الثلاثاء، 30 يونيو 2026

نزيف عشق آخر بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 نزيفُ عشقٍ آخر 


عشقي…

ليس كلامًا، 

بل شقٌّ في الروح

يتسرّب منه الضوءُ كما 

يتسرّب ماءُ الفجر من يدِ 

ملاكٍ نسي اسمه 

على عتبة 

الليل.


قلبي…

يمشي مثقلًا بظلاله،

كأن كلَّ نبضةٍ فيه تحملُ جنازةَ حلمٍ

لم يجد طريقه إلى 

السماء.


وحزني…

ليس بكاءً، 

بل نافذةٌ تُطلّ على صمتٍ

يلمعُ مثل سيفٍ

لم يُسحب من غمده 

بعد.


أحبّ…

كما لو أن الحبَّ

جرحٌ يتعلّم كيف يصبحُ 

نورًا، وأن العاشقَ لا يشفى، بل 

يتحوّل إلى أثرٍ يتركه 

الله على كتف 

الليل.


وفي الغياب…

أسمعُ روحي تتعثّر

كطفلٍ يبحث عن صدرٍ يعرفُ 

كيف يضمّ الدموع قبل 

أن تسقط.


ومع ذلك…

أكتب، لأن بعض 

القلوب لا تُشفى بالسكوت، بل 

تُشفى حين تنزف ما لا تستطيع 

أن تقوله بصوتٍ 

يسمعه أحد.


                     بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

فارس الشجرة بقلم الراقي محمد يوسف

 #روايتي الأدبية فارس الشجره Lord of the tree الجزء الثاني ..... فحدق فيه حاكم القريه السيد صموئيل ثم نظر إلي ضيوفه ومعاونوه من أعيان القريه محاولا تجاهل أوامر الفارس البيرت قبل أن يقول اذن أيها السادة هذا هو تفسير كل هذه الضجه ألتي تحدث بالخارج أن الفارس البيرت يبحث عن ذلك الرجل الخائن بنفسه وقال له عامله أجل يا سيدي هذا صحيح فقال صموئيل لضيوفه دون أن ينظر إلى عامله حسنا لنخرج إذن ونرى كيف يمكن لنا أن نساعده وهم بالتحرك فاعترض العامل طريقه وهمس في أذنه مجددا وقال له إن الفارس البيرت أمرني أن أخبرك يا سيدي بأن تنتظره هنا مع باقى ضيوفك حتي ينتهى من بحثه عن هذا الخائن فتراجع صموئيل عن همته وسرح بفكره قليلا وتزكر كلام البيرت وهو يدعوه لأعمال عقله ومحاولة قراءة ما يدور من حوله ثم همس في نفسه يالا عقلي كيف لم أنتبه إلى أن الفارس البيرت يمكن أن يكون الآن يخطط لشيء ما وان ما همس به لي عاملي هو رساله منه لي بذلك ثم أنتبه من سرحانه ونظر إلى ضيوفه من أعيان القريه قبل أن يقول لهم تفضلو يا ساده اجلسو في اماكنكم ولا داعى للقلق فما دام الفارس البيرت يبحث عنه بنفسه فإنه بالتأكيد سوف يجده وكل ما علينا الآن هو أن ننتظر فجلسو جميعا وجلس معهم صموئيل ثم سرح بفكره مجدداً إلى الخارج وهو يهمس في نفسه ويقول تري ما الذي تدبره أيها الفارس الداهية واستمر في همسه في الوقت الذى هدء فيه البيرت من سرعة حصانه سمارت حتي أقترب به من ساحة الحصن الخلفيه حيث الفارس باول وجنوده منهمكين في تدريب شباب القريه علي شتي فنون القتال ولما وصل إليهم البيرت ورءاه باول أقترب منه وادي له تحيته قبل أن يقول له هل أنت بخير يا سيدى وأجابه البيرت الحمد لله أنا بخير ولكن لماذا سألتني هذا السؤال وأجابه باول قائلا لقد قلقنا عليك يا سيدي لما رايناك علي ظهر حصانك وبمفردك تجوب حدائق الحصن وطرقاته ذهابا وايابا وكأنك تبحث عن شيء ما حتي أنني كدت أن امتطي ظهر حصاني والحق بك لاطمان عليك لولا أن الجندي جيمس طمانني وقال لي أنك بخير وانك تخطط لشئ ما فأبتسم له البيرت قبل أن يقول يا إلهي إلي هذه الدرجه صرت أنا كالكتاب المفتوح بالنسبة لجنودي وبادله باول ابتسامته قبل أن يقول له لا تقلق يا سيدي لأننا متأكدون بأنك إن كنت كالكتاب المفتوح فما أصعب علي من يعادونك بأن يقرأو ما هوا مكتوب فيه فأبتسم له البيرت مجددا قائلا وضح لي ماذا تقصد بقولك هذا وأجابه باول أقصد يا سيدي أننا ونحن جنودك قد عرفنا انك تخطط لشيء ما ولكننا لم نعرف بعد ذلك الشيء الذى تخطط له فما بالك باعداءك واوما له البيرت برأسه إيجابا واعجابا بكلامه قبل أن يقول له أحسنت القول أيها الفارس باول وطمانتني علي خطتي فأبتسم له باول قائلا أشكرك يا سيدي ولكن من يستحق هذا الاستحسان هو الجندى جيمس وليس أنا وقبل أن يعقب البيرت على كلامه سمعا كلاهما صوت جيمس يقول هل أنت بخير يا سيدى فالتفت إليه البيرت قبل أن يقول له أنا بخير يا جيمس أشكرك واحسنت إذ حضرت وقال له جيمس أنا تحت أمرك يا سيدى واوما له البيرت برأسه إيجابا قبل أن يقول له أريدك أن تنشر بين شباب القريه الذين تدربونهم أن رجلهم الخائن قد تمكن من الهرب فقال له جيمس أمرك يا سيدى وانصرف لتنفيذ الأمر علي الفور ولما ذهب حدق باول في البيرت قبل أن يقول له ألم أقل لك يا سيدي أنك تخطط لشيء ما ولكن من يعرف إلى ماذا ترمي فاوما له البيرت برأسه إيجابا قبل أن يقول له أجل أيها الفارس باول ألله وحده هو من يعرف إلى ماذا نرمي ونسأله تبارك وتعالى أن يصيب رمينا هدفه والآن سوف اتركك لتتابع تدريبك لشباب القرية قبل أن يداهمنا هؤلاء المجرمين هيا واصل عملك إلى أن نلتقى علي طعام الغداء فاوما له باول برأسه إيجابا قبل أن يقول له أمرك يا سيدى وانصرف كلا منهما إلى ما يشغله وقد عاد البيرت الي داخل المبنى وأخذ يتجول فيه بحثا عن عامل السيد صموئيل والغرفه التى يضع فيها رجل القريه الخائن حتي وجده أمامها كما أمره مسبقاً فالقي عليه البيرت السلام وأمره أن يفتح له الغرفه فقال له العامل أمرك يا سيدى وفتحها له ودخلا إليها معا  


#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

فلسطين قمر السماء بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 🌙 فلسطينُ… قمرُ السماءِ


أراكِ قمرًا في سماءِ الهدى

تضيئينَ ليلَ الدهرِ حينَ بدا


وفيكِ ارتقى المجدُ عبرَ الزمانِ

فصارَ الحنينُ إليكِ معنى الفدا


وفي القدسِ نورُ الرسالاتِ يعلو

ويُبقي على دربِ الحقيقةِ هُدا


وفي الأقصى صوتُ حقٍّ أصيلٍ

يقاومُ في الصمتِ وجهَ العدا


وغزّةُ رغمَ الجراحِ العميقةِ

تُشعلُ في الليلِ فجرَ الفدا


وطفلُكِ يمشي وفي القلبِ حلمٌ

يقاومُ في صمتهِ كلَّ اعتدا


وأمٌّ تُصلّي وفي الدمعِ نورٌ

يُعيدُ إلى الصبرِ معنى الرضا


وشيخٌ يُرتّلُ آياتِ ربٍّ

فيخضرُّ من حولِه كلُّ المدى


فلا ينحني فيكِ قلبُ الرجالِ

ولا ينكسرُ فيكِ صوتُ الصدى


إذا الليلُ طالَ ففجرُكِ آتٍ

ويكسرُ في الأرضِ قيدَ العدا


وفي الزيتونِ سرٌّ قديمٌ

يقولُ بأنَّ الصمودَ هدى


وفي كلِّ ذرةِ ترابٍ شموخٌ

يُعلِّمُ من عاشَ سرَّ الفدا


ستبقينَ يا أرضَ عزٍّ منارةً

ويحيا بكِ التاريخُ حتى المدى


أيا موطنَ الإسراءِ يا نبضَ أمّةٍ

بكِ المجدُ يسمو على كلِّ ردا


إذا مسَّكِ الإعصارُ زادكِ رفعةً

كأنَّ الضياءَ تحدّى العدا


ويبقى ترابُكِ في القلبِ نورًا

ويحملهُ العاشقونَ هُدا


فلا الخوفُ يُطفئُ فيكِ عزيمةً

ولا الظلمُ يمحو من الروحِ صدى


سنمضي على دربِ الكرامةِ دومًا

ولو كثرتْ في الطريقِ العدا


ونحفظُ عهدَ الأرضِ ما دامَ فينا

نبضٌ يُقاتلُ حتى الفدا


فلسطينُ يا رمزَ كلِّ البطولةِ

ستبقينَ رغمَ السنينِ ندا


سيكتبُكِ التاريخُ نورًا عظيمًا

ويحفظُكِ الرحمنُ فوقَ المدى


وتبقى المآذنُ فيكِ صمودًا

تعانقُ فجرًا يردُّ الصدى


ويبقى الأذانُ على كلِّ أرضٍ

ينادي الحياةَ إذا ما اعتدا


وفي كلِّ فجرٍ من نورِكِ بشرى

تُعيدُ إلى الكونِ معنى الهدى


أراكِ قمرًا لا يغيبُ ضياؤهُ

ولو أظلمتْ حولَهُ الدجى


فيا أرضَ عزٍّ ستبقينَ حتمًا

ويحيا بكِ القلبُ حتى المدى


سلامٌ عليكِ إذا ما تنفّسَ

قلبٌ محبٌّ وناجى الهدى


بقلم ناصر صالح أبو عمر

اسرائيل يا آفة العصر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** اسرائيل يا آفة العصر **

في زاوية مظلمة من تاريخ الزمن

يبكي المطر دماء...وتتكسر الأضواء

على جدران الإسمنت المسلح بالكراهية

ينبض كيان...

شيد كالورم

في جسد الأرض...

اسرائيل يا آفة العصر..

ياجرحا لا يندمل 

في خاصرة التاريخ...

يا صرخة تتصاعد

من رماد القدس...

وتتلوى كالأفعى

في شرايين الضفة...

أيتها الدولة المولودة

من رحم المؤامرة الملقحة

بسموم الغطرسة...

والمرضعة بحليب القنبلة العنقودية

تتوسدين القدس 

كعروس مخطوفة....

وتلتحفين بجلباب التوراة الممزق

بينما تهتفين ....

أنا المختارة 

وتحت قدميك تئن فلسطين

كجنين مجهض...

سيرتك دبابة تدهس الزيتون

وعلمك مستعمرة 

تنبت على جثث الأطفال...

ونشيدك صفير الرصاص

في أذن الليل

تلبسين ثوب الحداثة...

لكن قلبك يا اسرائيل

مصنوع من صخر الإبادة..

ومن صمت أشد من صواريخك قسوة

في مسارح أوروبا...

ترقصين على أنغام الديموقراطية

وفي خنادق غزة...

تتمرغين بدم الأبرياء

يا آفة العصر...

يانفاقا يتغطى بدموع التمساح

يا دولة تقام على نبوءة كاذبة

كل حجر في فلسطين...

يرميك بسيرته الذاتية

وكل طفل شهيد...

يكتب وصيته بالدم...

سأعود....

ولو بعد ألف احتلال

..............

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

لأن الأسماء لا تعرف أسماءها بقلم الراقي بهاء الشريف

 لأن الأشياء لا تعرف أسماءها


لا أذكر متى بدأ الأمر.


أذكر فقط أنني كنت أحدق في شجرة، حين انفتح في داخلي سؤال لم يسبق أن خطر لي:


هل تعرف هذه الشجرة أنها شجرة؟


كان سؤالًا بسيطًا إلى درجة أنني كدت أبتسم منه.


ثم حدث ما لم أتوقعه.


لم أجد جوابًا.


ولم يكن غياب الجواب هو ما أقلقني…


بل حضوره المستحيل.


كيف يمكن لشجرة أن تعرف اسمًا لم تختره؟


وكيف صدقت، كل هذه السنين، أن الاسم جزءٌ من حقيقة الشيء؟


منذ تلك اللحظة، بدأت أرتاب في اللغة، لا لأنها كاذبة، بل لأنها مطمئنة أكثر مما ينبغي.


كل شيء حولي كان يؤدي وجوده في صمت.


الحجر لا ينطق باسمه.


النهر لا يعرّف نفسه.


الريح لا تقول إنها ريح.


والسماء لا ترفع لافتةً تقول إنها سماء.


ومع ذلك…


لا يخطئ أيٌّ منها في أن يكون ما هو عليه.


أما نحن…


فما إن نطلق اسمًا على شيء، حتى نشعر أننا امتلكناه.


وما إن نضعه في تعريف، حتى نتوقف عن اكتشافه.


ربما لهذا لم يعد العالم يكبر في أعيننا كما كان.


ليس لأن العالم تغيّر…


بل لأن أسماءه سبقت دهشتنا إليه.


تذكرت طفلًا رأيته مرة يلاحق فراشة.


لم يسأل أمه: ما اسمها؟


كان مشغولًا بما هو أعظم من الاسم…


كان يحاول أن يفهم كيف يستطيع اللون أن يطير.


حينها أدركت أن الطفل لا يرى أقل منا…


بل يرى قبلنا.


ثم كبرنا.


وتعلمنا أن لكل شيء اسمًا.


لكن أحدًا لم يعلمنا أن الاسم…


ليس الشيء.


وربما كنا نحفظ اللغة…


ونظن أننا نحفظ العالم.


ومنذ ذلك اليوم، كلما قيل لي:


“اعرف الأشياء بأسمائها…”


دار في داخلي سؤال آخر، أكثر هدوءًا، وأكثر عنادًا:


وإذا كانت الأشياء لا تعرف أسماءها…


فمن الذي كنا نتعلم أسماءه طوال هذا العمر؟

محنة كتاب بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………………… 

(مِحنة كتاب)من ديواني(معتقل بلا قيود)

 ……………… 

يقولونَ:(خيرُ جليسٍ كِتابُ)

                 وهذا الكتابُ لدَيهِ عتابْ

تعالوا لنِسمعَ عزفَ الأنينِ

             وما سيقولُ بصوتِ العذابْ: 

فَيا صَحبي ماعُدتُ فيكُم جليساً

               وأنتمُ ما عُدتمُ ليْ صِحابْ

فَأبدَلتُمُوني بكلِّ رَخيصٍ

            وأجهضتمُ ثَورَتي في الِّلبابْ

وصُرتمُ لا ترغبونَ الحَديثَ

           مَعي،صِرتُ رِجساً دَنيَّاً مُعابْ

حَفِظتُ لتاريخِ كلِّ الشعوبِ

            بِصِدقٍ برغمِ الأسى والعَذابْ

مَعارفُ كُلِّ العُلوم احتَوَيتُ

               وأَرشَفتَها بينَ جُزءٍ وبابْ

ومنذُ الطفولةِ أبني العقولَ

               ليَغدو الشبابُ سليمَ المَآب

نشرتُ العلومَ بكلِّ زمانٍ

       وجِبتُ الصَحارى وحتى الهِضابْ

وكُنتُ دليلاً لكل ِّغريقٍ

               ببحرِ الجهالةِ قُدتُ انقِلابْ

صنعتُ من الجيلِ جيشا ًعظيماً

                يقودُ العلومَ يُذِلُّ الصِعابْ

وأوطانُهُ لا تعيشُ الخضُوعَ

               وصاريَهُ في أَعالي القِبابْ

فلا مُعتدٍ يستميلُ العقولَ

                    ولا أجنبيٌ يُذِلُّ الرِقابْ

فجاءتْ حضاراتُ عهدٍ جديدٍ

               غَدَتْ مْنجزاتي بِها للذِئابْ

فلا دَخلَتْ تستبيحُ الشعوبَ

                 بِحَربٍ وَقَتلٍ يُبيدُ الشبابْ

ولا هَجَمَتْ كَهجومِ الوحوشِ

                  ولا نبَحَتْ كَنُباحِ الكلابْ

ولكِنَّها تستبيحُ العقولَ

                 وتجعلُ تاريخَنا كالسرابْ

وتهدِمَ ماضٍ عميقَ الجذورِ

                   وتقلعُهُ عُنوَةً باحتِطابْ

وتبني أساسَ انحطاطِ النفوسِ

               لِتُسقِطكُمْ من عليِّ السَحابْ

وصارَ الفسوقُ يَعِمُّ العقولَ

               وميراثُكمْ صارَ مِثلَ الهَبابْ

فصارتْ عقولُ الجميعِ هباءً

                حضارتَكُمْ شَلَّها الإنسِحابْ

وبعتمُ ميراثَكمْ بالرَخيصِ

                 بحفنةِ زَيفٍ أتَتْ بِالخَرابْ

هدَمتُمُ كلَّ الذي قد بَنَيتُ

              وكلّ عُلومي طَواها الضَبابْ

أنا عميل بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أنا عميلٌ


أنا عميلٌ عِنْدَ ربِّ الْعالَمينْ

أخْبِرُهُ بِفعْلِ قومٍ آثِمينْ

أغنامُهُمْ صماءُ عمْياءُ الْقُلوبْ

حكامُهُمْ رهطُ بُغاةٍ ظالِمينْ


أجلْ أنا سَيِّدُ كُلِّ الْمُخْبِرينْ

عَمَّنْ يُلاقونَ الأعادي مٌدْبِرينْ

ما النَّفْطُ إلّا لِمواشينا ابْتِلاءْ

مَنْ عنْ كرامَةٍ نراهُمْ مُضْرِبينْ


كذلِكُمْ أُخْبِرُ عَمَّنْ في الْكُهوفْ

مَنِ اشْتَروْا ذُلَّ الْعَبيدِ بالسُّيوفْ

فَروحُ كافورٍ إذًا حلَّتْ بِهِمْ

لِذا أصابَهُمْ عَنِ الْحقِّ الْعُزوفْ


وكيْفَ لا أذكُرُ حِلْفَ الْعُملاءْ

عفْوًا أنا أقْصِدُ حِلْفَ الْجُبَناءْ

لا حلْفَ مَنْ كانَ خليلَ الْكَريمْ

بلْ حِلْفَ مُنْتِنٍ شَغوفٍ بالدِّماءْ


دماءِ شعْبٍ لا أشِقّاءَ لَهُ

وَلن ترى في الأفلاكِ شعبًا مثْلَهُ

شعْبًا مناضِلًا وصابِرًا وَلنْ

يفْقِدَ ظِلَّهُ ويَنسى أصْلَهُ


إذْ لمْ يَعُدْ شعبي إلى الْجَهالةِ

ولا إلى الهوانِ والنَّذالَةِ

هلْ بيْنَنا منْ ماتَ حتْفَ أنفِهِ

أمْ في رِحابِ الْبَذْلِ والْبَسالَةِ


أنا عَميلٌ عِنْدَ ربّي أشْهَدُ

وَليْسَ عِنْدَ مَنْ حقوقي يَجْحَدُ

يا ويْلَكُمْ يا عَرَبٌ تاريخُكُمْ

مِثْلُ السُّخامِ قاتِمٌ وَأسوَدُ


هلْ نَفْطُكُمْ فِدْيَتُكُمْ يومَ النَّفيرْ

أمْ حينَها الْمأْوى فَقطْ نارُ السَّعيرْ

إِذْ يوْمَها كُلُّ فِداءٍ يُرْفَضُ

وَكُلُّ ملياراتِكُم لا لنْ تُجيرْ


وَهلْ تُجيرُ مَنْ ضلالُهُ مُبينْ

وَمَنْ لدى الُّرُّعاةِ لِلْوَغْدِ رَهينْ

حتى وعِنْدَ مُنْتِنٍ جدًا حقيرْ

ناهيكَ عمَّنْ حوْلَهُ رَهْطٌ لَعينْ


ولمْ أقُلْ عنْهُمْ وحوشٌ مِثْلُنا

فَعَهْدُنا يُصانُ أيْضًا قَوْلُنا

يُطابِقُ الأفعالَ دوْمًا نَصْدُقُ

حتى وَبَيْنَ الناسِ يزْهو عُدْلُنا


نعمْ وُحوشٌ نحْنُ لا أُجادِلُ

ولا أريدُ واحدًا يُجامِلُ

فبيْنَنا تَراحُمٌ وأُلْفَةٌ

ولا شُعورٌ في الدُّنى يُعادِلُ


هناكَ وضْعٌ لي بدا وَضْعٌ غريبْ

يخْرُجُ للدِّفاعِ عني لا القريبْ

بَلِ الغّريبُ أينما تواجَدا

ألَيْسَ هذا الْوَضْعُ بالْأَمْرِ الْعَجيبْ 

د. أسامه مصاروه

هشاشة بقلم الراقية نور شاكر

 هشاشة 

بقلم: نور شاكر 

في أعماقي يمتد صمتٌ سحيق، 

صمتٌ لا يُنصت إليه أحد..

ليس ذاك بالسكوت المطلق أو الطمأنينة الكاملة، بل هو مساحةٌ غامضة تتكدس فيها الحكايا، وتختبئ داخلها الأشياء التي عجزتُ عن قولها،

 والكلمات التي لم أجد لها ثوباً يناسبها 

وفي زاويةٍ منسيةٍ مني، يقف جانبي الهش..

كطفلٍ يلوذ بالظل، لا يرجو معجزةً ولا يطلب أمراً عظيماً

 كل ما يتوق إليه، هو دفء "الفهم"؛ أن يُقرأ دون تفسير، وأن يُحتوى دون شروط، بعيداً عن مرارة التبرير، وعناء الدفاع عن نفسه أمام عالمٍ لا يتقن سوى العتاب وسوء الظن

إبحار بمحراب الوطن بقلم الراقية نجوى النوي

 " ابحار بمحراب الوطن " 


ووقفتُ في محراب تونسَ أعتمر 

خضراء روحي عانقت طيفًا نَضِرْ 

فشربت كأسًا من جداولها التي

سكِر الفؤاد به وتيهًا يفتخرْ

ما اجمل اللقيا وشوق أحبةٍ

أرض الجنائن ريحُها المسكُ العَطِرْ 

فيها أعيش فلا مِلالَ يهزني

والحبُّ يبثّ سحرَ جمالِها

زهرٌ يفوح وبالجنائن تزدهرْ

أمّا الكواكبُ تحتفي بفتونها

وتبثُّ أنوارًا تفيض وتنتشرْ

رباه صنها من حسودٍ واحمها

من كل باغٍ شرُّه لا يستتِرْ

يا تونس القلب الذي احيا به

أنت الحياةُ وفيك حبي يستعرِ

يا قبلةَ العشاقِ يا بلدَ الهنا

يا صبرَ أيوبٍ بصبرِك ينصهرْ

تزهو وروُدُ العمرِ في جنباتها

أمّا الفؤادُ ففي سناها ينبهرْ 

بالرّوح نحمي الأرضَ يا حصنَ الإبا 

وبعزمنا جيشُ الفسادِ سيندحرْ

اللّيلُ فيها بالضياء مُزركشٌ 

ريحانُها والياسمين وذا الزهِرْ

خضراءُ واحٍ والحنينُ نسيمها

ببهائِها كلُّ القلوبِ ستنفطرْ

أنت القلاعُ لكلِّ شهمٍ ثائرٍ

وطنُ السلامِ وأرضُ من لا ينكسرْ

لك من تحايا الكون يا وطن السنا

سبحان من خلق الجمال بكنْهها 

طوبى لحرٍّ من عزيمك يعتبر ْ

تاريخها مجدٌ عظيمٌ باهرٌ

وبفخرها صوتُ الحقيقةِ ينتصرْ

مني السلام لتونسَ العزِّ التي

بروائها كلُّ اللحاظِ ستنبهرْ


الشاعرة العربية  

نجوى النوي 

تونس

قلت لها بقلبي تعب بقلم الراقي محمد الكافي

 قـلتُ لـها بـقـلـبِـي تَـعَـبْ

فـلا تـسأليني عن السَّبَبْ

              دعيني عسى يخفّ ألمي

               أم أنّ رجائي أمرٌ عَجَبْ

                كدرّ قد أصاب خاطري

              وكلّ من حولي قد شَهَبْ 

           همومٌ تُلاحقُ عنوةً خَطْوِي

             وما بـينَها العَـيشٌ صَعَـبْ

             تـقلّـبتُ في دهرٍ أراه جَفَا

         وما كان لي فيهِ سوءَ الأدَبْ

           تـراني أُقاتـلُ في كلَّ يـومٍ

              ْمن أجل حلم قد ارْتَعَب

             رجوتُ من الـدّنيا سكونًا

              ترى أملي فيها انسَحَبْ  

              سـؤالٌ يُلاحقُ مهجتي:

             لماذا يضيقُ بيَ السّبَبْ؟

             فما في الليالي من سَكَنٍ

           ولا في النُّهى ضوءُ الشُّهُبْ

            وقـفـتُ بـوجهِ العاصفاتِ

              كأنّي جدارٌ بها قد نَصَبْ

               ورائي هـمـومٌ لا تنجلي 

         وإقْبَالِي حزنٌ يمشي الخَبَبْ

           أعاني زمانًا ظننته راحِمِي

            وفي كلِّ حينٍ ترى ينقَلِبْ

             تعبتُ من الصّبر الطّويلِ

             ومن سعيِ أيّامي العَجَبْ

                 أنا لستُ أرجو معجزةً

              ولا في رجائي من طَلَبْ

              أريدُ سكونًا فقط و أمنا 

              يُمشّطُ في قلبي التَّعَبْ

                 رأيتُ الوجوهَ مُكفهرّةً

                   كأنّ بها عمرًا شَحَبْ

              و في كلُّ العيونِ متاهةٌ

                   يُراودُها صمتٌ كَتَبْ

              نعيشُ، ولكنْ في جُحودٍ

               كأنّا نُقادُ قهرا بلا سببْ

                 نسيرُ ونحملُ أوجاعَنا

                  كأنّ خُطانا جمرُ لَهَبْ 

محمد الكافي...م..خ..

لحظة عتاب بقلم الراقي علي حسن

 لحظة عتاب .. بقلمي علي حسن


لعلّها كلمات

وقَفَت في لحظَةِ ما

من العِتاب 

مع الإنتِظار 

فَتَسلّقَت جِدار الصمت

وأسرجتُ من حسام العينين

لِترمي حولَها

بِإسمِ قاتِلُ الوقت

لعلّها في

لحظةِ عِتاب

قد تكون مع نَفسّها

وقد تكون لِصديقَها

القدر

واللّيلُ العنيد

يرقُبُ الصوتُ الخافِتِ

القادِم من بَعيد


وذاكَ الذي

جاء يحمِلُ ما بين يديهِ

من ضمائِرُ السؤالِ

وقد يكون الجواب

على صهوةِ اللّيلِ

علّه يُوقِظُني 

من لحظَةٍ ما

قد تكونُ لَحظَةَ إنتِظار

وقد أكونُ في لحظةِ عِتاب

مع الزّمان 

مع الحياة

مع نفسي

مع الشوقِ القادِمِ

على أجنِحَةِ القدرِ

مع اليومُ الحالِمُ بِ الجديد

فلا زِلتُ أقِفُ هنا

أجالِسُ أرصفةِ النِسيان

وأفتِشُ عن شيء ما

قد تذكُره شِفاه يومي 

وعِندَ حدودِ الشُطآن 

لعلّني أستطيع تَسَلُقَ

بَوّابةِ الحياةِ

أبحثُ عندها عن

عن ذاك الشيء الذي

تناثر من حقيقتي

ومن بعضي

وما غفا في تجاعيد الحياة 

إلى الحياةِ التي أٌنشِدُها

وألملِمُ عن جدرانها

من غُبارِ الذِكريات 

في لحظةِ ما

من العِتاب


          .. علي حسن ..

من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة !

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذا الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

خميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م

جموح يحنو على كفي بقلم الراقية راما زينو

 جمـوحٌ يَحنـو علـى كفّـي...

عِندَ حُدودِ صَمتِكَ يَنتهي تَعبي..

أَمامَ كِبرِيائِكَ السَّاكِنِ..

 أَخلَعُ خَوفي وأَستَنِدُ إِلى دِفءِ أَنفَاسِكَ.

 كَم تَبدو الأَرضُ ضَيِّقَةً..

وكَم يَبدو صَدرُكَ الكَبيرُ مَدايَ الرَّحيب..

أَلمِسُ رَأسَكَ الثَّابِتَ كَالجَبَلِ..

فَتَتَسَرَّبُ قُوَّتُكَ إِلى رُوحي المُنْهَكَة...

 أُسلِمُكَ مَقَالِيدَ رُوحِي وَأَنَا أَعْلَمُ..

 أَنَّ كِبْرِيَاءَكَ لَنْ يَخْذِلَنِي أَبَداً..

فَفِي عَيْنَيْكَ وَفَاءٌ أَصِيلٌ لَا يَعْرِفُ الانْكِسَار..

أَنتَ العَاصِفَةُ الرَّامِضَةُ التي لا تَغدِرُ..

 والجُموحُ الذي يَحنُو على كَفِّي ...

لَستَ مُجَرَّدَ جَوادٍ.. 

أَنتَ بَيتٌ مِنَ الأَمَانِ الشَّامِخِ..

حِينَمَا يَعجِزُ جَميعُ البَشَرِ ...

عَن اِحتِضَانِ صَمتي.

بقلمي و ريشتي..راما زينو