الأربعاء، 1 يوليو 2020

(( أَشْجَارُ الطُّيُوفِ ))رضا الهاشمي

(( أَشْجَارُ الطُّيُوفِ ))

نَهَارُ الجَفَا لَيْلٌ وَ نُورُ الجَوَى نَارُ
وَذِكْرَاكِ أَمْطَارٌ وَ لُقْيَاكِ أَقْفَارُ

إِنْ انْهَارَتْ الأَكْوَانُ و انْهَارَتْ الدُّنَا
فَصَرْحُ الهَوَى فِي دَاخِلِي لَيْسَ يَنْهَارُ

وَقَفْنَ عَلَى غُصْنِ الضُّلُوعِ حَمَائِمٌ
يَنُحْنَ عَلَى مَنْ نَبْضُ قَلْبِي لَهُم دَارُ

فَحَرَّكْنَ فِي عَيْنِ الأَحَاسِيْسِ أَدْمُعًا
جَرَتْ مِثْلَمَا نَهْرٍ تُحَاذِيهِ أَنْهَارُ

سَلَامٌ عَلَى صَرْعَى النَّوَى فِي مَعَارِكٍ
تَكُرُّ بِهَا الأَشْوَاقُ وَ الوَصْلُ فَرَّارُ

بَكَى القَلْبُ ذِكْرَاهَا إِلَى أَنْ تَحَرَّكَتْ
بِأَطْلَالِ لُقْيَاهَا مِنَ الحُزْنِ أَحْجَارُ

جَرَتْ فِي سَمَاءِ الغَمِّ غَيْمَاتُ لَوْعَتِي
فَهَلَّتْ عَلَى رَمْضَا الصَّبَابَاتِ أَمْطَارُ

فَلَيْسَتْ دُمُوعُ العَاشِقِينَ كَأَدْمُعِي
فَغَيْثُ الجَوَى مِنْ مُقْلَةِ العِشْقِ مِدْرَارُ

وَ مِنْ شُرْفَةِ الأَشْوَاقِ أَلْمَحُ طَيْفَكُمْ
إِذَا لَاحَ بَدْرًا لَا تُضَاهِيهِ أَقْمَارُ

تَهُبُّ عَلَى شُبَّاكِ شَوْقِي نَسَائِمٌ
فَتَحْضُنُ ذِكْرَى الوَصْلِ وَ الرُّوحُ أَسْتَارُ

عَلِيْلٌ نَسِيمُ الشَّوْقِ لَكِنَّمَا الجَفَا
إِذَا حَاصَرَ الأَحْشَاءَ فِي البُعْدِ...إِعْصَارُ

أُخَبِّئُ حُبِّي فِي سَرَادِيبِ مُهْجَتِي
مَخَافَةَ أَنْ يَدْرِيْ بِحُبِّي لَكِ الجَارُ

ذَكَرْتُ اللُّقَا حَتَّى نَمَتْ بَيْنَ أَذْرُعِي
طُيُوفٌ كَمَا تَنْمُو مِنَ الأَرْضِ أَشْجَارُ

رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

حق اليتيم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 حق اليتيم حقُّ اليتيمِ على الأنامِ لزامُ والظُّلمُ في مالِ اليتيمِ حرامُ منْ أينَ أبْدأُ في اليتيمِ وحقِّه  لا الفكْرُ ي...