الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

فطرة الصهوة بقلم الراقي جمال بودرع

 /فِطْــرَةً الصَّهْوَةِ/


لَــوْ كــانَ لِـلْخَيْلِ اخْـتِيَارُ فَـارِسِهَا

مــا صـافَحَتْ صَـهْوَتَهَا يَـدُ جَـبَانِ


تَـأْبَى الـظُّهُورَ لِمَنْ يَفِرُّ إِذَا الدُّجَى

لَــفَّ الـسُّـيُوفَ وَزَمْـجَـرَ الـمَيْدَانِ


وَتَـمِيلُ لِـمَنْ فِي الكَفِّ صَبْرٌ ثَابِتٌ

لا يَــشْــتَـرِي نَــجْـوَاتِـهِ بِــأَمَـانِـي


الفَارِسُ الحَقُّ الَّذِي إنْ ضَاقَتِ ال

دُّنْــيَـا تَـسَـلَّـحَ بِـالـصُّمُودِ مَـعَـانِي


لا يَــرْتَـدِي ثَــوْبَ الـكَـلَامِ مُــزَوَّرًا

وَيُـقِـيمُ عَــرْشَ الـمَـجْدِ بِـالْـبُهْتَانِ


تَـعْـرِفُـهُ الـخَـيْـلُ الأَبِـيَّـةُ وَحْـدَهَـا

فِي الصَّمْتِ… قَبْلَ صَهِيلِهَا الرَّنَّانِ


فَـإِذَا تَـزَيَّفَ فِـي الـرِّجَالِ شَجَاعَةٌ

وَتَــزَاحَــمَـتْ أَقْــنِــعَـةُ الـجُـبْـنـانِ


بَـقِـيَتْ حَـقِـيقَةُ فَــارِسٍ مَـكْـتُوبَةً

بِــالـدَّمِّ… لَا بِـالـخُطْبِ وَالْأَلْـحَـانِ


مَـنْ لَـمْ تَقُدْهُ الخَيْلُ نَحْوَ مَجْدِهَا

فَــلْـيَـتْـرُكِ الــصَّــهْـوَةَ لِـلْـفُـرْسَـانِ


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

شجون الخاطر بقلم الراقي معمر الشرعبي

 شجون الخاطر


ورأى الهلال مشاعري

غلفت فيها دفاتري

وكتبت حرفًا شيّقًا

من بوح ودٍّ شاعري

معه احتفال يرتقي

ببهاء نورٍ باهرِ

يا عذب حرف يزدهي

املأ شجون الخاطرِ

واكتب بسحر حروفها

وهج الأمان نواظري


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

قهوتي والشوق بقلم الراقي محمد أحمد دناور

 /قهوتي والشوق/

وحدي وقهوتي السمراء

أسترجع صوركَ في البال

نديم في الليالي الطوال

أسمع صوتكَ وهمسكَ

فتنتشي فضاءاتُ عمري

ويسري الدفءُ بأوصالي

متى تزور بحار شوقي

يا نورسَ عمري ولازوردَ ضفافي

أرقبُ طيفكَ لتؤوبَ مع موجةٍ من حنان

وزغاريد فرح تغمر سهري بالأنس والمؤانسة

أنتظرك على جمر اللقاء

لنعزف أغاني الوداد 

فمازال دنُ اللقاءِ

 يشتاقُ لخوابي التوقِ

وسهرات أنخاب الغرام

وداعاً أيها الضنى لقد أمست

تباريحُ حبنا عامرة 

وشمس ايامنا ساطعةً بعد طول أفول

أ محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

هجرتي إليك بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 هجرتي إليك

ويهاجر قلبي إليك

دون أمر مني

متمردًا بذكراك

كأنه عصيان لا يهدأ

وأفكاري

تغزو عقلي

كثورة لا تعترف بالحدود

مستعمر أنت

احتللتني بلا سيوف

ففرضت هدنة

بين عقلي وقلبي

اتفقا عليك

ضدي

أي منهج اتخذته

حتى جعلت منهما

مهاجرين

يقفان على حدودك

ينتظران إذن العبور

حرب

بين كل ذرة تهتف باسمك

وكأنك تقول

لا سلطان على قلبي إلا أنت

فتسقط الهدنة

وتعلن الهجرة

دائمًا نحوك

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

كتبتك قصيدة بقلم الراقية سماح عبد الغني

 كَتَبْتُكَ قَصِيدَةً

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


رِسَالَةً مِنْ بَعْضِ الحَقِيقَةِ

إِلَى ظِلٍّ يِرَافِقُنِي

لَا يَرَى النُّورَ وَيَخَافُ العَتْمَةَ

إِلَى مَنْ يَمْتَدُّ فِي القَلْبِ فَأَحْيَا

الرُّوحُ نَبْضًا

إِلَى مَنْ يَخْتَفِي وَيَظْهَرُ

كَمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ

إِلَى السِّرِّ الَّذِي خَبَّأْتُهُ

وَلَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ

إِلَى عَثَرَاتِي الَّتِي الْآنَ لَا تَنْدَمِلُ

وَلَا تَتْرُكُنِي وَحْدِي

إِلَيْكَ أَكْتُبُ

يَا مَنْ عَبَرْتَ بَوَّابَةَ قَلْبِي

دُونَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ

يَا مَنْ كُنْتَ مِرْآتِي

حِينَ تَطْرُقُ الْأَحْزَانُ وَالمُشْكِلَاتُ حَدِّي

إِلَى الصَّوْتِ الَّذِي كَانَ يُرِيحُ بَالِي وَنَبْضِي

يَا مَنْ مَرَرْتَ بِبُسْتَانِي

لِتَقْطِفَ زَهْرَةً نَبَتَتْ وَأَيْنَعَتْ فِي وِجْدِي

يَا مَنْ مَرَرْتَ بِالرُّوحِ كَقَوْسِ قُزَحٍ

وَنَسَجْتَ فِي رُوحِي أَشْيَاءَ لَمْ أُخْتَبِرْهَا إِلَّا مَعَكَ

يَا مَنْ أَصْبَحْتَ دَائِي وَدُوَائِي

ثُمَّ انْسَحَبْتَ

تَرَكْتَنِي أَتَنَفَّسُ غِيَابَكَ

كَمَنْ يَتَنَفَّسُ العَلِيلُ المَوْتَ

وَبَقِيتَ رَغْمَ الغِيَابِ حَاضِرًا

كَظِلٍّ خَفِيٍّ يَخَافُ النُّورَ وَيَكْرَهُ العَتْمَةَ

وَتَكَسَّرَتِ المَرَايَا فِي بَيْتِي

أَيْنَ أَنْتَ يَا سَاكِنَ الرُّوحِ

وَيَا مَنْ رُوحُكَ فَرَت ببعده 

قَطَفْتَ نَبَتَتَ الوَجْدِ

وَتَرَكْتَنِي فِي بُسْتَانٍ

تَشَقَّقَتْ بِهَا الْأَرْضُ

أَيْنَ الْوعودُ وَالْعُهُودُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا؟

أَيْنَ الرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَمْلَأُ حَيَاتِي بِهَا؟

حَتَّى طَيْفُكَ خَائِفٌ

وَظِلُّكَ لِلنُّورِ رَافِضٌ

وَأَظُنُّهُ مِنَ الِاخْتِبَاءِ فَقَدَ النُّطْقَ

كُنَّا مَعًا مِلْحَمَةً رَائِعَةً

وَدَثَّرَهَا رَمَادُ الغِيَابِ

إِلَيْكَ أَكْتُبُ رِسَالَتِي

وَلَا أَنْتَظِرُ مِنْكَ رَدًّا

كَتَبْتُكَ قَصِيدَةً

رِسَالَةً

 مِنْ بَعْضِ الحَقِيقَةِ

فِي حُلْمِ أَوْهَامِي

يا ليل لم الظلام بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 يَا لَيْل لَمْ الظَّلَام

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

يَا لَيْل لَمْ الظَّلَام 

وَأَنْتَ صَدِيق العُشَّاقِ

أَيْنَ بَدْركَ يُنِير دَرَّب 

الهَوَى لِي مَعَ الرُّفَّاقِ

كَيْفَ أَلْتَقِي بِهُمْ ؟ 

وَأَيْنَ فِي سَرْمَدِيَّتكَ أَلَاَقِيّ؟

حَنَانِيَّكَ يَا لَيْل بَعْدَ الهَجْر

لَمْ يَعُد بَيْنَنَا تلَاقِيِ

جَاؤُوا مِنْ خَلْف الأَيَّام

وَبِالْْعِشْق قَيَّدُوا وَثَاقِيَّ

زَادَت مواجعي وَآلَاَمِيٌّ

وَالدَّمْع مَلَأ أَحْدَاقِيٌّ

فِي هَوَاهمْ ذَبُلَت أَزْهَارِيٌّ

وَضَاع مَنِّيُّ السَّاقِيِّ

قَدَّمَت هَمْسِيُّ شِعْر عَذْبا

أَشْكُو فِيهُ نَار أَشْوَاقيِ

كَنَّت أَسَمِع صَدَى هَمْسي

وَلَا مُجِيب لَهُ بِالْآفَاقِ

كَسَيْر الفُؤَاد أَنَا قَدْ أَضْنَانِي

الْهَجْر وَالْغَدْر وَالْإِمْلَاقِ

غَرِيق بِبَحْر الأحْزَان والهموم

يَأْخُذنِي الأنِين لِلْأَعْمَاق

أَلَا تَمْتُد يَد تُنْقِذنِي مِنْ هَذَا

الْأُسَى وَتَكَوُّن تِرْيَاقيِ

أَعُد يَا لَيْل بَدْركَ يُنِير دَرْبِيٌّ

لَعَلَّ يَأْتِي يَوْم لِلتَّلَاقِيِ


بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

اشتياق بقلم الراقي محمد ثروت

 #اشتياق(بقلم محمدثروت)

وإن غابت عن العيون

 صوركم

ففي القلب مكانكم

تظنون الهجر ينسينا 

حبكم

لا والله ......

فالنبض وإن غبتم

لا يفارق نبضكم

والأذن وإن سمعت 

لا تنسى شدوكم

والأنف وإن عبقت

تحن لعطركم

والحرف وإن أبلغ

ينحني خجلًا

 لقولكم

والأحلام وإن هامت

لا يسعدها مثلكم

والروح وإن تاقت

لا تتوق لغيركم

فرحماكم بقلب

 لم يخفق

 إلا 

لكم....

 وبكم

#ثروتيات

أنا الفصحى بقلم الراقي بدري البشيهي

 أَنَا الْفُصْحَى

أَنَا الْفُصْحَى عَطَاءُ اللهِ ذِي النِّعَمِ        

أنا الفُصْحَى لِسَانُ الحَقِّ فِي الْقِدَمِ


فَسُبْحَانَ الذِي جَلَّى حَقِيقَتَهَا           

كَلَامًا خَطَّهَ فِي اللَّوْحِ بِالقَلَم


أَنَا زَيْتٌ وَفِي المِصْبَاحِ مَوْقِدُهُ          

 أَنَا المِشْكَاةُ ضَوْئِي كَاشِفُ الظُّلَمِ


وَكَافُ مَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ أَطْلَقَهَا         

بِنَفْخِ الرُّوحِ فِي طِينِي وَفِي أَدَمِي


لِسَانِي شَاهِدٌ فِي الذَّرِّ وَحَّدَهُ           

أَنَا التَّوْحِيدُ فِي صَمْتِي وَفِي كَلِمِي


كِتَابُ المَوْتِ لِلْقُدَمَاءُ وَحَّدَهُ        

 أَنَا المِصْرِيُّ لَمْ أَسْجُدْ إِلَى صَنَمِ


مَتَى يَسْجُدْ إِلَى الأَذْقَانِ مَسْجِدُهُ       

وآلُ البَيْتِ مِحْرَابِي وَمُلْتَزَمِي 


أَنَا عِيسَى وَبِي دَقَّتْ كَنِيسَتُهُ             

لُحُونَ أُخُوَّةٍ بِالعَهْدِ والذِّمَمِ


أَنَا حَمْدٌ لِرَبِّي حِينَ أَسْجَدَ لِي          

مَلَائِكَهُ وَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنْ عَدَمِ


أَنَا الكَلِمَاتُ أَلْقَاهَا وَتَابَ عَلَيَّ         

فَاسْتُخلِفْتُ فِي خِرَقِي عَلَى التُّهَمِ


وَأَمْرُ اللهِ بِالطُّوفَانِ مِنْ كَلِمِي              

بِلَفْظِ الضَّادِ قَرَّ الفُلْكُ فِي القِمَمِ


وَمَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا بِأَعْيُنِهَا             

بِوَحْيٍ قَدْ مَضَى مِنْ بَارِئِ النَّسَمِ


وَرُوحُ اللهِ لِلْعَذْرَاءِ أَرْسَلَهَا                

بِكُنْ كَانَ الذِي قَدْ حَلَّ فِي الرَّحِمِ


وَفِي التَّارِيخِ آثَارٌ تُخَلِّدُهَا               

وَفِي مِصْرِي وَفِي عَادٍ وفي إِرَمِ


فَسَلْ عَنِّي عُلُومَ الكَوْنِ تَعْرِفُنِي           

وَسَلْ عَنِّي ضِيَاءَ الفَتْقِ لِلسُّدُمِ


وأهلَ الغَرْبِ كَيْفَ بَنَوْا حَضَارَتَهُمْ     

على أَنْقَاضِ أَسْفَارِي وَمُعْتَصَمِي؟


وَشِعْرًا خَلَّدَ الفُرْسَانَ مِنْ مُضَرٍ              

وَقَولًا مُدْهِشَ العُرْبَانِ وَالعَجَمِ


أَنَا غَزَلٌ بِلَا لَوْمٍ وَلَا عَذَلٍ             

 أَنَا نَوْحٌ عَلَى الأَطْلَالِ مِنْ إِضَمِ


أَنَا رِيمٌ عَلَى قَاعٍ وَمَا فُتِنَتْ            

وَمَا زَالَتْ مَرَابِعُهَا بِذِي سَلَمِ


أَنَا بَحْرٌ تَفَاعِيلِي لَهَا طَرَبٌ         

 أَنَا نَغَمٌ لِحَدْوِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ


أَنَا بَحْرٌ أُجَاجٌ لَيْسَ يَنْزِلُهُ           

سِوَى فَحْلٍ أَبِيٍّ حَاذِقٍ فَهِمِ


أَنَا إِرْثُ الجُدُودِ وَلَا يُضَيِّعُهُ         

 سِوَى المَفْتُونِ بِاسْتِبْضَاعِ ذِي عُقُمِ


أَنَا حَدُّ العُرُوبَةِ إِنْ جَفَا وَلَدِي      

وَرَامَ النَّثْرَ عَنْ عَجْزٍ وَعَنْ سَقَمِ


أَنَا دِرْعُ الكِتَابِ وَسُنَّةٌ عَظُمَتْ    

  وَمِفْتَاحُ العُلُومِ وَمُطْلَقُ الحِكَمِ


قُرُونُ العِزِّ وَالأَيَّامُ شَاهِدَةٌ          

 بََنَيْتُ بِِهَا صُرُوحَ العِلْمِ فِي هِمَمِ


فَبِي طِبٌّ وَهَنْدَسَةٌ وَصَيْدَلَةٌ        

وَبِي آيٌ عَلَى الآفَاقِ كَالعَلَمِ


وَبِي المُخْتَارُ أَظْهَرَ قَوْلَهُ شَمْسًا    

أَضَاءَ بِها رُبُوعَ البَيْتِ وَالحَرَم


أَنَا القُرْآن في رَمَضَانَ أَنْزََلَهُ          

 بِلَيْلِ القَدْرِ فِي غَارٍ عَلَى شَمَمِ


أَنَا الضَّادُ الَّتِي لَا قَوْلَ يُنْصِفُهَا       

وَسِرِّي الجَوْهَرُ المَكْنُونُ بِالكَتَمِ


وَمَا سَبَرُوا بَلَاغَتَها وَمَا كَشَفُوا        

فَصَاحَتَهَا إِلَى مُسْتَجْمَعِ الأُمَمِ


وَفِي سَينَاءَ رَبُّ الضَّادِ خَاطَبَ بِي   

 فَهَزَّ جَلَالُهُ الأَحْجَارَ فِي الهَرَمِ


البشيهي

نافذة بلا تصريح بقلم الراقي جبران العشملي

 نافذة بلا تصريح


مولاي…

حتى الرحيل

صار معاملة مؤجَّلة،

يحتاج توقيعًا،

وصورة شمسية،

ومزاج موظفٍ لم ينم.

الموت نفسه لم يعد بريئًا،

يمرّ على الشباك ويُسأل:

السبب؟ الجهة؟

هل كان معتمدًا أم عابرًا؟

مولاي،

أنا الشاعر الذي كتب اسمه بقلمٍ مكسور،

وحمل وطنه كحقيبة زائدة

في سفرٍ بلا محطة.

أبحث عن ظلٍّ صغير،

لا يعرفه السجل المدني،

عن حفرةٍ في الصمت

لا تصلها الأوامر،

أموت فيها كما تموت الفكرة الجميلة: فجأة… ودون شرح مطوّل.

لكنهم ما زالوا يلاحقونني بالسؤال:

هل كنت حيًّا بما يكفي؟

هل تملك ما يثبت وجعك؟

هل حزنك مُعتمد؟

كأن القلب مشروع متعثر

ينتظر لجنة لتقرر إن كان يستحق التوقف.

مولاي،

أنا لست شاعرًا فقط،

أنا أثر قدمٍ في طينٍ نسيه المطر،

وصوت خرج من الحنجرة ولم يجد أذنًا،

فعاد جرحًا.

وإن متُّ اليوم،

أخاف أن يوقفني الحارس ويقول:

ينقصك ملفّ، وتقرير، وختم يؤكد أنك تعبت رسميًا.

من يصدق أن من صرخ:

"يا وطن، لا تسقط"،

سقط وحده، دون كاميرا، ودون بيان نعي؟

مولاي،

علّمني كيف أغادر بلا رقم، ولا أرشيف،

كيف أذوب في التراب كما تذوب الصلاة

في صدر أم فقيرة.

قل لهم:

هذا لم يكن خطرًا،

كان قلبًا زائد الحساسية،

وشاعرًا دفع ثمن وضوحه مبكرًا.

وإن أصرّوا على التصريح،

فاكتب اسمي كما يُكتب الوداع على الماء،

وقل لهم بهدوء:

هذا

تعب من الحياة،

فنام في القصيدة…

ولم يستيقظ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــ جــــــبران العشـــملي 

  2025/12/23م

تلد النار لرماد بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 تلد النار لرّمادَ :

وحيد أنت ! 

تسوق الريح بالهراوة

وتحرث البحر

ببذور منتهية الصلاحية

ضاع الطريق ،أم ضيّغته !

أم رجلي مفقودة !

أمّا احلامي فهي في رفوف النسيان

تنتظر عابر سبيل

ليمسح عنها الغبار 

ايه يامزماري الضائع ! 

كم رقصت الثعابين على نغمك

وتمرّغت على حذائي

فلمّعته 

ضائع،أتمسّك بخيوط السراب

أتوسّد الصبّار فهو حريري

وأنتعل العوسج فهو مرهم للجلد

ما ظننت أنّ الحياة تقهرني

فأنا من يديرها

فتذعن للطاعة العمياء

وخاتمها بأصبعي  

وتدورالطاحونة

ولا أجد إلاّ بقايا رماد

من تأوهات نفس عزيزة

حكمت فيها الكلاب

وشاخت الأسود

فخرجت الأرانب للعب

وجرت الفئران بأجراسها

فقال القط :

الحمد لله لم يروني

وعاد لنومه

ينتظر الرحيل

ويتشوّق لوسادة التراب .



            عبد العزيز عميمر

بداية الجنون بقلم الراقي سعيد العكيشي

 بداية الجنون

_________________

سلمت أمري للشرود،

فواصلت البحث عنك

 في طرق لا تفضي لشيء

ولا تقود إلى عودة.


أطلقت يديَّ للريح, 

فبدت عليَّ حركة المجانين

دون قصد.


تمتمت بهمهمات، 

لاتنحدر من أي لغة,

فانكسر الصمت

من تلقاء نفسه.


استسلمت لأمل شاحب،

فوقفت قدماي طويلًا 

 خلف النافذة

تنتظر الذي لا يأتي.


وجهت صنارة بصري للأفق،

حتى تعب البعيد 

 ولم تصطد عيناي إلا 

غبار حنين يطعن الذاكرة

بخناجر الغياب.


تركت نفسي للامبالاة،

 سرق اللصوص الوطن

وتركوا لي تاريخًا أعرجًا

قالوا فيه:

أبحث عن حبيبتك 

في هذا الفراغ.


أنفقت قلبي على العشق،

فلم يبق لي إلا

 الشرود

  الريح

 والهمهمات الفارغة من المعنى

قادتني 

إلى بداية الجنون.


 سعيد العكيشي/اليمن

همسات بقلم الراقية نهلا كبارة

 همسات 


صدى خربشاتي و همساتي 

يغرد في سمعي بلحن شجي

 كأنه وشوشة طيور بين الخمائل 

ترندل على أغصانها كل المشاعر

ربما يمتزج بترنيمة قيثارة 

نفضت عن أوتارها غبار الشجن

عزفت لحنا راقص المشاعر

فيه الحنين و الوفاء 

كمواويل حادٍ يسوق قوافل الركبان

ما أجمل أن أسمع همهمة روحي

و صمتي يترقرق كروافد نهر

تنهل بيسر من أعالي الوجدان 

و يلتقي الماء و الماء دفقا

و يسكب في الشريان عطرا 

من سلالات الرياحين و طل نيسان

كم هو جميل تآلف الروح و القلب

مع نسائم الربيع ، و أوراق الخريف

تتلو تراتيل شوق

 غاصت في لجج العمر 

فتفجرت صخورها 

عن ينابيع حب و حنان 

نهلا كبارة ٢

زهرة الصوان بقلم الراقي نعمه العزاوي

 زَهرةُ الصَّوَّان:

‏لَبِناتُ القِسطِ قَد هُدَّت

‏وَمَساعي الحِنكَةِ قَد قُدَّت 

صَريعًا طُرِحَ الوَفاءُ بِصاعِهِ

‏بَيضةُ القُبّانِ قَد بُدَّت

‏ذِئابُ الرَّكبِ خَفاءُ العُروقِ

‏أَنيابُ القَطيعِ قَد عُدَّت

‏أَسَفًا عَلى المَوجوعِ مُتّهمًا

‏أَيدِي الوَضَاعةِ قَد مُدَّت

‏وَكَذا القُضبانِ قَابِضةُ الرُّوحِ

‏فُتُولُ الحِبالِ قَد شُدَّت

‏أ على الرّمالِ يُبنَى السّلامُ

‏وَلِلجبالِ صُخُورٌ قَد لُدَّت؟! 

‏لكنّ الحقَّ حُرٌ مُتَوغّلٌ

‏كَنَبتَةٍ بَينَ الصَّلادةِ غُذَّت

‏زَهرةٌ رَخَمت حُصنَ الصِّوَّانَ

‏كفُطْرَةٍ بِخَمرِ التُّرابِ جُدَّت

‏إن ذَهبَ الودُّ أدرَاجَ الرِّياحِ

‏فبِالخلودِ رُبُوعُ المَآقي حُدَّت

‏وإن عَادَ فَالعودُ فَضيلةٌ

‏ رَيحانةُ نَسِيمِ الرُّوحِ رُدَّت.

العراق.

نعمه العزاوي.