الجمعة، 25 يوليو 2025

الضوء من معصميها بقلم الراقي طاهر عرابي

 "الضوء من معصميها" 


العبور لم يكن يومًا مجرّد انتقال بين ضفّتين،

بل كان — بالنسبة لي — تجربةً وجودية

تستحضر أسئلةً أعمق عن الغربة، والزمن، والمعنى.

في كتابتي، أحاول أن أمزج بين السرد الرمزي والتصوير الشعري،

لأخلق عالمًا يتماهى فيه الإنسان مع الطبيعة:

حيث يغدو النهر كائنًا حساسًا،

والعصافير نذيرًا غامضًا،

والضفاف شهودًا على أحزانٍ لا تُقال.


وقفتُ على الجسر لا كعابر سبيل،

بل كمراقبٍ تلتقط حواسّه همسات المخلوقات من حوله، بين الحيرة والانجذاب.

ظهرت “رنا” — لا كشخصٍ فقط، بل كرمزٍ للجمال الذي يُربك، والحياة التي تُستفَزّ،

والفنّ الذي يعيد تعريف الحزن والفرح معًا.

فهل كنت أعبر الجسر… أم أعبر نفسي؟



الضوء من معصميها


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 28.03.2023 | نُقّحت في 25.07.2025


كلّ ما أردتُه

هو أن أعبرَ جسرًا،

من طريقٍ إلى طريق،

لا غايةَ لي إلّا أن أمضي،

كما تمضي الرياحُ في شجرةٍ لا تسألُ

أوراقَها عن وجعِها إنْ تألّمت،

وكما يجري النهرُ،

لا يدري أينَ المنعطف،

وهل يسقي الطيورَ…

أم يُغري الشجر.


كنتُ واثقًا

أنني لن أُثيرَ اهتمامَ أيّ كائن،

فالنهارُ نفسُه

يمضي بلا اكتراث، لا يلتفت،

ولا يسلّم عليّ،

كما تفعلُ الغيومُ حين تخجلُ من توسّلي،

فتمطرُ وتُبلّلني…

وكأنني توسّلتُ كمذنبٍ،

لا يليق به النقاء.


أنا،

الذي لا يتعبُ من ضوءِ الشمس،

ولا يطلبُ البحر،

حتى وإنْ لم يكنْ في طريقي بحر.

مقتنعٌ أنَّ البهجةَ مسألةُ وقت،

هي مَن تأتي…

ولو كنتُ نائمًا،

أو مستلقيًا على شاطئٍ لا أعرفُ اسمَه.


لديّ حرص،

فكلُّ شيءٍ في الحلم ليس وهمًا،

وكلُّ وهمٍ كان حلمًا فاندثر،

مثل شهابٍ عابر.

أحرص،

وأرتبكُ من هجرةِ الأسماك،

إنْ خرجتْ من بحرٍ إلى بحر،

ونستْ مكانَها الأول،

كما ينسى عصفورٌ

كيف وقعَ في النهر،

ولماذا… ظلّ يبكي دون جُرحٍ ظاهر.


فلنقل:

هذه بهجتي. أنا الحريص،

وانتهى القلقُ على عتبةِ الشفاه.


أنا،

الذي لا وصايةَ له على أحد،

ولا ولاءَ لما يسكن أمامي أو خلفي،

أو في غرب الأفق.

كنتُ أمشي دائريًا، أُرضي نفسي

بخداعٍ شفيف،

لكنني أرتجف

من وشايةِ الأفكار

التي تلتهمُ أحاسيسي… ولا تتوقّف.


العصافيرُ أنهتْ أحاديثَها ومشاوراتِها

فوقَ درابزين الجسر،

وألقت إليّ نظرةً

كأنها تحذيرٌ في هيئةِ حب:


“سيندثرُ المنعطفُ الأخير

قبل أن تصلَ إليه.

كان خبزُ المظلومِ في قيمتِك،

وتصدّقتَ برداءِ شفتيك للمطر،

لكن الطريقَ سيُغرقُك بالوحل.

احملْ حجرًا، أو قناعًا،

واصنعْ من الكلمات

ما يشبهُ الحريّة.

لديكَ بعضُ الوقت…

نادِ حبيبتَنا، رنا.”


فزعتُ: من تكونُ رنا؟

ولِمَ هذا التهديد،

بعدَ مشاوراتٍ ظننتُ أنها في غايةِ الروعة؟

لو جاءتْ رنا،

لن تجدني في هيئةٍ تليقُ بالفرح،

أقسم.


لكن النهرَ كان يختبئ تحتَ الجسر،

واهتزَّ… وقال لي، متألّمًا:


“ألم تشعرْ

أنَّ خطواتِك تؤذي صفائي؟

أيها العابر،

هل تظنُّ أن الصفاء

حكرٌ على البشر؟

كنْ مسؤولًا عن آثارِك،

حتى في عبورِك العابر.”


على الضفاف،

كان الحزنُ يتساقط،

يتلقّفه الحصى،

وتنقله جذورُ الأشجار

خشيةَ أن يوقظَ في النهرِ رعشةَ الأجل.


أدركتُ بفطرتي

أنّ الأشجارَ تُصلّي للنهر،

وأنّ حبًّا خفيًّا يربطها به،

حبٌّ لا يحتاجُ إلى إثبات.


سمعتُ النهرَ يُصارح الزهور:


“أنا مرتعبٌ

من دبيبِ رجلٍ متلهّفٍ للقاءِ رنا وعَبر.

لن أعدَكم بالفراشات،

ولا أضمنُ موعدَ الأزهار.

دعونا نحتفل

بعيدِ الحزنِ المشترك.

أبلغتُكم ما سيحدث،

ستمطر كما تستهزئ بنا السماء،

ولا رادعَ للقدر.

فلنجعلْه مفاجأةً للغافلين.”


شعرتُ بالعجز.

همسوا بعيدٍ للحزن،

وأنا الذي ما زلتُ أتعثّر

بأسئلةِ الكراهية:

هل أكره؟

أم أنني أخشى الجواب؟


وقفتُ طويلًا، كأنني رسّامٌ

أدركتْه فكرةٌ عبقرية،

ونسيَ ألوانه.

ضحكتُ من نفسي:

كيف أرسمُ عيدَ الحزن

وأنا بلا ريشة، بلا ورق،

وبلا صفيحة

أمزجُ بها البنفسجيّ بالأحمر الورديّ؟


همستُ:

سأرسمُ على صدري لوحةً أبدية،

نهرٌ يتلوّى بالحزن،

ونباتاتٌ تتوسّلُ للفراشات.

صدري سيكونُ اللوحة،

وأمّا الألوان… فقد خذلتني،

حين صار اللونُ أنا،

في وجهي، في اختيار اللحظة.


فجأةً، عبرتْ فتاةٌ مستعجلةُ الخطى.

صرختُ:

“مهلًا!

ألا تعلمين أن الجسر يهتزّ؟

أنّ النهرَ يتألّم؟

وأنّ السماءَ ستمطر بحرية المجنون؟

اليوم… هو عيدُ الحزن!”


ثم سألتُ، متلعثمًا:

“هل أنتِ رنا؟

من يذكرُ الجسرَ والنهرَ والورد؟”


كانت هي… رنا، التي

لم أجرؤ على حبّها،

لأنّ الجمالَ مخيف،

والجمال لا يُوثَق به،

إذا كان العاشقُ غارقًا

في حوارِ الأرق.


قالت:

“لم أسمعْ صوتَ النهر،

ومنذ عشرين عامًا

أعبر هذا الجسرَ دون أن ألتفت،

والوردُ الذي ذكرتَ… هو منّي.

لكن ارسمْه،

ارسمْه وهو يتألّم،

لو كنتَ تعرفُ كيف تكذب.


وقاوِمِ البردَ في هذا الشتاءِ،

إن كانت في عينيكَ مدفأةُ الرجاء،

وإيّاكَ أن تعبثَ بسكينةِ الرياح،

إنْ مالتْ على أكفانِ الزوبعة.”


تنهدتُ، وقلتُ بحسرة:

“لا أملكُ ريشة،

ولا فكرةً عن أعيادِ الحزن،

ولا حتى كذبةً تليقُ بلوحة.”


فقفزت،

وعادت تحمل بيديها وحلًا بنيًّا،

وقالت:

“ارسمْ بإصبعك،

قبل أن تفقدَ الفكرة.

للفنانين لحظاتٌ

حين تموتُ الفكرةُ في قلوبهم

تضيعُ آلافُ اللوحات.

أخشى عليكَ الانهيار…

الذي يؤلمني.”


ضحكتُ:

“لقد التقينا بالجمال…

لن تفرّقنا الألوان،

فهي في العيون.

أنا من بالغَ في فهمِ النهر،

فصارتْ رنا… جدولِي،

وماءَ عينيّ.”


غمستُ أصابعي بالوحل،

ورسمتُ على صدري

قلبًا

يخترقُه جدول،

وتدورُ حوله فراشات،

وبعضُ أطراف الغيوم،

وجسرٌ معلّقٌ بين شفتين.


أمسكتُ بيد رنا، وقلتُ للنهر:

“أرجوك… ألغِ عيدَ الحزن،

وأعلنِ البهجة،

أعلنْها من منبعك

حتى مصبّك.

لقد وجدتُ الجمال…

في انتمائِه للحياة،

بخاصرةٍ من رحيق

لن ترسمَه ريشة،

حتى لو كانتْ من رموشِ العين.”


ولو جلسنا على الجسر،

لو تركنا أقدامَنا

تلامسُ النهر…

خذيني إليكِ،

خذي كلَّ ما لدي،

فالقبلة

خيرُ ما نحملُه إلى الأرض،

حين يشعرُ الحنين

بنفَسِ العاشقين.


ابتسمتُ، وقلتُ:

“أنتِ أنا،

لا يؤلمُ فينا سوى الكلام،

حتى ولو كان مديحًا للوئام.

حوّلي صوتَكِ إلى أثير،

لأفهم كيف تعيشُ الطيور،

وكيف ينضجُ الرمّان

من زهر الرمّان… بلا حقلٍ ولا بستان.”


اقتربتُ أكثر، كأنني أُنشد:

“أنتِ أنا…

فارحمي لسانَكِ،

فهو من دمِنا،

لا من طحينِ الملهوفين.”


قلتُ:

“خذيني يا رنا جدارًا بلا شُبّاك،

وافتحي لي طاقةً أراكِ منها.

لن يكونَ ضوءٌ

أجملَ من بريقِ عينيكِ،

وأنتِ تردّينَ لروحكِ أمانيها.”


سكتُّ… ثم همستُ:

“العتمةُ تقتل مرتين:

حين يأتيكِ ضميرُكِ حزينًا،

يتسلّل في تلافيفِ دماغِكِ،

وحين تعترفين…

أنكِ كنتِ دائمًا… أنا.”


شدَدتُ يدَها،

وقلتُ:

“إنّي أرى الضوءَ يخرجُ من معصميكِ…

أعطيني منه ما يبقى.

أنتِ أنا،

ألمٌ مرسومٌ على كتفي،

لا تتركيني أميلُ حيث لا حنين.

لم نكنْ غرباء…

كي نتصالح.”


رفعتُ رأسَها، كأنني أمنحُها جناحين،

وقلتُ:

“افتحي جناحَكِ… وادخلي.

لن تُغلقَ السماء

في وجه طيرٍ صادق.

نحن من دمٍ واحد،

ومن ثديٍ قد أرضعَ الأرضَ بهجة،

فكيف تفارقيني،

وكلُّ شيءٍ لنا…

من قبل أن يولد، حتى الفِراق؟”


(ط. عرابي – دريسدن)

الخميس، 24 يوليو 2025

صباح تائه بقلم الراقي محمد حلاوة

 صباحٌ تائهٌ بين النور والأنين…

صباحٌ من غزة لا يشبه الصباحات


هناك حيث تُشرق الشمس على ركام البيوت

وحيث الهواء مثقّلٌ بذكريات من رحلوا

هناك يُولد الصباح متعبًا

مبلّلًا بدمع الأمهات

متّشحا برماد الحكايات


غزة…

صباحكِ خيوط أملٍ ممزقة

صباحكِ صبرُ وطنٍ يُقاوم حتى في شقوق الجدران

صباحكِ سؤالٌ معلّق في العيون

إلى متى…؟!


لكن رغم الوجع

ورغم هذا الضجيج المُرّ في صدرك

تبقين قُبلة الحنين

وصوت الحرية الذي لا يموت.


صباح الخير يا غزة

ولو لم يكن في الخير ما يكفيك

فصباحكِ وعدٌ أننا باقون

محمد حلاوة

أين العرب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أينَ العرَب ؟؟؟.آمنة الموشكي


هذا اليتيمُ الجائعُ المظلومُ

يسألُ عنكم،

باللهِ عودوا وارحموا،

هو ابنُكم من دمِكم،

لا تُحجِموا.


إنْ ينتصرْ نصرًا لكم،

إنْ ينهزمْ ذُلًّا لكم،

هذا ابنُكم،

هذا ابنكم،


أينَ الكرامةُ؟ أينَ يا أهلَ الندامة؟

غدرَ العدوُّ بعِرضِهِ،

سلبَ العدوُّ لأرضِهِ،

قتلَ العدوُّ أباهُ والأمَّ الحنون،

سدَّ النوافذَ، أغلقَ الأبوابَ،

يَقصِفُهُ ويذبَح،


هو لم يمُتْ،

لكنه قد ماتَ من خُذلانِكم،

من هَجرِكم، من جُبنِكم.

من غدركم


هو ينتصرُ بالصبرِ،

والإيمانِ 

لا بالقتلِ، فاعلَمْ،


وعدوُّهُ إنْ ينتصرْ،

فبصمتِكم

 عن دمِهِ،

عن أرضِهِ،

عن عرضِهِ،

عن جوعِهِ،

هذا ابنُكم، لا تَصمُتوا،

هَيّا انهضوا، لا تَرقُدوا.

الصمتُ عار،

النومُ عار،


يا أيُّها الأحرارُ في عرشِ السيادةِ 

والقيادةِ والوقارِ،

يا من تَقودونَ الإرادةَ،

والريادةَ، والسلامَ...

هيا انهضوا.


الموتُ قادمٌ، لامفر

احموا الديار من الخطر

هذي الإبادة،من غجر

فكّوا الحصارَ،

ستندمون...


من بعدِ هذا العارِ،

عيشتُكم حرام!

قولوا: كفى للحاقدين،

قولوا: كفى للمُعتدين،

قولوا: كفى للظالمين،

قولوا: كفى! قولوا: كفى!


إنَّ السكوتَ جريمةٌ

لا تُغتَفَرْ،

يا من أبحْتُم للبشرِ

الأرضَ والإنسانَ 

في أرضِ الرباطِ على خَطرْ.


هذا يتيمُ الأمةِ الثكلى

يموتُ بلا مُغيث،

محرومٌ حتى من رغيف،

أينَ المُناضلُ والشريف؟؟؟


هيّا أنقذوهم،

 إنهم نادَوا وصاحوا: 

يا عرَب،

أينَ العرَب ؟؟؟أين العرب؟؟؟


ماتَ العرب...


آمِنَةُ ناجي المُوشَكي

اليَمن ٢٤. ٧. ٢٠٢٥م

يجلس الأنس بجوار الصباح بقلم الراقي الطيب عامر

 يجلس الأنس بجوار الصباح ،

يضع نظاراته الملحمية ويستخرج

 دفتر نشوته ،

يراقبني عن كثب بهيج و أنا شارد 

في لغة من لغات الإشتياق ،

يقول ، سأقرأ عليك قصاصة فرح وجدتها

بالصدفة مخبأة بين بريد العطور ،

ولولا تلك اللهفة الظاهرة على أواخر شرودك 

لاحتفظت بها لمواسم السرور ،


يا صاحبي ،


إنها امرأة معجونة من كلام الأطفال ،

تربت على مهل رشيد بين كلام الأنبياء ،

تصنع البهجة من بقايا السنين ،

ثم تعمد إلى زمزم أنوثتها فتسقي به 

ما تيسر من أسطورة الياسمين ،


تراها طوال الوقت أغنية ،

ثم لا تلبث أن تصبح لغزا أو أمنية ،


يا صاحبي ،


إذهب إليها أنت و حرفك المغمور ،

إنها قد طغت جمالا ،

و أمسكت بزمام الإلهام لغة و ابتساما 

و إجمالا ،

يجلس الأنس بجوار الصباح ،

يضع نظاراته الملحمية ويستخرج

 دفتر نشوته ،

يراقبني عن كثب بهيج و أنا شارد 

في لغة من لغات الإشتياق ،

يقول ، سأقرأ عليك قصاصة فرح وجدتها

بالصدفة مخبأة بين بريد العطور ،

و خذ من اتزانك كلاما شرقيا فصيح الصدق 

لتشد به ارتباكك ،

لن ينفعك أمامها فرور ثباتك ،


يا صاحبي ،


الكتابة عنها أو في حقها إسراف 

في الحروف ،

انزع عنك كل ما قبلها من هوية ،

و اعتنق اسمها وطنا و جنسية ،

ثم اعشقها مهما كانت الظروف.....


الطيب عامر/ الجزائر....

عبق الماضي بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛عبق الماضي 💛💙

أين المواويل أين العود والبزق 

أين الليالي التي بالشدو تأتلق 

قد أصبحت في مروج الذكريات شذى 

غدا يفوح على الدنيا ....وينطلق

نسائم الشوق إن هبت على غدنا

نشتم رائحة الماضي ..... فننعتق

فنذكر السهرات آه كم ..... حفلت 

بالرقص والشدوحتى يسفر ... الشفق 

نحيي الليالي بلا هم ولا ...... كدر

فيضحك الورد واللبلاب .....والحبق

الله ما أجمل الماضي الذي انصرمت

أيامه الخضر حين الشوق ... يستبق

أيام خير على الدنيا .......... برمتها 

والأمن حل فلا خوف ولا ... .. قلق

وفي الربيع يكون البر ..... وجهتنا 

حيث البساتين يكسو عشبها العبق 

نلهو ونلعب كالأطفال في شغف

نشدو كما الطير لا يحيطنا .. أفق 

ليت الزمان يعود الآن..... مبتسما

ويرجع الحب والاحلام ... والخلق 

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

الشاعر :محمد ابراهيم ابراهيم 

عبق الماضي 

سوريا 💜💜💜

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الذاكرة بقلم الراقية سلوى توفيق

 الذاكره حقل شائك

فوق أطلال 

قلبي المحترق

أشتاق طيفك

أتنفس غبار ذكرياتي

عقارب عمري المعلوله

تجاوزت كل 

محطات الوقت

ياهذا !!

قمت بتفخيخ ذاكرتي

بنبضك الحاني

ماذا أقول؟

ماتراه !

أناأهجر الورق

وشمس الأفق

في غرامك

كلما أجهش

 الليل بالعتمه

تتربع أنت 

على عرش الحلم

ماأجمل الانتظار 

عندما يكون 

القادم.. أنت

ماذا تبقى منك

كي أخفيه

بين قصائدي

قلب يموت

خريف ذكريات

رسائل شفهيه

فما زلت أتجرع

أقراص الأمل

أنا أعلنت عليك

الحجر في قلبي

حتى أُشفى


سلوى توفيق سوريا

رصاصة الجوع بقلم الراقي بن أوغيدن أحمد

 رصاصة الجوع

كطفل يحتضر من الجوع

كان ينظر إلى رصاصة الموت

تدنو منه خطوة خطوة

يراقب الرحيل المحتوم

ويرى هناك

خلف الأسلاك الشائكة

أقواما يتكلمون... يريدون

بناء وطن وهمي

مبني على الحرمان والجوع

وهناك أقوام يخافون

زوال حكم محتوم

مات الطفل من الجوع

وماتت معه إنسانية الإنسان

وتلاشت العروبة تحت أقدام

"المحافظة على الأوطان"

بقلم بن أوغيدن أحمد الجزائر

صرخة أطفال غزة بقلم الراقي محمد عباس الغزي

 صرخةُ أطفالِ غَزَة :


قَسَمَاً بتُرابِكِ غَزَةَ 

ومَنْ حُبُهُ حُبُّ الأوطانِ!!

صَرخَةُ أحشائهِ

أعلى من كُلِ نشيدٍ

يعزفُ خَيباتِ الخُذلانِ 

بلحنِ أوسِمَةِ الجُبنِ 

وبَريقِ سيوفِ العارِ :

( الجُوعُ قَطِّعَ أمعائي

وتَحَجَّرَ الرَّملُ في أحشائي

والبَيتُ الأسودُ

من نجيعِ رَضيعِ الحُسين

يتأرجَحُ على بسِاطِ دِمائي )  

غَزَةَ هاشم!! 

عُذراً من هاشم

ما عادَ في العُربِ عُرباً

تَفَي يومَ السَّغبِ ايثارَه

ولا من حاتم

مَنْ يَملكُ آبارَ النَفط!! 

ولا قُدسُ الكَعبَةِ من آثارهِ

………………………….

                           محمد عباس الغزي 

                            العراق/ ذي قار 

                            ٢٠٢٥.٧.٢٤

أما كفاكم بقلم الراقي علي عمر

 أما كفاكم


أما كفاكم بنو أمتي من فرقة 

تصافحوا رصوا الصفوف شدوا الهمم 

أما كفاكم جهلا فالجهل موت الأمم 

قبيح طعمه مر كطعم العلقم

طفح الكيل وضاقت بنا الدنيا 


احيوا ضمائركم كم عان هذا الشعب من الألم 

اتحدوا كونوا معا فكل الأيادي 

إذا اجتمعت لم تتلفت ولم تندم 

تعاونوا لترتقوا يدا بيد 

ابنو صروحا من المجد فوق القمم 

قولوا رايتي عاشت وعاشت لحمتنا 

صبوا على الاعداء نار جهنم 

كونوا ككبرياء الشمس في عليائها 

عزا وفخرا شامخون بين الأمم 

//علي عمر //


Ma ne besî we ye ?

Ey gelê min ma ne bes e jihevçûn ?

Destan bidin hev, xwe hemêzbikin bi zor

Nezanî bese , nezanî mirina miletan e !!!

Elka wê kirêt e ,çêşta wê gûjalk e . 

Sere avêtiye peyal, û dinya li me teng bûye.

Wîjdanên xwe vejînin.

 Vî gelî çiqas êş kişandiye.

Gava li hev bicivin , poşman nabin û na zivirin

Hevkar bin , bi hev re , dest bi dest .

Avahiyên rûmetê li ser lûtkeyan ava bikin.

Bêje, "Ala min dijî, û yekîtiya me dijî."

Agirê dojehê bi ser neyaran de bibarînin.

Di bilindahiyan de bibe wek serbilindiya rojê.

Serbilind û birûmet, di nav gelan de berz dibî.


Wergêr : M.Reşîd Bavê Sobar .

الوجه الآخر للقصيد بقلم الراقي توفيق العرقوبي

 الوجه الآخر للقصيد...

أنا هنا في عنق الرغبة ...

وفي عقر المجاز ......

أكتب على عجل ....

وأتخمر حزنا كلما صارت القصائد 

تملأ الطرق....


أنا هنا تشردني طفولتي 

تأخذني رائحة الموت إلى برد مخضب بالماء


أنا هنا أبعثر حروفي كيفما شاءت 

يحملني قلبي إلى ثنايا مثقلة بالوجد 

فيتسع الإسفلت إلى عجلات الصباح 

المتعبة ......

وتتهادى في الأفق أضلاعي على وهن 


أنا هنا أشيد على كوب من الماء 

مدنا من الرماد 

وعلى صدري أعد آخر الأنفاس 


أنهكني التعب سيدتي ....

وأنهكني برد الرصيف...


أنا هنا أدير على فراش المرض رحلة من العظم

وٱترك لحواسي كل المجرات التي لم تكتشف بعد 


أيها الفراغ الخفي المقدس.....

أتعبني هذا الليل المجنون 

وأتعبتني قبضتين شفافتين من الإدراك


لم يعد المكان كما ترى ....

ولم يعد للظل ٱمتداد هنا ...

تتشكل النفس على بقعة داكنة 

وتمتد يدي في هدوء لتسحب نفسي

فٱزرع في حقدك شوكا وعوسجا 

وبالشفق الأزرق حنظلا وبنفسجا 


أيتها الأماني التي يحوطها الضباب من كل جهة 

ما هي الخطيئة التي طوقتني ؟.....

كنت أغازل الشمس بفحش 

وأهمس لموجات الهواء كلما مرت لاحقا

كنت أخبئ في حقيبتي جوازا وعصفورا أخضر 

وأطعن في الشعر جل المقاطع المنفصلة 

بقلم توفيق العرقوبي تونس

الأربعاء، 23 يوليو 2025

ملهمة الوجد بقلم الراقية امل بومعرافي خيرة

 🌹 ملهمة الوجد:


بقلم : الملكة أمل بومعرافي خيرة 


يمنيةُ الهوى، شرقيّةُ الوجد

تهزُّ القلبَ كريحٍ في موطنِها


تسافرُ الروحُ وترحلُ لها

كأنَّها الفجرُ، حلَّ بسناها


أو أنّها البدرُ في سمائهِ

يتلألأُ في ليلةٍ بِضيائِها


أو أنّها الشمسُ حين تلوحُ

تُضيءُ الأرضَ إن بزغت مهابتُها


أعشقُها، وفي هواها مُتيَّم

تحتلُّ الروحَ وتسكنُها


تعزفُ لحنًا حين تُراقصُني

تحملُني كطفلٍ بين حناياها


يمنيّةُ الهوى، شرقيّةُ الوجد

تزهرُ في فؤادي كأنَّها الوردُ في أوانِها


أعشقُ تُرابَها وريحَ أنفاسِها

والشوقُ في فؤادي يترنّمُ بها


منازلُ الروحِ تبتهلُ كي تسكنَها

تنطفئُ أحزاني في حضورِها


شرقيّةُ الوجدِ ومُلهمتي

أُصلّي وأتعبّدُ في محرابِها

أنا التي قررت الرحيل بقلم الراقية سليمة زايد الورفلي

 "أنا التي قررت الرحيل… لا هروبًا، بل نجاة🎬

لم أُولَد على هامش الوطن،  

لكنني عشت عليه.

أحمل أوراقًا تقول إنني "ابنته"،  

بينما الواقع يرمقني كأنني دخيلة.

أطرق أبوابه فلا تُفتح،  

أتنفّس فيه فلا يتركني أتنفّس بسلام.  

وحين أختار الرحيل،  

تُقال عني ألف تهمة…  

وكأن الكرامة صارت خيانة!

لا، أنا لا أهرب…  

أنا أنقذ ما تبقّى من وجهي، من صبري، من حلمي الذي أُرهق في زحمة اللامبالاة.

سأغادر…  

وسأحمل في قلبي علَمكِ لا جوازك،  

وفي حقيبتي وجعكِ لا أوراقكِ الرسمية.

سأقيم حيث يُعامل الإنسان كإنسان،  

لا كرقم في طابور،  

ولا كأنثى يجب أن تشرح حبها،  

وتعتذر عن أمومتها،  

وتبرّر اختياراتها.

يا بلادي…  

قد أرحل بجسدي،  

لكن وجعي سيبقى فيكِ شاهدًا عليّ… وعليكِ.

سليمة زايد الورفلي

أنين الشادي بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبدالرزاق

 أَنِينُ الشَّادِي


تَمَهَّلْ أَيُّهَا الشَّادِي

فَإِنَّ الْحُزْنَ أَضناني

وَقَلْبِي بَيْنَ أَفْرَاحٍ

وَجُرْحٍ فِيهِ نِيرَانِي


يُغَنِّي اللَّيْلُ فِي أُذْنِي

فَأَبْكِي خَلْفَ جُدْرَانِي

أُحَدِّثُ طَيْفَ أَيَّامِي

وَأَلْثَمُ صَمْتَ أَحْزَانِي


أَحِنُّ لِظِلِّ مَنْ ذهبوا

وَدَمْعي ملْءُ أجفاني

أُنَادِي الْحَرْفَ مِنْ صَمْتِي

وَحِيدًا دُونَ دِيوَانِي


فَلَا سَكَنٌ يُؤَانِسُنِي

وَلَا دِفْءٌ بِأَحْضَانِي

سِوَى شَوْقٍ يُنَادِينِي

وَيُطْفِئُ نَارَ حِرْمَانِي


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق