الأحد، 13 ديسمبر 2020

حديقة القوافي...محمود قاسم

 حديقة القوافي

***********

لـلـبُـلـبُـلِ الغِــرِّيــدِ صـوتٌ رائـعُ
لكـــنّ شِــعري فـيه طـعـمٌ يُمْتعُ

تلكَ القوافي فاضَ نبعُ قريضها
فاخضرّ مـرجُ بـلاغتي والمـرتـعُ

إن كــان حـبّاً ، بـتُّ فيهِ عاشقاً
أدنــو مــن الأشـواق منها أشبعُ

أو كان حزناً ،صرتُ أبدو شاكياً
تســري بأوصالي دمـوعٌ تـنـبعُ

أمّا إذا الأوطــانُ تـخشى غازياً
فالشِعرُ يـغـدو فِــيَّ سـيفاً يـقطعُ

وإذا قصيدي كـان مدحاً للــورى
فــلأيِّ آلاءٍ تُــراهُـــمْ يُـرفعــوا !

وإذا امْروءٌ للنُـبْـلِ أمسى تاركــاً
فـــبأيّ دَرْكٍ أو دواهٍ يــقْـــبـــعُ !

والموت لـــو فيه المهابة والردى
تبكي الحروف وتشتكي لا تهجعُ

أمّا الحياة ، فـطعـمها مُسْتَظْــرَفٌ
لــمّا أغــرّد والقـــوافي تـخـضعُ

لكنْ ، إذا الأخلاقُ كانت مقصدي
تهتزُّ أغـصـان العــلى أو تـطـلـعُ

والدينُ تاجٌ ، فيه تزهو أحــرفــي
تســمـو بياناً أو يـجــود المطــــلعُ

مـن بُلبلي أرجو السماحة والرضى
فَـتُـراهُ لا يــدري بــأنّي الأرفـــــعُ

محمود قاسم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .