(نبع السعادة)
أبنتُ الريفِ ألقى أمْ ملاكٌ
كنبعِ سعادةٍ أسرى إلينا
لأرض الشام بورك ساكنوها
وبوركَ مَنْ حياةً فيها أفنى
أمِ القلَمونُ أعطاها مكاناً
ليحيا أو تشرَّف فيها سُكْنى
كمشي هريرةٍ تمشي الهوينى
فيوقظُ سيرُها قلبَ المعنَّى
ويدنو من شفاهِ القلبِ لطفٌ
بصوتٍ يعجبُ المشتاقَ لحنا
فتسمع منه شكوىً ثم تحنو
تُبَدِّلُ كربةَ المحزونِ أَمْنَا
أَيُشْبِهُ وجهَهَا بدرٌ منيرٌ
فلا واللهِ ماهذا ظنَنَّا
من الشَّعر الجميل تفيضُ حسناً
لشِعرٍ فيها يحلو أو يغنَّى
يداعبُهُ نسيمُ الصبحِ حتَّى
يظنُّ الصبحُ أنَّ الليلَ جنَّا
فيُدركُهُ من الوجْناتِ نورٌ
ويسري في مكانٍ قدْ تدنَّى
إلى التفَّاحِ يلبِسهُ بياضاً
يصوِّرُ في حريرِ الهندِ فنَّا
ويلقيه على خصْرٍ صقيلٍ
ليصمتَ شِعرُنا أدناه أمنا
لموتٍ بل حياةٍ يعتريها
شكوكٌ أنَّها أبهى وأس
(محمود صالح)
......................................
توضيحات للقراء:(هريرة) :محبوبة الشاعر الأعشى التي قال فيها :ودع هريرة....
(أيشبه وجهَها بدرٌ منيرٌ) :تساؤل عن تشبيه البدر بالوجه. على سبيل تشبيه بشار بن برد(كأنَ البدرَ صورتُها)
(لموتٍ بل حياةٍ) الموت المشتهى كما وصفه محمود درويش
وكما تعلمون في الشعر (يكتفى من المعنى بإشارة)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .