يجلس الأنس بجوار الصباح ،
يضع نظاراته الملحمية ويستخرج
دفتر نشوته ،
يراقبني عن كثب بهيج و أنا شارد
في لغة من لغات الإشتياق ،
يقول ، سأقرأ عليك قصاصة فرح وجدتها
بالصدفة مخبأة بين بريد العطور ،
ولولا تلك اللهفة الظاهرة على أواخر شرودك
لاحتفظت بها لمواسم السرور ،
يا صاحبي ،
إنها امرأة معجونة من كلام الأطفال ،
تربت على مهل رشيد بين كلام الأنبياء ،
تصنع البهجة من بقايا السنين ،
ثم تعمد إلى زمزم أنوثتها فتسقي به
ما تيسر من أسطورة الياسمين ،
تراها طوال الوقت أغنية ،
ثم لا تلبث أن تصبح لغزا أو أمنية ،
يا صاحبي ،
إذهب إليها أنت و حرفك المغمور ،
إنها قد طغت جمالا ،
و أمسكت بزمام الإلهام لغة و ابتساما
و إجمالا ،
يجلس الأنس بجوار الصباح ،
يضع نظاراته الملحمية ويستخرج
دفتر نشوته ،
يراقبني عن كثب بهيج و أنا شارد
في لغة من لغات الإشتياق ،
يقول ، سأقرأ عليك قصاصة فرح وجدتها
بالصدفة مخبأة بين بريد العطور ،
و خذ من اتزانك كلاما شرقيا فصيح الصدق
لتشد به ارتباكك ،
لن ينفعك أمامها فرور ثباتك ،
يا صاحبي ،
الكتابة عنها أو في حقها إسراف
في الحروف ،
انزع عنك كل ما قبلها من هوية ،
و اعتنق اسمها وطنا و جنسية ،
ثم اعشقها مهما كانت الظروف.....
الطيب عامر/ الجزائر....