قمرٌ كئيب
رَجوتُ العيونَ أن تُنهي البُكاء
القلبُ مغمورٌ ، يتبعهُ السقم
خيوطُ الفجرِ داهمها الوباء
رمادُ الأفقِ يُقطرُ الألم
وإن ّ المصيباتِ سكنتها الخيام
جنحتْ للوهنِ ، تطلبُ المطر
أن تغتسلَ من كرمِ الغمام
وترمي بالرزايا بوجهِ النهر
*********************************
أعوامٌ طوال أضمّدُ الجراح
أعاقرُ الليلَ بأنجمِ السُها
أترقبُ نافذتي عندَ الصباح
ربيعٌ يأتي بقطرِ الندى
ويُلقي على وجهي الوشاح
لكنّ الهُدهُدَ قد صاح
نبأُ الصبحِ غلّفهُ الردى
*********************************
إنّ البُعدَ قد نادى قريب
مسافرةُ الحزنِ ، يُلبسني الرثاء
وحائطُ الشِعرِ، صمّ غير مجيب
أضاعَ القلمَ وأحرفَ الهجاء
قمرُ الليلِ قد كانَ كئيب
استطالَ الألمُ بذاكَ البلاء الوفاء
مذ كنا صغارا
نلعبُ في الطرقات
وبأيدينا نكتبُ حروف الوفاء
نغازلُ الأقمار بغيرةِ النجمات
نتنفسُ عشقاً في كلّ نداء
نتبادلُ الأشعارَ في خيطِ النسمات
كأننا طائران يجوبان الفضاء
ومن قلوبنا الحرّى تزدادُ النبضات
كأنها صدى نسمعهُ يحملهُ الهواء
*******************************
كبُرنا وكبُرتْ معنا الطرقات
وتفتّحَ في هوانا زهور السعداء
نقشنا على جدارِ قلوبنا بصمات
حفظناها تعويذة عن أيدي الغرباء
كأن الأقدار تلاحقنا في الغرفات
وتبسطُ القيدَ لأفواهِ الدُخلاء
فنادوا أن لاوصالَ في الأزمات
وأن ّ الهوى سيسحقهُ الجفاء
لكنّ ميثاقَ القلبِ يعاندُ مافات
حروف كتبناها قدسية الوفاء
بقلمي/سناء شمه
العراق....
سُفُنُ الرجا في بحرٍ غريب
يطفو على وجههِ موجُ العزاء
*********************************
مضى العمرُ أبتاعُ من مدنِ الحنين
يخمدُ الشوق عن قلبي واللهيب
ومن ماءِ زمزم أمسحُ الجبين
ألتمسُ سنا شمسٍ لاتغيب
غاباتُ حزني وطأتها الغيوم
ليتكِ تُمطري من فيضِ السماء
وأقفلُ بابي عن ريحِ السَموم
وأخلعُ أثوابَ الردى والشقاء.
بقلمي/ سناء شمه
العراق....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .