الاثنين، 6 يوليو 2020

أول قصيدة رثاء إلي روح من أحب أبي* د. عبدالله دناور. 2004

أول قصيدة رثاء
إلي روح من أحب أبي
ـــــــــــــــــــــــــ
نودعكم على أمل اللقاء
أحبائي ونجهش بالبكاء

نوسدكم تراب الأرض صلبا
فويح القلب من هذا الجفاء

وطول العمر كنتم في فؤادي
معين الحب يهديني رجائي

وكان الشعر منكم في سرور
فما للشعر أوغل بالرثاء

وكنت بكم أقارع كل خطب
من الأرزاء.. سهمي في مضاء

أرى قلب القصائد في نحيب
دموع القلب كانت من دمائي

طواكم عن عيوني كل صلد
من الأحجار يمعن في الخفاء

وغاب الجسم عني في تراب
وظل الطيف أحلى من ذكاء

يسامرني بدنيا من عذاب
يهدهدني.. يخفف من عنائي

ولولاه لكنت كرهت عمري
ولاخترت الممات على البقاء

أسائل زهر قبر عن حبيب
أما زال المحيا في سناء

فمثلك كان يملأ كل وقتي
ويسطع مثل نجم في السماء

كأن الزهر يحكي عن حبببي
يقول غداً سأبعث من فناء

فزر أحباب قلبك كل حين
فإن الموت يسرف في الجفاء

أحبائي بأحلامي تعالوا
فقد تقنا لأفراح اللقاء

وددت بأن أكون لكم فداء
فكيف أسر إذ كنتم فدائي

أذاكر سحر أيام تولت
قضيناها جميعاً بالهناء

أبيتم يا أحبائي بقاء
وخلفتم فؤادي للشقاء

ومن شوقي أجييء إلى قبور
وكم أرجو بأن يأتي قضائي

فعمر السحر في الدنيا قصير
يلوح بها كشهب في الفضاء

فما أن تبدأ الأيام عداً
يقال العد صار إلى انتهاء

وكنت أزوركم دوما بدنيا
لأحكم عقد حبل من ولائي

ألا فلتعلموا أني بشوق
فما زال الفؤاد على الوفاء

أحبائي أحييكم فردوا
سلام أحبتي يبقى شفائي

بكيت على قبوركمُ طويلا
أحس الصخر ذاب من البكاء
ــــــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالله دناور. 2004

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .