الأحد، 27 أكتوبر 2024

رقي بقلم الراقي حسام الشاعر

 " ُرقي"


إذا للمرأة الحسناء

 تجهلْ ••

فخذ مني قصيدةَ شاعرٍ دَلْ••

إذا حزناً بكت..

فعليك حباً بمسح دموعها بإصْبعٍ، 

قلْ لها:

تبكين جاهلةً..

سعادي بعينيك الجميلة كان يَحفل؟

ودمعاً تذرفين سعادنا !!

إنْ يهمك...

لا أريد الدمعَ ينزلْ••

وإن غضبتْ...

 لها غرّدْ كلاماً رقيقاً مثلها

تهدأ وتثملْ••

وإنْ مرضتْ..

فقبلّ كفّها

 خذْ بها بيديك..

سوف تصير كالفُلْ••

وإن ضعفتْ..

 فقبّلْ رأسها، 

خذ به بيديك، 

قل: أنا عنكِ أحمُلْ••

إذا تحكي..

 إليها فاصْغِ دوماً

وعن حركاتها.. إيّاك تغفلْ••

فغازلها ولاطفها..

 تراها لأجلك عينَها قربانَ تسملْ••

فعانقها وقبّلها بدفءٍ..

لها ستكون أنت البعض والكلْ••

ستصبح أنت فارسها

                       وفيك سعادتها

                                      وثم الحب يكمُلْ••

.

.

حسام الشاعر العراق

فلسطينية وأفتخر بقلم الراقية د.أحلام أبو السعود

 فلسطينية وأفتخر

بقلم /د.أحلام ابو السعود

*******************

 أنا أحلام الفلسطينية

 لي كرامتي وعنفواني 

لم أخضع يوما...... 

ولا من الاحتلال أبالي

 أقف عزيزة شامخة

 كنخيل بلادي 

لا أستسلم ولا أنحني

 وفي العلياء مكاني 

سلوا بني صهيون عني

 لم ارهبهم يوماً 

ولم يهتز كياني

 أقف كالجبال سداً 

أقذف حمم بركاني

 في وجه العدو النازي 

أنا الفلسطينية ياهنائي

 أحمل روحي على كفي

 لتصنع كرامتي وانتصاري

 أنا سنديانة فلسطين

 وأيقونة الأقصى 

أفتخر بتاريخي 

وحضارة أجدادي 

أباهي الخلائق كلهم

 وأعتز بصمودي وكبريائي

 لم أكن يوما حطام امراة

 من الهزيمة تعاني

  ولا فريسة سائغة 

تأكلها السباع في البراري

 أنا ابنة فلسطين الشماء

 فخر العروبة في الحاضر

 والماضي 

وفي العصور الخوالي

 رمز العطاء والتضحيات

 وصانعة قراري

*****************

عاشقة فلسطين

د. أحلام ابو السعود

غزة /فلسطين 🇵🇸

كأني لم أكتب يوما بقلم الراقي الطيب عامر

 كأني لم أكتب يوما شيئا يستحق القراءة يجعل الإبداع يغض طرفه 

عن سذاجة حرفي المغمور .. 

شيء ما ذا قيمة يحفظ ماء وجهي في محافل العبارة و يحجز لي مكانا

في طابور المبتدئين ...

كم كنت خارج الصف بعيدا عن رضى الحمام ....

و كم كانت نوافذي يتيمة الريح و البلابل ...

أشرب قهوتي وحيدا غريبا عن هوية الإلهام ....

كمنفي في أقاصي الضباب ...


هكذا أنا و هكذا أراني دوما ...

دون نظرة رمادية منك ترمقني على بعد نبضات ...

أو إشراقة بسمة من بسماتك تسابق إشراق شمس

خجولة مع صباح شتوي وقور ...

أحتاجك كما يحتاج السحاب رياح المواسم ....

ليحتقن خلدي بغيث الكلمات ...

أحتاجك لأني لا و لن أكتب شيئا مميزا دون أن يخالط 

مدادي رذاذ عطرك البعيد ...

أحتاجك كما يحتاج وطن راية و نشيد ...


ترشين السكر في عمري ...

و تملئين سمائي بشهد الصخب ...

و تنبتين من أرضي الف ارض و أرض ...

كلها حبلى بالحنان راسخة في الإخضرار...


تصنعين لي بمعناك من الورد حلوى ...

و تهدين لي في كل وقت هدية مغلفة باسمك 

في علب الأثير ...

فيها ضحكة و سر النشوة ...

ثم تتوارين خلف ظل آية ... 

لتصبحي مباركة للغاية ....


الطيب عامر / الجزائر....

وفي نهاية الطريق بقلم الراقي خالد صابر

 وَ فِي…

نِهايَةِ الطرِيق

اجْتاحَ اللآشَئُ

ذَراتِ نهارِكَ وَ بَرِيق


اسْتُشهِدَتِ الذراعُ…

فِي سماوَاتِ تَل السُلطان

عَلى ناصِيةِ التارِيخِ وَ بوْصَلةِ الوَصِيَّة

فِي أُتُونِ الهَجيرِ وَ المحْرقَةِ الكبِيرة


يَا يَحيَى…

خُذِ العَصَا بِقُوَّة

وَ سَايِف بِقبضَتِكَ الأخِيرة

مُسَيَّرَةَ الجُبْنِِ وَ مَسِيراتِ العَمالَة

إضرِب بِها بحْرَ الميركافَا وَ مَوجَاتِ الخِيانَة 


وَ قايِض…

مِن مَسافةِ الصِفْر

 حُمْرَةَ وَ جمْرةَ دَمِكَ

بِصُفْرةِ وَ ضَفِيرةِ شَمسِ الحُرية

لِقومِكَ

وَ لِهوْدَجِ الإنسانِية


تِلْكَ…

هِيَ آيتُكَ يَا يَحيَى

أنتَ الطَّرِيقُ

وَ سُلطَانُ البِدايَة


وَ لَن…

 يرْمِشَ لَكَ جَفْن


***

خالد صابر


آيرلندا ، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٤

سلام للوطن بقلم الراقية نهلا كبارة

 سلام للوطن


سلام لمن سكن الروح 

سلام لمن داوى الجروح 

أمان من النفس الجموح

 سلام من الفؤاد السموح

 

سلام لوطن تحت الوغى

لأرض لوثها من بغى

لشعب قاوم من طغى

لأمة أرست قواعد

 الأمان لمن صغى


سلام للدم الطاهر 

أهرق من قلبي الذاكر

للأطفال و الشباب الثائر

على العدو المكابر


و نساء حملن الشعائر

يصرخن بالصوت الهادر

الحرية للوطن الصابر 

و لا بد للظلم أن يغادر


و حلم السلام يرفرف عاليا

ناطحا للسحب الخيرة

و تهطل الأمطار الغزيرة

تروي التربة العطشى 

فتتزين بالزنابق و الزهور


نهلا كبارة ٢٠٢٤/١٠/٢٧

من أنا بقلم الراقي لطفي الستي

 من أنا ...؟؟؟

                         لطفي الستي/ تونس 

حولي أوراق مبعثرة ...

خطت عليها بعض الكلمات 

بعض الأفكار ...

دونتها على عجل ...على مهل 

تحمل أنفاسا تتأرجح بين مد و جزر 

مارقة عن الزمان و المكان ...

قهوة بلا سكر... مرة 

أترشفها منذ مدة ...مدة طويلة 

فنجاني لا ينضب ...

صار مني و صرت منه ...

بقايا سجائر محترقة 

يكفنها رمادها القاتم...

ساعة حائطية توقفت عن الدوران...

سئمت الزمن 

سئمت لذع سموم اللحظة ...

غمرها طوفان الأمل الباهت ...

و أنا هنا ...

في هذه الغرفة التي تضيق ...

التي تتسع ...

تظلم ... تنار...

أزيح بيدي قضبانا تنبت ... كل آن 

مرآة نال من وجهها الخريف 

تجاعيد لا تخفيها إلا خيوط الظلام ...

وقفت أمامها تؤرقني لغة الحيران 

فما تبينت خطوط و سرائر الوجدان ...

صحراء قاحلة تغزو معابد الزمان 

أسماء منسوخة على أشلاء مبتورة 

تعصف بها رياح متمردة في قمة العصيان 

أحس بيتمي ...فأداعب وهمي 

أزحف بين حقيقة و خيال ...

أصرخ ...فلا أسمع رجع صوتي 

أرجع لفنجاني ...لقهوتي المرة ...

أترشف ما بقي منها ...أسرق الأحلام 

مستسلما لجنون السجان ...

            بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                        23/10/2024

انفجاراتي بقلم الراقي د.زيدان الناصري

 { انفجــاراتي}


كانتْ تُقَـرِّبُني مِنهــا خَيــالاتي  

               مِن زَهوِها, عَلَّني ألقى مَتاهـاتي

 كانَت تُـقَـرِبُني مِن طَيْفِهـا سَهَراً 

            في كُلِّ فَجْرٍ تَرى الأطيافُ عَبْراتي 

 لَمّـا دَنَـوْتُ لَـهــا كانَتْ مُؤَمِـلَـةً  

                 لكِنَـهــا رَصـَّتِ الأيّـامَ حَسْـراتِ

 صَبَّرْتُ قَلبي أُنـادِي في مَحَبَتِها   

               فَداعَبَتْني بِلـُطـْفٍ في هُيامـاتي

بَقَـيْتُ أرْقـَبُهـا أرْجـو الشموخَ بِها  

             كُلّ الْمُروءاتِ كَي أحظى بِغايـاتي

تَكَـلَّمَ الغَيْضُ في أوصالِ أوْرِدَتي  

            حتى رأيْتُ دِمـائيْ في انْفِجـاراتي 


 ما لِلْـزَمـانِ ومـا ليْ إنـَّنيْ عَـبَثاً  

                رَأَيْتُ نـوْراً وَنـادَتـْني انْعِداماتي

أيُّ القُـلوبِ التيْ ما كُنْتُ أحـْمِلُهـا   

           قَـلْبـَـاً رَحِيْمَـاً تُرى; أمْ قَلْبَهـا العاتي

وكُنْتُ أعـْلَمُ أنَّ الْمَـوْتَ يَسْبِقُـهُ  

          شَيْءٌ مُنَ الصَحـْوِ حتى يَأْتِيَ الآتي

لكِنـَّني قَد سَأَلْتُ الْطـَيْفَ عَنْ شَجَنٍ

         هَـلِ اسْـتَرَحتَ بِمَـوتِيْ مِن عَذابـاتي

لا بـاركَ اللهُ في أسْـرابِهـا , وَأنـا  

           في القَبـرِ قَـد رَجَمتني بالحجاراتِ 


هـاتِيْكِ دُنْيـايَ مِن جودٍ ومُن أسَفٍ  

           وَمِن عـَقِيْـقٍ تَسَـجّى في الْنِهايـاتِ

 لَعَلـَّهـا تُشـْبِعُ الْعـَيْنَيْنِ مـا شَبِعَتْ 

               إلا تَـوارَتْ بِعـُمـْـقٍ فِيْـكِ لاءاتي 


 هَـلْ تَسْـتَطِيْعِيْنَ أنْ تَمـْحِيْ مُخَيِّلَتِيْ  

           لا والْتِيْ اغـْتَصَـبَتْ مِنِّيْ خَيــالاتي

قـولِيْ بِمـا شِـئْتِ إنَّ الْمَقـْتَ مَكْرُمَةٌ  

              يَعـُوْدُ مَـرْدُوْدَهـا حَبْـلُ الْمُـلاقـاةِ

 

لَـمْ أسْـتَطِـعْ وَصـْفَ بُرْكانٍ بِهِ غَضَبٌ  

          إلّا انْفِجـارَ انْفِجـارٍ في انْفِجــاراتي

أَيُّ الْبَـراكِيْنِ يَعـْلُوْنِيْ إذا عَصفَتْ  

. تِلْكَ المَتـاهـاتِ ؟ ؛ بُرْكانُ السَماواتِ ؟

  لَمْ يَسـْتَطِعْ أيُّ بَـرْقٍ مِن دَسـائِسِكُمْ 

        أن يَخـْرُقَ القَلبَ خَوْفـاً مِن مُعاداتي

إنَّ الْقَســاوَةَ طـَبْـعٌ مِن طِبـاعِكُـمُ  

        هَلْ تَسْتَطِيْعونَ أن تَمْحو انْطِباعاتي؟

لا والْـذِيْ سُـمِّيَ الرَّحـمنُ مِن أزَلٍ   

. لَمْ تَعـْرِفـوا رَحـْمَـةً حِــينَ الْلِقاءاتِ


زيدان الناصري

الحلم المفقود بقلم الراقي ادريس العمراني

الحلم المفقود
باسم الحب و العهود و القسم
و ما بيننا من نبضات الليالي
باسم الأوجاع و صرخات الألم
و صقيع الأيام و نحن لا نبالي
باسم كل ركن و زاوية عشناها
و القمر بيننا شاهد في الأعالي
باسم الخمرة الأولى يوم اللقاء
و وشم الجرح الجديد و البالي
باسم كل اسم من أسماء الهوى
ناديتك به في واقعي و خيالي
أناديك اليوم نداء المستجدي
عساك ترفقي و تنظري لحالي
لا تتركي الحب يموت في منفاه
دعيني ألملم فيك ما تبقى لي
و أتحسس جسر الأيام الخوالي
و أحلام أنار بريقها درب الشوق٠
سقط غصنها على رصيف آمالي 
لن اطلب منك سوى أن تعيدي
للحلم العاري ثوبه المفقود
يا حبيبتي قتلت بهجرك بعضي
فلا تجهزي على ما تبقى مني...
ادريس العمراني

جراح وأمل بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 جراح وأمل 

مشيت في درب العنا

فيه أسى وجراح 

وحيد في غسق الدجى

ونومي مني راح

كم ذقت في دربي الضنا

وخطوي فيه جراح

ياليل يكفيني أسـى 

تعـال يا إصبـاح 

حيران في أمري أنا

والصبر مني طاح 

والحزن في قلبي كوى

وتـركني كلي جـراح

اخبرني يا نجم السماء

متى يشرق الإصباح

وأنت يا درب العنا

لماذا لا تنزاح

مضيتُ أجول وأجول

وليلي يطول يطول

أحلم أقول أقول 

غدا تأتي الأفراح


في قلبي طيف أمل

طائـر بغـــير جنـــاح

يحمله في جو السماء

يقين. صادق وضـاح 

وظني بمن رفع السماء

بالقول كن فتــاح 

ولامع برق أضاء

في ظلام ليلي لاح

وسحائب صيف هما 

بـِـوَابـــِلٍ ســـواح 

ونسيم من فرج شــذى

بريـح يوسف فــاح


بقلم عبد الحبيب محمد 

ابو خطاب

حروف القدامى بقلم الراقية رفا الاشعل

 حروف القدامى ..


عهودٌ إليها الخيالُ دعاني 

وراحَ يجوزُ دروبَ الزّمانِ


وكم تعتريني حروف القدامى

فقد علّموا الحرف حملَ المعاني


يمتّعنا بالحروف المعرّي

وبشّار والبحتري وابن هاني 


وفارسُ عبسٍ وحامي حماها 

يردّ الغزاة بسيفٍ يماني 


شجاع ولَم يرتضِ عيشَ ذلٍّ

فما الذلّ إلا لقلبٍ جبانِ


وراق لنا في حروفه فخْرٌ

وشعر لهُ خالدٌ غيرُ فانِ


وخنّاسُ إِذْ فقدَتْ أخويها 

بكى حرفها بدمٍ أرجواني 


وأبدع في الغزلِ ابنُ ذُريحٍ

تغنّى بلبنى بحرفٍ شجاني


أرى قيس لبنى ومجنون ليلى

سقاهم هواهم كؤوسَ هوانِ


وللمتنبّي قوافٍ تروقُ

ترصّعها حكمٌ كالجُمانِ


حوى طرَفًا وحكايا وشعرا 

كتابٌ قرأته للإصفهاني


حروف القدامى قواف ونثر 

وأخبارهم جُمّعَتْ في الأغاني 


فذي طُرَفُ البخلِ والبخلاءِ

وهذي مقامات للهمذاني  


وأشعار أندلسٍ أثملتني

فقدْ حمّلوها رقيق المعاني 


بفكري أجوبُ حقولَ بهاها

فراشٌ يرفّ على البيلسانِ


ليالي أطوف بأرض الجمال 

فأرجع منها بعذب المجاني 


غزا ابن زيدونَ دنيا القريضِ

وأشعاره فوق كلّ لسانِ


وجبرانُ أبدعَ شعرا ونثرا .. 

ومن سحر حرفٍ كؤوسا سقاني   


لشاعرِ تونسَ شعر تسَامى 

وخُطَّ على صفحاتِ الزّمانِ 


قوافي ابي قاسم أذهلتني 

فقد حمّل الحرف سحر البيان


وأعلى لتونس راياتَ فخر .. 

ونال من المجدِ أعلى مكانِ 


حروف له من زمانٍ سبتْني

وأشعار للحصري القيرواني


بجلّ حروفِ القدامى فتنتُ 

ومنها تذوّقْتُ سحرَ المعاني 


أرى لغةَ الضّادِ أحلى اللّغات 

بذلك يشْهدُ قاصٍ ودانِ


                     رفا الأشعل 

                 على المتقارب

جفاني الكرى بقلم الراقي عماد فاضل

 جفاني الكرى


جفاني الكرى بعْد الحنينُ إليْكمُ

وأمْسى فؤادي في النّوى يتألّمُ

حبيسٌ أنا في حيرةٍ وتوهّمٍ

على حرِّ نارٍ والسّكون يخيّمُ

تتالتْ عليَّ النّازلاتُ و هدّني

أنين اللّيالي والفؤاد المتيّمُ

طريحٌ أنا بيْن اكْتئابي وحرْقتي

أعدُّ الثّواني في الخفا أتوهّمُ

بصدْرٍ ينامُ الشّوْقُ تحْت أنينهِ

ونفْسٍ على دُنْيا الهوى تترحّمُ

وفي القلْب لوْعاتٌ تُبدّدُ بسْمتي

وفي القلٍبِ دقّاتُ الهوى تتحطّمُ

فهلْ منْ خبيرٍ في الأنامِ يفيدُني

وهلْ منْ يدٍ بعْد الجفا تتكرّمُ؟


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

مقام رفيع بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** مقام رفيع ***

طوبى لمنْ طلَبَ المعالي فارتدى

ثوب الوقار و زاد للعلم الأدبْ

حلْم إذا جارَ الصديقُ بحقه

علْم إذا ألقى الجهولُ من الكذبْ

سيف إذا دارتْ رَحَى الحرب التي

تُبكي العَجوزَ كما الصبي من الكُربْ

حصن إذا تُرمى السهامُ يَصدُها

بالعلم أوْ بالرمح إنْ شاءَ ضربْ

إن يَجْبُن الأبطالُ سَاعَةَ عُسْرة

كان المُهابَ كَما الهزَبْر إذا غَضبْ

طوبي له ذاكَ المقامُ يَنالُهُ

صدقا و عدلا من كَريم قد وُهبْ

********************************

الشاعر: يوسف مباركية / الجزائر

Youcef Mebarkia 

/ Algerian poet

طيورك في النوم بقلم الراقي إبراهيم العمر

 طيورك في النوم - ٥٤

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


- لا يمّر يوم إلا وطيورك بالنّوم ، 

ترفرف بسراديب أرجائي ، 

تسرح ببساتين غروب الشمس ، 

تلملم قبلاتي عن خدود الأمس ، 

وتزّين بأزرار الأمل ردائي . 

وتسدل هواجس الربيع على شتائي . 

لا يمّر يوم إلا وأعانق أصداء حوارك ، 

وأساير روحي ببقايا نسمات الوهم ، 

وأنسج بخيوط اليأس ألوانا من الذكرى ، 

أحاول أن أرى بوضوح ولو فكرة ، 

أرسم بها على صفحات الفجر ، 

صورا عارية للحقيقة .


- لا يمّر يوم إلا وطيورك بالنوم ، 

تشرد على شبابيك الحلم ، 

ومن خلف برادي الهّم 

تعزف لي على أوتار الدم ، 

أغانيك المنسّية بجيوب الغّم . 

تحملني على بساط الريح ، 

ترميني بين القمر والمريّخ ، 

تدغدغ روحي برفوف النور ، 

وتواسي همومي بكفوف الضوء ، 

وتلفلف بساط الليل عن زهور المرج ، 

وتربط حبّات الندى بخيوط الوهج 

وتسرق نظراتي من جرود الليل .


- لا يمّر يوم إلا وطيورك بالنوم ، 

تخطفني من دروب شرودي ، 

تنقر بحبات المطر على قرميد سطوحي ، 

تنشد تهاليل الأمل وتنفخ على جروحي ، 

وترمي لي من عند الشمس ، 

أحلام الماضي التي زرعتيها بالهمس . 

كل يوم أنتظر طيورك بالليل 

وأخبئ كل ضمات الشوق ، 

لأوقات الغربة والبرد ، 

وأزرع لك شتلة ياسمين ، 

على التلة بأعلى الجرد ، 

تتنامي جنبي ولا تروحي .


- لا يمّر يوم إلا وطيورك بالنوم ، 

تعشعش على أغصان الحور ، 

ترقص وتفجّر حبّها المكبوت ، 

وتتغطّى بأوراق التوت . 

وتنتظرني على صخور السور ، 

وتذكّرني بحكاياتي ووعودي ، 

ورحلاتي ببلاد البور . 

طيور الجنة تبعث لي عصفور ، 

يهفهف بالعطر نسمات الجو ، 

يوقظني ويخطفني من جرودي ، 

ويقطف لي من الوادي المهجور ، 

باقة من زهوري وورودي .


- لا يمّر يوم إلا وطيورك بالنوم ، 

تلفحني مع نسمات الحلم ، 

تغطّيني بحرام الشوق ، 

تدفئ قلبي البردان ، 

والشمعة التي انطفأت من زمان ، 

تنوّر ليالي الوحدة والسهر ، 

والكلمات التي لم تقوليها في اليقظة ، 

أسمعها أغاني وقصائد غزل ، 

وألمسها بشفتيك على صدري النعسان . 

أسمع لهثات روحك ، 

وأنسى أنّي لست في البال ، 

وأنّي لم أكن يوما ذكرى ولا نسيان .


ــــــــــــــــــــــ

إبراهيم العمر