كم سرق مني رصيف ذلك الشارع من أسرار
كتم وفضح العديد من لحظات الإنتظار
كان يعلم جيداً شوقي وانتظاري المعتاد لك ..
يترقب خجلي حينما تمر خطواتك قرب طاولتي
يشاهدني وأنا اسرح في كوب قهوتي
حتى تغدو باردة كأنفاسك وقت المطر..
يعلم جيدا متى أفقد عقلي
فنوبات الجنون باتت لاتفارقني
بل أنها غدت جزء مني..
يخشى من فرط غيرتي
حينما تكاد يدي أن تمزق الجريدة
التي طالما قاسمتني لحظات تأملي..
لقد حفظ جيدا خفاياي
حينما تلتقي عيناك بعيناي
أحاول جاهدة أن اخفي رجفتي
و عبثاَ أحاول أن ابدد لهفتي..
ثم وسط خوفي وشغفي
وكأن الجليد يسري بدل دمي
يشير لي الطريق.. قد حانت ساعة الألمِ
بعد نصف ساعة من الزمن
ترحل مع جريدتك!!
تترك نصف كوب قهوتك
تحتضن أحرف تلك الجريدة
وتختفي بعيداً في غياهب هذا الطريق الأبدي...
تتركني وحيدة كطاولتك الحزينة
كقهوتك الثائرة على رحيلك
كنسمة هواء لم تشبعني ..
ليتني أكون في طريقه رفيقة
أو قهوة ينسى نصفها في آخر دقيقة
أو حتى خبرا في تلك الجريدة
التي طالما قرأها أكثر مني.
من وحي الصورة
سميرة البهادلي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .