الجمعة، 23 مايو 2025

حلم أم علم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** حلم أم علم ***


زارتني شقيقتي المتوفاة في منامي

وبشوق سنين العمر احتضنتني


غمرتني بعطفها المعهود

أمسكت بيدي وإلى مكان بعيد أخذتني


هنا كل الخلائق قد اجتمعت

ورأيت فيما رأيت مشاهد أذهلتني


ارتعشت فرائصي رهبة

ربّتت على كتفي وطمأنتني


أهذا يا ترى أضغاث أحلام

أم تراها المنية قد نادتني؟


أفقت من منامي رافعة إلى الله يدي

يخفف عني حمل أثقال أرهقتني


وبنبرة حزينة وبصوت كسير

شكوت له سنوات جمر أوجعتني


ظلمت نفسي حين طاوعتها

تبعت هواها في العميق رمتني


اللهم إني عبد ضعيف إليك أبتهل

ارحمني وخفف عني أوزارا أثقلتني


بقلمي: زينة الهمامي تونس

سلام لطيف هوانا بقلم الراقي عادل مصلح الحارثي

 سلامٌ لطيفُ هوانا


عزفتُ على وحيِ قلبي الشغوف

وأوقدَ قلبي هواها الظريف


فللناسِ شمسٌ تشرقُ عليهمُ

ولي شمسُ حبٍّ سناها طريف


يحنُّ فؤادي إذا غبت عنهاا

فداومتُ قربَ هواها أطوفِ


فما رفَّ طرفي بلحظٍ رماها

يُشنِّفُ سمعي غناؤُها القطوف


أسيرُ إليها بقلبيَ المعنّى

وروحي لها كم تهابُ الصدوف


وفي كلِّ لقيا نغردُ حبًّا

سلامٌ لطيفُ هوانا اللطيف


       م /عادل مصلح الحارثي

بأحشائي طاب مرقده بقلم الراقي عبد المولى بوحنين

 السلام عليكم احبتي في الله .

 /بأحشائي طاب مرقده/

أيها الوجد نم قرير العين 

     بداخل أحشائي


دموع العين عليك سالت

فانسجم بكائي مع رثائي


ثنائيك هاجر ، و ما قال 

  وداعا عند آخر لقائي


ابتعد بعد عشرة طالت

و بعده زاد ألمي و عنائي


بسرعة داس عليها ، نسي

     صدقي و وفائي


وا أسفاه على وجد ترعرع

  بين قلبين ، دام ثنائي


نم مطمئنا أيها الود ، يحرسك

    قلب مشحون بالوفاء


قد استقبلك يوم طرقت بابه 

       بالحضن و الاحتفاء


ثم صادق من بعد على ، أن

   يبقى وفاؤه دائم البقاء


لكن تلك الأوضاع جرت بما

لا يشتهيه سرا في الخفاء


كانت لصالح خصوم الهوى 

نبال الطعن ، هم أعدائي


أما الوجد فبات حيا يتخبط 

      في دوامة الرجاء


حتى صرت ارثيه ، فأصبح

 مع الأيام عنائي و شقائي


يا ليت من تبناه معي يحس

       بمعاناتي و دائي 


يا ليته أعاد النظر في ألمي

   ليكون جرعة لشفائي

                                         عبدالمولى بوحنين

                                              * المغرب *

النصر بالصبر بقلم الراقي رشاد عبيد

 ................. (النّصْرُ بِالصَّبِرْ)


إِلْجَـأْ لِرَبِّـكَ عِنـْدَ الْكَـرْبِِ إِذْعَانَـا

                وَاطْلُبْ رِضَـاهُ إِذَا مَا كُنْتَ غَفْلَانَـا


وَاسْأَلْهُ عَفْـوًا لِمَا أَسْلَفْتَ مِنْ عَمَـلٍ

                إِنَّ الْمَعَاصِي تُمِيتُ الْقَلْبَ أَحْيَانَـا


فَيَخْجَلُ الْمَـرْءُ مِنْ ذَنْبٍ يَعِيثُ بِـهِ

                وَيَذْرِفُ الدَّمْعَ كَالْمَحزُونِ هَتَّانَـا


لِيَغْسِلَ الدَّمْـعُ أَفْعَالًا لَــهُ تَرَكَـتْ

                فِـي نَفْسِـهِ أَثَــرًا يَـزَْدَادُ كِتْمَانَـا


والْحَمْـدُ لِلَّـهِ قَدْ أَعطَىٰ فَأَسْعَدَنَا

                وَتَـوَّجَ الصَّبْـرَ نَصرًا بَاتَ مُزْدَانَا


وَأَذْهَبَ الْبَأْسَ عَنْ شَعبٍ يُؤَرِّقُهُ

               جَهْــدُ الْبَـلَاءِ وَغَــمٌّ كَانَ يَغْشَانَا


فَقَــدْ رَفَعنـَـا أَكُفًّــا لٓلسَّـمَاءِ فَمَــا

               خَـابَ الرَّجَـاءُ وَمَا أَزْرَىٰ وَلَاهَانَـا


مِنْ طُولِ مَسْغَبةٍ فِي أَرْضِنَا سَكَنَتْ

               وَأَرهَقَـتْ بَلَـــدًا بِالْعَسْـفِ أَزْمَانَـا


فَفَــرَّجَ اللَّـــهُ عَنـَّــا كُـلَّ مَوْجِـدَةٍ

               وَأَبْدَلَ الْخَوْفَ أَمْنــًا رَاحَ يَلْقَانَـا


وَأَوْدَعَ النَّاسَ فِـي أَيـْــدٍ مُطَيَّبَـةٍ

               تَضُوعُ مِسْـكًا وَلَا تَنْفَــكُّ تَرْعَانَـا


وَتَفْعَلُ الْخَيْرَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ

               كَـأَنَّهَــا خُلِقَــتْ لِلْبـَــذْلِ عُنْـوَانَــا


تَرجُـو مِـنَ اللَّــهِ فَتْحـًا لَا يُمَاثِلُهُ

               حَوْلَ الشَّآمِ سِوَىٰ نَصرٍ بَأَقْصَانَا


فَثَبـَّـتَ اللَّـــــهُ لِلثـُّــوَارِ أَفْئِـــــدَةً

             ` لَمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمَيْدَانِ مَنْ كَانَـا

                       

يُقَـارِعُ الظُّلْـمَ وَالْإِيمَـانُ يُرْشِـدُهُ

                فَقَدْ أَقَمْنَا بِأَرْضِ الشَّامِ سُلْطَانَا


يُحَقِّـقُ الْعَــدْلَ لَا تَثْنِيــهِ غَائِلَـــةٌ

               وَإِنْ أَحَاطَ بِرَكْبِ الْحَـقِّ طُوفَانَا

 

                       .. رشاد عبيد

                    سورية ـ دير الزور

في هواك بقلم الراقية فاطمة محمد

 في هواكِ

                  ♥️🌹♥️🌹💫🌹

يا نجمة عالية في سمائي

عشقكِ هو جناني

وحروفك أحلى كلامي


في عينيكِ أرى أحلامي

وهواكِ كل الأماني


سكن الهوى الفؤاد

وبات يحمل الوداد 


الروح تتنفس من هواكِ

والمستحيل يصير حقيقة

                حينما أراكِ


فأنت النور الذي يضيء دربي

 والأمل الذي يشرق في يومي


الفجر يشرق بشروقكِ

والحياة لا معنى لها بدونكِ


في غيابكِ يغيب النهار

وتبيت العصافير حزينة

              فوق الأشجار


وفي لحظة لقائك تزدهر 

               وتشرق روحي

وتهتدي مشاعري ويزول همي 


يامن أضاءت دربي في الظلام

في هواكِ كل السعادة والسلام


ياأروع النساء

هواكِ يجري في عروقي كالدماء


ترقصين على أوتار الوريد

يا من جعلتني لحياتي أعيد

الفؤاد في هواكِ يزيد


كلمات الشاعرة 

فاطمة محمد

الخميس، 22 مايو 2025

شبيه الروح بقلم الراقي فاروق الحمادي

 شبيه الروح وحدك لا سواك 

خفيف الظل ليس كذا وذاكا 


وذا ثغر يصب الشهد صبا 

على قلبي يقول لي ذا دواك 


يراه القلب والإحساس دوماً 

وعيني لا تراه فكيف ذاك 


يخاطبني بأنغام تعدت 

لحون الفن قال فديت فاك 


ملاك طاهر الإحساس يبدو 

له ذوق واحساس يحاكا 


يزور الروح مثل الظل كي لا 

يحاول كسره وله ارتباك 


ويعصف بالفؤاد إذا أتاني 

ونبض القلب يأخذني معاك 


ولا أدري أمن جن خليلي 

أمن إنس أظنه ذا ملاك 


يحن الروح كم يشتاقه كم 

يقول له لقد أشتقت اراك 


ورب العرش يجمع كل قلب 

يلم الشمل أسعد في لقاك 


كلمات /فاروق الحمادي

ضباب العمر بقلم الراقية نهلا كبارة

 ضباب العمر


دموعٌ تمردتْ بين الأحداقِ و الهدبِ

مستنكرة.. متسائلة؟

ملأتُ اليراعَ بمدادٍ من غيثِ

ديماتٍ ظللتِ الفؤادَ 

بالحبِّ 

فمتى ينثالُ حروفاً على الورق؟

دفقاً ... مدراراً ...

بأبهى الرقائق و الأدب .

 أسمعُ دقاتِ قلبي ..

كصهيلِ خيلٍ أنهكهُ التعبُ

او ... كنغماتِ قيثارةٍ أعياها هدوء العزف المنسكب في أذن الزمان ..

فانطلقت صاخبةَ العبراتِ

ترددُ أوتارُها رجعَ أشواقٍ

لم تبالي بمر السنين ...

هنااااك على مشارفِ النسيان 

مشاعرٌ عابثةٌ تجتاحُ الحنين 

 كشذى وردةٍ جوريةٍ تبحث عن الندى كي تبقى 

في انتشاءٍ منسجمِ

مع فلول مشاعر راحلة 

و جفافِ أوراقِ خريف

  ذبُلت

لا الحنينُ تمسكُ بها 

و لا أمواجُ العمرِ العاتية

أبقتها على مشارفِ الذاكرة 

كم كانت مترفةً و جامحة

و كأني أصغي لطرقِها في تهالك أنحائي

تختالُ بين ضبابِ الأيام

أحياناً كالقمرِ المنير

و تارةً كشمسِ الغروب

تتهادى على وقعِ الصمت

أرجوانيةُ الآفاق ...

تسبرُ العتمةَ بثبات الواثق ...   

المنتظر لشروقٍ آخر ...


نهلا كبارة ٢٠٢١/٥/١٨

العابر نحو القمم بقلم الراقية ربيعة عبابسي

 **العابر نحو القمم**


افرض وجودك…

رغم كيد الكائدين، ورغم غيظ الحاسدين،

قِف شامخًا كالنخل، لا تنحني لريح العيون الغائرة،

كن كما أرادك الله: شاهدًا على نورك، لا ظلًّا لغيرك.


افرض وجودك رغم أنف القهر،

فالنور لا يستأذن العتمة،

والحق لا ينتظر مصادقة الباطل.


اثبت مكانك، ولو ارتجفت الأرض تحت قدميك،

اثبت كما الجبال، في مواجهة المقهورين الذين سلبهم اليأسُ ملامحهم.

سطّر حروفك على جدران الناجحين، دعها شاهدة أنك كنت هنا،

أنك مررت من بين أنقاض الضعف، ولم تُهزم.


لم تُخلق لتكون من الراسبين،

بل خُلقت لتسمو، لتُبدع، لتَخلُد في صفحات الأمل.

حلّق... فليست سماؤك من سقفٍ واطئ،

بل هي فضاءٌ لا تحدّه حدود الحاسدين.


اخطُ خطواتك في دروب الصاعدين،

حتى لو زلّت القدم، فالذي يسير نحو القمم لا يهاب العثرة،

ولا يخشى نظرات المتربصين،

لأن النسر لا يلتفت لأصوات الغربان.


بقلم:ربيعة عبابسة الجزائر

ياابنة النيل بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ..... يا ابنة النيل....


يا ابنة النيل سيتلو النيل قافيتي

            بأنكِ الحبُّ وأنتِ صفوُ أيامي

يا ابنةَ القلبِ وبسمكِ سرٌّ بارقتي

          فأعيشُ مرحًا في حسنكِ الرامي


كأنني قد حييت وأنتِ ساقيتي

          وحضنكِ الذي أعطاني أحلامي

وتحتَ ظلكِ تبدو الشمسُ سابحةً

              ومن رحيقكِ كان شفاءُ آلامي


وتزينت من عبير الحسن ناصيتي

            وتلهفت من جمال الروح ٱمالي

فلك الحنين واسمك نطق أوردتي

       وباسمك الروح تشدو أحلى أنغامي


...... كلماتي... محمد أحمد حسين 

.... فى 22/5/205

ماذا لو عاد الزمان بقلم الراقي د مهدي داود

 ماذا لو عاد الزمان

                        *********


ماذا لو عاد الزمان

والتقينا في أمان

نزرع الحب حنانًا

يحصد قلبانا حنان

نرصد نجوم العشق

نحصد نرجسا وسنان

تحمل ليالينا اللقاء

ترتوي فينا الجِنان

تشرب الأحضان خمرا

ليت ينسانا الأوان

حينها نسكب عطرا

من شذانا الريحان

نستقي ثوب الحنين

نجعل الشوق أمان

نرسم البسمة دوما

بين شكرٍ وامتنان

                     ********

أيها الباحث دوما

عن سعادات السنين

ترصد الأفراح حينا

مثل نغمات الرنين

يشتكي منك العذاب

وقت أن كان سحين

فاستراح القلب حينا

يرقص القلب الحزين

واستراحت شفتانا

أضحى فينا قَرُّ عين

                       ********"


بقلمي

د/ مهدي داود

لحن الخلود بقلم الراقي أبو عبدو الإدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                 لحن الخلود

والشمس لي ولها شطرين قد قسمت

           النور في وجهها والنار في أحشائي

فشفاه صمت لحن الخلود ناطقة

                 رباه ماأجمل تلك الشفاه لمياء

أسمع كلاما من عينيها مصدره

            فالعين تنطق شعرا أذهل الشعراء

ترى القوافي في أحداقها نظمت

                   غزلا وعشقا طاعت لها بوفاء

فمن إلاها بحور الشعر وارفة

                 أسرت عقول الورى من الأدباء

لها خال على وجنات خد

                 كنقطة عنبر في ياقوت بيضاء

والعين عين المها بالبر نافرة

              سبحان من خلق العيون خضراء

أسائل الليل عن طيفا يعانقني

             عسى ألقاها في الأحلام شقرائي

حتى الحلم في الدنيا يعاندني

                 ماعاد يقبل في الحياة رجائي

رأيت الفل فوق الشفاه منتحرا

               غيظا من ممشوقة قدها هيفاء

لاالبدر يشبه حسنا كان آيته

        مقفولة الحاجب غض الطرف حوراء

ولا الزهور تعبق في خمائلها

                  عطرا يفوح من خدها الوضاء

مامثلها خطت فوق الثرى بشرا

                      ولا عاد مثلها أنجبت حواء

هي الشمس في الآفاق مشرقة

              وحاشا تطال يدانا شمسها بسماء

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

وتريات وأنغام من صلب المعاناة بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 ( وتريات وأنغام من صُلب المعاناة)

-----------------------------

يا مالكاً قلبي وعينُك ساهرة

مثلي ومثلُكَ كالحروف النافرة

صِنوان مِن روح الحياة تقابلا

عَرَضاً ، أعارَهما البديعُ مَشاعرَه

فاحتار بحرُالشِّعر في أحكامِهِ

واستَلّ من بين السراب دفاتِره

وبدا يُقَلّبُ فكَرَهُ وخَيالَه

والعينُ مثلُ الفِكر باتت باهرة

أطلقتُ سهماً مِن كنانة أضلعي 

صوّبتهُ نحو العُصور الغابرة 

وحفظتُ مِن عُنقودِه أرجوزةً

كادت تميدُ وتستبيحُ نَواظِره

مسّت مشاعرَه ونالت عطفَه 

حين استحالت بعد حينٍ خاطرة

وطفقتُ أكتبُ واليراعُ يخونُني.

والحبرُ جفًَ ولم يُطاوع شاعرَه

والندبةُ السوداءُ فوق جبينِه

أبدت ظلالَ الحزنِ وهي مُحاصَرة

فاستسلمَ الليلُ الذي قبِل النّوى

ولوى على عُنُق الزمان أظافرَه

ناديتُ ظلّي كي يكونَ مُرافقي.

فرأيتُ أفعى عند ظلّي ماكرة

مدّت إليّ مع التّلوّن نابَها

فكأنّها لصِّ يُديرُ مؤامرة.

فسلكتُ غيماً كان في عليائه

وطيورُ نبضي في السماء مُهاجرة

يا ويحَ مَن سلَبَ الزمانُ بريقَه

فغدى يلفّ كأنّه في دائرة

ناشدتُه عذبَ الكلام وطيبِه..

وفصيحِه فأدار عنّي ناظِرَه

ومضى يُدوّن أحرفاً وطلاسماً

تبدو لمَن قرأ الحُروفَ مُهاتَرة

ويُديرُ ديوانَ المحبّة عابثاً

ويَشِّفُّ مِن أوراقِه المُتطايرة 

ويظنُّ أنّ الغيثَ مِن بَرَكاتِه

وبأنّ نور الشمس صُبحا حاصَره..

ستُضيءُ شمسُ الحقِّ بعدَ كُسوفِها

وبيوتُ أهل الحقَّ تبدو عامِرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين

الغرام الأول بقلم الراقي أسامة مصاروة

 الغرامُ الأولُ


رأَيْتُ حبيبتي عِنْدَ الأُفولِ

فَقُلْتُ وَكُنْتُ حقًا في ذُهولِ

أيُعقَلُ أنّها لمْ تَنسَ حُبًا

برغمِ مرورِ موْجاتِ الفصولِ


أيُعقلُ أنّهُ ما زالَ حيّا

وقد بلغتْ مشاعِرُها عِتيّا

أيُعقلُ حينَما عبَرَتْ أمامي

أَعودُ مُتيَّما شَغِفًا شجيّا


كأنّا قبلَ ثانيَةٍ جلسْنا

وموجُ البحرِ يسمَعُ ما همَسْنا

كأنّا لمْ نزلْ نهوى حديثًا

ونَنْقُشُ فوقَ صخْراتٍ هَوَسْنا


تقاليدُ الورى قدْ أرهَقتْنا

وحتى دونَ ذنْبٍ فرَّقتْنا

تكالَبَ كلُّ نمّامٍ عليْنا

بكلِّ وشايَةٍ حتى احْترَقْنا


لَعمْري كيفَ للْأعرابِ نصْرُ

وَهُمْ للْحبِّ والعُشاقِ نُكْرُ

وهلْ في الكوْنِ أسمى مِنْ غرامٍ

يُصارِعُ جَهْلنا والْجهْلُ شرُّ


أجلْ فالجهلَ يقوى أوْ يَحيقُ

بمَنْ مِنْ جهْلِهِ لا يسْتفيقُ

فكيفَ لِحُبِّنا ويْلي بَقاءٌ

وَعُرْفُ الجاهليَّةِ لا يَطيقُ


فصولٌ قد مضَتْ بغرامِ عُمري

غرامٍ خِلْتُهُ ولّى بِهجْري

غرامٍ عاشَ مدفونًا عُقُودًا

على مضَضٍ وفي أعماقِ صدْري


أُسائِلُ مُهْجَتي هلْ مِنْ فِرارِ

لِصَبٍّ ظلَّ عُمْرًا بانْتِظارِ

فقدْ شعَّ الهوى في القلبِ فورًا

كَشمسٍ نوَّرَتْ وجْهَ النهارِ


لقد عبَرَتْ على عَجَلٍ أمامي

ولمْ تسمعْ ندائي أو سَلامي

فكيفَ تَرى حنيني واشْتياقي

وتلْمَحُ لوْعتي وَسْطَ الزحامِ


عجيبٌ بل غريبٌ أمْرُ قلبي

وحتى أمرُ أشواقي وحُبّي

لعلّي لستُ أنسى عشقَ عُمري

وَإنْ مرَّتْ رزايا فوقَ درْبي


شريطُ غرامِنا كالسّهْمِ مَرّا

وبالتفْصيلِ حتى انْ كانَ مُرّا

ولكنْ أغْرَبُ الأشياءِ أَنّي

رأيتُ حبيبتي بالقلبِ بدْرا


وبينَ الناسِ أجمَلَ ما تكونُ

وإنْ مَرَّتْ على حُبّي سُنونُ

فإنْ تجِدوا الكلامَ بِغيْرِ صِدْقٍ

أقولُ وَهلْ لكمْ مثلي عُيُونُ

د. أسامه مصاروه