الجمعة، 21 نوفمبر 2025

لكن بقيت السيجارة بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 _لكن بقيت السيجارة !

_جسمه يفور عرقا

يركض ملتفتا لخياله

يرقّع وجدانه المتشقّق

ويتوارى في الضباب

يعصر الزقاق ضلوعه

يحسّ بيد تخنقه

تسدّ حياة الرئتين

يمشي ورائحة الخبز

البلدي عالقة

ممزوجة برطوبة التعفّن

الناس مكدّسون لطلب الرغيف

ينظر،كيف يخطف رغيفا ؟

الأمطار حبال متدلية

أخذ دوشا رغم انفه

فيضان في حذائه 

ورجله تُضرَبُ،وتضطرب

لاترفع نفسها،

ولا ترفع ما علق بها

سيجارته تؤنسه

تنسيه ألم رجله

يأخذ نفسا طويلا

خيمة دخان تتسرّب

من مدخنته

تشكّل سحابة إلهام

تدور،وتتلوّى،وهو معجب بها!

آه! راحة تامة

الفكر في ذروته 

سيكتب قصيدة مبلّلة

مثقوبه ،على ورقة مترنّحة

ذاقت خمرا ومطرا

داهمه النعاس، فاستسلم

رمى جثّته في النسيان

ياله من كاتب !

يملك التصفيق ويُعزَلُ عنه الفلس

اجتمعت فيه الطيبة والفقر

فصنعت الأولى بهلوانا

وهرًبت الثانية بسمة الناس

ينهمر ريقه للرغيف .

لكن جيبه مثق

وب 


الكاتب الجزائري عبدالعزيز عميمر

بمفترق الطريق بقلم الراقية نور الفجر

 بمفترق الطريق 

أنت وقفت 

أدرت ظهرك

وخلفك

ما التفت 

كأنك ما في يوم   

عرفتني 

ولا ذات يوم 

كلمتني 

ولا التقينا 

ولا دار بيننا 

حديث

ولا وعدا أبدا

قطعت 

ولا ميثاقا 

غليظا 

بيننا وثقت

تلك الأيام 

للذكرى 

تركت 

أو ربما من الذاكرة 

أنت محوت 

وفي سلة المهملات 

بها ألقيت 

متى تعرف 

معادن الرجال 

سيدي أجب ؟ 

أو دعك من الإجابة 

ولغيري انطلق 

ربما تجد ضالتك 

هيا ابتعد 


#نورالفجر 

تونس

السكون القاتل بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 السكون القاتل

رحلة في صمتٍ يشتعل من الداخل

أبحرُ في عالمِ السكونِ القاتل،

متقدٌ من آهاتي،

جمراً متأججاً.


تذوبُ صيحاتي

في أعماقِ الصمت،

كأنها قطراتُ صقيعٍ

في محيطاتٍ بعيدة.


أنشرُ أوراقَ مفكرتي

على جناحِ الريح،

تحلّقُ في الفضاءِ الرحب،

باحثةً عن مرسى

على جرفِ كوكبٍ زهري،

تختلطُ بالوهمِ

المشتبكِ بأذيالِ الحقيقة...

دون جدوى.


✍️بِقلمي 


عبد الأمير السيلاوي

أيها العابرون بقلم الراقي فارس تعالبة

 ايها العابرون 

ايها العابرون 

أيها العابرون تحت ظلال الشوق،

لم تعد الرياح قادرةً على أن تعيد المراكب إلى الشاطئ.

غدًا… لا أدري: سنلتقي أم لا نلتقي؟

هي الوحيدة التي تعصف بوجداني،

وهي التي تعبر من ضلعٍ إلى ضلع،

فلا حدود لسلطانها ولا لبحر حبّها الشاسع.

أيها العابرون من الحدود إلى الحدود،

خذوا اشتياقي وشغافي إلى سطح القمر،

فحبيبتي هناك… أميرةُ النجوم.


قلبٌ يسعى خلفك وينادي،

وعينٌ تجوب الأفق بحثًا عن وجهك القمري.

إن كان ليلًا، جاءت النجوم معك،

توقد نار الشوق في داخلي، فأعترف:

أنا لا أحبك فقط،

بل أؤمن بك،

كما كان الفارسُ الجاهليُّ يؤمنُ بكأس النهاية،

يشربه وهو ينزفُ حياتَه.

أؤمن بك كما يؤمن الأصيلُ بالوطن،

والتقيُّ بالله،

والصوفيُّ بالغيب،

لا كما يؤمنُ الرجلُ

 بالمرأة.


فارس تعالبة

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م

تذكرونهم بقلم الراقي سعيد العكيشي

 تذكّرونهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذين يشربون الحنين

من إناء الأغاني القديمة

يمضون على أرصفة الوقت 

بخذلان الحبيبات

تذكّرونهم


الذين يتوارون خلف خوفهم

لم يجدوا من ينفض غبار النسيان

 عن اسمائهم

من جدران الصمت


تذكّرونهم


الذين يلملمون فتات أعمارهم

من رحى الحرب

 ويبيعونه خردة للتشرد

يخاطبون الريح بلغة التعب


الذين يمتشقون موتهم المفخخ 

من غمد الوهم

ييممون وجوههم صوب الله…


يموتون…


ولم يجدوا باباً يفضي بهم


 إلى الجنة.


تذكّرونهم


الذين يحملون قلوباً مثقلة بالوجع

وعجزوا عن إنقاذ أنفسهم من التعب،

يبللون أرصفة الانتظار بدموعهم،


تذكّرونهم


الذين اعتصرهم القهر


 إلي آخر أنة في الحياة…


يبتسمون عند الموت،


كأنهم يعتذرون للحياة


 عن وجودهم الثقيل،


تذكّرونهم


الذين تنكسر أصواتهم


في منتصف الدعاء


فيكملونه بدموعهم،

لم ترحمهم الأرض،

ولم تأبه لهم السماء


تذكّرونهم...


 كل أولئك السالفين الذكر

 محتهم

 الحياة من دفاتر السعادة


تذكّرونهم.


    سعيد العكيشي/ اليمن

يا سيد الرقص بقلم الراقي عماد فاضل

 يا سيّد الرّقْص

سَرقْتَنِي وَسرَقْتَ الرُّوحَ والجَسَدَا

وَرُحْتَ مُبْتعِدًا تَسْتَكْشِفُ الأمَدَا

أسْقَطْتَ أقْنعَةً قَدْ كُنْتَ تلْبسُهَا

وَاخْتَرْتَ عنْ طَمَعٍ مِنْ نَفْسِكَ الزّبَدَا

يَا سَيّدَ الرّقْصِ كمْ أغْرَتْكَ فَانِيَةٌ

وَكَمْ سَقَاك الهَوَى منْ كَأْسِهِ كَبَدَا

ألٍقَاكَ يَا صاحِبِي الإغْرَاءُ فِي فِتَنٍ

فخِلْتَ نفْسكَ فِي أدْغَالِهَا أسَدَا

فِي الغَابِ سُقْتَ الخُطَى تخْتَالُ مُفْتَرِسًا

مَا جَدَّ فُي الغَابِ مِنْ قُوتٍ وَمَا كَسَدَا

وَلَمْ تَزَلْ رَاكِضًا في الإرْضِ غَطْرَسَةً

وَتَمْتَطِي فوْقَهَا الأحْقَادَ والحَسَدَا

تظُنُّ قلْبَكَ لَا يخْشَى ولَوْ برَزَتْ

لَهُ عُيـونُ الرّدَى فِي الدّهْرِ لَارْتَعَدَا

شَرُّ الخَلَائقِ منْ جَفّتْ مَشَاعِرُهُ

وَشَرُّ مَا في الوجُودِ الطّبْعُ إنْ فسَدَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح

)

البلد : الجزائر

كي لا يسقط الانسان بقلم الراقي بلعربي خالد

 كي لا يسقط الإنسان

بقلم بلعربي خالد _ هديل الهضاب 


المقدمة


إلى أولئك الذين يعملون في الخفاء،

إلى القلوب التي لا تبحث عن ضوءٍ ولا منصّة،

بل تبحث عن أثرٍ يبقى في حياة الإنسان.

إلى المتطوعين في المؤسسات الخيرية والجمعيات التي تحمل رسالة السلام،

وتؤمن بأنّ الإنسانية تُصان بالفعل قبل القول،

وبأنّ الركض نحو الخير هو الطريق الوحيد الذي لا يضلّ صاحبه.

إليكم…

إلى من يلمّون الجراح ليلًا،

ويجمعون الأمل نهارًا،

ويحملون همّ الناس كأنه همّهم،

أُهدي هذه القصيدة؛

علّها تعكس جزءًا من نوركم الصامت،

وتقول للعالم إنّ هناك مَن يعملون بصمت… كي لا يسقط الإنسان من قلب الإنسانية.


القصيدة


نمشي ولا نطلبُ شكرًا،

ولا نبتغي مجدًا من عابرين،

نحملُ نوايانا خفيفةً،

ونجعل الخير وحدهُ دليلَ الطريق.

وإن اتّهمنا البعضُ بظنونهم،

فاللهُ أعلمُ بما في الصدور،

وأعلمُ بخطىً ثبتت فوق أرضٍ

كانت تختبر صبرنا كلَّ فجرٍ جديد.

سنمضي…

فالتاريخُ لا يكتبُ أسماءَ المنتصرين فقط،

بل يذكرُ الذين حفظوا نقاء ضمائرهم،

وحملوا قلوبهم مصابيحَ صغيرة

تُقاومُ ليلًا طويلًا لا يريد أن ينتهي.

ويذكرُ أننا أخفينا الحقيقة مثل جمرٍ دافئ،

نقلبه في صدورنا كي لا ينطفئ،

ونواجه بردَ العالم

وصقيعَ كلماته التي لا ترحم.

ويذكرُ أننا مشينا مثقلين،

لكننا لم نساوم على مبادئنا،

ولم نلقِ أثقال أرواحنا

إلّا على كتف الصبر.

ولما ساوم غيرنا على مبادئه،

كنّا نُرمّم ما تبقّى من إنسانيتنا،

كي لا نضلّ الطريق…

ولا نُسلّم أرواحنا لهاوية الضياع.

فالطريقُ — وإن طال —

لا يأخذ منّا إلا ما يجب أن يسقط،

ويُبقي فينا ما يستحق البقاء؛

شرفًا… صدقًا… وضياءً لا يخبو.

وسيبقى الطريقُ لمن أضاءت خطاهُمُ

نُورُ النوايا فاستقام اليقين،

ويعلمُ العالمُ أن جُهودَكم

جِسرُ الرجاءِ ونبعٌ لا يلين.

فامضوا…

فما خذل الخيرُ يومًا حامليه،

وما ضلّ قلبٌ يمضي لأجل الإنسان،

وما سقطَ من سارَ بنور الص

دق…

إلا لينهض أعلى ممّا كان.


بلعربي خالد 

Belarbi khaled

سأجمع حطام أحلامي بقلم الراقي فاضل المحمدي

 سَأَجْمَعُ حُطامَ أَحْلامي

وَأَنْثُرُها نَدَمًا على ضياعِ الأَماني 

وَأَتْرُكَ لِغَيْري مَكاني 

الَّذي عَشتُ به قُرْبَ أَرْواحٍ 

مِمَّنْ يَظُنّونَ أَنَّ الوَهْمَ أَغْراني

رُبَّما كانوا في أَعْماقِهِمْ وَهْمًا

لَكِنَّني ما تَوَهَّمْتُ بِصِدْقِ عاطِفَتي وإعلاني 

وَلا نَوَيْتُ زَيْفًا لِحَصادِ الحُبِّ بِوِجْداني

كَمْ أَكْبَرْتُهُمْ بِروحي وَهِيَ حالِمَةٌ ؟

وَأُقْسِمُ مِنْ ضَميرٍ نَقِيٍّ أَنَّهُمْ تَسَلَّلوا

كَما نَبْضٍ بِشِرْياني

وَهذا القَلْبُ الذي جُنَّ بوَصْلِهم 

سَيُهاجِرُ كَطَائِرٍ مالَهُ جَناحَانِ

لا يَعْرِفُ أَيْنَ وِجْهَتُهُ حين هِجْرانِي

بَلْ يَعْرِفُ عِلْمَ اليَقينِ أَنَّ البَقاءَ آذاني

وَاسْتَلَّتْ حُروبُ اللَّوْمِ سُيوفَها باشطة

قَطَّعَتْ أَوْصالي وَاسْتَفَزَّتْ جَوَارِحي كَبُرْكانِ

بِصَدًى مَيِّتٍ تَنْشُدُهُ حبيبتي حُزْناً كَالْأَغاني

وَتِلْكَ مواجِعاً أُخْرَى إعْتَدْتُها 

أَمُوتُ بِغَيْبَتِها

وَلَوْ كُنْتُ خَلْفَ أَسْوارِ المَنايا أُعَاني

وَما بَيْنَ الرّوحِ وَالرّوحِ هَمْسٌ بِصَمْتٍ وأَعْذَبِ أَلْأَلحانِ

سَتَأْسَفُ عَلَيْها مُرْغَمَةٌ

والروح ُمَنْكوبَةً بِقَلْبِها مِنْ جُرْحِ الزَّمانِ

وَفَوارِقُ تُحْرِجُ ذاتَها أَسَفاً ثم غيضاً 

ثم شوقاً وتحنانِ

فإِنْ كانَ لَها مِنّي اسْمٌ يَليقُ بعُنْوانِها وَعُنْواني

ما عادَ لِلشَّكِّ يا هَيْبَةَ العُمْرِ مَكانٌ يُخيفُها

إِنْ كانَ لَها في الرّوحِ حُبًّا 

في آخِرِ الدُّنَى سَوْفَ تَلْقاني

د.فاضل المحمدي 

بغداد

نسيم الصبا بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 ‏نسيم الصبا

‏ــــــــــــــ

‏١-مَتَى يَانْسِيمَ الصِّبَا نَلْتَقِي؟ 

‏فَنَشْتَمُّ مِنْكِ الْهَوَاءَ النَقِيْ

‏٢-إلَى كَمْ تَصُدِّيْنَ عَنْ حَيِّنَا

‏وَكُلُّ النَّوَافِذِ لَمْ تُغْلَقِ

‏٣-إِذَا لَمْ تَسَعْكِ عَلَى كُبْرِهَا

‏فَمِّرِي عَلَى بَابِنَا وَاطْرُقِي

‏٤-تَرَيّنَا عَلَى الْبَابِ فِي لَهْفَةٍ

‏أصَفِقُ بِالْكَفِّ وَالْمِرْفَقِ

‏٥-أَيَأَتِي هَوَاكِ إِلَى دَارِنَا

‏فَنَعْزِفُ عَنْهُ وَلَا نَلْتَقِي

‏٦-سَتسْتَنْشِقُ العَرْفَ آنَافُنَا

‏وَأَنْتِ إِذَا شِئْتِ فَاسْتَنْشِقِي

‏٧-كَفَاكِ صُدُوداً أََلَا تَرْفِقِي

‏بِقَلْبٍ لِغَيْرِكِ لَمْ يَخْفِقِ

‏٨-هَجَرْتِ فُؤَادِي بلا رَحْمَةٍ

‏كَأَنَّكِ بِالْأَمْسِ لَمْ تَعْشَقِي

‏٩-أَأَظمَأُ وَالْمَاءُ فِي مُقْلَتَيْكِ

‏أَلَا تَسْمَحِينَ لَنَا نَسْتَقِي؟ 

‏١٠-أأرْقُدُ فِي سَرِيرِ الْحَصَى؟ 

‏وَبَيْنَ تَرَائِبِكِ فُنْدُقِيْ

‏١١-أَلَّا يَنْضَحُ الْمِسْكُ أَثْوَابَنَا

‏وَيَنْدَى الْبَخُورُ وَلَمْ يُحْرَقِ

‏١٢-إِلى كَمْ نُمْنِّي الْفُؤَادَ اللِّقَاءَ

‏مَتَى يَاخَيَالَاتِنَا تَصْدُقِي

‏١٣-لَقَدْ طَالَ لَيْلُ اغْتَرَابَاتِنَا

‏وَخَطَّ الْمَشِيبُ عَلَى مِفْرَقي

‏١٤-وَلَكِنْ سَنَبْقَى عَلَى عَهْدِنَا

‏مَتَى يَانْسِيمَ الصِّبَا نَلْتَقِي؟ 

أ-سامي العياش الزكري ‏

النصب بقلم الراقي فاطمة البلطجي

 "النصب"

الفتحةُ على آخر الفعل

تعني النصب

تحوّلت لمهنة احترفوها

في الزمن الصعب 

لا تحتاج لأكاديمية

ولا لقوس سلم وحرب

يكفي أن تكون بلا خُلق

وليس لديك قلب

خارق الذكاء

وبفن الكلام تجيد اللعب

إنسان بلا إنسانية

لا يخاف الله ولا يعترف برب

أعراضها تصيبك بشلل

أو جنون تضل بعدها الدرب

الوقاية منه تتطلب

فقد الثقة والعيش بكرب

قد يأتيك صاحبها

من إتّجاه الشرق أو الغرب

حلو الكلام 

يصبّه عليك كالماء صب

فتعطيه ما يريد

لا بسرقة ولا سلب

إحترس منه

مع أنه أمر صعب

فالفتحة ليست وحدها

من علامات النصب.


فاطمة البلطجي 

لبنان / صيدا

الحلم العربي بقلم الراقي آمنة ناجي الموشكي

 الحُلمُ العربي .د.آمنة الموشكي.


يا حُلْمَنا العربيَّ

                     يا دَرْبَ كلِّ أَبِي


أشرقتَ محتفِلًا

                     بالشعرِ والأدبِ


والناسُ من هَلَعٍ

                في النارِ كالحَطَبِ


الموتُ يُلحِقُهم

                   والجوعُ ملتهَبِ


أحشاؤهم صَرَخَتْ

                   بالهولِ والكَرَبِ


أحلامُهم ذهبتْ

                  مسروقةَ الهُدُبِ


آمالُهم رَحَلَتْ

                 في ليلٍ مكتئِبِ


يا حُلْمَنا العربيَّ٠

                بالأمسِ قال أبي


إن لم تكن فَطِنًا

                  لن تبلُغَ الشُّهُبِ


واليومَ صِرتَ إلى

          الإغواء باللعبِ                                     


أصبحتَ مُنتَهِيًا

                  للموتِ مُقتَرِبِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢١. ١١. ٢٠٢٥م

ظل هش بقلم الراقي أ.شلال الفقيه

 ظل هش. 


أ.شلال الفقيه 


أختبئ خلفي مني، 

وأدافع عنها بصمتٍ يبتلعني، 

فتصفعني لأبتعد جانبًا.

ترمقني بنظراتٍ تقتلني،

 وتشُدّني بيدها لأسقط أرضًا، 

فتمزّق خيوط جروحي، 

وتبعثر ما دُفن في ذاكرتي،

لتوقِظ دموعًا نائمة، 

وتثير صراخًا كاتمًا، 

وتشعل حريقًا مطفأً،

كأنها تتوعّدني أن أعيش أسير كآبتي الأبدية، 

مقيداً في فراغِ وهمٍ منسيّ، 

وكأني لستُ بشيء .