهُ

في كُلِّ قَلبٍ تَوَطَّنَ في مَواطِنِكُمْ


بِاللَّهِ ماذا جَرى حَتّى أَرَاهُ على

أَبوابِكُم ماتَ مَصلوبًا يُناديكُمْ؟


ما لي أَراكُم وَضادُ العُرَبِ مُنهَمِكٌ

باكٍ عَلَيكُم وعارٍ مِن مَلابِسِكُمْ؟


هَيّا أَعِيدوهُ نَبضًا واحِدًا وَإِلى

أَنْ تُشرِقَ الأُمَّةُ العُظمى يُرَاضِيكُمْ


إِذ إِنَّهُ رَمْزُنا المَعهودُ يَحمِلُنا

فَخرًا وَنَفخَر بِهِ فِي كُلّ نَادِيكُمْ


يا أُمَّةَ الضَّادِ ضادُ المَجدِ في قَلَقٍ

مِنكُم وأَنتُم بلا ضادٍ يُواسِيكُم


صِرتُم عُراةً أَمامَ الغَربِ لَيسَ لَكُم

ثَوبٌ مِنَ الضَّادِ تَنجوا مِن مَساوِئِكُمْ


لا تَهجُروا ضادَكُمُ الهَجرُ يَجعَلُكُم

أُضحوكَةَ العَصْرِ فِي عَصٍرٍ يُقَاضِيكُمْ


 آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٢. ١١. ٢٠٢٥م

ذكر التاريخ بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ذكر التاريخ

========

ذكر التاريخ أن

في العصور الماضية

عندما كانت بلادي

في البروج العالية

أمة قد قال ربي :

واحدة في عافية

صاحت المرأة شرقا

قد رماها الطاغية

أيها المستنصر إني

في حماكم آتية

قال من عندي اليكم

جيشنا يا باكية

أيها الرومي أسكت

ذي الذئاب العاوية

أو تجدني في جيوش

وسيوف ماضية

يا كليب روم إنا

لا جدار واطية

سكتت كلاب عنها

و الذئئاب العاوية

أيها التاريخ مهلا

وعساها آتية

أمة تحمي حماها

وترد الباغية


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

مرت ولم تلتفت بقلم الراقي السيد الخشين

 مرت ولم تلتفت


مرت ولم تلتفت 

وتركت وراءها 

عبق الورد 

هي ليست كالبشر 

 فهي ملاك 

تنثر بسمتها   

لكل من مر بجانبها  

وهي تحمل عشقها في قلبها 

لا يراه أحد 

حاولت أن أبوح لها 

فتلعثم اللسان أمامها 

وخيم علي الصمت 

وكل الجمال 

هو من صفاتها 

وخطواتها اتزان 

على موسيقى الوتر 

مرت ولم تلتفت 

وتركت في قلبي 

 لظى الجمر

فكيف الوصول إليها  

والعمر قصر 

فاخترت أن أرسمها  

لأراها كلما اشتقت إليها  

لعل في يوم  

يجمعني بها القدر


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

الرزق الصعب بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #الرّزق_الصَّعب

(معاناة مدير مدرسة خاصّة)

١ـ رزقٌ بــدمــعٍ مَــعَ الآهـاتِ مُــنْـعـجـنُ ،

    سَـــلْبُ الرُّقــاد لـهـذي المهـنـةِ الثّـمـنُ

٢ـ هَـــــمٌّ وسُـــــــــهْــدٌ وآلامٌ تُـــــــراودُهُ

   والـقـلـبُ يســكُـن في أحشائه الشَّجَنُ

٣ـ لاوقْــتَ يـمـلِـكُـهُ كـي يســتـريـحَ بـِـهِ 

   ،كـي ينشَـطَ الْـعَقْـلُ والتفكـيرُ والبـدَنُ

٤ـ خوفٌ على النشءِ في نقلٍ وفي لَعِبٍ،

    هل يا تُرَى وصلُوا؟ هل يا تُرَى أمِنُوا؟

 ٥ـ إن دُقّ بـاب يَـخَـف شــكوًى ومظلمةً،

    طــارَ النُّـعـاسٌ مِـن الْعـينينِ و الوسَــنُ

 ٦ـ حــتّـى بـقَــيْـلُـولَــةٍ يـأتــيــهِ مُتَّـصِــلٌ

     يشــكـو أمُــوراً بـهـا الإزعـاجُ والحَزَنُ

٧ـ هـــذا فُــلانٌ مِــنَ الأســتاذِ مُــنْــزعــجٌ

    وذاك يُـنِـــمُّ عَـلى صَـحْـبٍ لـهُ مَجَنُوا

....................

٨ـ والأهـلُ أصـغـرُ عـقـلاً يـحـزنـونَ عـلـى 

    طِـفْـلٍ لــهُــم، صـحْـبُـهُ ســبّوه، أو لعَنُوا

٩ـ هــذا يُـكـاسِـــرُ فــي ســـعرٍ وتَــكْـلِـفــةٍ

    وذا يــظُــنّ بــهــذا الْـقـسطِ قَـدْ غُـبِنوا

١٠ـ وذاك كـالّطـعْــنِ أخْــذُ الأجـرِ مِـن يَــدِهِ

   ضـربٌ من الْموت فيه الحزن والْـمِـحَــنُ

١١ـ ما أحْـقـرَ الرِّزْقَ إذْ يـأتـيـكَ مِــن رجُــلٍ

    الْـمَـطْـل والشُّـحُّ فيـهِ الأهْـلُ والـوطَـنُ!

........

١٢ـ ويجـمـعُ الْْــمَــال قـَـطْــراً ثُـمّ يَـدْفَـعُـه

     سَــيْـلاً رواتـب أو أجـراً لـمـن دهـنـوا

١٣ـ والـجَـيـبُ ديْـدنُـه الإفلاس من بشــرٍ

     مـطلَ الْـحقوقِ وأكلَ السُّحتِ تـمـتهنُ

 

 ✍️: محمّد فاتح علولو / عللو

الهوى المستبد بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 الهوى المستبد

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لَيْتَ الهَوَى

مَا اِسْتَبَدّ

وَتُوَافِق الأَنْفُس

لَا يَقْتَصِد

لَمْ الحَنِين

بَاتَ بَارِدَا

وَمَا عَادَ

الشَّوْق يَتَّقِد

لِقَدّ كَانَ الهَمْس

بَيْنَنَا عَذْبا

وَاللِّقَاء أبدا 

لَا يُعِدّ

لَمْ تَعْثُر العِشْق

بَيْنَنَا وَالْأَرْوَاح

لَمْ تَعُد تَوَدّ

قَدِيما كَانَ الحُبّ

نِبْرَاس الأَفْئِدَة

الأن الدَّمْع

عَلَى كُلُّ خَدّ

إِنَّمَا العِشْق يَجْمَع

نَفْسا وَرَوْحا

وَقَلْبا وَاحِدا

لَمْ انْفَرِط العَقْد

بَاتَت الأحبة هَوَاهُمْ

يَقْتَصِد وَيَسْتَبِدّ


بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

لحن الأصيل بقلم الراقي يوسف خضراوي

 لحن الأصيل. - بقلم الشاعر :يوسف خضراوي. - سلام بعشق الوطن أوتار وعين بكت من شدة الأشواق سلام بعطر الورد أزهار. وعز والوفاء رؤى الأفاق طرب أصيل وعزف ومزمار. وبشرى للسلام حلاوة الأذواق. راحة للأبدان وباقة الأشعار. فصيح اللسان وطيب الأعراق يسعد القلوب ويحفظ الأسرار. كطلوع شمس ووجهه الإشراق. معطاء سخي من طينة الأحرار. شجاع أصيل يستحق العناق. منزله بهجة وتحفة الأنوار. فراشه مريح ولذة الأطباق. حكيم لبيب محب الإختصار. عال مقامه بحسن الأخلاق