الخميس، 2 أبريل 2026

موعد في ساحة الحب بقلم الراقية نور شاكر

 موعد في ساحة الحب

بقام: نور شاكر 


دعنا نكسر هذا الصمت الغريب

الذي تمدّد بيننا كليلٍ بلا نجوم،

تعال نلتقي بعيدًا عن أزقّة الكبرياء

حيث تضيق القلوب وتتيه الخطوات

لنترك خلفنا شوارع الفراق

الموحشة التي تعبت من وداعنا

ولنلتقِ من جديد في ساحة الحب

حيث تتصافح الأرواح قبل الأيدي

دعنا نقتل هذا الصمت

قبل أن يقتل ما تبقى فينا

ونحارب الغضب

كما يحارب الضوء عتمة الفجر

تعال نبتعد عن مدينة الألم

التي أسكنت فينا الحنين والوجع

ولنهاجر معًا إلى كوكبٍ آخر

لا يُصنع فيه شيء

إلا التسامح…

ولا يُزرع فيه شيء

إلا القلوب التي تعرف كيف تعود.

من سيشفع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مَنْ سَيَشْفَعُ

أيا عَفَنْياهو الهوى

وابْنًا لِعادٍ أوْ ثَمودْ

قدْ يَجْعَلُ النَّفْطُ السَّفيهْ

على السُّفَهاءِ يَسودْ

حتى الْغَبِيُّ ربَّما

يُطْلَبُ مِنهُ أنْ يَقودْ

فلتسْمَعوا قوْلي أنا

للنَّفْطِ حدٌّ بلْ حدودْ

سيَنْتَهي يوْمًا وَلنْ

يبقى أيا نّذْلٌ وَقودْ

لكنْ ستَبْقى سِحْنَةٌ

قدْ قبَّحتْ ويْلي الْوُجودْ

فيا عَدُوًا للْجَمالْ

وكارِهًا حتى الْوُرودْ 

ويا دميمَ الْمَنْظَرِ

وصاحِبَ الْوَجْهِ الْحَقودْ

يا مَنْ بلا كرامَةٍ

وداعِمَ الْوَغْدِ اللّدودْ 

خَلْقًا وَحتى خُلُقًا

تَرْفُضُ لُقْياكَ الْقُرودْ

وَحينَها يا نَجِسٌ

لِذِلَّةِ الرِّقِ تعودْ

عارٌ أناديكَ أخي

يا مَنْ لِأَعْدائي وَدودْ

حتى وَلَسْتُمْ إخْوَتي

لا ما لَنا نَفْسُ الْجُدودْ 

تبًا لكمْ سُحْقًا لكمْ

يا راكِعينَ للنُّهودْ

يا ويْلَكُمْ بُعْدًا لكُمْ

يا ساجِدينَ للْخُدودْ

يا ويْلكُمْ يا داعِمي

مَنْ نكثوا كلَّ العُهودْ

يا ربَّنا اجْعَلْ رِجْزَهُمْ

صُبْحًا مساءً في صُعودْ

واجْعلْ قُلوبَهُمْ كذا

في ظُلُماتٍ وَرُقودْ

بلْ واقْذِفَنْ يا ربَّنا 

عبيدَ غَرْبٍ بالرُّعودْ

أوْ بِرِياحٍ صَرْصَرٍ 

أوْ صَيْحَةٍ هُمْ والْجُنودْ

إمارَةٌ خَمّارَةٌ

بِعُهْرِها فقطْ تَجودْ

ولِلْعِدى أوْكارُهُمْ

مَلْهًى لِأَضْعافِ الْحُشودْ

وَنَذْلُهُمْ ذليلُهُمْ

كناقَةٍ بلا قَعودْ

حُماتُهُ مَنْ يا تُرى

وَكمْ أبادوا مِنْ هُنودْ

وَهُمْ رُعاةُ الْبَقَرِ

أسْيادُ عادٍ قوْمِ هودْ

نشاطُكُمْ في عُهْرِكُمْ

بئْسَ النَّشاطُ والْجُهودْ

في يومِ حَشْرٍ وَيْلَكُمْ

مِنِ اْعتِرافاتِ الشّهودْ 

جُلودُكُمْ سَتشْهَدُ

بِكُفْرِكُمْ نِعْمَ الْجُلودْ

مَنْ يا تُرى سَيَشْفَعُ

وغْدٌ هنا أَمِ الْحَرودْ

السفير د. أسامه مصاروه

الأربعاء، 1 أبريل 2026

أعاتب من اهوى بقلم الراقي هائل الصرمي

 "أُعاتِبُ مَن أَهُوى"عَلى قَدْرِ حُبِّهِ

وَلا حُبَّ عِندِي لِلَّذِي لا أُعاتِبُهْ


وَأَنصَحُ مَن يَختارُهُ القَلبُ صاحِبًا

وَلا نُصْحَ عِندِي لِلَّذِي لا أُصاحِبُهْ


وَأُحسِنُ ظَنِّي بِالجَميعِ وَلَو بَدا

لخِلِّيَ عيبٌ تَيَّمَتني مناقبه


وَأَقرَعُ مَن أَرجو لَهُ الخَيرَ إِن هَفا

وَأَقسو بِحُبٍّ تارَةً وَأُحاسِبُهْ


وَلَو كانَ مَوصوفًا بِكُلِّ حَميدَةٍ

وَلم تُحصَ بَينَ العالَمينَ مَواهِبُهْ


وَما اللَّومُ إِلَّا لِلحَبيبِ وَلَو جَفا

مَلَامِيَ ما دام الشِّفاءُ يُصاحِبُهْ


فَلا خَيرَ فِي خِلٍّ يَرَى العَيبَ بارِزًا

وَيَنأَى عَنِ الإفصاحِ حين يُغَاضِبُهْ


هائِل سَعيد الصَّرمي

النجاة بقلم الراقي طاهر عرابي

 “النجاة”

قصيدة فلسفية نثرية

طاهر عرابي – دريسدن | 02.04.2026



الخطأ يولد في ذاكرة من لا يعرف العزلة،

والعزلة ليست أكثر من رؤية صافية،

لا تراوغ، لا تحاور،

نافذةٌ تُفتح فجأة،

وهواءٌ بارد يدخل

ويتركك أمام نفسك،

تخشاه بعين حذره.

تكلمك السكينة بلغة لا يكسرها صمتك،

وتتركها تقول ما تخفيه فيك:

العاطفة كذبٌ

يتبادله المحرومون من رجائهم،


أيدٍ تمتدّ في العتمة

ولا تلمس شيئًا.

والشفقة ذلٌّ

يمنحه المتسلطون،

صوتٌ منخفض يُقال من أعلى.

والودُّ قنطرةٌ

يعبرها العابرون ولا يلتفتون،

خطواتٌ تبتعد على حصى نهرٍ جاف،

صريرها، ألمٌ يتمدد حتى الركبتين.


نتردد في إعلان السعادة،

وندرك أنها لا تُعرَف بالمشاعر،

ومضةٌ مفاجئة، مجيئها صدفةٌ،

مثل ارتخاء الكتفين بعد حملٍ طويل،

وغيابها بحثٌ في رداءٍ مثقوب تدخل منه الريح.

عندها سترى الصبر يموت في العزلة،

وحدك— رقيبٌ بلا قلق،

تواجه نفسك دون مرايا،

وتراها تعيد إليك ما كان ليكون،

صدى صوتٍ يرتدّ في غرفةٍ فارغة.


الحرية، تلك القداسة،

لا تُجادل رقابة،

تتركك تمضي مترنحًا،

لكي تعيد إليك سماع حفيف الهواء

حين يمرّ بين أصابعك،

ترتقي، فراشةٌ تخرج من شرنقة لم تصنعها،

ولا تتذكر زحفها.


لا شقاء في الموروث،

إن كان ثوبًا قديمًا، احتفظ بحرارته.

كل الحواس تندمج تحت رحمة الخلاص،

من الشك في رحلةٍ مقلوبة الاتجاهات،

طريقٌ تمشيه ثم تعود مبكرًا أو متأخرًا.


اتجه نحو النجاة لتكون أول العابرين

فوق قنطرة البهجة،

ولا تبقَ تبحث عن شيءٍ

يجعلك تتساوى مع العدل في الرؤية،

فالعيون وجوهٌ تقفز ظلالها

على جدارٍ عند الغروب .


على من تبكي حين تجلس وحيدًا

على حافة لم تخترها؟

وأنت معك،

من يضحكك

في غفلة العيون عنك؟


سترى العدل— لا ينهض

إلا بما يعاكسه، أو بما يضعفه،

حتى يصير يقينًا تحمله العيون، صلاةٌ

تُهمَس في صدرٍ ضيق.

لن تفتقد الصبر، نبعٌ من زيتٍ قديم،

ينساب معك… ولا ينقذك،

قطرةٌ ثقيلة تسقط ببطء.

تتنفسه،

وترى الهواء يرحل حاملًا مشاكلك دون مشقة،

نافذةٌ تُفتح ثم تُغلق بهدوء.


صدقني،

أنت الآن في عرشك الذي وُلدت فيه،

جسدٌ يعرف مكانه في الظل.

تواسي أقرب شيء فيك،

فتشعر أنك تراضي الوفاء بصدق،

كفٌّ تمسح على صدرها.


الجسد يتحرك، والعقل ينبش فيك ملذاته،

يدٌ تبحث في درجٍ قديم.

إنه التوازن

بين يديك، ترعاه، فتلد طفلك الوحيد ليرثك،

صرخةٌ أولى في غرفةٍ صامتة.


وأنت معك، سيدٌ تنتظره… أنت وكفى.

لا تهمك الحقائق المطلقة—

ستجدها وقد نأت بنفسها عنك، 

شيءٌ بعيد لا يُلمس.


إنها ليست بحاجة إليك؛

وُلدت دونك وتعيش دائمًا.

فمن يملك البقاء

لا يستجديك للزوال.

والبداية أمل غيرك،

والنهاية طلب غيرك، فعش عرشك لتبقى،

وترى القيم تتصارع لبلوغ العزلة.


من أنزلها لتترفرف في الساحات؟

كانت في مصباح، والمصباح كان فيك،

ضوءٌ خافت في زاوية غرفة.

دون عتمة،

لا تستطيع رؤية الضوء،

والضوء محاولةٌ للفهم،

عينٌ تتأقلم ببطء.


كل ما في الأمر

أن الحقيقة لا تُورَّث،

بل تُكتشف في ردهات العزلة،

في أول منعطف تنحني له لتجتازه،

جسدٌ يميل ليعبر،

حتى ولو ضاق المكان، تراك تبتهج لنفسك.


الألم يعود إلى صيغته الأولى، أمّه ثكلى،

وأبوه مفقود، 

ولا ينادي إلا من وراء الحجب، صوتٌ مكتوم.


ستضحك وأنت ترحل في عمق النجاة،

حتى ولو تفقدت كل شيء، سترى الغضب كيانًا مجهولًا،

ظلٌّ بلا صاحب.

هنا تبصر بعينيك: لا غضب في العزلة،

ولا حذر من أحد.

الألم— ليس إلا شغبًا، ضجيجٌ عابر ثم يهدأ.

خذ معك ما يكفيك من الخطوات حتى تصل،

بينك وبين العزلة، قرارٌ… قدمٌ تُرفع ثم تُوضع.


لا تعاتبني،

أنا ما خلقت لأكون أكبر من العتب.

لا تنظر إلى ظلي، يمتد ويبحر في كذب العالم.

أنا أصغر الأشياء عطفًا على نفسي،

وأكبرها وقت الجد، وقت قتل اللعب.

فاسلك فضاءَ النجاة،

وعدٌ لا صبر فيه، ولا ذنب، ولا صخب.


دريسدن – طاهر عرابي

كلمات تعبث بها بقلم الراقي خلف بقنه

 كلماتٌ تعبث بها

كائنات صامتة


في ظهيرةِ سفحِ جبلٍ بارد

رأيتُ صخورًا جميلةً تتحرّك

وحين أمعنتُ النظر

إذ هي أيّامُنا النزِقة

بفرحةِ الوقتِ المنتظر


هنا رأيتُ

ليلين عربيّين

يمتطيان وعلين أسمرين

يقصدان سرابَ القمر

معهما خيمةُ صبر


فأناخا آمالَهما بعيدًا

ونقشا

وشمًا ناعسًا

على أمتانِ ذاك الغسق


في الجبالِ النّاعمه

يمرحُ ذاك النهر

الذي هو

أجيالُنا

اللاحقةُ والآتيةُ والقادمةُ

والتي نامت منذ دهر



دُفّ دافئ


كتب: خلف بُقنه

حديث الصمت بقلم الراقية ندى الروح

 #حديث_الصمت

لا صدفة كنتَ و لا خيارا...

  بل ترتيلة وحي نُفخت من الأزل في ليل غربة طويل...

و كأن الله يعيد ترتيب خطواتي الضائعة في طريقي إليك...

منذ زمن بعيد نسيت طعم الهدايا و فرحة الأعياد...

و بات دفء الوسادة يسد رمق لهفتي إلى حضن وطن...

أنت المتشكل في ليل غربتي المترامي على أطراف الحلم...

و ذلك الذعر الذي يسكنني كلما فتحت عيني باحثة عنك ولا أجد غير سراب الوحشة بين جوانحي...

 أخشى أن تتلاشى رائحتك مع الفجر ... 

و أخاف أن أفقد وعد السماء حين كتبتْكَ 

آخر معجزة للجنون...

و حبا يليق بجسد يتهاوى على ناصية الصدف...

 أراك تمتد على بعد عمر يتسرب منه الشوق إلى أقصى نقطة من الانتظار...

ووعودا على حافة الانتحار...

أخفيك في صمت الأشياء و بعضا من بقايا أمنية حزينة تخشى لذة الفرح...

تمنيتُ لو أن الطريق لم يكن حلما مغلفا بالمستحيل و أن أعيشك حقيقة لا سرابا يتلاشى كلما أحببتك أكثر ...

 وكأنك تمد بيني وبينك جسورا من الخوف...

و أسوارا من الغياب...

#ندى_الروح

الجزائر

خبز النسيان بقلم الراقية فداء محمد

 خبز النسيان

أرتدي قميص الانتظار على مفرق اللوعة

يأخذني الشوق إلى معبر الوجد .....

حبي طعنة خرساء والنسيان بحر من الخناجر....

على المقعد الخلفي للذكرى يقبع طيفك....

مقود الخذلان أعلن صافرته بلا يد....

وقبائل الغياب أعلنت النفير العام ....

أسقي الزهور في غيابك لكنها ترفض أن تنمو

بتلك الشهقة التي سرقت مني

مشهرة في وجه قلبي مستندات الشرعية

  ..الألم لاجئ مبتور الأصابع 

أرتدي الوفاء في عتمة الغياب....

وأتعطر بعطر الذكريات .....وأتناول قبلك خبز النسيان

ياكل كلي وبعضا منك 


بقلمي فداء محمد

ما بعد الشرارة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_31 – ما بعد الشرارة"


في الصباح..

لم تعلن المدينة شيئاً.


الجرائد صامتة كعادتها.

والمقاهي فتحت أبوابها

لاستقبال روتين التعب.


لكن في الأزقة..

كان الناس يمشون

بحذرٍ غير مفهوم..


كأنهم يمشون

فوق جمرٍ مغطى بالرماد.


فجأة..

تحطّم زجاجٌ في زقاقٍ بعيد.


لم يكن صوتاً مدوياً.

ولم يتبعه صراخ.


لكن رنين الشظايا

وهي تلامس الإسفلت..

كان كافياً ليجعل المارة

يتوقفون عن التنفس للحظة.


ذلك الحجر

الذي كسر الزجاج..

لم يكن بياناً ثورياً.

ولا هتافاً غاضباً.


كان "سؤالاً"

سقط من يدٍ مرتجفة..

ليختبر صمت المدينة.


وانتشر الخبر بلا اسم:

«هناك من بدأ..

هناك من كسر الصمت.»


في القبو..

لم يجتمع "أبناء النبض" ذلك الصباح.


كلٌّ منهم استيقظ

وفي صدره ارتجافٌ..

يشبه صدى الزجاج المحطم.


يحيى..

وقف أمام المرآة.


رأى وجهه..

ولم يعرف إن كان يشبه أحداً.


شعر لأول مرة بوزن الإرث.

وبذلك الخوف الخفي

الذي يسبق العواصف العظيمة.


جاءه صوت تعز من الداخل.

هادئاً كصلاةٍ قديمة:


«لا تبحث عن الشرارة يا ولدي..

إن كانت منك..

ستجدك هي.

وستحرقك.. قبل أن تحرق العالم.»


في المساء..

خرج شبابٌ بلا لافتات.


لم يهتفوا.

لم يحملوا صوراً.


مشوا فقط..

كأن خطواتهم هي الكلمات البديلة.


المدينة لم تنفجر بعد.

لكنها لم تعد كما كانت

قبل سقوط ذلك الحجر.


وفي شرفةٍ عالية..

أغلقت تعز النافذة ببطء.


كأنها تخاف

أن يتسرب "الهواء الجديد"

قبل أوانه.


عرفت أن النبض

لم يعد شعاراً..


صار تحت الجلد..

ينتظر لحظة الصفر.


-----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/2


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

فم في الموج بقلم الراقي حسان بوترة

 فم في الموج 

‐----------‐----

لا شيء يعجب الشمس

 و لا شيء يعجبني 

تَفحَّمنا

و ندور كالأصنام حول

 غَصَّتنا 

حول نكبتنا 

عسانا نداوي الهم

 و نطوي العلل 

أو ندفع الكَفَن

تِهنا فلا يستجيب

 سوى الإعصار لدمعتنا

لنكبتنا

فنزداد اعتصاما 

بِمِحنتنا

و نزداد انكماشا

 في غربتنا 

في سُرّتنا 

في بلدتنا

نسألها فرجا فتعصرنا

 أيها الطيف من يُغذي

تلوُّثنا ؟

كأنا اتفقنا لكي نرجم

الوطن

هذا المكان الليلي 

منفىً لأولاد البلابل

جحيما لبنات الطواويس 

و مفتاحا لأصناف القلاقل 

و سُمّا في ثنايا القبايل 

نَمْ كالجنين يا شٌعيب

و كُلْ جٍلدك

كُلِ المفاصل 

لكي تسعد الأفعى الكبيرة 

أنتَ كالصحراء القاحلة 

لا أحد يحبك 

و لا شيء ينبت فيك 

يكفي أنك الظل للمرأة

 العاقرة 

فاصنع من رملك 

الأجنحة

و سافر في روحك

 لكي تُفرغ الموت

 و تحرق الأضرحة 

 فاشرب أنينك

 لكي تنسف المهزلة 

يا صٌبْحْ بَدِّل الوجه

 القديم 

و الدَّم الراكد

نحن هنا في قفص

 يروض الأدمغة 

ليصدر الشك

 و ينشر الأوبئة 

لتحيا العناكب

في كل جمجمة مظلمة 

لكي تعيش سيدا

 أو ملكا هنا 

احرق في جوفك

 الأوسمة 

هذه سنة الأنظمة 

يا شُعيب 

هنا لستَ في حاجة 

للضوء

و لست في حاجة للشِّيَم 

قانون الصنم

 لكي تكون القمر 

أو تكون هُبل 

للأسف في بابل

 لا شيء يشبه

 الثلج

 و لا شيء يشبه

 آدم 

              حسان بوترة 

            قسنطينة الجزائر 

           01 - 04 ‐ 2026

مطر ربيعي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مطر ربيعي  

  

 انتظارٌ لفصلِ الزّهورِ

واخضرارِ الأرضِ .. 

 مفاجآتٌ إلهيةٌ سماويةٌ خيريةٌ 

هطولاتُ الرَّبيعِ 

مطرٌ لطيفٌ كلَّ حينٍ ، 

وكأننا في شتاءِ كوانينَ ...

بقلبٍ رقيقٍ ، 

وووجهٍ بشوشٍ 

نتلهفُ شوقاً للرَّبيعِ .. 

وراءَ السُّحبِ البيضاء َ

نورٌ مشعٌّ ، 

يمنحُ الدِّفءَ للقلوبِ 

ترافقُها أشعةٌ شمسيةٌ

بألوانٍ مُدهشةٍ ...  

و سحابٌ جميلٌ 

إذا أردنا ظلاً

أصبحَ لنا ضباباً ...

سأبقى واقفاً

لأجلكِ طوالَ اليومِ

 يا حسناءَ القلبِ

لا تتعبي مِنَ البحثِ عنْ الحبِّ ، 

فحبي يكفينا لنا الإثنين ...

 الجمالُ في الطبيعةِ 

 زهورٌ ملَونةٌ ،

وهضابُ خضراءُ ...

موسيقا نسمعُها لحناً جميلاً ..

  سأغني لكِ ...

مع زقزقةُ الطِّيورِ 

 أغنيةً لا تعرفينها  

لترقصْي برفقةِ الفرقةِ المغردةِ  

أ أُنظِّم ُ لكِ الأشعار

أمْ أكتبُ لكِ الأغاني الجديدة .. ؟؟

أمْ عنْ قلقِ القلبِ عندَ رؤيتكِ ؟؟

أنتِ لي الرَّبيع  

أنتِ لي الدُّنيا ،

إذا كنا معاً سأتعافى ، 

وأنسى كلَّ آلامي ، 

واستقبلُ خيرَ الرَّبيع ..


 بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ميلينا بقلم الراقي حسن المستيري

 الرسالة الثالثة و العشرون إلى ميلينا


ميلينا

هَلَّ قلبي و هلْ

دونكِ للهوى أهلُ

هويتكِ مُذْ كنتِ هِلالاً

و هِمتُ هياما 

و أنتِ البدرُ

فإن بهاوية الهوى هويتُ

فحسبي أنّي 

شهيد العشق هلكتُ


ميلينا

في عشقكِ أنفقتُ عُمرا

حتّى كدتُ أنفقُ

فكلّ شريانٍ بحبّكِ يتدفّقُ

نفاقا قالوا عنه و اتّفقوا

و لو أنّهم قلّبوا ثنايا القلب إذْ شَقُّوا

لٱنقلبوا باكين حزني و أشفقوا

فسبحان مَن قلّب القلوب

و جعل حبّكِ بقلبي يعتّق


ميلينا

بِبَحْرٍ مِنَ الحِبْرِ

أبْحَرتِ في مِحْبرتي 

و حُبُّكِ بَحْرٌ لا حِبْرَ

 يكتبه فيكفيه 

فَحِبْرٌ على الأوراق 

حَبَّرَهُ حُبُّكِ 

و حِبْرُ حُبِّكِ

دم من القلب أستجديه


ميلينا

على حبّكِ حَال حَوْلٌ و حول

حُلما كنتِ بلحظة تحوّلْ

محور حياتي حين بالرّوح حَلْ

و ٱحتالَ على قلبي فٱحتلْ

حنايا الفؤاد و ٱرتحلْ

في كلّ أوردتي و أَحَلْ

سفح دمي متى ذكركِ حَلْ


ميلينا، ميلينا

لَوْ شَاخَ قلمي و الحرف شَحْ

لَوْ شُقَّتْ محبرتي و الحِبر نشحْ

لأشعلتُ بشعاع الشّوق

حُشاشة الحَشَى لأكتبكِ

فَٱزْدَانَ بها القصيد و ٱتّشحْ


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء

لقاء بلا لقاء بقلم الراقية سحر حسن

 لقاء بلا لقاء

بقلمي / سحر حسن


مَشَيْتُ وَالنَّاسُ لَاهِيَةً أُغَالِبُ الأَيَّامَ وَتَغْلِبُنِي


فِي زَحْمَةِ الطَّرِيقِ نَادَانِي صَوْتٌ أَكَادُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي


مَا كَانَ لِلْعَيْنِ أَنْ تَنْسَى وَمَا كَانَ القَلْبُ يُنْصِفُنِي


وَمَا عَادَ لِلشَّوْقِ مَكَانٌ يَجْمَعُنَا وَلَا اللَّهْفَةُ أَضْحَتْ تَجْرِفُنِي


لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ نَبْضٌ لِلْهَوَى وَالعُمْرُ بَاتَ يَسْرِقُنِي


أَلْقَى السَّلَامَ وَقَالَ مُمَازِحاً مَا زَالَ بَحْرُ عَيْنَيْكِ يُغْرِقُنِي


مَا زِلْتُ أَذْكُرُ كَلِمَاتِكِ وَالذِّكْرَيَاتُ لَمْ تَكُفَّ تُلاحِقُنِي


عَقَدَ الصَّمْتُ لِسَانِي فَلَمْ أُجِبْ أُسَابِقُ الأَفْكَارَ وَتَسْبِقُنِي


وَكَأَنَّ مَسّاً أَصَابَنِي فَتِلْكَ الذِّكْرَى بَاتَتْ تَحْرِقُنِي


وَكَأَنَّ شَيْطَاناً تَلَبَّسَ بِي فَلَيْتَهُ يَنْصَرِفُ أَوْ يَصْرِفُنِي


أَهَذَا القَدْرُ؟ بِالمَاضِي أَتَانِي وَبِالحَاضِرِ هُنَا الآنَ يَجْمَعُنِي


وَنَبَّهَنِي نِدَاءٌ ضَجَّ حَوْلِي وَعَلَا الصَّوْتُ حَتَّى أَيْقَظَنِي


فَتَحْتُ العَيْنَ.. كَانَتْ تِلْكَ غَفْوَةْ بِهَا قَدْ صَدَّقَ الإِحْسَاسُ ظَنِّي


هُمُ الأَطْفَالُ ضَجُّوا فِي شِجَارٍ نِدَاءً مِنْهُمُ يُقْصِيكَ عَنِّي


فَحَمِدْتُ اللهَ.. أَنَّهُ حُلْمٌ وَلَّى فَهُمْ نَبْضِي وَنُورٌ لِعَيْنِي

مرمر تميمة الفن والهوى والجنون بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 مَرمَر (َتَميمَةُ الفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ(محمد رشاد محمود)

1- يا فَــنُّ يا شِــــعرُ يـا هَـــتَّافَةَ الغارِ

إنِّـي غَصَـصـتُ بتَـــوقيــري وإِ دراري

2- وداهَـــمَتـنيَ أســـــرابٌ مُــدَفَّــقَـةٌ

مِن بارِقِ الفِكـــرِ قضَّت غَفوَ أسحاري

3- مـا إنْ أقَـرُّ بِـهــــا إلا علـى وَصَـبٍ

يَنســــابُ بَيـنَ دَمٍ أضـرَى مِـن النَّـــارِ

4- شَــبَّ اللَّوامِعَ خَطفًـا في مُخَيِّلـتي

شَبَّ اللَّهــيبِ سَرَى في السَّرحِ والغارِ

5-مِنْ عَبقَرِ الخُلدِ مَن مَن ذا يُقايضُني

رَوْحًـــا بِجَــوحٍ وتَهــــــويمًــا بِـإقـرارِ

6- تكـــادُ تُزهَــقُ رُوحي حِيـنَ أنفضُهُ

جـمَّ البُــروقِ رهـــيفَ الـلَّـمـحِ مِـن آرِ

7- وراكِــدًا مِن بَهـيجِ العَيـشِ مُغتَبِطٍ

بِجــاحِـمٍ مِـن عَــذوبِ الـجَـــدِّ خَـتَّـارِ

8-أحنو علَى الـفَنِّ فِعلَ الظِّئرِ أُرضِعُهُ

صَرفَ البَيانِ كَــرَسلٍ في الحشَـا مارِ

9- تَخَـلَّـلَ الـعِشــقُ أعصابي كـأنَّ بهـا

مَسًّــــا مِـنَ الجِــنِّ أو صَعــقًـا لِـتَيَّــارِ

10- ورَنَّمَ الوَحيَ رَجعًا مِن نُزاءِ دَمي

لِلــمَـجــدِ سَــــطَّـرَهُ فَيــضٌ لِأكـــــدارِ

11 - كُــلٌّ يَنوحُ علَى لَـيلاهُ مِن وَتَـري

كُــــــلٌّ يَرَبِّتُـــهُ شَـــــجــوٌ بِـأوكــــاري

12-أخفَـقتُ أنزِعُ جَوْحَ الهَـمِّ مِنْ خَلَدٍ

لَم يَلـمَسِ الـرَّوْحَ في سُــهـدٍ وإِسـفـارِ

13وَهَـل يُديلُ جَفاءَ النَّفسِ غَيرُ وَحًى

يُـزجيــهِ لِلــحِـسِّ خَـفــقٌ جِــدّ هــمَّارِ

14- لَـولا مُجاوَبَةُ الأشـعارِ مـا انبَعَثَت

فـي النَّفـسِ جانِحَــةٌ شَـــرقَى بِإسرارِ

15-إن كــانَ لِلـحِسِّ مَعنًى لا يُجَسِّدُهً

فَــنٌّ فَـلــيـسَ لـــهُ لِلــمـجـدِ مِن مَـــارِ

16- ولَــو خـلا الـدَّوحُ مِن رَفٍّ تَعَـقَّبَـهُ

شَــــدوٌ غَبـا الــدَّوحُ مِن أسـرٍ لِعَبَّــــارِ

17- كــأنَّني الطَّيرُ فَوْقَ الأيـكِ ألهِـمُها

جَـرسَ الأغـاريدِ مِـن قَـصًّ وأشــــعارِ

18-وإنْ تَقَضَّى لِذا سِـحرً الفُتونِ كَفَى

طَيـشَ الجَهــولِ وأفرَى كَـــيدَ مِهـزارِ

19-لَكِنَّهُ الحُسنُ راحَ الحُسـنُ يُهدِفُني

إلَـى المُــداجـينَ في حِــــلٍّ وتَســـيارِ

20-وكانَ أنكَبَ ما استَذخَرتُ مِنهُ يَدًا

سَـــعيُ الغُــواةِ إلـى نَيْــلي وإهـداري

(محمد رشاد محمود)