في قبضةِ الغزلانِ
لا صولةَ لفارسٍ ولا ميدانِ
يُرهبُ وحشَ الخلاءِ وشياطينَ الجانِ
وعينُ المها غلبتهُ في مراعي الوديانِ
فصار يشكو وَهْنَ ضعفِهِ لكلِّ الغزلانِ
أمامَ الحبِّ وقفَ مغلوبًا حيرانِ
كأنَّهُ أسيرٌ، أنفاسُهُ بينَ بحارٍ وحيطانِ
كالنائمِ الهذيانِ يُحادثُ الأحلامِ
ما خفتُ يومًا جبروتَ ذوي الشأنِ
فالقلوبُ أمامَ الظِّبا لها إذعانُ
لعينِ الغواني السهمُ والقضبانُ
تأسرُ من الأسدِ الضاري الغضبانِ
والريمُ يُخضعُ أشجعَ الشجعانِ
لا يلمعُ اليومَ سيفٌ في ميدانِ
فالسجعُ لطائرِ الغناءِ والبانِ
والسِّلمُ قد زيَّنَ الميدانِ
فلم يَعُدْ لمبارزةِ العدوانِ
فالنعيمُ قد أنزلَ السُّلوانِ
كأنَّ الحورَ في الخيامِ
يلهونَ بالقصورِ والوِلدانِ
رميتُ نبالي من أعلى مكانِ
وألقيتُ البأسَ إلى بركانِ
وأنزلتُ الكِبرَ منازلَ الصبيانِ
إلى موطنِ الظِّبا والغزلانِ
أقدُمُ وقوفَ عاشقٍ ولهانِ
وأستأذنُ الدخولَ إلى البستانِ.
بقلم/عبدالكريم قاسم احمد
30/6/2026