الجمعة، 27 يونيو 2025

طلع البدر علينا بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 طلع البدر علينا

==========

طلع البدر علينا

طلع البدر نبينا

وبه النور بصرنا

وبه الحق رأينا

من ربى مكة جاء

ولساحات المدينة

ربه أوحي اليه

فمضي يمشي إلينا

صحبة الصديق وهو

صاحب الغار عنينا

في ظلال الله راحا

كل خطو قد مشينا

وضباع وسباع

ووحوش تقتفينا

سلم الله الغوالي

وعلى الخطو مشينا

في أمان الله سارا

كان حصنا ومعينا

قد أنار النور منه

جنبات للمدينة

خرج الناس إليه

ملأوا العين حنينا

وبنور من سناه

رحبوا :هيا الينا

جئت يا طه سلاما

جئت شرفت المدينة 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

حبيبتي بقلم الراقي وليد الجزار

 حبيبتي، أتذكرين عندما التقينا؟

في هذا المكان... من زمان

كنّا نُحضن إحساس الحب

كنّا نحلم ونطير في السماء، ونُحلِّق

كنّا نسهر تحت ضوء القمر

وكنتُ أقول لكِ: إن غِبتِ عني

فإنني أنظر إلى السماء... كي أراكِ


أتذكرين هذا الطريق

الذي كان يجمع بيننا بكل حب؟

هل تذكرين أشجارَ الحب

التي كتبنا عليها، وسجّلنا أسماءَنا في العشق؟

هل تذكرين صورًا في الخيال

رسمناها... وبكل حبٍّ عِشناها؟


أتذكرين أحلامًا حلمناها

وكانت تفيض بمعاني الحب؟

الآن... كلُّ شيءٍ أصبح ذكريات

وحنينًا... وشجنًا

لحبٍّ فرّقه الزمان


لكنّكِ أنتِ من اخترتِ الفراق

وأنا... من عاش مسجونًا

في سجن الزمن


أعاني في بحر الذكريات

أنين الماضي على مرّ الزمن..

وآهٍ... من ذكرى

كانت تُحيي القلب

والآن تهديني الألم...

              بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

على حافة الصبر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "على حافة الصبر"

هذه قصيدتي التأملية التي جمعتُ فيها بين لحظات يومية وأفكار وجودية. أقف فيها على عتبة الزمن، أستمع لصمت الحياة، وأتأمل التفاصيل الصغيرة التي تحمل معانٍ كبيرة


⟪على حافةِ الصبر⟫

(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن -2023 | نُقّحت في 27.06.2025


أذَكِّرُكُم:

أنّي وُلدتُ قبلَ سنةٍ من سنواتِ هذا العصر،

فلا تُتْعِبوا أنفسكم بالبحثِ عمّا لا نتشابهُ فيه.

إذلالُنا واحدٌ، يسيرُ على دربٍ متعرّج

حتى تاهَ في متاهاتِ العبث

وانكسارنا غلبت عليه شكوى الهرب.


أرتدي أزياءً من متاجركم،

وأرتشفُ القهوةَ على رصيفِ “ستاربكس”

بشهوةِ مَن أطاع الذوقَ الرائج،

دون أن يُفكّر في معنى القهوة،

وفي مآسي الفلّاحين في الغاباتِ المطرية،

وفي تسرّبِ الرِّبحِ إلى فجواتِ الأخلاق البراقة 

في فقاعات القهوة .


أمضي… ولديَّ ما يشبهُ الصديقَ لألفِ صديق.

الطرقاتُ نفسُها تؤنسني،

تبقى لي حتى اليومِ الأخير،

إن قررتُ البقاء،

مأسورًا برِقّةِ العابرين من حولي،

وبحفيفِ أوراقِ القيقبِ الأحمر

على الرصيفِ المقابل.


بالقربِ منّي، نافورةُ ماءٍ

من عملِ فنّانٍ مسكين،

أخذ ثمنها… ثم غرقَ في البحر

اراد ان يمتع نفسه ببهجه الابداع 

فتمتعنا نحن دون ان نبدع.

صوتُها يخدشُ القلب،

وكأنّ روحَ الفنّ تقرعُ أواني فارغة

والفنان يتسلق الماء بعنف الغريق.

لكنّ جموعَ الحمام

كانت تُسلّيني وتُنسيني

ارتطامَ الماءِ فوقَ بلاطِ الحوض.


نظرتُ، مرتعبًا من تحطُّمِ السكون،

فلابدّ من انحرافِ الرؤيةِ

عندما يدفعُنا شيءٌ شعوريّ

نحوَ الهرب.

اختبارٌ عكسيٌّ صامتٌ،

أنجَزته الحواسُ

لمقاومة الظلم من الخوف.


في الداخل، فتاةٌ تجلسُ في الزاوية،

تمسكُ كتابًا وترتشفُ قهوتها،

وكأنها تسرقُ اللحظةَ من نفسها.

تُوازِنُ بين الرشفاتِ والنظرات… وتبتسم.

لماذا يقرأون بشهوةٍ لا أملكها؟


أعلقُ نفسي على خيوطِ عنكبوتٍ بائسة،

وألصقُ وجوهي

على جناحِ فراشةٍ زرقاء،

تطيرُ إلى الأبد بلا معنى شاعري،

لكنها تحبُّ الحياة.

وأتكلم بهدوء السلحفاة نحو البحيرة.

الشعراءُ يملكون وجهًا خاصًّا،

يحملُ في طيّاته وجوهَ الغرباء كلّهم،

وحتى رشفاتُ القهوة

تأتي من وحيهم،

ثم تختفي…

نصفُها في المتعة،

ونصفُها تحت اللسان .


وهنا…

تتأثرُ القصيدةُ بكل هفواتنا، 

مثل الفتاة في توازن المتع—

قهوة، قراءة، ابتسامة—

ويبنيها كما تُبنى التفاحةُ في الخيال…

أحلى من العنب.

لكن القارئ سيفهم شيئًا آخر:

أن العنب غرسه الشاعر… في التفاح!

وتطرف في قتل الجمال.


ما زالت الفتاةُ تقلّبُ الصفحات،

وترتشفُ قهوتها وتبتسم…

بغزارةِ وجهٍ لا يشبهُ أي شاعر،

حتى لو كتب معلقاتٍ في عصر الرشاقة.


هنا… تتخفى المشكلة،

ويختفي الشاعر خلفَ الأبواب،

لا أحد يعلمُ

كيف تسقط الكلماتُ كحباتِ مطرٍ على الوجوه،

وأيُّ خلايا تقتحمها،

فتغيرُ مسارها السريّ،

كأنها سرٌّ يتنفس في فجر ولادته.


وجودُ القصيدةِ في قفصٍ،

يقفلُه مزاجُ الحُبّ،

ويبقى سرًّا أبديًّا،

لا تجرؤ الكلماتُ على الهرب منه،

والقارئُ سجانُ نفسه.


ربما نكذب،

ونفرشُ بساطَ السكينة

على فوهة بركانٍ نائم،

بين جدارين أسودين متشققين،

ينسلُّ منه ضوءٌ

يُهدينا الطريق،

وسقفٌ مطليّ بالأمل،

رسمناه من شهواتنا المشتعلة.


يصطحبنا الغبارُ الذي نثيره بين الجدارين،

نجمعه كالحصى الثمين،

نزرع فيه وردةً شقية،

ثم نقول:

فاتنةٌ… لكن بلا رائحة،

كالغبار…

أما الشاعر، فقد حاول الاقتراب من الإبداع،

فسقط القلم، وضاع بلهفة .



هاتوا لنا رائحةً نعشقها،

ولو كانت تحتَ الأظافر!

سمعتُ القصيدة تهمس:

«أبدًا يا شاعر.»


اقتربتُ من الفتاة،

شاعرٌ مسموح له أن يحدق بالجمال،

وقلتُ لها:

دعيني أشمَّ الغبار من تحت أظافركِ،

لأكتبَ قصيدة.


كان الغبار تحت الأظافر… عطرًا،

والثقة بالشعراء كنزٌ

لا يُكلّف سوى الفهم العميق للقهوة الباقية على الشفاه.


الشاعر يكتب،

والقصيدة تقف على حافة الصبر،

القصائد صابرة،

والشاعر يعلم أن الوقت الضائع

ليس في مصلحة الدواجن… ولا الفلاسفة.

فمتى تتحرك بنا القيم،

لنرى ما لا يزول؟


فجأة،

وضعت الفتاة كتابها

في حقيبة جلدية مستهلكة،

منذ قرن — ربما اشترتها جدّتها

لحفظ الكتب من التعفّن،

فتعفّن الجلد من الوراثة —

وخرجت مسرعة.


صرخت خلفها:

“أرجوكِ! ماذا كنتِ تقرئين؟

هل قرأتِ للسيد كامو… الغريب؟

هل قرأتِ لي،

ولو قصيدةً واحدة ⟪على حافة الصبر⟫؟”


أشاحت بنظرها نحو النافورة،

فرت جموع الحمام،

واعتلى صوت الماء بشدّة،

سقطت بعض أوراق القيقب،

كأنها أجنحة طائر أحمق،

ثم اختفت… فوق بلاط النافورة،

كأسماك ساكنة.


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

حديقة ملعونة بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 حـديـقـة مـلـعـونـة


قـرد عـلـى عــرش يــقــلـب دفـتـره

ويــهــرول الـتـاريـخ نـحـو الـمجزرة


وعــواء ذئــب فـي الـخـفـاء مـبرمج

يـبـنـي لـحــاكــمـه قـصـــور الـمقبرة


كـلب يـعـوي فــي اـلخطاب مزمجرا

شـعـبٌ يـصـفـق للـسـجـون وعسكره


والـثـعـلـب الــدهــقــان صـار مفكرًا

يــروي الأراجـيــف الـمـعـلـبـة العبرة


والنـسـر فـي قـمـم الخيانات استوى

جـاســوس قــوم بــاع المروءة فأنكره


أمــا الـحـمـام فـلـيـس يـعـرف دربه

فـي كـل قـطـر يـقـتـفـي مـن كسره


والبوم يخطب في الـجـمـوع مبشرًا

بـالــفـجـر إن مــات الـضـيـاء بمقبرة


سـل سـلـحـفـاة الـقـوم أين حضـارة

تـجـيـب فـي رف الــقـصور المؤجرة


والـنـمـل يـبـنـي فـي الـخـراـئب أمـة

إن جــاء فــي نـشـراتـهــم متحضرة


فـي صـمت حديقتكم يـغـني ضبعكم

وسـبـاعـكـم تـصـغـي إلـيــه مـدبـرة


يـومًـا ســيـزأر فــي الـقــفـص أسـد

فيسقط السجان عن عرش المفخرة


عماد فهمي النعيمي / العراق

في حب الرسول بقلم الراقي محمود عبدالوهاب

 وما زالت نفحات الهجره النبويه المباركه تهل علينا بهلول العام الهجري الجديد ...

أصدقائي الأعزاء. ..

رواد الواحه الأجاويد..

اليكم قصيده بعنوان ..      

          *فى حب الرسول*

حبيبى يارسول الله أنت المصطفى....

حبيبي يا محمد أنت النبى المرتجى.

رسول الله أنت الرسول الأوحد ا.....

العين تشتاق بأن تكتحل بنورك أحمد ا

والقلب يهيم بحبك أبا القاسم محمدا..

رسول الله أنت الحبيب الهادي خير الورى...

ربيب الإله يسعدنا ببعثته ننال الرضا..

و بشفاعتك يا مختار كنا الأمة المشفعا..

يا صفوة الإله يا أمين فأنت الأوحد ا...

مطهر طهور جعلت لك الأرض مسجدا.

يا شفيعا لنا عند الإله يوم المحشر ا....

يا منادي دون الرسل أمتي يارب اشفعا

يا خير خلق الله يا مقدم على الأنبيا....

فأنت الرؤوف ف شملت رحمتك حتى العدا.....

ف الصدق و الأمانة شيمتك المعطرا..

ياروح الإله النفس إلى زيارتك تأملا...

والقلب يهفو أن يراك فإلى الملتقى.....

أخشى أن تواتينى المنية قبل اللقا.....

وأن أنعم بصحبتك ومن فيضك أرشفا

و بسنتك نقتدي سيدي ومن عطرها ننهلا..

فهي النبراس وهى الهدى و السراج النيرا.....

ف نعمة الله إلينا أنك أنت النبى المرتجى.

فأنت الإمام المصطفى على النبيين أجمعا....

ف.القلب سيدي بحبكم يخفق و يرتع

والحب فى النفس و الفؤاد شوقا قد أينعا

خير خلق الله ياحبيبى انت النبى الأمجدا.....

ف بدعوتك يا سيدي أمنت وبالله وبك أشهدا...

صل وسلم ربنا على النبى خير الورى

صل ربنا على صحبه وعلى أله و سلما

منذ بدأ الخليقة وحتى البعث من المرقدا..

حبيبى يارسول الله أنت المصطفى

بقلمي

محمود عبدالوهاب حسن

جمهوريه مصر العربيه 

٢٧/ ٦/ ٢٠٢٥م

عقلي شيخ وعمري في العشرين

 عقلي شيخٌ... وعمري في العشرون


كأنّ رأسي يحملُ كهلاً جلسَ على عتبة العمر، يحدّقُ في الأيّام بعينٍ خَبِرَتِ الزمان، بينما وجهي ما زال غضًّا، في ربيعه الأوّل، تحنُّ إليه الفصول ولا تعرفه السنين.


في العشرين أنا، لكنّ قلبي جالسٌ على مقعد خشبي في ذاكرة قديمة، يعيد قراءة الحزن كما لو كان كتابًا مقدّسًا.

تُحاورني اللحظات، فأجيبها بصوتٍ رخيمٍ ووقور، ليس لأنّني عشتُ طويلاً، بل لأنّ الحياة جرّبتني مبكرًا...

طرقت بابي قبل أوانه، وأودعتني أحزان الكبار، وتركت لي فنجان قهوة باردة... وأوصتني بالصبر.


كلّما ضحكتُ، شعرتُ أنّ الضحكة تخرج من خلف تعب،

وكلّما حلمتُ، وقفتُ على أطراف خوفي أتحسّس الطريق.

كأنّ روحي تعيش بعد منتصف الليل، ولو كان الوقت صباحًا!


أصدقائي يسألونني: لِمَ تُفكّرين كثيرًا؟

وأنا أبتسمُ... لا أملك جوابًا، سوى أنني كبرتُ داخليًا أكثر مما يليق بالعشرين.


أنا ابنةُ هذا العمر الصغير، لكنني عشتُ دهورًا في تأمّلي،

في وجعي، في خيباتٍ لم أخبر بها أحدًا، وفي محبّةٍ صامتة لله، ألجأ إليه كلّما شعرتُ أن الأرض تضيق.

نور شاكر

هفهفات الريح بقلم الراقي محمد محجوبي

 هفهفات ريح 

. ...


آن لها .. ان تستلقي حمامات الشعر 

وأن تستعيد أنفاسها 

يرقات الشوق 

أن تتمدد أغصان الصمت المتصوف 

وقد جمعت لبقية نالطيور 

حبات وجد 

من كروم رجل شرقي نسي حقيبته القديمة 

ليعتاد سيمفونية البحر والنسيم 


آن لها خصوب التواري 

أن ترتوي بمطر العشق الرافلة مساءاته النديات 


وقد فقهت فولاذ الأسوار 

سأترك لموسم الأغاني 

يافطة من رمل معذب 

تفرز عناوين صماء 

عما بقي في جعبة العواصف 

من سر محنط 

مؤجلة شمس الأيام 

أن تخوض في سر الشاردين 

وأن يستقيم حديث الوصل قمرا وبستان 


محمد محجوبي / الجزائر

يا أم موسى بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 يا أُمَّ موسى...

نصّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في زمنٍ يُستعاد فيه اسم موسى كلما أراد الغزاةُ أن يُبرِّروا نارهم، وفي زمنٍ تفقد فيه الأمهاتُ أبناءَهنّ على ضفافِ الخوف، لا في صناديقِ الطمأنينة...

يعود السؤالُ أكثرَ ألمًا: كيف صار أتباعُ موسى سوطًا في يدِ الفراعنة الجدد ...؟

وكيف صارت أمهاتُ فلسطين يعبرْنَ الوادي بلا عصا،

ويكتمْنَ أنينهنّ خلف قنابلِ الفوسفور...؟!

هذا النص ، نداءٌ من قلبِ الوجع،

تغنّي فيه أُمُّ موسى من شاطئِ غزة،

وتحملُ في قلبِها سؤالَ التاريخ:

ماذا لو عاد موسى؟

 وهل سيعبرُ مع الشعب... أم يجدُ نفسَه منفيًّا من جديد؟


النص:


يا أُمَّ موسى...

حين أودعتِ الرضيعَ الماءَ،

ما كنتِ تدرينَ أنَّ البحرَ ذاتَ يومٍ

سيرتدُّ نارًا تبتلعُ الأبرياء،

وأنَّ العيونَ التي رعتْ صندوقكِ الخشبي،

ستغضُّ الطرفَ ..

 عن جثثِ الصغارِ في عتمةِ الأنقاض....!

***

كان الرضيعُ وعدًا، ...

وها هو الوعدُ مسلوبٌ،...

ينشطرُ على أرصفةِ النزوح، ...

حيث تنامُ البنادقُ في حضنِ الوصايا،...

وتستيقظُ الدماءُ ..

 في حقائبِ الأممِ المتخاذلة....

***

يا أُمَّ موسى...

رأينا أحفادَهم على حدودِ غزة،...

يرتّلونَ النارَ بدلَ التوراة،..

يخلطونَ الحبرَ بالدمِ،..

ويُسمّونَ المجازرَ..

 "دفاعًا عن النفس"....

يستولدونَ هيكلًا من بينِ العظام،...

ويهدمونَ الكنائسَ والمساجدَ فوقَ النبض....

***

كان موسى يشقُّ البحرَ بعصاه،...

وهم يشقُّون الطفولةَ بالقذائف، ..

كان يقول:

 "لا تخافوا، إنَّ اللهَ معنا"، ...

وهم يقولون: لا دولةَ لهم... 

فليبقَ الموتُ معنا ...

***

يا أُمَّ موسى...

إنَّ تابوتَكِ الآن ..

يعومُ في دِمَنِ الأخبار، ...

يحملهُ العالمُ صامتًا ..

 نحو شاطئِ النسيان،...

وحين تبكين، ...

نسمعُ في بكائِكِ كلَّ أمهاتِ الشهداء،....

يَحملْنَ الرُضَّعَ في أكفانٍ بيضاء،...

كأنّهنَّ يُعيدْنَ دفنَ الخلاصِ الموعود...!

***

موسى...

لو عدتَ اليومَ إلى أرضِ كنعان،...

لرأيتَ أنَّ فرعونَ لبسَ قلنسوةً،...

وأنَّ جنودَه يرفعونَ شعارَك ...

وهم يقتلونَ باسمك، ...

ويُحرِقونَ لوحَك العاشرَ ...

كي يُقيموا إمبراطوريتهُم....

***

قالوا:

 "أرضٌ بلا شعبٍ..."

لكنا سمعنا الأرضَ تصرخُ:

أنا هنا منذُ أولِ نبضةٍ،...

أنا الزيتونُ الذي رأى كلَّ الأنبياءِ،...

أنا الطفلُ الذي لم يكبرْ ...

لأنَّ القذيفةَ ..

كانت أسرعَ من الحليب...!

***

يا أُمَّ موسى...

سجِّلي هذه النبوءة:

إنَّ الشعبَ الذي يُصلَبُ كلَّ يوم، ...

سيُبعثُ من تحتِ الركامِ ..

مرفوعَ الجبين، ..

وإنَّ من يشربُ من دمِه الماءَ ...

سيغصُّ بالخلودِ يومًا ما....

***

يا أُمَّ موسى، ..

إنَّ النهرَ لم يعُدْ نهرًا، ...

إنَّه نحيبُ القلوبِ ...

 التي تغرقُ كلَّ ليلةٍ ..

 تحتَ قصفِ الحديد....

لكننا لا نُسلمُ الرضّعَ إلى الخوف،...

نُسلمهم إلى الشعر... 

كي يُخلِّدهم، ...

وإلى الضوء... 

كي يعبروا إلى الغد...

***

سلامٌ عليكِ...

 وعلى كلِّ من تبكي على وطنٍ ...

يُذبَحُ باسمِ موسى، ...

وسلامٌ على موسى...

 إن كان يسمعُنا ...!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 27/6/2025 مم 

Pcommety@hotmail.com

غزة دائرة النار بقلم الراقي محمد حلاوة

 🕥🕥 غزة دائرة الموت 🕥🕥


غزاة توافدوا على مهبط النار

فأوقدت النار في كل دار

وصار الدخان على الوجع

يخيط من الحزن شالات ثكالى

 تسير على مهلها في الرمال


غزاة من الموت جاءوا

 كظل الثقوب

كأن الزمان تواطأ

كأن العيون استراحت على صدمة 

في المدى لا تزول


وفي البحر تمضي القوارب خوفا

ويصرخ فيها الندى والطفولة

ويعوي الغياب الطويل على شاطئ الموت

يشهق ملحا وينزف نبضا

ويصعد في موجة فوق جرح المدينة

منكسر القلب في كل حال


غزة اسمك من دمك المشتهى

من يباب الحصار

من جدار الخديعة

من كفِّ أرملة لا تبيع دموع

 اليتامى ولا تستكين


فعيناك سوران من نار

صدران من جمر

صوتان في الريح لا ينثنيان

وجهٌ تأبَّط تاريخ شعبٍ

تعلق بالضوء حين اختفى

وانحنى للسحاب الذي لا يميل


أيا غزة الموت من كل فجّ

يمرّ عليك كأنك ساحة صبر

كأنك أمُّ البلاد التي لا تموت

كأنك آخر ما يشتهيه المساء

وأول ما تبتدئ به الحياة


هنا يتقاطع هذا الزمان مع المعجزات

هنا يولد الحلم من رحم النار

ويصعد طفل يلوّح للغيم

يمشي إلى الله حافٍ

ويسأل هل للجراح قرار


فيا غزة القيد مذبوح فوق الجبين

ودمع الحقول على عتبات السكون

فيا غزة الحزن يمشي على جمرك الآن

يمضي إليك اشتياق السكون


أليس السكون عليك حراما

أليس السكوت خيانة عمر

فمن باعك اليوم بالأمس خانك

ومن خان يبقى رهين القبور


سنمشي إليك بملح الجراح

ونحمل عنك ارتعاش الدهور

إذا سدّ عنا الجدار الطريق

فتحنا مسارا من القلب نور


فنحن الحصار ونحن العبور

ونحن الجدار ونحن الشعور

إذا متنا الآن تبقين أنت

وتبقين رغم الدمار البدور


✍️ محمد حلاوة

ذاكرة المطر بقلم الراقية جوليا الشام

 ذاكرة المطر

توقظ رائحة التراب

في دمي

رسالة من طفولتي

مبلولة بالحكايا


ذاكرة المطر

في كل قطرة

صوته

يناديني من بعيد

كأنه الغيم المعطاء 


ذاكرة المطر

تتشقق نافذتي

بأنينها

وأكتب على الزجاج

وجه من رحلوا


ذاكرة المطر

تمر على السطوح

وتنقر الأبواب

فتفتح الذكرى نوافذها

لوجه أمي


ذاكرة المطر

حين يسقط فجأة

على دربي

أدرك أنني

ما زلت أشتاق


بقلمي 

جوليا الشام

حروف العزة إلى غزة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حروف العزّة الى غ/زّة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


جَفَّتْ دُموعي على رَسْمِ الأُلَى ذَهَبُوا


هـذا يَـراعِي على الأَطلالِ يَنتَحِبُ


قـد باتَ يَنزفُ من قُدْ/سٍ مُزَعْزَعَة ٍ


يـخونُها الفُرْسُ والأتراكُ والعَرَبُ1


قـد سَـالَ يـنـصُرُ بالآهاتِ غزَّتنا


فـالـمـوتُ طوَّقها والجوعُ والكُرَبُ


قـد فاضَ يذْرِفُ , بنتُ الحقِّ عالقةٌ


تـلقَى الهوانَ وقد خارتْ بها الرُّكَبُ


تـلـقَـى الإبادةَ بينَ الأهلِ مُهمَلَة ً


أهـلُ الـفريسةِ ما رَقُّوا وما غَضِبُوا


أهلُ الضَّحِيَّةِ (لاَ شَيْءٌ) وإن كَثُرُوا


مـلـيارُ نفسٍ من الإخوانِ ما حُسِبُوا


مـلـيـارُ نـفسٍ ولكن لا وجودَ لهمْ


بِـمِـلْءِ كَـفٍّ من الأعداءِ قد نُكِبُوا


مـلـيـارُ نـفـسٍ بِلَيْلِ الذلِّ هائمةٌ


وفـي الـمـظالمِ والآفاتِ تَضْطَرِبُ


وكـيـفَ تُجْدِي شعوبٌ غَيرُ واعيةٍ


تـقْفُوا العَدُوَّ, لقد طاشتْ بها الرِّيَبُ


لا العقلُ يضبِطُها , لا الدِّينُ يربِطُها


مـا هَـزَّ نَـخْـوَتَهاَ ظلمٌ ولا عَطَبُ


مـثـلُ السَّوائمِ في الأعلافِ سارحةٌ


بـالـذَ/بْحِ راضيةٌ, تَجْثوُ لمن رَكَبُوا


غـ/زَّاءُ صَـبـرًا فـإنَّ اللهَ ناصرُنا


الـفـتحُ يأتي إذا اشْتدَّتْ بنا الكُرَبُ


غ/ـزَّاءُ مـهـما يُوَاتي الدَّهرُ شانِئَناَ


الـنَّـصـرُ آتٍ وجنسُ الشَّرِّ ينقلِبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّة َجمعُ الوَعْدِ مُندَحِرٌ


قـد أبـطـلَ اللهُ بالآياتِ ما حَسَبُوا


يـا أهـلَ غ/زَّةَ شمسُ الحقِّ ساطعةٌ


وإن أحـاطـتْ بها في يومنا سُحُبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّةَ فَجْرُ النَّصرِ مُنبَلِجٌ


شُـدُّوا بِـصِدْقٍ بِحَبْلِ اللهِ وَاحْتَسِبُوا


يا بنتَ غ/زَّة َصُدِّي الجُندَ واصْطَبِرِي


قـد غـارَ فيناَ شُعورُ العِزِّ والغَضَبُ


يـا طـفـلَ غ/ـزَّةَ العَبْ في قنابلهِمْ


فـلـن يُّـخيفَكَ بعدَ اليومِ ما كَسَبُوا


يـا جـنـدَ غ/ـزَّة شكرًا دمُّكمْ مَطَرٌ


أحـيـا الـمَوَاتَ بِجيلٍ غَالَهُ الجَدَبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّةَ صـبرًا إنَّكمْ شُهُبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّة عُـذرًا إنَّنا خُشُبُ


* * *


يـا أمَّـة َالـذِّكْرِ عَمَّ الضُّرُّ فاتَّحِدِي


إنَّ الـمـآسِـيَ بـالـتَّوحيدِ تُجْتَنَبُ


يـا أمَّـة َالـنُّـورِ إنَّ اللهَ مُـنتصِرٌ


فـالوعدُ في الآيِ مَبْذوُلٌ لمن طَلَبُوا


يـا أمَّة َالحقِّ صُوني الحقَّ واحتسِبِي


واسْتجمِعي العَزْمَ في إِحْقَاقِ ما يَجِبُ


قـد هدَّ شَأنَكِ دَاءُ الحِرْصِ مِنْ وَهَنٍ


واغْـتـاَلَ عِـزَّكِ خُلْف ٌظَلَّ يُرْتَكَبُ


شُـدِّي بِـدِيـنِكِ سِرُّ النَّصْرِ فِي يَدِه


انْ ضَاعَ دِينُك ِضَاعَ المُلْكُ والحَسَبُ

إن لان للناب حجر بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( إِنْ لانَ لِلنّابِ الحَجَر) كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي

وقَطعتَ مِنقارَ الحَيا...

...ةِ كَسرتَ أَجنحةَ السَّفَرْ

ورَكبتَ مَوجَ الحِقدِ في

الأَحداقِ أَعميتَ الصّورْ

مَزَّقْتَ أَشْرعَةَ النّجا...

...ةِ زَرعتَ في أمني الخَطَرْ

أَترعتَ كأسي بالهُمو...

...مِ وبِالوحوشِ وما نَدَرْ

وتظنُّ أنّكَ قد قَتلتَ عَزيمَتي

لِعزيمتي ياجُرذُ قد لانَ الحَجَرْ

فإليكَ أشرعةَ الخُلودِ على دَمي

لا عِشْتُ إِنْ عاشَ الطُّغاةُ على البَشَرْ

عَبَثاً تحاولُ كَسرنا

عَبَثاً تحاولُ قَهرنا

فَجَناحُنا وشِراعُنا

طُهرُ الدّماءِ فما انكسرْ 

لاشكَّ أنَّكَ ساقطٌ

مثل الطّغاةِ ومن غَدَرْ

قد نَنْثَني لِوحوشكمْ

إِنْ لانَ للنَّابِ الحَجرْ

لَنْ تَنْثَني أنوارُنا

والنّارُ لَنْ تَخشى الشَّرر

إِنْ يُشرقِ الشُّهدا ظَلا...

...مُكَ في أُفولٍ وانْحَسَرْ

مُحتلَّ أرضي انتظرْ إقدامَنا

كالسَّيلِ نَجتَثُّ الشُّرورََ وكالقَدَرْ

كالنّارِ تَدْفَعُها الرِّياحُ صَواعِقٌ

وسَنَقتَفي ذَيْلَ النَّذَالةِ والأَثَرْ

اِخسأْ لقد جاءَ البَشي...

...رُ وقدْ خَلَتْ قَبلُ النُّذُرْ

وسَتَشخَصُ الأبصارُ مِنْ

كَ على مَيادينِ الحَذَرْ

وسَتَحتَسي كأسَ الهَوا...

...نِ وأنتَ قَتّالُ البَشَرْ

فإذا جَرَعتَ الذُّلَ قُلْ

ياويلي قد جاءَ القَدَرْ

كالبَرقِ يأتي في التُّخومِ صَواعِقاً

بالذُّلُ لِلعاصينَ أو سوءِ المَطَرْ

إِنْ كُنتَ ترجو أنَّ غَيمَكَ مُمطِرٌ

بل هذا ما استعجلتموهُ من الخَطَرْ

عَبَثاً تُحاوِلُ كَسْرَنا

عَبَثاً تُحاوِلُ قَهْرَنا

فَجَناحُنا وشِراعُنا

طُهْرُ الدِّماءِ فما انكسَرْ

مطر السوء : أمطر اللّه (سدوم) قرية آل لوط

 بالحجارة بسبب عصيانهم .

الخميس 26 - 6 - 2025

لولاك بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 لولاكِ


أتتْ كَشَمْسٍ بجوْفِ اللّيْلِ تَبْتَسِمُ

يَقودُ حَرْفي إلى قِرْطاسِها القَلَمُ

خَنْساءُ منْ أُفُقِ الأحْرارِ قدْ قَدِمَتْ

والنورُ رُفْقَتَها والعِلْمُ والكَلِمُ

غَنّتْ لِمَطْلَعِها الأشْعارُ منْ غَزَلٍ

ومَجّدتْ ذِكْرها الأقْوامُ والأُمَمُ

فأنْتِ يا لُغَةَ القُرآنِ سَيّدتي 

وأنْتِ مَفْخَرةٌ بالخُلْدِ تَتَّسِمُ

أُحِبُّ أحْرُفَكِ الخَنْساءَ أعْشَقُها

لولاكِ ما أشْرقَتْ منْ مَجْدِنا القِيَمُ


أنْتِ البيانُ وأنتِ العلْمُ والأدبُ

فيكِ الكُنوزُ وفيكِ السّحْرُ والعَجبُ

منْ سَلْسَبيلِكِ يجْري الحَرْفُ مُنْتَشِياً

ما صانَ طُهرَكِ إلاّ الذّكْرُ والنّسَبُ

يا وَيْحَ قَوْمي عنِ الأسْمى قدِ ابْتَعدوا

بِئسَ التّخَلُّفُ في أنْيابهِ العَطبُ

ناموا بِكَهْفٍ بهِ الجُهّالُ قدْ رَقدوا 

أسْماعُهُمْ صَمّةٌ يَلْهو بها الطّرَبُ

بالأمْسِ أجْدادُنا كانوا عَباقِرةً

واليوْمٌ نحْنُ فلا عِلْمٌ ولا أدبُ


محمد الدبلي الفاطمي