الخميس، 22 مايو 2025

شهداء بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💜💛شهداء....💛💜💙

يرحلون ......

لكنهم في قلوبنا باقون....

في كل بيت.....

وفي كل زاوية يتحركون......

يلقون على ربوع الوطن......

تحية الصباح.... ثم يغادرون....

يعانقون الشمس.....

يسبحون الله ......يكبرون ..

في جنان الخلد....

يقيمون.....

فيها كل مايشتهون....

لباسهم سندس.... 

ونساؤهم حور عين....

ماؤهم كوثر......

وبكؤوس من فضة يسقون...

يقدمها صبية لا يهرمون.....

هؤلاء هم ....الخالدون..

هنيئا لهم بما ينعمون.....

إنهم بجوارالله أحياء يرزقون.....

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙


 الشاعر محمد ابراهيم ابراهيم

شهداء 

سوريا

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

اذكروني يرحمكم الله بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق

………………… 

(إذكروني يرحمكم الله)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………………… 

إنْ غابَ صَوتي وَخَمَدْ

               فاعلَمْ لقدْ ماتَ الجَسَدْ

مُرتَحِلاً لِرَبِّهِ

                        راجٍ أماناً وَسَعَدْ

فقدْ قَضى سنينَهُ

                   ما بينَ تَعْبٍ بينَ كَدْ

وبينَ بُؤسٍ وشَقا

                       ءٍ بينَ يَأسٍ وَنَكَدْ

وحينِها يا قارِئي

                   اقرَألي(هوَ اللهُ أحَدْ) 

وقبلَها فاتحةِ ال

                       كِتابِ خيرُ مُعتَمَدْ

تُضئُ مِن نورِ الجِنا

                      نِ للقبورِ دونَ حَدْ

ومَطلَبي يا سَيدي

                 في حِينِها كُنْ لِيْ سَنَدْ

واكتُبْ بِأعلى صَفحَتي: 

                      (لا شئَ باقٍ للأبَدْ)

واكتُبْ( بياناً صادِراً

                     بِحَقِّ هذا المُفتَقَدْ):

قَد عاشَ طولَ عُمرِهِ

                      راضٍ بِما الله وَعَدْ

وعاشَ طولَ عُمرِهِ

                     يَبكي العراقَ والبَلَدْ

يَطمحُ أنْ يَمنَحَهُ

                       أمنَاً وَيُعطيهِ سَعَدْ

لكِنَّما الأمرَ جَرى

                      لَهُ خِلافَ ما اعتَقَدْ

فَالعينُ تُبصِرْ وَتَرى

                         والقلبُ نارَاً يَتَّقِدْ

والقَيدُ في مِعصَمِهِ

                              قَيَّدَهُ يَدَاً بِيَدْ

لَهُ لِسانٌ ناطِقٌ

                             سِلاحَهُ بهِ يَرُدُّ

 للعِدا إذا طغى

                      على العراقِ واستَبَدْ

ويَحمَدُ اللهَ عَلى

                             نَعيمِهِ لِمْا وَجَدْ

وكانَ عَبدا صالِحا

                         لِغَيرِ اللهِ ما سَجَدْ

على ضفاف الأيام الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 على ضفاف الأيام الماضية 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


أنت لمع الصباح ينشر نورا

و رنيما محببا في انتشاء 


و مساء الجمال و الصفو باد 

ضم عرف الربا يعم فضائي     


و رواء الفصول يختال حسنا 

ببرود تحيي المنى و رجائي   


يا لوجه محبب مستنير 

و لحاظ تغري رياض ا لبهاء


وملاك حوى النفوس و كونا  

بجمال ذي روعة و علاء  


نشقت روحك الرشيقة طيبا 

من أزاهير بابل الغراء   


و رنيم العصور أعطاك حسنا 

و فؤادا ذا حكمة و ا جتلاء 


شدما يفعل الزمان بنفسي 

 وهو يمضي مضي سحب السماء   


شدما يفعل الزمان بقلبي 

حين تهوي أوراقه للعفاء   


كم روننا لكل شيء جميل  

و رفيع في نشوة و غناء 


وهتفنا لعزف فجر بهي

و أصيل ذي رونق و سناء   


ووسمنا الزمان وسم غيوث  

لرحاب محيلة جدباء


كم نفوس تحيا عبوسا و سخطا 

بسمت للوجود بعد انكفاء !


كم عقول أمست بغير اهتداء 

 لفها العسف و الأسى باحتواء 


بعثت للوجود بعث فداء  

واقتدار و حنكة و مضاء !


روعة الكون أن تعيش طليقا  

من قيود تدمي الحشا و إبائي   


كيف أنسى جمال صبح بهيج 

أثلج الصدر بالمنى في حداء ؟! 


كيف أنسى آ صال فكر ثري 

سكب الحسن و الجنى باحتفاء ؟! 


 كيف أسلو روائعا و طيوبا  

ضمخت أمسنا بكل وفاء ؟!


فيض رب السماء يغمر قلبي  

بجمال فاق المنى في ا بتداء


فيض ربي هالات حسن تجلت 

في رفاق يجلون ليل عنائي  


ما يزال صدى المجالس عرفا 

أبديا ذا فرحة و سناء   


يا صدى الحسن و الروائع تحيا  

بفؤادي ناي المنى و العلاء 


أنت يا روعة الوجود ضيائي 

و أريجي و نشوتي و بهائي  


كلما أبصر الشعور طيوفا 

من عهود رأيت فيها انتشائي  


و ربيعا ذا روعة و ورود 

أترعت كوننا بكل حداء  


ماس بالحسن و الروائع صبحا 

و مساء أجمل به من مساء !!!


الوطن العربي : الاثنين : 28 / تشرين الأول / أكتوبر / 2024م

جمع الأمجاد بقلم الراقي سمير الغزالي

 (جَمْعُ الأمجادِ) متدارك

جحدت عيناك ثوانينا

 جحدت حاضرنا ماضينا

ويلُ المستقبل من كيدٍ 

بحواضرنا وبَوادينا

ما للآفاق تؤملنا 

بوصال الوهم وترمينا

وصدى النِّسيانِ تَوَعَّدَنا 

بِشُموخِ الذُّلِّ بِوادينا

وحشٌ بِجيوبكَ مُختبئٌ ؛ 

فَسَيُرديكُمْ وسَيُردينا

... ... ...

يا أهل الحكمةِ في وطني

جَمعُ الأمجادِ بأيدينا

أحقادي وهمٌ وسرابٌ  

آيُ الرَّحمانِ سَيهدينا

المَجدُ قلوبٌ تُنْجِدُنا 

مِنْ بغي الهجرِ وتَحمينا

رُطَباً من حُبٍٍّ تُطعمُنا 

وسَريَّ الرَّحمةِ تَسقينا

إنْ عَصَفَتْ في قلبي تُهَمٌ

أصقاعُ الطُهرِ تُبَرّينا

أو نَخسأُ في نارٍ ولظىً

إن كانَ الجنُّ سَيُفتينا

... ... ...

يا أهلَ الشّامِ أَما أَزِفَتْ 

أحلامُ المجدِ توافينا

تَنّورُ البوحِ وموقدُه 

نَدعوهُ اليومَ فَيُغنينا 

وشِفاهُ الصَّمتِ قد انْتَصَرَتْ 

بشجيّ الصوتِ تُنادينا

وَضَعَ الكفينِ على قلبٍ 

وتَذَكَّر كُلَّ أسامينا

ويُصَفِّقُ كالمَجدِ شُموخاً 

يَسعى حبّاً بأمانينا

إنْ ماتَ الضّادُ فلن يَنجو 

إلا الخُذلانُ بِوادينا

... ... ...

فَاشدُدْ بأخيكَ نُهى عَضُدٍ 

دعْ ظَنّاً ولتأتِ يَقينا

لن يخسأَ في الدُّنيا حُبٌّ

مِنْ جورِ البَينِ سَيَكفينا

ماطارَ جناحٌ مُنْفَرِدٌ

إلّا في ذُلٍ يُردينا

يا أمةَ مَجدٍ قد سَلَفَتْ

النّصرُ بأخلاقِ نَبينا

... ... ...

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

سوريا 21 - أيّار - 2025

أخبروا ليلى بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أخبروا ليلى 

أنها النسيم يجاور النوافذ

العطر يتسلل الدروب 

الحنين يمطر بالعطايا 

دوح بالغرام يفوح

عشقتها حد الثماله 

وأسكرتني نظرات العين 

وطني حين يذكر العنوان 

ترانيم فجر تعزف روائع الألحان 

أخبروا ليلى 

في القلب تسكن بعدد النجمات 

قصيدة تفوح بالكلمات 

نهر ينساب بالعشق 

سنلتقي ولو بعدت المسافات 

عند حدود عينيك تزهر الوردات 

يا أجمل نساء الدنا

وحبا يتخلل الذات

أخبروا ليلى. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

بدونك ينقطع نبضي بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 بدونك ينقطع نبضي أحمد بالو

لعينيك للهم المنثور

في جعبةالقدر

لشلال الدم الفلسطيني 

لطوفان الأقصى لغزة 

لدميةمرمية تحت فوهة بركان تخرج صارخة 

ردي عليه نداءه 

لأمسية في دار الكتب الوطنية بحلب

للقلب وقد حبا شوقا

حين رأى طيفك

ظننتك تمتلكين حقل كلماتي

للبندقية للمقلاع بحجر الصوان 

لشاعر يكتب للملايين 

عن غزة الممزوجة بالدماء

وأنثى تعبر الحدود 

لتواصل الحديث وتمضي 

أنا وأنت موسيقا الحياة

لأجلك أخط صور الهيام

أرسمها على جدائل الروح

بيدي أصنع طوق نجاة

ينتشلني من الضياع

تمثالا لحرية الأنثى

أفترش طيفك بحروفي

هي الولادة والقصيدة

تداعبني نبضات قلبك

في كل أمسية رومانسية

تنسج في ذاكرتي قصة

منك وإليك أترجم شوقي

يا لفيف السحر عودي

أفر نحوك شاعرا

يا كل أشواقي وحنيني

كوني عصفورة شهبائي

هيا عودي لا تتركيني

عاهديني أن نبقى سويا

يا شمعة زرعتها بقلبي

لتوقد الحب نشوانا

لأسطر ملحمة شرقية

ليظل هوانا شلال ذكرى

كوني لي .... كلميني 

بدونك ينقطع نبضي

أحمد محمد علي بالو سورية

صمت الصمت بقلم الراقي راتب كوبايا

 صمت الصمت 


صمت الصمت سمعت

 هو ليس كما تكهنت

وأيضاً ليس كما توقعت 

بل كان أفظع..

حتى الهواجس بدأت تلتهب

‏والعشاء مكتئب

ورواق الغاردينيا ينتحب

وكهرباء الدار تتقطع..

ناهيك عن قنديل الجدار 

خافت وأربع لوحات على الجدار

 جميعها بدون إطار  

 تصفف الموناليزا شعرها المستعار

وصبي ينظم الأشعار

وغابة تحترق فيها الأشجار 

ومركب بلا مجداف ببحر غدار

كل أشكال الحياة هنا

وكأن الموت داخلنا وبنا

وكل طقوس الغموض سنا

ما علينا وما ليس لنا

أبحلقة مفرغة أدور أنا ؟ !!


سأستفيد 

حيثما وجدت أنني أفيد

وأزيد

كما أتمنى وأريد

وأقول ما يمليه الوريد

لعلني أستزيد 

بما يخفيه صندوق البريد

وأفرز ما يختزنه الفكر العتيد

أنا المفتون بعشقها 

 تلك الأرض..

أعتبر أنه لا يتحتم علينا

 بدنيانا فرض..

منذ صرختنا الأولى حتى

ساعة العرض 

لم أرها يوماً

ولم يتلمسها مداسي

تتلبس روحي كلباسي

كم شهدت مآسي

وكم مرة تدمر إحساسي

ولدت بعيداً عنها

ولم تبارح رأسي

..

يا لمرافقتها غفوتي

ويا لتوسدها سهوتي

هي كل نهاري ..

وليلتي

تلك التي تشكل عزوتي 

عروس مهجتي

خذلوها يا للوعتي !!


راتب كوبايا 🍁 كندا

تفاحتان وعصفور جميل بقلم الراقي د سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 82

تفاحتان وعصفور جميل


تفاحتان وعصفور جميل

 توآمان باركتهما يد السماء

وغيمتان مباركتان بغيث عميم

ما جمعهما الله بالحق

 لا يفترقان أبد الدهر

جميلتان متوردتان 

تجودان بالجمال

يا لروعتهما

وحسن طلتهما

تأسران القلوب المسبحات بحمد سيدها 

ومولاها الفجر الندي

ونسائم الشوق العليلة 

تبارك الله في العلا 

وعلى الأرض سلام ومسرة

 للجداول الجاريات بماء الورد المصفى 

وخافقات الصدور


د. سامي الشيخ محمد

قيدها الغياب بقلم الراقية رانيا عبدالله

 قيّدها الغياب

أغلقتْ عينيها على نهارٍ طويلٍ من التعب.

أنهكها السهر، استنزفها الحزن، حتى ذبلت دموعها.

سقطت شموعها الواهنة، ولم يعد في القلب ضوء.


جاءت كربيعٍ مبتهج،

ثم عادت وفي قلبها وجعُ الخريف.

قتلتها الخيبة،

أوهمتها الأحلام،

خذلتها الحقيقة،

وسكنتكَ بين الضلوع.


استفاقت على وجهها المخذول،

تبحث عن ذاتها،

تتساءل كيف يكون الرجوع؟


لا شيء بين يديها.

كلُّ الدروب إلى ماضيها مقطوعة.

من أنا؟ من أكون؟

أين ملامحي؟ أين شمسي وسطوعها؟


والليل…

خذلانٌ يعصفُ بصوتٍ يؤرقني.

يلتفُّ حولي.

ولا شيء فيه سوى الألم.


كل شيء تغيّر،

لكن الحزن ظلَّ هنا،

في صوتها حين تصمت،

في نظراتها حين لا ترى،

في خطواتها حين لا تصل،

في قلبها، حيث ترقدُ كل الخيبات.


لا كلمات تكفي،

لا انتظار يعيد،

لا وعد يُرمّم،

لا يدٌ تمتدّ،

ولا يقينٌ يقول إن الفجر قريب.


لكنها تمضي، رغم كل شيء.

رغم الخذلان الذي يسكنها،

رغم الغياب الذي ينهشها،

رغم النسيان الذي يعلّمها أن الألم لا يُمحى، بل يُهادن.


تمضي.

لكنها تمضي كظلٍ فاقدٍ للهوية، يجرّ خلفه أطياف الألم التي لا تنتهي.

تمضي، ومعها تُدفن كل بقايا الفرح التي ظنّت يومًا أنها ستبقى.

تمضي، وحيدة، وسط صمتٍ يصرخ بصدى خذلانها، بلا أنين يواسيها، بلا يد تمسح دموعها.

تمضي، وتعلم أن قلبها المحروق، مهما طال الزمن، سيبقى مقيدًا 

بحبرٍ أسود.


خاطرة/بقلم رانيا عبدالله 

2025/5/22

الأربعاء، 21 مايو 2025

دموع الأم بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 دموع الأم 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&&

يوم عصيب كان يومي 

حين اتجهت كلّ الأصابع منذ طلوع الفجر صوبي ، 

نطقت بصوت واحد جهوري 

-هو ذا ،، أسألوه فهو يعلم

اهتز عرشي،، سقط قلبي

-أعلم ماذا،،؟ 

ماذا فعلت و أنا لا أدري،؟ 

قد أكون هذيت في منامي،،؟ 

أو أنشدت بيتاً، من الشعر الممنوع، في ساعة غضبي،،

يومها

ظلموا طفلاََ يتيما جائعاََ بيده قطعة صغيرة من الخبز 

كتمت غضبي خوفاً على أمي 

خوفاََ من أن تحزن علي إن أمسكوني 

 سقطت دمعة من عيني،مسحتها بكم ثيابي

ازدحمت الأقدام حولي،،أصواتها اخترقت سمعي  

خوفي قد يتسلل إلى جسدها الضعيف في القبر،،،

تبكي من أجلي  

صوت أمي اخترق سمعي،، 

- أنا لن أتركك ياولدي 

مسحت بمنديل أمي عرق جبيني،، قد أستطيع أن أدافع عن نفسي

صرخت بأعلى صوتي

من أنا وماذا تريدون مني

همست صاحبة المنديل( أمي) في أذني

لا شيء ياولدي،، يطلبون أن تحدثهم عن دموع الأم،،، عن دموع عيني

دموع الأم قصيدة كل حرف من حروفها تحكي 

دموع الأم،،دموعها لا يجاري دمعاَ

دموعها

منذ يوم ولادتي، لم تتركني طيلة عمري

دموعها.،، تحرسني،، دعائها،، تحارب به من أجلي،، تحقق به أمنياتي 

إن كنت حاضراً، غائباََ، في عالم ثان

عبدالصاحب الأميري، العراق

سلام لأرض الحرم بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 سلام لأرض الحرم

============

سلامي لأرض الرضا والحرم

لأرض الحجاز وأرض الكرم

لمكة أرض نبات الرسول

وعشرة أهل وخال و عم

سلامي لأرض عليها خطاه

وفيها تمشى و سار القدم

سلامي لأرض تضم حراء

وبيت الإله الذي ما هرم

بناه أبونا الخليل إبراهيم

ومعه اسماعيل وحتى أتم

سلامي لزمزم رمز الحياة

ورمز النماء ورمز الكرم

وهاجر تسعى لتسقي رضيعا

وتدعو القريب السميع لهم

سلامي لكل بقاع الحجاز

وكل الأماكن يا من علم

لكعبة ربي سلاما سلاما

وحتى تروح إليها القدم

أطوف وأدعو لربي الكريم

وألثم شوقا وفيمن لثم

لكل مكان هناك سلامي

وحتى يشاء الإله - نعم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ألا عودي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 ألا عودي


ألا عودي فقدْ تعِبتْ جهودي

وضاق العيشُ في وسَط الجُمودِ

بكى الإبداعُ في وطني سنيناً

وسالَ الدّمعُ منْ فوْقِ الخُـــدودِ

وطلّقَتِ المــــــدارسُ كلَّ نهْجٍ

يفكّرُ في الخـــلاصِ من القُـــيودِ

فعــــودي يا منارَ الفكرِ عودي

وجودي بالحضارة في الوجـــودِ

أحبّ السّيرَ نحْوَ الشّرقِ فجْراً

وفوْق عَمامتي مــجْدُ الجـدودِ


أفتّشُ عن خيالكِ في خيالي

وأسألُ عنك مَنْ سَهروا اللّيــالي

ذهبتِ ولمْ تعُودي منْذ عهدٍ

تكـــــلّل بالرّفيع من الخـــصال

وكنتِ منَ العذارى في عُصورٍ

لكِ الشّــــــعراءُ غنّوا بالجـــمالِ

رموْكِ بعُقْمِ فهْمكِ كانَ جهْلاً

وساموكِ المـــهانةَ في الفــــعالِ

وأنتِ من البهاءِ أراكِ شمْساً

أشعّتُها استـقرّتْ في خَيـالي


لساني لمْ يَعُدْ يجدُ الرّفيقا

وقد كرهَ الرّكاكةَ والنّهـــيقا

وذهْني طالهُ الإرهاقُ لمّا

أضاعَ الفــقْهَ وَافتَـــقدَ الرّفيقا

تعثّرَ في التّعلّمِ منْ زمانٍ

كأنّه في الكرى أضْحــى غَريقـا

وحوْلهُ في الورى أعجازُ نخلٍ

ولغوٌ في الشّــــفاهِ غدا نَقـــيقا

فيا لغةَ العــــــــروبة أين أنت

فنحن اليوم أصبـــــــحنا رقيـــقا


طغى التّدليسُ وانتشرَ البغاءُ

ومنْ رَحِمِ الغـــــباءِ أتى الشّقاءُ

تعثّر كلّ ذي رأيٍ وفــــــهمٍ

وفي أحشائنا انتــــــحر الوفاءُ

نفـــــكّرُ في التّآمرِ كالأفاعي

وسمُّ الغدرِ ليـــــسَ لهُ دواءُ

تغوّلت السّياسة في بــــلادي

وثار الجنس فانتـــفض النّساء

وزغردتِ الرّذيلةُ في بيوتٍ

بها الأخلاق طلّــــــقها الحياءُ


دعوني بالغباوة أستـــــــعينُ

فمثلي يستـــعينُ ولا يـــــعينُ

أقبّلُ في الرّؤوسِ مع الأيادي

لأنّي في الورى عبدٌ هَجــــــــيـــنُ

وصرتُ إذا أصابتني خــــطوبٌ

شعرتُ بأنّني بشـــــرٌ لعـــــــينُ

وما ذنبي سوى أنّى أصيلٌ

وأنّـــــي بالتّـــــــلاعب لا أدينُ

ألا عودي إلى وطني فإنّي

بحرفكِ في المعارفِ أستـــــعينُ


طُموحي بينكمْ أضحى أسيرا

وشعري عندكمْ أمــــسى شعيرا

تريدون الرّعاع ولستُ منهمْ

لأنّي ما استطعتُ بأنْ أصــــــيرا

رفضتُ المدحَ في نظمي انتهازاً

وفي خلدي أحاولُ أنْ أطـــــيرا

أفتّشُ في الحروفِ عنِ المعاني

وأرسمُ ما أراهُ لنا مصــــــيرا

وأعلمُ أنّني عبدٌ ضعيفٌ

وعبد الله من ملكَ الضّـــــــميرا


رغيفُ الشّعرِ يخبزُ للعبادِ

ليدفعَ بالعــــقولِ إلى الرّشادِ

يغذّي الطّامحينَ إلى ارتقاء

بنظم تستجــــيب له الأيادي

ويسقي أنفسا بزلال مــــاءف

فتـــــــشربه القرائح كالجياد

فتزهر حينها الأفـــــكار فقها

يداوي من أصــــيب من العــــــباد

وإن نحن اعتبرنا الشّعر رجسا

سنــــغرق في الهراء وفي الفساد


محمد الدبلي الفاطمي

عهد الهوى بقلم الراقي يحيى الهلال

 عهد الهوى


يا مُنيةً لِلقلب لستُ أٌلامُ

       في حبّها، هي في العيون تنامُ


فحبيبتي شمسُ الحِسان، ولم أجدْ

                 كجمالها ما دارتِ الأيّـامُ


الرّوحُ في روض الجمالِ مَراحُها

           والقلبُ في بحر الهوى عوّامُ


مهما يقلّبني النّـوى في موجهِ

             حُبّي لغيرِكِ في الفؤادِ حرامُ


هزّي عُروشَ المجد ثم تربّعي

              تحتَ السّماءِ مليكةً يا شامُ


قد أشرقتْ لِلشمس كلُّ مَطالعٍ

              واستبشرتْ بربيعكِ الأحلامُ


فتزيّني للفاتحين عروسةً

                     جاء الربيعُ تزفُّه الأعلامُ


وتقشّعتْ حُجب الظلامِ يسوقُها

                قَرعُ النّعالِ، وخرّتِ الأصنامُ


وتبخترتْ أُسْدُ الشآمِ عزيزةً

                   زأرتْ ففرّ الجُرذُ، والأقزامُ 


يا قِبلةَ الدُّنيا، وأجملَ بقعةٍ

                 هُرعتْ إليكِ، تزاحمُ الأقدامُ


والحُرّ يُعلي في الفخارِ بِناءَها

                   فَليكتبِ التّاريخُ، والأقلامُ


ومباركٌ هذا التّرابُ، وأهلُهُ

                   والمُخلصونَ لِطُهرهِ خُـدّامُ


يا أيها الأحرارُ دومًا حاذروا

                   مِن غادرٍ في طبعهِ الإجرامُ


بعضُ الأفاعي في الجحور ترقّبتْ

                  أن تغفلوا، والغدرُ ليس ينامُ


أعداؤكم كـثُرٌ؛ فلا تتريّثوا

                إنّ الحقوقَ يصونُها الصَّمصامُ


   يحـيى الهـلال

في:/ ٢٢/ ذي القعدة/١٤٤٦هـ

الموافق لـ:/ ٢٠/ أيار/٢٠٢٥م