🖋️ مرثية الأديب في زمن الحاسدين
سأظلُّ أَنتقِدُ الأديبَ لأنني
لم أستطعْ يومًا إليهِ وصولا
سأظلُّ أَنقِدُ من تفرَّدَ لفظُهُ
ليرى بأني للعقولِ دليلا
وأُشيعُ: قد سرقَ المعاني كلَّها
واستنسخَ الأفكارَ والتأويلا
وأصيحُ: هذا لا يُجيدُ بلاغةً
أو يُحسنَ التصويرَ والتمثيلا
من وهمِ نقدٍ، قد غدا مفعولُهُ
صوتًا يُردِّدُ في الفراغِ عويلا
وأشيّدُ النقصَ المقيمَ بداخلي
صرحًا من النقدِ السقيمِ طويلا
فإذا سُئلتُ: لِمَ الهجاءُ؟ أجبتُهم
إني أغارُ إذا رأيتُ جميلا
هذا بديهيٌّ، وتلكَ طبيعةٌ
في الناسِ إن عجزوا إليهِ سبيلا
وألوكُ من غيظي لسانَ خديعتي
كي أوجدَ التقصيرَ والتبذيلا
وأقيسُ بالأهواءِ دونَ تريثٍ
وأمدُّ في لججِ الظنونِ فتيلا
يا أيّها الأدباءُ، إنَّ حروفَكم
تبني العقول وتهزمُ التضليلا
فامضوا، ولا تُصغوا لقولِ منافقٍ
قد زيَّفَ النقدَ المُريبَ دليلا
إن الأديب إلى المعالي صاعدٌ
ويرى كلامَ الحاسدينَ قليلا
فالفنُّ أسمى، والبيانُ رسالةٌ
والشعرُ أضحى باكيًا وعليلا
#عبدالله_محمد_سالم_عبدالله_عبدالرزاق