الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

وقانا الله وإياكم بقلم الراقية مها السحمراني

 وقانا الله وإياكم 


سراب الوجوه

بقلم مها السحمراني


عينٌ حاسدة

تلسع قلب الغريب

نارٌ بلا دخان


زهرةٌ يانعة

يمرُّ بها الحاسد

فتذبل فجأة


ضحكةٌ صفراء

تُخفي تحتَ ظلها

سيفًا صدئًا


مرآة الليل

تُظهر خلف الوجه

عقربًا سامًا


طيرٌ مغرّد

لكن عيون الآخرين

تكسر جناحه


أرضٌ خضراء

تصير يبابًا حين

يمرُّ حسود


ظلُّ الغراب

يطارد فراشةً

وترتجف الأجنحة


كلمة ودّ

يُحوّلها الحاسد

إلى طعنة


قمرٌ ساطع

تغطيه غيمة

من سواد القلوب


بئرٌ معطّلة

ماؤها مرٌّ

كأنه غيرة


ابتسامة طفل

تُثير نارًا خفيّة

في قلب آخر


جدارُ الغيرة

أعلى من جبالٍ

يسجن الأرواح


عطرُ الورد

يتحوّل دخانًا

حين يُشمّ بحسد


سهمٌ مسموم

يُرمى في الظلام

ولا يُرى قاتله


مائدة عامرة

لكن العيونَ تأكل

قبل الأيادي


صوت الناي

يبكي وحيدًا

يخنقه الحسد


حصادُ قمح

تُحرقه النارُ

ليس صدفة


غيمة حاقدة

تحجب شمس النهار

عن بيت جارك


عينان سوداوان

تطاردان النجاح

كقطة جائعة


كتابٌ مفتوح

لكن الصفحات

ملطخة بغيرة


شجرة مثمرة

ترشقها الحجارة

من كل صوب


سيف الغيرة

يُغمد في الصدر

باسم المحبة


قلبٌ حاسد

لا يعرف طعم الماء

ولو شرب نهرًا


ليلٌ طويل

لا يزول من صدرِ

من يملأه حسد


فراشة نور

تغدو رمادًا

بنفخة غيرة


طريقُ الحاسد

مليء بأشواكٍ

زرعها لنفسه


صوت الريح

يهمس بالتحذير

لكن لا يُسمع


غيمة سوداء

تظلّل القلوب

حتى تموت


نبتة شوك

تخرج من صدرٍ

اسمها غيرة


بحرٌ هائج

كل موجة فيه

حسدٌ جديد


وجهٌ مبتسم

لكن خلفه بابٌ

مليء سمومًا


عينٌ تنظر

لا ترى الجمالَ

ترى فقط ما تفتقد


حقلُ سنابل

يمرُّ به الحاسد

تصفر الريح


في العيون نار

في الكلام سكّين

في القلب موت

فراق بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 فراق

******

عزمتُ

 على الرحيلِ 

لم يبقَ لي

 فيك أملٌ 

خنْتَ عهدي 

بعتني 

على مفترقِ

 الطريقِ 

بينَ الأنا والأنتَ 

ونسيتَ ماضينا 

وأيامَ السّهرِ 

بينَ أزهارِ 

الحديقةِ 

وشاهدي 

كانَ القمر 

لقد عزمتُ 

على الرحيلِ 

إليكَ عني

 لن أعودَ 

يا ناقضَ العهودِ 

أنا راحلةٌ 

وطريقي بعيدةٌ

وطويلةٌ 

وليلي مدلهمٌ 

غابَ عنه القمرُ 

ونستْ نجومُهِ

 السّهر 

أنا راحلةٌ 

ودموعي حرّى 

وقلبي سقيمٌ 

من ظلمِ البشر 

أشكوك للّهِ 

وقلبي منفطرٌ 

من عذابٍ

وفراقٍ 

عل نعمةِ النسيان 

تطفي 

لهيبَ الشّوقِ 

من غدرِ الزّمانِ 

وبعدها 

أشعرُ بالأمانِ 

إنّي عنك راحلةٌ 

أنا راحلة 


****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

صوت العدالة في زمن الجور بقلم الراقية نور شاكر

 || صوت العدالة في زمن الجور ||


لو كنتُ صوتَ الحق، لما ترددتُ لحظةً في أن أصدح به مدوّيًا، يهزُّ عروشَ الجور ويوقظ الضمائر التي أضناها الغفلة

 "أيها الظالمون، إنَّ صمتَ المقهورين ليس خضوعًا، بل هو إرهاصُ العاصفة، وإنَّ الأرضَ التي وُئِد فيها العدل ستُنبِت ثورةً لا تُروى إلا بماء الكرامة" 


أنا لسانُ من أُسكتوا، وصدى المظلومين في ليالي القهر، أنا الكلمة التي لا تُشترى والحقيقة التي لا تُكسر

سأصدح بها بصوت لا يلين، لا يخاف سجونا ولا يساوم على حق


العدل فريضة لا خيار، ومن انقلب عليها خان الإنسانية

سأذكّرهم أن الكلمة قد تفوق السيف أثرًا وأن التاريخ لا يصفح عمّن خان الأمانة

سأوقظ الضمائر المأسورة بالمصالح وأشعل مصابيح الأمل في دروب المظلومين، سأكون النور في عتمة الجور والنبض في قلب العدالة، والصوت الذي لا يخفت حتى يزول الظلم ويعود الحق لأصحابه.


نور شاكر

تحت ظلال الهدى بقلم الراقي عماد فاضل

 تحْت ظلال الهدى


كَسَرْتُ قيُودَ الأسَى وَسُبَاتِي

وَكَأْسًا أعَاقَتْ مَسَارَ حَيَاتِي

رَمَيْتُ الرّزَايا بِسَهْمِ القِلَى

وَرُحْتُ رَضِيًّا ألُمُّ شَتَاتِي

أسَايِرُ حَظّي وَحَرّ الفَلَا

بِقَلْبٌ سَلِيمٍ مِنَ العَثَرَاتِ

عَلَى كَتفِي العَزْمُ مُنْتَصِبٌ

وَفِي قَبْضَتِي الصّبْرُ يُؤْنِسُ ذاتِي

أخُوضُ الدّرُوبَ بِعَيْنِ الرّضَا

وَنُورُ الهُدَى شُعْلَتِي وَثَبَاتِي

أنَاجِي إلهَ الورَى فِي الدّجَى

وَفِي كُلّ جَمْعٍ وَفِي الخَلَوَاتِ

إلَى مِنْبَرِ الحَقِّ أقٰفُو الخُطَى

عَلَى أثَرِ الصّالِحِينَ التّقَاةِ 

أجُوبُ المَدَى تَحْتَ ظِلِّ الهُدَى

علَى منْهَجٍ ثَابِثَ الخَطَوَاتِ

سَليمَ المَقَاصِدِ أسْعَى إلَى

رِضَا اللّهِ بِالصّبْرِ وَالصّلَوَاتِ


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

ليتنا كالثيران بقلم الراقي أسامة مصاروة

 ليتَنا كالثيرانِ

لا دَمَ في أَوْرِدَةِ الْعَرَبِ

كيْفَ إذا الْقُلوبُ مِنْ حَطَبِ

أوْ رُبّما أَصابَهُمْ سَقَمٌ

مِنْ جَرَبٍ اوْ رُبَّما كَلَبِ


لا ماءَ وَجْهٍ عِنْدَ حُكامِنا

عبيدِ أمْريكا وَظُلّامِنا

وهمْ بِجِدٍ هكذا وُلِدوا

همْ وجُدودِ جَدِ أغْنامِنا


أفْهَمُ أنَّ المَلِكَ الْخائِنا

أَوْ نجْلَهُ الْفاسِقَ والْماجِنا

يَخْشى حُماتَهُ ولا شَعْبَهُ

حتى ولا إلهَنا الْباطِنا 


فَهُمْ حُماةُ الْحُكْمِ والنُّظُمِ

حماةُ أَنذالٍ بلا قِيَمِ

بلْ إنَّهُمْ يَروْنَنا بَقَرًا

أوْ رُبَّما رهْطًا مِنَ الْغَنَمِ


بلا كرامَةٍ وَأَلْسِنةِ

نُقادُ للْحُقولِ مِنْ يمْنَةِ

أوْ يَسْرَةٍ والْكَلْبُ يَنْهَرُنا

كَأَنَّنا نعيشُ في دِمْنَةِ 


فَأُمَّتي وَلّتْ خنازيرَها

حُكّامَها بلْ وَصَراصيرَها

حتى تدوسَهُمْ نِعالُ الْعِدى

ولاحِقًا طَبْعًا جماهيرَها


تقْتُلُني قَهْرًا نذالَتُكُمْ

تسْحَقُني كذا ضلالَتُكُمْ

ما عُذْرُكُمْ وَهلْ لَكُمْ سبَبٌ

لِتَغْمُرَ الْجوَّ رذالَتُكُمْ


هلِ ارْتَضَيْتُمْ يا تُرى وَضْعَكُمْ

أمِ اشْتَهَيْتُمْ ويْلَكُمْ قَمْعَكُمْ

لا صِلَةٌ تَرْبِطُنا فلِذا

قَرَّرْتُ مِن ذاكِرَتي خَلْعَكُمْ 


لا فَخْرَ لي لا شرَفَ لي بِكُمْ

يا مَنْ تجاهَلْتُمْ هُدى رَبِّكُمْ

لقدْ غدا تْرامبْ ربَّكُمْ ويْلَكُمْ 

وَويْلُ مَنْ يَجيئُ مِنْ صُلْبِهمْ


يبْدو بِأنَّ الْعِشْقَ يورِثُهُ

جَدٌ لِنَجْلٍ ثمَّ يَنْفُثُهُ

هذا الأَخيرُ في فؤادِ ابْنِهِ

وَهكذا يدومُ مَبْعَثُهُ


سُلالةٌ تَظَلُّ مِنْ مهْدِنا

على رِقابِنا إلى لَحْدِنا

وكيفَ لا وَنحْنُ أغنامُهمْ

مِنْ والِدٍ لنا إلى جَدِّنا


الْعيْبُ فينا عَرَبِ الذِّلَّةِ

حتى وَفي مُجْتَمَعِ الْمِلَّةِ

أما رأيْتُمْ إنْ سعى أَسَدٌ

لِصَيْدِ ثوْرٍ فرَّ مِنْ ثُلَّةِ


لا تَتْرُكُ الثّيرانُ ابْنًا لها

فالْموْتُ قدْ يَعْتامُها كُلَّها

الْيومَ هذا وَغَدًا غَيْرَهُ

وقدْ يَكونُ الْغَيْرُ أوَّلَها


لِذلِكُمْ تسْعى لِنَجْدَتِهِ

فالثَّوْرُ للثَّوْرِ ابْنُ جِلْدَتِهِ

وَواجِبُ الأحْرارِ نُصْرَتُهُ

لِتَنْتهي أوْقاتُ شِدَّتِهِ


أجَلْ هِيَ الثّيرانُ لا الْعَرَبُ

وَلا الدِّماءُ وَلا النَّسَبُ

حتى ولا الدّينُ وَلا السُّوَرُ

عُمْيٌ وَبُكْمٌ دأبُهُمْ طَرَبُ


شُرْبٌ طعامٌ هَمُّهُمْ جَسَدُ

نَهْدٌ وَصَدْرٌ ويْلَهُمْ فَسَدوا

هَزَّةُ خَصْرٍ كَمْ تُحَرِّكُهمْ 

لا شَكَّ هُمْ أَقْرَبُ أنْ يُحْسَدوا

د. أسامه مصاروه

صغيرتي بقلم الراقي أمير صلاح

 صغيرتي


سندٌ ينهارُ...


هل مللتِ اليومَ منّي الاتّكاءْ؟

وأصابكِ من جميلِ سَنَدي إعياءْ؟


فهل مالَ طيفُكِ وهوى دونَ رجاءْ،

أم ضعفتْ قوايَ، فما عدتُ أحتملُ سندَ العنقاءْ؟


خارت قوايَ، وشقَّ الحزنُ فتاتَ الرجاءْ،

وسُحُبُ مطري باتت تجفُّ من نُدرةِ لقاءْ.


وباتت حجارةُ صبري تتفتّتُ كأنّها رِثاءْ،

فلا تُراهني على صبري، فقد أصابني الإعياءْ.


وحلَّ في قلبي التعبُ وقلّةُ رجاءْ،

وبتُّ أشعرُ اتّكاءَكِ كأنّه جبلٌ يتفتّت، والقلبُ استثناءْ.


عودي... أو لا تعودي،

فالعشقُ قد أصبحَ هباءْ.


أمير صلاح /أنين الصمت 


مصر /دمياط 


١٩/٨/٢٠٢٥

إعراب الروح بقلم الراقي محمد الشريف الحسني بطي

 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه 


*إعراب الروح*


أُقلِّبُ الأسماءَ في صمتِ المدى

وأرى لإعرابِ القلوبِ ميزانا

وكأنَّ نحوَ الناسِ سرٌّ ما بدا

إلا لمن جعلَ المشاعرَ برهانا


أرى الأبَ المرفوعَ في عليائِهِ

نوراً يُضيءُ الدربَ والأركانا

فالقلبُ يرفعُهُ بغيرِ إرادةٍ

حبّاً... لأنَّ البِرَّ كانَ وكانَ


وأنصَبُ للخِلّانِ روحَ حديثيَ

نصْبَ الحقيقةِ في العيونِ بيانا

كي لا يميلَ القصدُ عن وجهتِهِ

فالصدقُ في دنيا الهوى عنوانا


وتجرُّني نحو الفقيرِ دموعُهُ

جرَّ الحروفِ إذا أتتْ إذعانا

فأمدُّ كفِّي خافضًا أجنحتي

لأضمَّ قلبًا مُثقلاً أحزانا


كم جزمتُ بحسرةٍ حبلَ امرئٍ

لمّا غدا لحنُ الجدالِ هوانا

فالجزمُ قطعٌ... آهِ من ألمٍ بهِ

لكنَّهُ يحمي الغصونَ أمانا


"يا صاحِ..." أهتفُها... فتُحذفُ أحرفي

من فرطِ شوقي... هل فهمتَ الآنَ؟

إنَّ الترخيمَ بعضُ ما في مهجتي

حين أنادي باسمِكَ الأوطانا


تلكَ الحياةُ... قصيدةٌ أوزانُها

فينا... فمَنْ منَّا يُجيدُ الأوزانا؟

نُعرَبُ بالأفعالِ في خاتمةٍ

ويظلُّ صمتُ الروحِ ما أعيانا


محمد الشريف الحسني بطي

مراكش

مصر نور الخلود بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ...مصر… نور الخلود


أنا النُّورُ في أرجائي المجدُ راسِخًا

أنا الفَخْرُ يَسْطُرْ عَبْرَ كُلِّ زَمَانِ


أنا النِّيلُ وَالْفِرْدَوْسُ يَنْبُتُ سَاقِيًا

حُبًّا يُطَوِّفُ مُخَلَّدًا لِمَكَانِي


وَتَرَانِي مِنْ أَصْلِ الْحَقِيقَةِ وَالضِّيَاءِ

نُورًا لِشَمْسِ الْكَوْنِ وَالأَزْمَانِ


هَيْهَاتَ مَنْ طَرَقَ الْحُدُودَ مُعَادِيًا

فَيَذُوبُ سُحْقًا مِنْ ثَرَى الْبُرْكَانِ


لَمْلَمْتُ وَجْدِي لاِحْتِضَانِ أَحِبَّتِي

جَيْشًا عَرِيقًا مِنْ جَنَى الرَّيْحَانِ


إِنِّي عَشِقْتُ الحَقَّ حَقًّا لِلنُّهَى

وَسِهَامِي تُمْطِرْ لِلْحَيَاةِ أَمَانِي


لاَ تَسْأَلِ التَّارِيخَ هَذِي مِصْرُنَا

فِي الْبِدْءِ كَانَتْ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ


  محمد أحمد حسين

  19 / 08 / 2025

نداء قلمي بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...نداء قلمي

................

...بقلمي..سعاد الطحان

.........................

...ينادي قلمي الحروف

...تحرري من الخوف

...وأطلقي المعاني

...بأجمل الأماني

...حروف قلمي نور

..فهي لبساتيني

..أجمل الزهور

...حروف قلمي نهر

...يجري بمجرى العمر

....يسعد نبض الوتين

....يروي ظمأ السنين

...حروف قلمي شمس

...تقول لا لليأس

....تداوي جراح الأمس

....حروف قلمي قمر.

...يجيد فن السهر

...ويترك أجمل أثر

...لمن له سهر

...حروف قلمي أمل

....إلى انقضاء الأجل

..لاتعرف الملل

...تدعو إلى العمل

...بالخير كى نصل

...لنهر في الجنة

...من مصفى العسل

....سعاد الطحان

..

..لمن له سهر

وإذا وجدت بمسجد قبرا بقلم الراقي محمد أسعد التميمي

 القصيد المنصور في التحذير من الصلاة في المساجد التي فيها قبور


وإذا وجدت بمسجد قبرا فدع

فيه الصلاة فإن ذاك محرّم


عنه الرسول نهى فكن متنبها

نهي النبيّ موقّر ومعظّم


واحذر من التقليد دون أدلة

تقليدنا دون الأدلة مأثم


فإذا الحديث لديك صحّ فواجب 

منك اتباعٌ فاتّبع يا مسلم


فِرَقُ الضلالة شتّت أفكارنا 

إنّ الذي نشر الضلالة مجرم


ما ذا العذاب سوى ثمار ضلالنا

وخلاصنا هو في الهدى فتقدموا 


قرآننا يهدي وقول رسولنا

فهم الصحابة فاصلٌ ومعلّم


شر الأمور المحدثات فألقها 

والمحدثات ضلالة فلتفهموا


والعلم كشاف لخبث تحزّب

فتعلموا وتعلموا وتعلموا


محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

ودع همومك بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 ودّع همومك

محمد حسام الدين دويدري

_____________

ودِّع هُمومك وابتسم

وارحل إلى خضر البشائر

وانهل من الآمال نسغاً طاهراً 

يروي البصائر

واسعد بنشوة قوة الإيمان

والعزم المصابر

فالعيش في الدنيا جهاد دائم

والله قادر

إنَّ الجهاد فريضة ضدّ التورّط في الكبائر

وسماع وسوسة  

لها في الرجس مايغوي الضمائر

كن خاشعاُ لله. واقنع

واستعن واسجد وثابر

لاشيء يبدو خالداً في العمر

فالدنيا وتائر

لا الهم سوف يدوم فيها

وانتكاسات العواثر

وليس تقهرها شرور صَبَّها غدر المخاطر

لا العجز يبقي سطوه في الأرض

لا حزن المُكابِر

من ثَمَّ لا الأفراح تبقى

والعطايا والذخائر

ابتسم

واشحذ عزيمة مخلص 

يرجو الثواب هدى السرائر

وسلامة القلب النقيِّ

وجنّة تحيي النواظر

فيها نعيم خالد

وسعادة ونقاء خاطر

فاعمل لإثراء الحياة

وكن على العهد وبادر

في غراس الحب

إن الله أعطاك المشاعر

واجعل من الطير المغرد رائداً

حراً يسافر

لا ينثني عن التسبيح

فيما قلبه بالحبِّ عامر

.........

١٥ / ٨ / ٢٠٢٥

واثق كالزيتون بقلم الراقي سليمان نزال

 واثق كالزيتون

سكبت ْ و من نغماتها لمريدها

و كؤوسنا شهقاتها و شرودها

وتقابلت ْ نبضاتنا في ليلة ٍ

و عتابها قد يشتكي لورودها

   و كسائح ٍ نظراتها في متحف ٍ

  و كأنني صوّرتها لأريدها

و كأنني أدخلتها في قصة ٍ

أنفاسها في غزتي و صمودها

أشواقها في مشية ٍ كغزالة ٍ

فسبقتها في سعيها و عهودها

دفع َ اللقاء ُ سطورها في موكب ٍ

و استنجدتْ أحزاننا بردودها

رفض َ الشريد ُ ذريعة ً لخنوعها

تلك التي بعديدها و قديدها

ماذا نقول ُ لغزتي و جراحها

ماذا نقولُ لنكبة ٍ بجديدها ؟

ماذا نقول ُ لقدسنا بصلاتنا

ماذا تقول ُ رسالة ٌ لشهيدها ؟

الأم ُ في دعواتها لوحيدها

و القتل ُ في فلذاتها و فقيدها

أممٌ على صفر الغياب ِ توقّفتْ

كيف الزمان ُ يعيدها لوجودها ؟

كيف تصون ُ سيادة ً مَن فرّطت ْ

في أرضها و فروضها و حدودها ؟ 

إن التي بقداسة ٍ آلامها

قد آمنت ْ في ربها و خلودها

إني أرى زيتونة ً بنشيدها

مع أرزة ٍ مع نخلة ٍ و حشودها

لن تعشق الأوجاع ُ غير زنودها

ثمر المصير ِ بقبضة ٍ و حصيدها

يا طفلة ً اغتالها مستعمرٌ

في بحثها عن شربة ٍ لوريدها

كلّ المياه ِ حزينة في أمة ٍ

فغريبها بجلوسها و قعودها

أراد َ الحياة َ بذلة ٍ مَن وقعتْ

بمستنقع ٍ أزماته ُ ..و جمودها

استعرضتْ فتمارضتْ أيامها

فتوجّهتْ لمعيزها و ثريدها !

أنت الذي عنونتها صيحاتها

كل ّ الحروف ِ لغزتي و أسودها

أنت َ الذي كاتبتها أشجانها

و رأيتها بعذابها و وعودها

و صرخت َ في التاريخ ِ حتى راقها

فرسانها رشقاتها كشهودها

و سخرت ُ من عثراتها و جنودها

من غزوة و ذيولها و قرودها !

أيقونتي غازلتها أطيافها

فتخلّقتْ بجمالها و قصيدها

باغتها قبل الحديث ِ بزهرة ٍ

فتظاهرت ْ همساتها بصدودها

سليمان نزال

أبواب موصدة بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( أبواب موصدة) 


طَرقتُ أبواباً..

موصَدَة

كي أزورَ ركناً..

ومسجِدَا

كُنتِ فيهِ التَقيَّةَ..

الزاهِدَة

أبحثُ عَنْ ثوبٍ..

لِأتوَسَدَا

اُناجيكِ إذاجُنَّ لَيلِي

ياساجِدَة..ياعابِدة

تُنارُ الدياجي

إذا طَيفُكِ..

أُمَّاهُ بَدَا

هَدَأَ الليلُ..

وهَمِّي ماهَدَا

بقيتُ وحيدَاً..

أُكابده

سُدَّتْ دروبِي..

والحُزنُ تَوعَّدَا

كُنتِ النصيرَ لي..

والمُنجِدَة

قَدْ همتُ بعدَكِ..

شارِدَا

لِمَ البعد..؟!

ماكنتُ قاسِيَاً..

أو جاحِدا

يُذَكِّرُني بِكِ

وردٌ زَرَعتِهِ..

تَورَّدَا

حَنَّ لِمَنْ سَقاهُ..

النَدَى

هَشِيمَاً في الترابِ..

غَدَا

صرخَتي ضَاعَتْ

تلاشَت في..

المَدَى

حَلَّ الصباحُ

وحُلمي ضَاعَ..

تَبَدَّدَا


نافع حاج حسين