الجمعة، 31 يوليو 2026

سنرمي خلفنا الأوجاع بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏سنرمي خلفنا الأوجاع،  

‏وإن ضاع منا الزمن،  

‏صقيع الحياة ينخر العظام...  

‏ترى، هل يوافق النسيان؟  

‏سأفتح نافذة الفجر،  

‏أستلم أول شعاع،  

‏وأحيي حلمي الضائع...  

‏ترى، هل يوافق النسيان؟  

‏سأبذر في الحقول بذور السنديان،  

‏جذرها عميق،  

‏يغلغل في التراب.  

‏سأسكن الجبال،  

‏في كهفها المهجور،  

‏وأدعو الطيور،  

‏إلى حفلة العشاء.  

‏سأحفر بئر ماء،  

‏أروي كل الحقول،  

‏وأراها من ارتفاع،  

‏كيف بالثمر تجود،  

‏وأوزعها هبات.  

‏رسالة سأرسل،  

‏عنوانها النسيان،  

‏أخبره أن يذكر،  

‏أن اسمه... نسيان.  

‏بقلم :اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

أيا جنون كل الغضب بقلم الراقي جمال بودرع

 /أيا جنونَ كلِّ الغضبْ/


أيا كلَّ أوجاعِ الدُّنا...

أيا جنونَ كلِّ الغضبْ

أيا شظايا خرابِ العُمرِ الذي

تكسَّرَ فوقَ صدري كالحَطبْ

أيا ليلَ أيّامي إذا

لفَّ الضلوعَ بلا سببْ

أما سئمتَ ملاحقتي،

وسَوقَ نبضي إلى العطبْ؟

زرعتُ في درْبِ الـوَجع

أحلامَ طفلٍ لم يغبْ

لكنَّ ريحَ الخيبةِ السوداءِ

كانتْ أسبقَ من رُتَبِ السُّحُبْ

فدعِ الـــزّمانَ، فإنَّني

ما خنتُ عهدًا.. ماخنتُ

عجما و لا عـربْ

سأستعيدُ من الرَّمادِ

قلبًا يُغنّي... رغمَ العنا 

و كلِّ التَّعبْ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

أنا والبحر بقلم الراقية سامية خليفة

 أنا والبحر / سرد تعبيري

فيما المدى يبتلعُ الآثارَ موجةً بعد أخرى، تبقى يا بحرُ مهما امتدّت فيكَ المسافات، لستَ أعمقَ من فجيعةِ فقدٍ ولا أعتى من عواصفها.

إن كنتَ كتمانًا متلاطمًا يُداري الغرقَ في ذاتِه، فأنا وسَدْتُ سرّي في أخفضِ نقطةٍ من لجّة صمتي، حيثُ لا يَصِلُ الضوءُ، ولا تُسرّ الأسرارُ.

إن كنتَ مَهْدًا للخرافةِ، فحبيبي أسطورةٌ طَرّزَتِ الكونَ، ليكونَ الأجملَ من أدونيسَ. ألمحُ طيفَه اللازورديَّ المتعشّقَ للونِكَ الآسرِ، وهو يستريحُ على صدرِكَ، ليكتبَ بعبيرِ المسكِ أوّلَ حرفٍ من أبجديّةٍ الحبّ.

حبّي يا بحرُ يتجاوزُ في لوعتِه، لوعةَ عشتارَ وهي ترمّم هيكلَ عشقِها الذي دمّرَه غدرُ وحشٍ برّي.

يا بحرُ، إن كنتَ تحتكرُ اللآلئ وتخبّئُ الكنوزَ في قاعِكَ، فإنّ كنوزي في خوابي الشّوقِ تَنداحُ على مدى البصرِ بوهجٍ يشُقّ العبابَ، فتتسامى فوقَ صَخَبِك متفيّئةً أثرَ الغائبِ المقيمِ أبدًا بينَ الضّلوعِ... وفوقَ السّطورِ... وبين أمواجِكَ.

أُفُقُكَ يا بحرُ مُطَوَّقٌ بنهايتين، أمّا أنا، فقد أبحرتُ وراءَ ظلِّهِ، مخترقةً دهاليزَ الآفاقِ، لأستقرَّ في برزخٍ ماورائيّ، هناك حيثُ البداياتُ معَهُ قيامةٌ أبديّةٌ بلا نهايات، بداياتٌ مَحَتْ من قاموسِ المدى كلمةَ نهاية.

لا لسنا صنوانِ يا بحرُ؟ 

إنْ كان عتوُّ أمواجِك هو القمّةُ، فعشقي اعتلى ذروةَ المجدِ وغاربَها، وتركَ موجَكَ يرقدُ في أسفلِ اللّججِ..

هكذا أنتَ يا بحرُ، تحدّك الشواطئُ… فإن ابتدأتَ برملٍ انتهيت برملٍ، في موجِكَ نُواحُ هديرٍ يتحشرجُ، تلملمُه من هنا وهناك، من صفعاتِكَ للصّخور، من ضجيجِ بكاءٍ محمّلٍ في سفنٍ ماخرةٍ مودّعةٍ.


سامية خليفة/ لبنان 

٣١ تموز ٢٠٢٦

الأرواح لا تختار بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 الأرواحُ لا تختارُ مَن تهواهُ العيونُ

دالَّةُ الحبِّ غيرُ القابلةِ للاختيار


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات «الرياضيات الأدبية»

جامعة بورسعيد – مصر


يا مَن تمرُّ كأنَّما القدرُ استبانْ

في خطِّ سيرِكَ سرُّ أقدارِ الزمانْ

جئتَ الحياةَ كمعطياتٍ غامضاتٍ

فحللتَ قلبي دونَ أيِّ امتحانْ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ في الأرواحِ سرًّا

يُبقي تلاقي النبضِ دونَ بيانْ

نحنُ المعادلةُ التي استعصى مداها

حتى التقينا في مدى الوجدانْ

أرأيتَ كيفَ الدائرةُ المرسومةُ

تلقى المماسَّ بلا ميعادٍ أو أوانْ؟

أوَما ترى قلبينِ مثلَ زاويتينِ

إن يلتقيا أشرقْ بهما الأمانْ؟

نحنُ الكواكبُ في مدارِ تآلفٍ

تجري جاذبياتُنا باتزانْ

ما بيننا لم يكنِ اختيارًا واعيًا

بل جذبُ أرواحٍ بغيرِ عصيانْ

أرواحُنا خطّانِ كانا تائهينِ

فتقاطعا في نقطةِ الإمكانْ

وانحنى خطُّ الحياةِ لمنحنى

فيه احتضانُ الروحِ للإنسانْ

لا تسألِ القلبَ العليلَ: لماذا

أحببتَ مَن مرَّ مرورَ السُّحبانْ؟

فالحبُّ ليس سوى تفاعلِ لحظةٍ

فيها تهاوى المنطقُ والميزانْ

ما بيننا متَّجهٌ يمضي بنا

نحو اللقاءِ بغيرِ استئذانْ

أحيانًا يأتي أناسٌ في المدى قدرًا

فنراهمُ نورًا بليلِ الحرمانْ

ندركُ أنَّ الحبَّ ليس إرادةً

بل هندسةٌ في القلبِ والوجدانْ

وكأنَّما الأرواحُ تعرفُ دربَها

وتسيرُ نحونا بلا استئذانْ

فإذا التقينا، لا تسلْ عن كيفِنا

فالحبُّ يولدُ خارجَ الحسبانْ

هو مثلُ جذرٍ في المعادلةِ اختفى

لكنَّ أثرَهُ في الفؤادِ بيانْ

أو مثلُ ظلٍّ في الدوالِّ تمايلتْ

فيه المعاني عبرَ كلِّ زمانْ

أو مثلُ ميلِ الخطِّ نحوَ تقاطعٍ

حيثُ التوازي خارجُ الإمكانْ

فدعِ السؤالَ، ودعْ حسابَ مشاعري

فالحبُّ أبعدُ من مدى الحسبانْ

لا يُختزلْ في سينَ أو في صادِنا

ولا يُقاسُ بجدولٍ وبيانْ

هو دالَّةٌ لا تنتمي لحدودِنا

لكنَّها تسري بكلِّ كيانْ

والعينُ قد تهوى الجمالَ لوهلةٍ

والروحُ تهوى ما وراءَ العيانْ

فالحبُّ لا يأتي بأمرٍ صادرٍ

بل يستبدُّ كحكمةِ الأزمانْ

ما ا

لروحُ تختارُ الذي تهواهُ، بل

يختارُها الحبُّ بلا استئذانْ

رحلة بين النجاح والفشل بقلم الراقية أنصاف الزعيم

 رحلة بين النجاح والفشل

كثيرٌ منا يعود كل يوم إلى داخله، ويقوم برحلةٍ صامتة بين محطاتٍ مرّ بها؛ محطاتٍ تذوّق فيها طعم النجاح، وأخرى ظنّ أنها كانت فشلاً. غير أن الحياة، حين ننظر إليها بعمق، تكشف لنا أن بعض ما حسبناه فشلاً كان خيراً عظيماً لنا، وأن بعض النجاحات التي سعينا إليها كانت تحمل في طياتها ما لا نرغب به.

ومع ذلك، نجد أنفسنا نقف طويلاً عند محطات الفشل أكثر مما نقف عند محطات النجاح. نعود إليها مراراً، نحاول تصحيح الطرق التي اخترناها، أو نبحث عن نقطةٍ ضللنا عندها المسير. لكن الحقيقة أن الحياة في جوهرها هي نجاح وأن الفشل ليس سوى تجربةٍ نمنحه نحن حجماً أكبر مما يستحق.

نحن نتجاوز نجاحاتنا سريعاً، أما إخفاقاتنا فنخفيها في زوايا التفكير المظلمة، ونغذيها بالمبررات حتى تكبر وتستقر في أعماقنا. نقول: لو كانت ظروفي مختلفة لنجحت، ولو منحني أهلي فرصة أكبر لكنت في مكانٍ آخر، ولو كان الحظ إلى جانبي لتغيّر كل شيء. وربما ألقينا اللوم على أشخاصٍ وضعوا العقبات في طريقنا.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك.

فالنجاح، في كثير من الأحيان، أكثر إخافةً من الفشل. نعم، النجاح مخيف؛ لأنه يضعنا أمام مسؤولية أكبر، ويجعلنا تحت الضوء، ويعرضنا للنقد والمساءلة. نخاف النجاح أحياناً لأننا لا نريد مواجهة من يستخف بنجاحنا. أو يقلل من قيمته. ونخافه لأننا نعلم أننا علينا العمل أكثر للمحافظه عليه.

فالنجاح طريقٌ طويل، ليس مفروشاً بالورود، بل بالتعب والسهر والقلق والبحث المستمر عن الحقيقة. هو رحلةٌ تتطلب الصبر والمثابرة، وتتطلب قبل ذلك كله الإيمان بنفسك انك تستطيع

أما الفشل الحقيقي، فليس في التعثر أو السقوط، وإنما الاستمتاع به لسهولته. كم ل ماعلينا أن نُسقط أسباب عجزنا على الظروف والمجتمع والسياسة والناس، وربما حتى على القدر، هرباً من مواجهة أنفسنا. بينما الخير الإلهي حاضر دائماً، وما علينا إلا أن نبحث عن الطريق الذي يقودنا إليه.

وأول خطوة في التعافي من الفشل هي مواجهة الخوف الكامن في داخلنا. فالخوف ليس من الآخرين، بل من انفسنا نحن. وعندما نمتلك الشجاعة لمكاشفة ذواتنا، تبدأ رحلة التحرر. عندها تصبح الخطوة الأولى مجرد قرار: سأبدأ.

لا تفكر كثيراً بما فات، .. ابدأ وكأنك وُلدت اليوم، وارسم لخطواتك طريقها، واترك لها فرصة اكتشاف ما تستطيع أن تكونه.

وأنا، صاحبة هذه السطور، لم أكن بعيدة عن هذا الصراع. فقد بدأت الكتابة بعد سنواتٍ من التساؤل والخوف: كيف أبدأ؟ ولماذا أكتب؟ ولمن أكتب؟ وما الجدوى من كل ذلك؟

لكنني قررت أن أرعى تلك البذرة الصغيرة التي كانت تنمو في داخلي بصمت. قررت ألا ألتفت إلى العمر ولا إلى المخاوف، وأن أهزم الخوف بأول حرف كتبته.

فكانت البداية... وكان الحرف الأول انتصاراً.

دمتم جميعاً بخير.

انصاف الزعيم

رحلة بين النجاح والفشل بقلم الراقية أنصاف الزعيم

 رحلة بين النجاح والفشل

كثيرٌ منا يعود كل يوم إلى داخله، ويقوم برحلةٍ صامتة بين محطاتٍ مرّ بها؛ محطاتٍ تذوّق فيها طعم النجاح، وأخرى ظنّ أنها كانت فشلاً. غير أن الحياة، حين ننظر إليها بعمق، تكشف لنا أن بعض ما حسبناه فشلاً كان خيراً عظيماً لنا، وأن بعض النجاحات التي سعينا إليها كانت تحمل في طياتها ما لا نرغب به.

ومع ذلك، نجد أنفسنا نقف طويلاً عند محطات الفشل أكثر مما نقف عند محطات النجاح. نعود إليها مراراً، نحاول تصحيح الطرق التي اخترناها، أو نبحث عن نقطةٍ ضللنا عندها المسير. لكن الحقيقة أن الحياة في جوهرها هي نجاح وأن الفشل ليس سوى تجربةٍ نمنحه نحن حجماً أكبر مما يستحق.

نحن نتجاوز نجاحاتنا سريعاً، أما إخفاقاتنا فنخفيها في زوايا التفكير المظلمة، ونغذيها بالمبررات حتى تكبر وتستقر في أعماقنا. نقول: لو كانت ظروفي مختلفة لنجحت، ولو منحني أهلي فرصة أكبر لكنت في مكانٍ آخر، ولو كان الحظ إلى جانبي لتغيّر كل شيء. وربما ألقينا اللوم على أشخاصٍ وضعوا العقبات في طريقنا.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك.

فالنجاح، في كثير من الأحيان، أكثر إخافةً من الفشل. نعم، النجاح مخيف؛ لأنه يضعنا أمام مسؤولية أكبر، ويجعلنا تحت الضوء، ويعرضنا للنقد والمساءلة. نخاف النجاح أحياناً لأننا لا نريد مواجهة من يستخف بنجاحنا. أو يقلل من قيمته. ونخافه لأننا نعلم أننا علينا العمل أكثر للمحافظه عليه.

فالنجاح طريقٌ طويل، ليس مفروشاً بالورود، بل بالتعب والسهر والقلق والبحث المستمر عن الحقيقة. هو رحلةٌ تتطلب الصبر والمثابرة، وتتطلب قبل ذلك كله الإيمان بنفسك انك تستطيع

أما الفشل الحقيقي، فليس في التعثر أو السقوط، وإنما الاستمتاع به لسهولته. كم ل ماعلينا أن نُسقط أسباب عجزنا على الظروف والمجتمع والسياسة والناس، وربما حتى على القدر، هرباً من مواجهة أنفسنا. بينما الخير الإلهي حاضر دائماً، وما علينا إلا أن نبحث عن الطريق الذي يقودنا إليه.

وأول خطوة في التعافي من الفشل هي مواجهة الخوف الكامن في داخلنا. فالخوف ليس من الآخرين، بل من انفسنا نحن. وعندما نمتلك الشجاعة لمكاشفة ذواتنا، تبدأ رحلة التحرر. عندها تصبح الخطوة الأولى مجرد قرار: سأبدأ.

لا تفكر كثيراً بما فات، .. ابدأ وكأنك وُلدت اليوم، وارسم لخطواتك طريقها، واترك لها فرصة اكتشاف ما تستطيع أن تكونه.

وأنا، صاحبة هذه السطور، لم أكن بعيدة عن هذا الصراع. فقد بدأت الكتابة بعد سنواتٍ من التساؤل والخوف: كيف أبدأ؟ ولماذا أكتب؟ ولمن أكتب؟ وما الجدوى من كل ذلك؟

لكنني قررت أن أرعى تلك البذرة الصغيرة التي كانت تنمو في داخلي بصمت. قررت ألا ألتفت إلى العمر ولا إلى المخاوف، وأن أهزم الخوف بأول حرف كتبته.

فكانت البداية... وكان الحرف الأول انتصاراً.

دمتم جميعاً بخير.

انصاف الزعيم

الخميس، 30 يوليو 2026

الحب والسلام بقلم الراقي بهاء الشريف

 الحب و السلام

في الحياة نعرف وجوهًا

تبتسمُ بكل صدق

كي لا ينكسرَ النهارُ

في عيونِ الآخرين


و في داخلها

 تخفي في جيوبِ القلبِ

ليلًا طويلًا، لا يراهُ

إلَّا الخالق العظيم 


لعلنا نقابل بعض الأرواح 

التي لا تُجيدُ السؤال

بينما هي دائما

تُتقنُ العطاءَ

حتى آخرِ نبض بقلوبها 


تعيش بقلب صافي

كلُّ بابٍ طرقتْهُ الأحزانُ

فتحتهُ لها ثم جلسَ

يُربِّتُ على أكتافِها

كأنَّهُ يعتذر لها


أشعر أن تلك الأرواحُ

لا تُشبهُ الأشجارَ فقط،

بل تُشبهُ المطرَ أيضًا؛

يهطلُ ولا ينتظرُ

أن يعرفَ أحدٌ

اسمَ الغيمة

كل يعطي في صمت


تتبدل الشمس 

شروق و غروب 

و حينَ يتعبُ النورُ،

يختارُ أن يختبئَ

داخلَ قلبٍ

ما زالَ يؤمنُ

أنَّ الرحمةَ

أقوى

من قسوةِ هذا العالم


أحفظ قلبَكَ

ليس كلُّ ما يُضيءُ

خُلِقَ

ليحترقَ

من أجلِ الآخرين


ستظل تلك الأرواح

الطيبة 

تعطي بلا إنتظار

تحب بلا نهاية

لا يعرف الكره 

طريقا

إلى قلوبها


كأنها خلقت 

من طين الرحمة

من رحم الحب

ترعرعت 

بين أغصان الزيتون

حضت السلام

و نامت 

قريرة العين


مررت عليها

لم أشاء أن أوقظها

فألقيت عليها

رداء المحبة


حين تصادفوها

ستعرفون 

معنى الحب و السلام

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٧/٣٠

انتظريني بقلم الراقي بهاء الشريف

 أنتظريني


أُصْغِي إِلَى مَا لَا يُقَال


أنا لا أبحثُ عن نبرة صوتِك


فقد تعلَّمتُ من حديثنا


أنَّ الأرواحَ لا تحتاجُ إلى ضجيجٍ

كي تتعارف أو تأتلف


يكفيني

أن يمرَّ طيفُكَ

على شرفةِ قلبي


يشاركني نبضي

يتلو عليه

سيمفونية 


فتُزهرَ الجهاتُ

دونَ موعدٍ مع الربيع

نسمات الصمت تعلمني

معنى الحياة 


أحيانًا…

تكونُ المسافاتُ

أقربَ من أصبعين

بكف واحدة


إذا كان الدعاءُ

هو وسيلتنا للتلاقى


وأحيانًا…

تقولُ نظرةٌ واحدةٌ

ما تعجزُ عنه

مجلداتُ في 

حوار العشق


ما عدتُ أؤمنُ

أنَّ الحبَّ يُقاسُ

بعددِ الرسائل

و لا بعدد مرات

اللقاء 

ولا بطولِ الانتظار

خلّف مواسم الياسمين

بل بشعاع السلامِ

بترنيمة من القلب

حين يذكرُ اسمًا

فيبتسمُ دونَ سبب


لذلك…

لن أكتبَ لكَ

ما يقرؤه الجميع

بل سأتركُ لكَ

مكانًا في دعائي

فثمّةَ كلماتٌ

إذا صعدتْ إلى السماءِ

عادتْ إلى القلبِ

رحمةً وطمأنينة


فإذا التقينا…

فمرحبًا بفرحٍ تأخرَ كثيرًا

وإن افترقنا…

فحسبُنا

أنَّ اللهَ يعلمُ

أنَّ في هذا القلبِ

ودًّا

لا يفسده الغياب،

ولا تُطفئهُ الأيام

ستظل شمعة

تنير ظلمة ليالينا

ستظل نسمة 

تداعب أمانينا

ستظل روح

لا تبتعد عن محياك 

تحرسك في البعد

تدفئك

في ليالي الشتاء 

تزهر في قلبك

نور الشمس 

لا تجزعي

ستشرق شمسنا

يوما

و نلتقي و تغرب

شمس البعاد

أنتظريني

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٧/٣٠

أتمنى سكينا بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أتمنى سكينًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا لست جشعًا ولا أفرط 

في التمني

أتمنى… 

أن أمتلك سكينًا حادةً

ليس لأذبح بها خروفًا 

فالخروف ترف لا أملكه

ولا لأطعن بها عدوًا

فأنا مسالمٌ

تفجعني نفخة أرنب

فقط… 

لأقطع بها أذني 

حتى لا أسمع

كذبةَ الازدهار

تركض

في الشوارع عارية.


أتمني… 

أن لا تتعثر خطواتي

بلغمٍ

يترصد كل قدمٍ متعبة


أن تزور جيبي 

فكة الألف الريال 

ورقة الألف التي لا تجلب 

شريطاً واحدًا

 من دواء السكري


أن أحصل على ما تيسر

 من الخبز

ببضع ساعات فقط 

وأفر بقية يومي


أتمنى… 

أن أراكِ صدفة أو عنوة

سأنجو من لغم الطريق

سيفر السكري من دمي 

سأشبع وأرتوي

ستمتلئ جيوبي بالضوء

سأعرفُ أخيرًا

أن للحياة

طعمًا غيرَ المرارة.


سعيد العكيشي/اليمن

مرآة نفسي بقلم الراقية نور شاكر

 مرآة نفسي 

بقلم: نور شاكر 


وفي أشد اللحظات ألمًا

كنت قد تجاوزت ما مضى

وداريت وجعي بابتسامة

ابتسامة تعلن الانتصار بعد ألف خيبة

وبرغم أن قلبي شديد الحساسية

وأن النهايات التي مررت بها، لم تُخلف في قلبي سوى التعب

وبرغم الصفعات التي توالت علي مؤخرًا وأرهقتني حتى ظننتها النهاية

إلا أن عقلي بقي حصيفًا

يؤمن بتلك المقولة التي تتردد داخلي، فعلتها رغم الصعوبات

أؤمن أن للإنسان قوة خارقة لا تسكن جسده بل تقيم في روحه

هناك في العمق حيث يتجسد الإيمان التام واليقين الثابت

بأن ما حدث مهما بدا قاسيًا كان لخير نجهله ولنور نبصره لاحقًا

هناك أيضًا

ذاك الباب الأسود الذي يوحي لمن يراه بأنه مرعب

كأن خلفه مخاوف لا تحتمل

لكن الحقيقة أن ما بعده نور

وما خيل إلينا ظلامًا لم يكن سوى عبور نحو ضياء لم يحن وقته بعد

كل هذه التفاصيل رغم ألمها

ليست سوى أبواب مشرعة نحو الأمل

أضحت أوجاعنا وقودًا تترع به أرواحنا

وقود صبر وحكمة ونضج لم نكن لندركه لولا المحن

أصبحت تلك الآلام شعلة أمل

تمدنا بجرعات من الصبر كلما كادت أرواحنا أن تخبو

وأؤمن أن الصلابة لا تولد من الفراغ

بل هي ثمرة الرشد والاتزان

وهي ما يجعل من أرواحنا حكايات تروى

وتؤرخ بحبر الأناة على صفحات العظماء

أنا أؤمن

أن قلبي حساس

لكن عقلي حصيف

قبل أن يرحلوا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 قبل أن يرحلوا…

كانوا يفتّشون في ظلالك عن هزيمة،

ويُلقون على كتفيك ما تناثر من عثراتهم،

ويضيّقون عليك حتى الهواء،

كأن أنفاسك مدينةٌ محاصرة.

قبل أن يرحلوا…

رفعوا أصواتهم كريحٍ عمياء،

وتوهّموا أن الضوء لا يولد إلا من خطاهم،

وأنك بلا نافذةٍ تُطلّ على الفجر.

لكن…

لا تمنحهم ما أثقل روحك،

ولا تترك لهم أثرًا من تعبك.

وقُلْ لهم:

منذ أن غادرتم، اتّسع الطريق،

وانشقّ النور من بين أقدامنا،

ولم نعد ننتظر ظلًّا من أحد.

وقُلْ لهم:

إن امتدّت أيديكم إلى ما ليس لكم،

فإن الدمع سيصير دمًا،

والقلب سيشهد عليكم قبل الناس.

فالله وحده مَن لَطَف،

ومَن صبّر القلب على ما كان.

وقُلْ لهم أخيرًا:

مكانُكم في حياتِنا…

 صار فراغًا لا يوجِع.

بقلم : اتّحاد عليّ الظروف

سوريا

الأربعاء، 29 يوليو 2026

حرام على معتد أرضنا بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( حَرامٌ على مُعتدٍ أرضُنا)

بحر المتقارب

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

سأروي الثَّرى بالدِّما لا الدُّموعْ

بِروحي ومالي وفَرطِ الخُشوعْ

حَرامٌ على مُعتدٍ أرضُنا

وكالشَّمسِ سَيفي يُباهي السُّطوعْ

شَهيدُ الكَرامةِ يا مُصطَفى 

دِمانا دِمانا تُذلُّ الخُنوعْ

رَأيتُ عُلانا بِلَمعِ النُّها

وقبلَ بُلوغِ السَّنا لا رُجوعْ

نَحُثُّ الضِّياءَ بِأَرواحِنا

لِشمسِ الهِدايةِ يوماً طُلوعْ

أَلا فأشرَعوا بِدروبِ العُلا

ثَباتُ العَزيمَةِ سَيفُ الشُّروعْ

ولُمّوا على وَجعٍ شَملَنا 

حُماةَ الهَنا والسَّنا والرّبوعْ

سُقينا الكَرامَةَ في جَمعِنا 

سَئمنا الشَّتاتَ وذُلَّ الخُضوعْ

وعَدلٌ بَنَيناهُ ما بَينَنا 

سَيَحمي الحِمى ويُذِلُّ الجُموعْ

وشَعبٌ سَقَيناهُ إخلاصَنا

مَناراتُ حُبٍّ وفَخرُ الزُّروعْ

حُماةٌ أباةٌ بأرواحِنا

وقفرٌ وروضٌ مَنوعٌ مَنوعْ

الأربعاء 29 - 7 - 2026

لو تكلم القلب بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 * لو تكلم القلب *

لو تكلم القلب 

لما قال شيئا 

سوى اسمك...

ولما استطاع أن يكمل جملة 

فكل الحروف عنده عرجاء 

لكنه يهمس حين تغيبين 

ويصير الليل أطول 

وتصير النجوم ثقيلة

كأ حجاري ...

ويصير الصمت لغة لا أفهمها...

إلا إذا تنفست اسمك 

لو تكلم القلب لقال 

إن يديك طيفان يعبران جسدي 

وأن عينيك بحران 

لاشاطىء لهما... 

أغرق كل مساء 

 وأغرق في موجة من ضحكتك 

وأصحوعلى نغم دافىء

عليه أثر أناملك...

لكن القلب يا أميرتي 

أصم.... أبكم...

لايتكلم إلا حين تلمسين صدري.....

فيرتجف كعصفور أطلق 

فجأة من قفص الإنتظار 

لوتكلم القلب 

لما احتاج إلى لغة 

يكفيه أن يفني 

على وقع خطاك 

ويكفيه أن ينام في حضن اسمك....

ويصحو كل صباح 

على رائحة المطر القادم

من جهتك...

لكنه لا يتكلم....

يخفق فقط...

يخفق كجناح حمامة 

تحاول الهروب من لوحة صنعها القدر 

ويرسم في الهواء 

ما لا تقوله الكلمات 

.........

بقلم الشاعر 

محمد إبراهيم إبراهيم 

سوريا