الأحد، 22 يونيو 2025

امهلتها صبرا بقلم الراقي مروان هلال

 أمهلتها صبراً ، تتجاهله...

وأحمل لها حباً ، تأبى الجبال أن تحمله...

وهنا القلب يرفرف ألماً ، وهي تزيد ...

رغبةً أن تقتله....


رميتك بكل حروفي عشقاً، 

ورفعتكِ في السماء قدْراً 

ومازالت القسوة عنوانا لقلبك،

وسهمها يدمر قلبي ،ويهزمه....

فإن بنيت أنا بفؤادي ، جدار كرامة... 

لتحجَّر ذاك الفؤاد ، بين أضلاعي

وعندها ،وحق ربي لا، ولن ، أذكره....

فإن كانت تلك مشيئتك ....

فابكي على قلب قد وضعكِ بميزان ٍ

مع نساء الدنيا، فتبخرت النساء ،

والتحفت بعشقك وحدكِ 

وتلك يديك ِ تريد أن تنْحَرُه .....

فلا رأفة ولا رحمة بشِباكك...

قد مات الصيد بما تحْمِلُه .....

بقلم مروان هلال...

بائس يندب أمه بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (بائِسٌ يَندُبُ أُمَّه) - (محمد رشاد محمود)

كانَ ذلِكَ في إبريل من عام 1980 وقد رُحتُ أضرِبُ في شوارِع الرَّمادي بالعراق في هزيعٍ متأخِّرٍ من الليل ، بعد أن ظللتُ أقرعُ بابَ الفندقِ الذي أودَعتُ فيه جواز السَّفَر محاولًا إيقاظَ راعِيه حتَّى استَحيَيتُ ، ووجدتُني لقًى على الطريق أمامَ جهامٍ يتَرَصَّدُالسائِحَ ويُمسِكُ بخناق النَّفس وسماءٍ تكادُ تُطبِقُ على الأرض ، لولا غمزات نجومها ، ولم يكُ بُدٌّ من التطوافِ حتّى يمتَعَ النَّهار ، في تَرَصُّد من سيَّارات الشُّرطة وتَجَهُّم المارَّة ، واسْتَشعَرتُ حينها مرارَة العجز ، وتلَبَّستُ حالَ البائِس اليتيم يضيعُ بعَوزِهِ في غمَّاء ذلك العالم الكبير والمُقَيَّد الراسِف يستشرِف الفكاكَ من القَيْد ، وبعدَ لأيٍ أطلَّ الصباحُ بوجهِه وفي جيبي قصيدَةً استعَنتُ بِدَندَنَةِ أبياتها على جهامَة الظُّلمَةِ ورتابَة السُّكون ، كانَ منها هذه النَّبضات :

نَجمَــــــةً يَـــا أُمُّ نَجمًــــا 

قَــد رَمَـــقْـتُ الأنجُمَــــــا

غَاضَ مِنِّي الـبِشْـرُ يَا أُمــ

ــمُ ولَـــم يَـجْفُ السَّـــــما

نامَ حَولي الـكَـونُ يا أُمْـــ 

ــمُ وَوَحْـــدي لَــــمْ أَنَـــمْ

أسْـأَلُ الـظَّلْمَـاءَ عَنْ حِصْـ

ــني وأَسْتَجْـــدي العَــدَمْ

أَيْــــنَ يـــا أُمَّــــــاهُ وَجْـهٌ

مِنْــكِ يُــذري بـِالشَّـجَـنْ ؟ 

أَيْــنَ يَــــا أُمَّــــاهُ حضْنٌ

أتَّـقِي فِيــــهِ المِـــــحَـنْ ؟

مِنْ وَرَاءِ الــدَّمْـعِ يـا أُمْــ

ـــمَاهُ أسْتَجلِــي سَـنَــــاهْ

شَـاكِــيًا مِنْ ظُلْـمَةِ الـدُّنْـ 

ــيَــا وَمِنْ ظُلْـمِ الحَيَـــاهْ

كَيْــفَ صَاحَ البُؤْسُ فَظًّا

كُـــنْتُ لِلـبُــؤْسِ صَــدَى

لَــيْتَني كُــــنْتُ هَـــــبَاءً

لَــيْتَـني طَـوْعُ الــــرَّدَى

يُقْبِـــلُ العِيــــدُ ونَوْحِي

بَيْـــــنَ أَتْــرابِي وَحِيــدْ

لَهـوُهُـم لِـي مُـحْرِقٌ يَــا

أُمُّ والكَــــرْبُ شَــــدِيــدْ 

كُلُّهُـــم قَـد زَفَّــــهُ لِلسَـــ

ـــسَــــــــعْــــــدِ أُمٌّ وَأَبُ

وَاَنــا في العِيدِ يَـــا أُمْـــ

ـــمَــاهُ يُتْمِـــي مُـــذْنِـبُ 

لَوعَتِي فِي القَلْبِ لا تَخــ

ـــبُـو وشَـــوْقِي دَائِـــــمُ

هَــــدَّ مِنِّي الـنَّـأيُ نَعمَــا

ئِـي وَكَـــــــرْبي قَـائِــــمُ

آهِ يَـــا أُمَّــــاهُ يَـــا أُمْـــ 

ـــمَـــاهُ يَــــــا أُمَّــــاهُ آهْ

بَـاطِلٌ ذا العَـيْشُ جَهْــمٌ 

بَـاطِشٌ شَـــوكٌ جَنَـــــاهْ

أَشتَكِـي البَلـوَى وأبْكِــي

لَيْسَ مَنْ يَبْكِـــي مَعِـــي

تَضْحَكُ الدُّنيَـا وكَـــرْبي

عَــــاصِـفٌ في أَضْلُـــعِي

وَيَـرَاني النَّـاسُ لا يَكْــــ

ـــفِيهِــــمُ أنِّـــي فَقِيــــرْ

إِذْ بَلَــــوْا بَعْـــدَ اغْتِــناءٍ

فــاقَةً كُـــنْـتُ النَّذيــــرْ

كَــــمْ كَـــبِيرٍ مِنهُـــمُ قَدْ

كــانَ بِالبَــطْشِ صَغيـرَا

يَجتَــوي نَفْـعِي وَيُلْــفِي

مَطْلَــبي المَأوَى كَبيـــرا

وثَـرِيٍّ غَــــلَّ عَـنِّي الـــ

ــمـالَ واسْتَحْلَى دَمِــي

مُتْخَــمٍ دُوني وجُــوعِي

نَـــاخِــرٌ فِي أَعْـــظُمِـي

نَجْمَــةً يَــــا أُمُّ نَجْمًــــا

قَــدْ رَمَــقْتُ الأَنْجُمَــــا

غَاضَ مِنِّي البِِشْرُ يا أُمْـ 

ــمُ ولَــمْ يجْفُ السَّمَـــا

فارِيَـــاتٌ هُـــنَّ يَــا أُمْــ 

ـــمَــاهُ مَــــوْجَ الغَلَـــسِ

وَدُجَى الحَــــوْباءِ لا يُفْـ

ـــرَى بِضَـــوْءِ الـقَبَـــسِ

خَــاطِـري يَــــا أُمُّ قَرحٌ

في حَشَى الصَّدْرِ خَطِير

أُبْصِرُ الكَـــوْ نَ فَيَــدجُو

في رُؤَى نَفسِي المُنيــرْ

أيْــــنَ أيَّــــامٌ تَقَـضَّــتْ

جَاهـلًا فيهَــا السُّمُـومْ ؟

غَابَ عَنْهَـا السُّهدُ وانْجَا

بَــــتْ شَقاوَاتُ الهُـمومْ

كُـنْتُ كَالعُصفُورِ أَلْهُــــو

مِــنْ بسَـــــاطٍ لِـــفَنـَـنْ

غَافِلًا عَنْ نَكْـبَةِ الـدُّ نْــ

ــيَـا وبَأسَـــــاءِ الزَّمَـــنْ

ارْجِـعِي يَــــا أُمُّ تَـرْجِـعْ

لِــلدُّنـــــا رُوحُ الـحُبُـورْ

طَيْفُــكِ الخافِي رَجَائِي

فِيــــهِ بُرئِي لَــــو يَزُورْ

رَحْمَـةُ اللهِ لَــدَى ذا الــ

ــقَبْــرِ مِنْ بَيْـنِ القُبُــورْ

فِيــــهِ مَنْجـاتي ورُكني

فِيــهِ خَفْضِي والسُّـرورْ

لاعِجِي قَدْ هَـاجَ يَا أُمْــ

ــمَاهُ والخَفْـــضُ رَقَـــدْ

مِنْ ضَبَابِ الـدَّمْعِ أَرْنُـو

غَيْــرَ غَافٍ مِنْ كَــــمَدْ

نَجمَـــةً يَـــــا أُمُّ نَجمًــا

قَـــدْ رَمَــقْـتُ الأنْجُمَـــا 

غَاضَ مِنِّي البِشْرُ يَا أُمـْ

ـــمُ ولَــمْ يَجفُ السَّـــما

(محمد رشاد محمود)

تعانق الأرواح بقلم الراقية مروة الوكيل

 ( تعانق الأرواح ) 

من بين ثقوبات الهوى

خرجت تلك النكدات

البائسة

تنخر بحيطان السعادة

وتشكك في أصولها

الزائفة

كيف تستنكر لشهادة

كتبت من أعالي السماء

ونسخت محبرتها براحة

يد ربتت على كتف بأمان

وخلقت له إنسية 

آنسته استأنس بها

دعاها بابنة قلبه

وبث فيها من وصل روحه

وإحساسه

ولدت مع ميلاد

الفطرة البشرية

لم تعي كل ذلك الشرور

الكره والخيانة والحسد

والبغضاء

وكلما زارتهم العقول

زادتهم الآثام والشرور

نتجت عنها تلك التشوهات

التي تنقب في البثور

لهدم ذلك الجدار

فانشطرت السعادة 

إلى نصفين 

كلما ضج من قلتها

صعدا إلى السماء

تعانقت أرواحهما

فاكتملت سعادتهما

مهما رحلا في البلاد

ومهما حاولا النسيان

دائماً تجمعهم الأقدار

فكيف يتفرقان الشقان

هل أصابتهم لعنة

 العشق الأبدي

أم أصيبت الأرض بلعنة 

ذبح الأرواح وحرمت 

عليها الحب 

فكلما أرادا التلاقي

صعدا ليتعانقا 

فوق السحاب

سنمضي بالترحال بقلم الراقي د علي المنصوري

 سنمضي بالترحال 

يداً بيدٍ حتى لو للنار 

وإن تنادى الصبح بالضوء 

والنور .. 


دعينا نحضر من شمائلنا 

ما تستتب به الروح فرعاً أصيلاً

في الأرض عشقاً

وجذور ..


ألا ترين خلقكٍ يا سيدة الروح 

إبداعاً عظيماً فالله خالقكِ  

من لؤلؤ منثور ..


الوصف فيكِ خجل 

فكيف لنا وصف الجمال 

والعقل الذي استباح العلوم 

وتلك الشهادة ختمها 

ممهور .. 


أما يراعكِ وسحره 

فاق كل إنشاء

وغدى للسطور عقيق 

وحبور  


لله درها من محاسن 

ففي قاموس الحب 

أنتِ يسر وسرور ..


أتريني أيتها المنال  

إن كنت ساكناً أم متحركاً

ففي عشقكِ حتى عند الله أجراً 

لا يبور… 


عهدٌ ما دان قلبي لغيركِ 

ولكِ الفؤاد عاشقاً 

وفي حبكِ أضحى 

مأسور .. 


لكِ في السطر ما شاء من غزل 

ولكِ كتبت الحب قوافي

ونثراً منثور .. 


أبيات شعر غزت أوراقي 

أحبكِ صار لزاماً 

أكررها في السر وعلى الأشهاد أعلنها 

بغرور ..


د.علي المنصوري

الشوق لك بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 الشوق لكِ..

 يشتعل في صدري...!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


الشوق.. ذلك النبض الصامت في أعماق القلب، هو لغة الروح التي تعبر عن أسمى معاني الحنان والوفاء، وأرقى صور النبل الإنساني. في حضوره تتجلى الإنسانية في أبهى صورها، حيث يختلط الألم بالحنان، والغياب بالرجاء، والحنين بالأمل. هذا النص قصيدة في الاشتياق، تجسد حالة الروح التي لا تهدأ إلا بلقاءٍ يُطفئ نار الفقد، ويزرع بذور السلام في صحراء القلب.

النص : 


الشوقُ لكِ...

يشتعلُ في صدري

كجمرةِ زيتونٍ

لم تنطفئْ منذَ هجرتِكِ القصيدة...


أراكِ...

ظلاً يمرُّ على ضوءٍ يتيم،

وصوتًا

ينبعُ من شقوقِ الحجر،

أسمعهُ كلما سقطتْ

قطرةُ ندى

على قبرِ الوقت...


أحملكِ في قلبي

كما يحملُ البحرُ صُورةَ القمر،

كلما اقتربَ منها...

اغتسلَ بالوهمِ

وعادَ أكثرَ اشتعالاً.

***

لا جدوى من البُعد،

فأنتِ

رائحةُ البرتقال في المنفى،

وأنا

حنيني الذي يجرُّ جُثَّةَ الوقتِ

خلفَهُ

إلى مقبرةِ الغياب...


كُنتِ

نخلةً في ليلِ الصحراء،

وكنتُ

ظلَّ خيمةٍ

ترتجفُ في العاصفة،

نغني معًا:

لا نامتْ عينُ من لا يعرفُ الشوق...!

***

الشوقُ لكِ

ليس كلامًا يُقال،

بل

ريحٌ تهبُّ من جهةِ القلب،

وتكسرُ شبابيكَ الطمأنينة،

وتفتحُ في الليلِ

ألفَ نافذةٍ على المدى...


فهل تعودين؟

كي أطفئكِ

كما يُطفئُ الحنينُ آخرَ شمعةٍ

قبلَ البكاء...؟

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض. 22/6/2025 م

Pcommety@hotmail.com

تحليق في سماء الحرية بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 تحليق في سماء الحرية


حلّقْ بأرضِ الشامِ حرًّا دائمًا

لا فرعَ أمنٍ يمنعُ التحليقَا


تاهوا، فبانتْ في الظلامِ سُيوفُهُم

جَرحى، وعارُ الغدرِ باتَ عميقَا


ظنّوا العُروشَ تنالُ من أشلائنا

لكنّ في أرواحِنا توثيقَا


كم من شهيدٍ لم يزلْ في صمتِهِ

أعلى من الراياتِ حين تفيقَا


والأرضُ تشهدُ أن نارَ جراحِنا

خلقتْ إلينا الصدقَ عميقَا


ما السيفُ يُخزي من أبى استسلامَه

ولا القبورُ تميتنا تحقيقَا


مهما تطاولَ ليلُهم في غَيِّهِمْ

سيعودُ فجرُ العدلِ أنقى شُرُوقَا


سنظلُّ نُشعلُ من دمانا وعدَنا

ونُعيدُ فجرَ العدلِ والتوثيقَا


ولقد كتبنا بالدماءِ حكايةً

أن الظلامَ يُهزَمُ التصديقَا


حمدي أحمد شحادات...

عرس الإياب بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (عرسُ. الإيابِ)

أيها الليلُ

 السامرُ

كنْ ليَّ

 نديماً

كما كنتَ

فمنذ زمان

هجرنا كؤوسَ

َ الأنخابِ

وهجرَ

َ الأصحابُ

جلسةَ الراحِ

والشرابِ

لما.تزلْ

 دنانُ عشقنا

خاليةَ

الوفاضِ

منذُ عهودٍ

 نوارسُ

حبنا

تتوقُ... لقطرةٍ

من....سؤرِ..

.الودادِ

لم يعد لليل

طعمُ... الغرامِ

بعدَ أنْ

 استمرأَ

المحبوبُ

طقسَ.... 

الغيابِ

تعالَ.....

 أيها الذي

أمعنتَ

في الصدِّ

فمازال القلب

مولعاً

بأحاديث الوسنِ...

.حتى.. السهادِ

فلماذا ..?

أيها ..الليل تركت

الباب ...موصوداً

بينما

فؤادي.مشرعُ

الأبوابِ

بانتظارِ

فرحةِ...العمرِ

وعرسِ

 الإيابِ

أ ...محمد.. أحمد... دناور سورية حماة حلفايا

عتاب أنيق بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 عِتَابٌ أنيقٌ

 

أيَا قَلْبُ صَبْرًا، فَالجُرْحُ عَمِيقُ

وَأَيُّ سُقوطٍ أَنتَ فِيهِ حَقِيقُ.

تَمَهَّلْ قَلِيلًا، عَسَاكَ تَفِيقُ

وإنْ خَالَكَ ظنٌّ وَجَفَا صَدِيقُ

لِيَغْدُو صَرِيحًا إِلَيْكَ طَرِيقُ

تمهّلْ فكلُّ ذِي أَصْلٍ عَتِيقُ

وَكَمْ مِنْ أَمَانٍ خَلّفَهُ حَرِيقُ

وكمْ حادِثٍ بِالودِّ جاءَ يُعِيقُ

فَإِنَّ التَّجلُّدَ فِي الصَّبْرِ خَلِيقُ

إن شِئْتَ صمتًا فصَمْتِي غَرِيقُ

وإن شئتَ شِعرًا فَعِتَابِي أنيقُ

يوزع وُدّا بيْنَ الجَمِيعِ يرُوقُ

فيَفْرَحُ جَمْعٌ أوْ يُسَاءُ فريقُ

تعالَ، فَقَدْ ضَاقَ صَبريَ حَقًّا

وفي مُهْجَتِي مِنْ غِيَابِهِ ضِيقُ

المَرْءُ يُخْطِئُ حِينَ يَحْكُمُ جَاِزمًا

وَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحْقِيقُ

فُرَاقُكَ أَوْجَعَ القَلْب حُرْقًا

وَكُلُّ جُرُوحِ العِشْقِ تَسْتَفِيقُ

أَتَتْنِي اللَّيَالِي وَالسُّهَادُ وَحِيدًا

فَلَا أُنْسَ يُجْدِي، وَلَا تَعْلِيقُ

خُطَاكَ تَبَاهَتْ ثُمَّ غَادَرَ طَيْفُهَا

وَصَوْتُكَ فِي أُذْنِي صَدًى مَخْنُوقُ

تَنَاثَرَ حُلْمٌ كَانَ يَسْكُنُ فَكْرَنَا

فَهَلْ يَجْمَعُ المَاضِي لَنَا تَوْفِيقُ؟

سَأَمْضِي وَفِي عَيْنِي بَقَايَا قَصِيدَةٍ

وَفِي ذِكْرَيَاتِ الحُبُّ يُحْيِيهِ شَوْقُ

أيَا قَلْبُ صَبْرًا، فَالجُرْحُ عَمِيقُ

لَئِنْ خانَكَ دَرْبُ، فَال

لَّهُ رَفِيقُ

الشاعر التلمساني

قلب الحرف واسع بقلم الراقي سليمان نزال

 قلب ُ الحرف ِ واسع ُ


أنا نهرٌ و قلب ُ الحرف ِ واسع ُ

و قد حامتْ على زندي روائع ُ

  إذا أبصرت ُ تاريخا ً بجرح ٍ

حضنتُ النصرَ مع صقر ٍ أدافعُ

رأيت ُ الرشقَ في عقر ٍ لغزو ٍ

 و تحت النار ِ أعداءٌ ضفادع ُ !

حضنت ُ الوقت َ بساح ِ التفاني

و قد مرّتْ مواعيد ٌ تتابع ُ

جمعت ُ العشق َ في روض ٍ لبدر ٍ

تماهى العطر ُ و المعنى يوادع ُ

فإن تاهت ْ أيام ٌ بليل ٍ

زمان ُ الحلم ِ مثل الشمس ِ ساطعُ

غزال ُ الروح ِ اشتاقت ْ لصلح ٍ

مع الأضلاع ِ و المسعى يسارع ُ !

كأن الصوت في سعي ٍ لطيف ٍ

و فوق السطر ِ أحزان ٌ تمانع ُ

تجيدُ اللوم َ أزهارُ الأماني

 فهل يبقى بعد العتاب ِ زارع ُ ؟

نصيرُ القدس ِ في التصويب ِ حاذق ٌ

و سيف ُ المجد ِ في التجوال ِ قاطعُ

و منع الناس ِ عن قمح ٍ بقصف ٍ

و عند العار ِ أطنان ٌ صوامعُ

أنا جرحٌ و قد أفتى برد ٍ

و إن الرد ّ منصورٌ و شاسع ُ

فلا ترجو من الغربان ٍ نفعا ً

و كلّ الضرب ِ بالأعداء ِ نافع ُ

أنا قلبٌ لرب ِّ الكون ِ خاشعُ

أنا دربٌ و في الخطى زوابع ُ

  صديقُ الأرض ِ في الأوطان ِ يشقى

و تحت الجحر ِ حالاتٌ تخادع ُ

قرأتُ الثغرَ من ورد ٍ أتاني

يلوم ُ الحُسن , تحتربُ الأصابع ُ !

و صار الحُب للأشداء ِ يحكي

كلام ُ اللوز ِ للأوراق ِ جامع ُ

يئنُّ الصمتُ لو غبنا لسهوٍ

  و عذر العشق ِ مقبولٌ و قانع ُ


سليمان نزال

هو وهي...بين السطور بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏هو وهي… بين السطور"

‏هو…

‏لا يقول شيئًا صريحًا،

‏يكتفي بنظرةٍ تطول،

‏وبكلماتٍ تهمس على حوافّ المعنى.

‏يقرّب المسافة،

‏ثم يتراجع خطوة،

‏وكأنه يخشى أن يوقظ شيئًا نائمًا فيها.

‏وهي…

‏تفهم.

‏تقرأ ملامحه كما تقرأ دفاترها القديمة،

‏وتشعر بحرارة المعنى في أبسط حديث،

‏لكنها تهرب…

‏كأن الحب ورطةٌ لم تتعلمها بعد،

‏أو نداءٌ تخشاه إن أجابت.

‏هو ينتظر التفاتة،

‏وهي تمنحه نصف ابتسامة،

‏تقول بها:

‏"أعلم… لكن دعني أختبئ قليلاً."

‏في قلبها ارتباك،

‏وفي صمته انتظار،

‏وفي بينهما…

‏حب خجول لا يُقال،

‏ولا يُطفأ.

‏بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

عام مثقل بالحزن بقلم الراقي سامي حسن عامر

 عام مثقل بالحزن

يضطجع خلف تلك التلال البعيدة

ينقش الذكريات على المساءات

ويبعث بألف شاردة من وجع

عام لا يحتسب من خارطة الزمان

حين رحلت ورحل معك كل جمال

حين فكرت مليا

وعرفت أنك كنت الأمان

كنت ربيعي حين تتبدل الفصول

حين نتسمع صوت المجهول

حين يحضر الليل ويحدق في تلك العيون

عام من سراب وبعض فكر

عن حلم كان يترجل على أبواب المدينة

يرسل التحايا لتلك الأفكار الغريبة

أخبرتني الأرصفة أنك سترحل

وان كل حكايانا بعض من شك

لم تستوعب مشاعري

لم تقدر حبي المذهول فيك

صافحت الليالي وأنت تبتسم

عام من أنين نحيا بقاياه

لم نسمع حتى الآن حنين صداه

عام مثقل بالحزن. الشاعر سامي حسن عامر

السبت، 21 يونيو 2025

دنيانا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 دنيانا

دنيانا سرٌّ لا يُعرفْ

    هل منْ توضيحٍ للإبهامٰ؟


     نمضي في اليمِّ بلا زورقْ

     يحمينا من موجِ الأيامْ


    هل تسخرُ منا هل نغرقْْ

     هل نبقى في قعر ِ الأوهام ْ

.

     عفواً ربْاهُ فلن نطرقْْ

     إلا باباً بهدى الإسلامْ


      مهما قاسينا لن نخطئْ

      لن ندنوَ من شرِّ الآثام


     سنجاهدُ كي نبقى فعلاً

     مشكاة النور بلا إظلامْ


     نحيا بالطهرِ فينجينا

    يشفي ما نلقى من آلام

 

سلمى

منبر أشعاري بقلم الراقي حمزة علي مراد

 🎤 مـــــنـــــبــــر أشـــــــعـــــــاري


مـنـبرُ الأشـعـارِ فــي قـلـبي ازدهـرْ

فـيـه مــدحٌ لــكَ مـن الـقلبِ يـقينًا


قـد سـكنتَ الـحرفَ مـن نورٍ سَطَرْ

سـطـرًا يـرقـى بـالمعاني سـاجدينًا


صـوتُـك الـهـادئُ فـي فـني انـتصرْ

وانـجـلتْ فـيك الـبصائرُ مُـطمئنينًا


يــــا ضــيــاءً كـلُّـنـا مــنـه افـتـخـرْ

يـــــا بــيــانًـا عــــزّ فــيـنـا أمــيـنًـا


قــلـمُ الإبـــداع مـــن حـبّـك ظـفـرْ

واســتـوى فـــي راحـتـيـهِ سـنـيـنًا


كـلـمـا قــيـل الــوفـا قـلـنـا: حـضـرْ

اســـم مــن كـنّـا لــه دومًــا رهـيـنًا


حرفيَ المغموس في صدقِ السحرْ

صــار فــي درب الـمعالي يـاسمينًا


كـــلّ بــيـتٍ خــطَّـه فــكـري نَـضِـرْ

جــاء مــن نـبضٍ سـخيٍّ لا هُـجينًا


مــن رُبــا فـكـري تـسـامى وازدهـرْ

وانـتـهى نـحـو الـعُـلى مـسـتيقنينا


لا أُجــاري غـيـر صـدقـي لــو غـدرْ

مَــن يُـسـاوي فـنـيَ الـعذبَ أيـنا؟!


قــد جـعـلتُ الـحـرفَ لـلـدنيا نُــذُرْ

يـنـطـقُ الــحـقَّ جـريـئًا، مـسـتقينًا


وأضـــأتُ الـفـكرَ إن ضــاق الـنـظرْ

كــي أُريَ الـبـاغي دروبَ الـغـافلينَا


كـلـمـا لاحَـــتْ لــيَ الـظـلماتُ غَــرْ

كــنـتُ سـيـفًـا لا يُــهـادنُ ظـالـمينَا


مـــا مـــددتُ الــكـفَّ يـومًـا لـلـبطرْ

بــل رفـعـتُ الـحـرفَ درعًـا لـلأنينَا


قــلـمـي حُــــرٌّ ومــيـدانـي الــفـكـرْ

لـيس يخشى بطشَ من جارَ سنينَا


كـلـمات الـشاعر حـمزة عـلي مـراد