لا شيء من هناك
كلُّ انتظار ٍ خائف ٍ ليس انتظار..
لست ُ الطائر الوحيد الواقف على أغصان التشظي و الألم
صمت ُ العلاقة ِ قضية الداخل بين أنفاس الرجاء الجريء و شهقات الأمنيات ِ و الشجر الحزين
لست ُ الباحث وحدي عن كنز ٍ في بيداء الملامة ِ و الصخب المصحوب بالبرق ِ و المكابرة
كوني أقل جمالا ً , كي تتقنَ نبضات ُ النهرِ مواكبة َ صورة الأشداء الوليدة ِ والأمواج الساهرة
لا تأخذ الكلمات مني أي ورد ٍ قبل حضورك ِ لشرفة ِ النرجس و الحلم و الحُب و الياسمين
كل اختفاء ٍ غامض ٍ لا يشبهنا , في دم العلاقة ِ الصنوبرية ِ الأشجار
إنني إذا حرَكتُ شكلَ التلقي العاشق عثرت ُ على فلسطين بجرحي الزيتوني و ذهبت ُ إلى عطرك ِ الشامي بكامل الفيض ِ و اليقين
لا شيء من هناك يأتي , غير القلق الكحلي وكيّ ساعات التوق ِ بجمر الوعد ِ و الزفير
سأخلع ُ ثوبَ المراثي قليلا كي أجتهد َ في الموت شهيدا
لا شيء من ذاك الغياب الرمادي الغباري يعلق ُ في معطفي الأسود الضارب لأرجوان الوجع ِ الغزي الفادح
إني ارديت ُ القصائد َ مثل القمصان اليوسفية لكنني لم أرفض اللقاء الشاعري مع نساء الزمن ِ البعيد
كلّ ارتقاء ٍ خالد ِ لا يقبل ُ القسمة َ بين التردد و النعيم
أنا المكان ُ الجريح أبحثُ عن مكاني الوجودي بين الساحل و الجبل و مساجد القدس و كنائس بيت لحم , و ذاكرة الخضراء و برتقال يافا و حيفا و حقول القمح و التاريخ في طبريا و لوبية و الناصرة و صفورية و حطين و عكا و بيسان
إني إلى كينونة ٍ أمضي , حرستها و رأيتها في غزة هاشم تحت الإبادة و الجوع و الدمار
جلس َ الوفاء ُ غريبا ً على أريكة التوق ِ المشمشي , فتوردتْ وجنات ُ حبيبتي و نسيتُ إني أغضبتها كثيرا , قد نالها مني طيش الصعود العاطفي و غيرة الصقر على الأطياب و الثمار
كل ّ اختلاف ٍ شارد ٍ لا يبعد ُ قلب َ النشيد الحُر عن صدر الغزالة ِ العربية و رائحة الشغف ِ الربيعي و ليالي التناسخ ِ القدري و أحاديث البوح الفستقي و الرمان
رقب َ الهلال ُ الواثق شمس َ العزيمة ِ فنظر َ البقاء ُ الصابر بعيني غزتي و كأنني رأيت ُ النهارَ العائد في الآيات ِ و الرشقات ِ و صرخات الخيام ِ و الأمهات و الأكباد و الأضلاع و أشجان الديار.
لا شيء من هناك يجيء غير التآخي الجذري مع قامات التحدي وسواعد الأرض و الفرسان
سليمان نزال