الأربعاء، 21 مايو 2025

ألا عودي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 ألا عودي


ألا عودي فقدْ تعِبتْ جهودي

وضاق العيشُ في وسَط الجُمودِ

بكى الإبداعُ في وطني سنيناً

وسالَ الدّمعُ منْ فوْقِ الخُـــدودِ

وطلّقَتِ المــــــدارسُ كلَّ نهْجٍ

يفكّرُ في الخـــلاصِ من القُـــيودِ

فعــــودي يا منارَ الفكرِ عودي

وجودي بالحضارة في الوجـــودِ

أحبّ السّيرَ نحْوَ الشّرقِ فجْراً

وفوْق عَمامتي مــجْدُ الجـدودِ


أفتّشُ عن خيالكِ في خيالي

وأسألُ عنك مَنْ سَهروا اللّيــالي

ذهبتِ ولمْ تعُودي منْذ عهدٍ

تكـــــلّل بالرّفيع من الخـــصال

وكنتِ منَ العذارى في عُصورٍ

لكِ الشّــــــعراءُ غنّوا بالجـــمالِ

رموْكِ بعُقْمِ فهْمكِ كانَ جهْلاً

وساموكِ المـــهانةَ في الفــــعالِ

وأنتِ من البهاءِ أراكِ شمْساً

أشعّتُها استـقرّتْ في خَيـالي


لساني لمْ يَعُدْ يجدُ الرّفيقا

وقد كرهَ الرّكاكةَ والنّهـــيقا

وذهْني طالهُ الإرهاقُ لمّا

أضاعَ الفــقْهَ وَافتَـــقدَ الرّفيقا

تعثّرَ في التّعلّمِ منْ زمانٍ

كأنّه في الكرى أضْحــى غَريقـا

وحوْلهُ في الورى أعجازُ نخلٍ

ولغوٌ في الشّــــفاهِ غدا نَقـــيقا

فيا لغةَ العــــــــروبة أين أنت

فنحن اليوم أصبـــــــحنا رقيـــقا


طغى التّدليسُ وانتشرَ البغاءُ

ومنْ رَحِمِ الغـــــباءِ أتى الشّقاءُ

تعثّر كلّ ذي رأيٍ وفــــــهمٍ

وفي أحشائنا انتــــــحر الوفاءُ

نفـــــكّرُ في التّآمرِ كالأفاعي

وسمُّ الغدرِ ليـــــسَ لهُ دواءُ

تغوّلت السّياسة في بــــلادي

وثار الجنس فانتـــفض النّساء

وزغردتِ الرّذيلةُ في بيوتٍ

بها الأخلاق طلّــــــقها الحياءُ


دعوني بالغباوة أستـــــــعينُ

فمثلي يستـــعينُ ولا يـــــعينُ

أقبّلُ في الرّؤوسِ مع الأيادي

لأنّي في الورى عبدٌ هَجــــــــيـــنُ

وصرتُ إذا أصابتني خــــطوبٌ

شعرتُ بأنّني بشـــــرٌ لعـــــــينُ

وما ذنبي سوى أنّى أصيلٌ

وأنّـــــي بالتّـــــــلاعب لا أدينُ

ألا عودي إلى وطني فإنّي

بحرفكِ في المعارفِ أستـــــعينُ


طُموحي بينكمْ أضحى أسيرا

وشعري عندكمْ أمــــسى شعيرا

تريدون الرّعاع ولستُ منهمْ

لأنّي ما استطعتُ بأنْ أصــــــيرا

رفضتُ المدحَ في نظمي انتهازاً

وفي خلدي أحاولُ أنْ أطـــــيرا

أفتّشُ في الحروفِ عنِ المعاني

وأرسمُ ما أراهُ لنا مصــــــيرا

وأعلمُ أنّني عبدٌ ضعيفٌ

وعبد الله من ملكَ الضّـــــــميرا


رغيفُ الشّعرِ يخبزُ للعبادِ

ليدفعَ بالعــــقولِ إلى الرّشادِ

يغذّي الطّامحينَ إلى ارتقاء

بنظم تستجــــيب له الأيادي

ويسقي أنفسا بزلال مــــاءف

فتـــــــشربه القرائح كالجياد

فتزهر حينها الأفـــــكار فقها

يداوي من أصــــيب من العــــــباد

وإن نحن اعتبرنا الشّعر رجسا

سنــــغرق في الهراء وفي الفساد


محمد الدبلي الفاطمي

عهد الهوى بقلم الراقي يحيى الهلال

 عهد الهوى


يا مُنيةً لِلقلب لستُ أٌلامُ

       في حبّها، هي في العيون تنامُ


فحبيبتي شمسُ الحِسان، ولم أجدْ

                 كجمالها ما دارتِ الأيّـامُ


الرّوحُ في روض الجمالِ مَراحُها

           والقلبُ في بحر الهوى عوّامُ


مهما يقلّبني النّـوى في موجهِ

             حُبّي لغيرِكِ في الفؤادِ حرامُ


هزّي عُروشَ المجد ثم تربّعي

              تحتَ السّماءِ مليكةً يا شامُ


قد أشرقتْ لِلشمس كلُّ مَطالعٍ

              واستبشرتْ بربيعكِ الأحلامُ


فتزيّني للفاتحين عروسةً

                     جاء الربيعُ تزفُّه الأعلامُ


وتقشّعتْ حُجب الظلامِ يسوقُها

                قَرعُ النّعالِ، وخرّتِ الأصنامُ


وتبخترتْ أُسْدُ الشآمِ عزيزةً

                   زأرتْ ففرّ الجُرذُ، والأقزامُ 


يا قِبلةَ الدُّنيا، وأجملَ بقعةٍ

                 هُرعتْ إليكِ، تزاحمُ الأقدامُ


والحُرّ يُعلي في الفخارِ بِناءَها

                   فَليكتبِ التّاريخُ، والأقلامُ


ومباركٌ هذا التّرابُ، وأهلُهُ

                   والمُخلصونَ لِطُهرهِ خُـدّامُ


يا أيها الأحرارُ دومًا حاذروا

                   مِن غادرٍ في طبعهِ الإجرامُ


بعضُ الأفاعي في الجحور ترقّبتْ

                  أن تغفلوا، والغدرُ ليس ينامُ


أعداؤكم كـثُرٌ؛ فلا تتريّثوا

                إنّ الحقوقَ يصونُها الصَّمصامُ


   يحـيى الهـلال

في:/ ٢٢/ ذي القعدة/١٤٤٦هـ

الموافق لـ:/ ٢٠/ أيار/٢٠٢٥م

جدي وأنا بقلم الراقي زياد دبور

 جدي وأنا

أ.د. زياد دبور


في ظلّ الجبل القديم جلسنا،

أنا وشيخٌ يحملُ الزمنَ في عينيه،

تتدلّى من عباءته حكاياتُ البوادي،

وتنبتُ من أصابعه جذورُ الحق.


قال: "سأعلّمك ما لا تكتبهُ الكتب،

وما لا تشرحهُ المدارس،

درسًا يكفيك لطريقٍ طويل:

الناسُ مرآةٌ مكسورة."


"زمنكم هذا غريب،" قال،

"يبحثون عن خطاياك كالجوارح،

فإن عزّ عليهم الصيد،

اخترعوا لك جرحًا من سراب."


صمتُّ أتأمّل خارطة وجهه المتعب،

خارطةَ بلادٍ عبرها مرتين:

مرّةً بالفرح، ومرّةً بالخيبة،

فنقش المساران تجاعيد الحكمة.


"كن كالماء،" علّمني،

"تعرِف متى تغمر، ومتى تنحسر،

فالنجاحُ يجلب الذباب،

والطيبةُ تُغري الجوعى بالنهش."


"إن أنصفتَ، أبغضوك،

فالعدلُ يفضحُ ظلمهم،

وإن صدقتَ، خانهوك،

فالصدقُ يخلعُ أقنعتهم."


قلتُ بدهشة: "وماذا أفعل يا جدّي؟

أصيرُ شريرًا لأكسب قلوبهم؟

أتخلّى عن نبضي كي أسلم؟

هل الشرُّ دربُ النجاة؟"


ضحك حتى ارتجفت كتفاه،

وقال: "لا تفهمني خطأً يا ولدي،

ما دعوتُك لتصير ذئبًا،

بل لأُريك وجهَ القطيع."


"كن قمحًا لا شوكًا،

كن نبعًا لا سرابًا،

كن نورًا لا ظلًا،

لكن... لا تعطِ قلبك للريح."


"انظر إلى كفّي،" قال،

"أصابعي خمسة، من جذرٍ واحد،

لكنها لا تتساوى،

فكيف تتوقعُ عدلَ القلوب؟"


حين غادرتُ، نثر حكمته

كبذورٍ في مهبّ الريح،

ومشيتُ، وكلماته تمشي معي

ظلًّا يطولُ حين أتعب،

ويقصرُ حين أشتدّ.


تذكرتُ حينها أن الطين

كان أصدقَ من الذهب،

وأن القلبَ الذي يتشققُ ويلتئم

أقوى من قلبٍ لا يشعر.


وحين سألوني: "ما علّمك الجد؟"

قلت: "علّمني أن أحمل قلبي بيدي،

وأمشي به وسط ذئاب العالم،

وألا أنسى الطريق إلى نفسي...

يوم نسي الآخرون طريق أرواحهم."


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

لوثة في الشعر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لوثة ٌ في الشِّعر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


إنِّي فهِمتُ وفهمي زاد من ألمي ... 


القلبُ يحتار بين الشِّعر والقيمِ


أضحتْ حروفُ قريضِ الجيلِ عارية ً... 


أدنى إلى العُهر والتّخريف و اللّمَمِ


الشِّعرُ في نظرِ الأحرار مدرسة ٌ... 


تهدي العقولَ إلى الأنوارِ والحِكَمِ


لكنَّ جائحةَ التّغريبِ في وطني ... 


هدّتْ به أسُسَ الأخلاقِ والهِمَمِ


صارَ القصيدُ كلاماً لا مُرادَ لَهُ ... 


إلاّ الفروجَ لبثِّ الذلِّ والسّقَمِ


عَدْوَى تُزيلُ حياءَ الجيلِ قاصدةً ...


 تُبقيهِ في هُوّة الإفلاسِ والعَدَمِ


شِعرُ العروبةِ في تاريخه قِيَمٌ ... 


كم كان يَغرسُ عِزَّ الطُّهْرِ والكَرَمِ


كم كانَ يَبعثُ في نفسِ الفتى شَرَفًا ... 


يُنجيه من وَطْأةِ الأعداءِ والظُّلَمِ


فالشِّعرُ يَبعثُه لمَّا يُحفِّزُهُ ... 


على الصُّعودِ إلى الآفاقِ والقِمَمِ


والشِّعرُ يَمنحُه فهمًا يُثقِّفُهُ ... 


والشِّعر يَمنعُه من سقْطَةِ النَّدَمِ


بل كان بالكَلِمِ المَوْزونِ نُورَ هُدَى ... 


يدعو إلى اللهِ أهلَ الزَّيغِ والصَّممِ


الشِّعرُ يَخترقُ الألبابَ يَفتحُها ... 


للحقِّ والنُّورِ والإيمانِ والشِّيَمِ


لكنَّ سَفْسَطَةَ التَّغريبِ تجعلُهُ ... 


سمًّا يُدمِّرُ في خَلْطٍ من الكَلِمِ


هُراءُ ذيلٍ فلا نحوٌ ولا هدَفٌ ... 


يقضي على العزِّ كالآفاتِ و الورَمِ


يا أمّة الضّادِ لا تَرضيْ بذي سفَهٍ ... 


بالذِّكْرِ والشِّعرِ قد فُضِّلتِ في الأمَمِ


الله أولاكِ فضلاً لا مثيلَ لهُ ... 


النُّورُ في الحَرْفِ خَيرُ الفضْلِ والنِّعَمِ


من دونِ خَضْخَضَةٍ بالضّادِ صادقة ٍ... 


تَبقَى العروبةُ في الأوحالِ والرِّمَمِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أين المفر بقلم الراقية الهام موسى

 أين المفر ...

..................

أين المفر وفي الحياة حياتي 

إن شئت أنكرها وأنكر ذاتي 


خيرتها وبت انظر ...... مابها

لا الحظ أسعفني .. ولا أنّاتي


صادرت كل مشاعري وجعلتها

مسجونة ٌ في الجحر كالفأرات


إن الجراح تطيب من أوجاعها

إلا القلوب .... تنوء بالعثرات


ورهافة الإحساس تلك مصيبةٌ

سبب ٌ لكل الحزن .... والعبرات


ياليتني أقسو ......... ولو لمرة ٍ

لكنه طبعي ....... بداخل ذاتي


عل ٌ الإله يزيل همنا .... عاجلاً

وتنار دنيانا ......... بنور هناتي

........... ........... .................

 بقلم الهام موسى

كنت وما زلت وستبقين بقلم الراقي الطيب عامر

 كنت و ما زلت و ستبقين ،

متممة لمكارم اللغة ،

وفاء السطر لأمنية العبارة ،

و لكل انشراح في صدر البوح 

علة ،

عقيدة انفتاح على أدب الورد ،

و تراجم الأريج و مصنفات العبير ،

خفيفة على كاهل الزمن كشأن الأثير ،


أما في الحب فلا يمكن جمع مزاياك 

على جمع القلة ،

للشعر و النثر في بسمتك إيمان

و ملة ،

عقيدة ارتباك و ثبات ،

و نبؤة شغف ،

هي للسفر إلى ملكوت الثمالة 

طريق سالك الدلال ،

و درب جميل جميل ،

محفوف بشرف الموسيقى ،

و عز الأغاني ،

أرصفته من وداد و طفولة الأماني ،


قصيدة خلاص أنت ،

بيضاء بيضاء ،

عفيفة البحر يحرسها 

ظل مربم ،


روح على هيئة جسد ،

في مضارب فحواك أرى الوحي 

يرتع و يرعى و يتجسد ،

أما العشق فيك فكلما انتهى ابتدى و تأبد ...


الطيب عامر / الجزائر...

رحل الربيع بقلم الراقية أماني الزبيدي

 رَحَلَ الربيعُ ولم تَعُدْ يا غائبي

وَثَوى على شَطِّ المواجعِ قاربي


بحرٌ من الأوهامِ بات غَرامنا 

وَغَدَا كَعَهدٍ مِنْ سَرابٍ كاذِبِ


يا أيُّها الليلُ المُضَرَّجُ بالأسَى

شابًتْ بِذِكْرِ الراحلينَ ذَوائِبي


علَّ الربيع إذا أتى يأتي بهم

أو ربما تجني الأمانَ مراكبي


أَحيا بِذِكراهُمْ إذا طالَ النَّوى

وَهواهُمُ في الحُبِّ كُلَّ مذاهِبِي 


لَمْ أَنْدُبٍ الحَظَّ الذي قَد حَلَّ بي

بَلْ إنَّ حَظّي في جَفاهُمْ نادِبِي 


عاتبتُ أطيافَ الأحِبَّةِ سائلاً 

هَلْ هانَ وِدّي أمْ مَلَلْتُمْ جانِبِي؟؟


مَكلومَةٌ روحي عَلًى فَقْدِ الذي

مَنْ كُنتُ أرجو عونهم بنوائِبِي


رَدَّدْتُ مِنْ قلبي وَنادَتْ مُهجَتي 

قَدْ أَظْلَمَتْ بَعدَ الوَداعِ مَضارِبِي


       الفراتية

انظم حروفك بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 أَنظُم حُروفك حَرّك الأَشجَانَا

لِتُدَاعَبَ الْأَرْوَاحَ وَالوِجدَانَا 


وَدَعِ الجَوَانِحَ تَستَقِيهِ حلاوةً

لَاعِب لَنَا الإِيْقَاعَ وَالأَلحَانَا 


وَاكسِ القَرِيض بَلَاغَةً وَفَصَاحَةً 

وَاستَنبت الأَزهَارَ وَالأَغصَانَا 


وَابْنِ الخَيَالَ المَحضَ شِعرًا مُشرِقًا

يَجلُو الحَقَائِقَ يُرشِدُ الحَيرَانَا 


وَلتسقِهِ نَبعَ الفَضَائِل والهُدى

صِوَراً حَسَاناً تَبعَثُ الإِيمَانَا 


وَاسكُب نَسَائمهُ لِتَنشُر رِيحهَا

كَالرَّوضِ يَنثُر زَهرهُ الرَّيحانَا 


وَاترُك بَناتَ الفِكرِ تُبدِعُ بِالرّؤى

تَذروهُ فِينَا عَوَاطِفاً وَحَنَانَا 


وَنذُوب فِي وَصفٍ تَمَاهى روعةً

كَم يُطرِب اُلأَسمَاعَ لَو غَنَّانَا 


وليعزف الألحَانَ فَناً مُترَفاً

يَروِي المَعَانِيَ نغمةً وبَيانَا 


وَيصُوغُ فَلسَفَةَ الحَيَاة قَصِيدَةً

حكمَاً تُنِيرُ العَقلَ وَالأَذهَانَا 


يَبقَى كنُورِ البَدر فِيْ غسقِ الدُّجَى

كَالشَّمسِ تشرِقُ بِالضِّيَاءِ زَمَانَا 


كَالعِطرِتَنثُرُهُ الزُّهورُ بِعِطرِهَا

كَالفَجرِ يَبسُم ضَاحِكاً نَشوَانَا 


يَسمُو بِدنَياَنا وَ فِي أَفيَائِه

روحا طهورا مُشرِقاً فَتَّانَا 


وَيَفُوحُ بِالحُبّ العَفِيف إِذَا ارتَقى

عَن شَهوَةِ الأَبدَانِ صَانَ مَكَانَا 


يَشدُو بِرَوعَتهِ كَعَصفُورٍ شَدَا

أَلقاً يُغرّدُ بِالتّقَى أَلوَانَا 


مَا الشعْر اِلَّا حكمةً وَفَضِيلَةً

فِي حَرفِهِ الرَّقرَاق نُورُ دُجَانَا 


فَاحَفظ بيَانك من غيابَات الرَّدَى

فَلَكَم حرُوف عَانَقَت أَكفَانَا 


يَابْن البَلاغةِ كُن وَحَرفكَ. آيَةً

ودعِ القَرِيضَ يُلامِسُ الوِجدَانَا 


بِقلمِي عَبدَالحَبيب مُحَمَّدْ

ابوخطاب

كعود كبريت بقلم الراقية نور الفجر

 كعود كبريت 

أشعلته 

بيد ترتعش 

أبقته 

بين الأصابع

يتقد 

بعين دامعة

تراقبه

توهجه نوره

تلاحظ 

لا بل احتراقه

نقمة داخلها

ربما ...

مشاعر تختلط 

وتتفاوت

بين مد وجزر 

وكر وفر 

تعبت وتاهت 

احترق 

عود الثقاب

أصبح رمادا

داخلها نار 

ما زالت تشتعل 

قلبها سكنه حزنٌ

 أو ربما هو مات 


#نورالفجر

أفت المها بقلم الراقي أبو عبدو الإدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                 أفت المها

أفت المها بين الحواجب أبلج

              آيات حسن في الجمال مدجج

من كل فاتنة المحاسن ظبية

         خطت الرياض بسفح ذات المعرج

رمت الفؤاد مليحة واستنفرت

               بسهام لحظ ذات طرف أدعج

ممشوقة رمح الرديني من لها

               بين النساء على الوسيعة منتج

تلك التي رفعت إلي خمارها

                 كالنور يشرق من صباح يبلج

تمشي الهوينى من دلال تثاقلت

                 وتزيد في سحر الدلال تغنج

عيناها أمضى من نصال جردت

                في قطع أوردة القلوب تأجج

نيران قيدت بالضلوع إوارها

                حتى إلى تلك الملاك أحجج

وتكون من خير الأنام قرينتي

               ياحسن من سكن الفؤاد تعالج

الآهات من ضنك الفؤاد ببعدها

             وقد اعتلت يوم الرحيل الهودج

وسرت بهم أرض الغريب رحالهم

              تركوني في تلك الديار أعجعج

غبار من وطئ الملاك لتربه

                  وأشم من ريح الظباء بنفسج

أندب على الأطلال ويحك حرمت

               تلك السعادة في ربوعك تولج

بعد هجران الظباء ربوعكم

              أضحى مقيم الحي أهبل ساذج

لولا فتاة في الخيام مقيمة

                 ماكنت يوما تلك الديار أعرج

فلقد غدوت عن المضارب والحمى

                أقصد بلادا لست فيها أرتجي

ود امرء بعد الذين هجرتهم

                  وكانوا في دنياي صبحا أبلج

أفل النهار وحل ليلا حالكا

                  يعصف بأفئدة العباد ويدمج

ظلم البعاد ونار شوق بالجوى

                هيهات أن تلك الشدائد تفرج

قد أظلمت تلك المضارب بعدهم

                 حتى القيامة نورها لن يوهج

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

عالم جديد بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💜عالم جديد 💜💙

ماذا أسمع من بعيد...

يتناهى إلى سمعي ....

أنهم يريدون أن يؤسسوا عالما جديد

كل ما في هذا الكون....

قد تبدل.....وتغير......

مصطلحات وعبارات....

ذهبت أدراجها مع الريح.....

درس عليها الزمن....

فقد أتى جيل عتيد....

يريد أن يبني عالما جديدا...ووحيد...

كل شيء يجري عكس نواميس الكون.....

كل شيء قد تبدل وتغير....

فبلاد العرب لم تعد أوطاني.....

وأهلها لم يعود وا أهلي وخلاني...

  فأخي ينوي اقتلاعي...

ينهش في لحمي.... كذئب البراري...

****************************

يريدون أن يبنوا عالما جديد...

تسرق فيه خيرات الشعوب.....

تنهب الجيوب...

فمالهم لهم.....

ومالنا لنا ولهم....

نواميس جديدة......

يفعل الظالم فيها مايريد....

يقتل..يشرد....

أما أنت فممنوع عليك أن تحتج.....

وإلا.....فالهراوة بانتظارك......

****************************

عالم جديد...

يديره سيد متغطرس....

يسوقنا كما يشاء كالعبيد....

يطعمنا....يسقينا.....

ونحن علينا الطاعة العمياء....

****************************

عالم جديد.....

كل الناس فيه سواسية ....

كأسنان المشط....

في القتل والتجويع والتشر يد....

هكذا هو حال شرق أوسطنا الجديد..

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

عالم جديد 

سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

مزامير المرياع ورقص القطيع بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 مزاميرُ المرياعِ ورقصُ القطيع ....!

نصٌّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في المدى المفتوحِ للرماد، ...

تصرخُ غزةُ...

لا أحدَ يسمعُ النداءْ.....!

القيادةُ تُراكمُ الهزائمَ ..

والإستِهبالِ ..

في صناديقِ الوهمِ، ..

وتسمّيها "صمودًا أسطوريًّا"،...

كأنَّ الدماءَ ..

مهرُ المجدِ في أسواقِ التهليلِ والتأليهْ...

***

يعتلونَ المنابرَ....

بأجسادٍ معصوبةِ العقلِ والبصيرةْ،

ويغسلون الخطيئةَ ...

بآياتٍ مبتورةٍ من سياقِها،..

ويقولون:

 "قال الله... وقال الرسول..."،

وهم أوّلُ من جحدَ اللهَ،

وأوّلُ من خانَ الرسول ...!

***

واللهِ...

والرسولِ...

كلاهما بريئانِ من زيفِ أدعياءِ النصرِ، ..

ومن تجّارِ الدمِ،..

الذين يُهلهِلونَ للمذبحةِ

باسمِ الجنّةِ الموعودةْ ...!

***

كمْ من دمٍ ....

يحتاجونَ كي يقتنعوا

أنَّ هذا الدربَ لا يؤدي إلى القدس،

بل إلى قاعِ الجحيمْ ....؟

كم من طفلٍ

يجبُ أن يُدفنَ حيًّا

كي يكتملَ "النصُّ المقدّسْ"....؟!

***

هم لا يسمعونَ ...

أنينَ الأمهاتِ ...

اللواتي يحلبنَ الصبرَ ...

من أثداءٍ فارغةْ، ..

ولا يرَونَ الجدّاتِ ...

وهنَّ يخبئنَ مفاتيحَ العودةِ ..

في جثامينِ الأحفادْ...

يرونَ فقط ...

راياتٍ ممزقة، ..

تلمعُ على أنقاضِ الذاكرةْ...!

***

وفي الساحاتْ،..

يرتفعُ التصفيقُ كأصواتِ الطبولِ ..

في حفلةِ الجنونْ،..

ويهرعُ القطيعُ ...

يبايعُ الكارثةَ،

ويرقصُ على قبورِ الضميرْ ....

فلا يميّزُ بين الشهادةِ ...

وبين المقامرةِ العمياءْ،...

ولا بين الشرفِ ...

وبين احترافِ الهلاكْ....!

***

هنا تُداسُ الكرامةُ ...

ببياناتٍ حنجورية،

ويُصفَّقُ للفشلِ...

كأنهُ فتحٌ مبينْ ...

وتُذبحُ غزةُ مرارًا، ...

ثم تُزفُّ إلى السماءِ ...

كأنها عروسُ الحرية....!

***

يا غزةُ،

لم يكنِ الموتُ حتفَكِ،...

لكنهم صاغوهُ لكِ قَدَرًا،...

وسلّموكِ للذبحِ ...

بأكفٍّ ترتجفُ من ..

"الإيمانِ المصطنعْ"،

وغمسوا خناجرهمْ ...

بدمكِ الطهورِ، ..

ثم صرخوا:

"الله أكبر!"

وما كانَ اللهُ جلَّ في علاهٍ ،

 معهمْ، ..

ولا الرسولُ صلى الله عليه وسلم ، 

رضِيَ عنهم ،..

ولا الوطنُ سامَحهمْ ....!

***

إنهُ الغباءُ السياسيُّ ...

حين يتكئُ على عمى العقيدةِ،..

وتواطؤُ القطيعِ..

الذي يرى في المذبحةِ ..

مهرجانًا للبطولةِ والخلودْ...!

***

وغزةُ،

هي وحدها ...

من تدفعُ الفاتورةَ

بالكامل....!

د. عبدالرحيم جاموس  

21/5/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

ذلك المكان بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (ذلك المكان )

ملتصقُُ بالذَّاكرة ذلك المكان ٠

دفء البيوت و تراتيل الصلاة ٠

الضوء الخافت والنَّوافذ الزرقاء

وسادة الربيع تطرز الأحلام٠

بريق النُّجُوم في ليلة نيسان٠٠

والقمر يتلاشى مع الموج

على وجه الماء ٠٠

خاتمة عمر من الأمنيات ٠

تناثرت هناك في الطرقات ٠

الأرض كانت عطرة 

والسَّماء وَدَّعَتْ آخِر الغيوم

ستبدأُ رحلة الصيف الطيور ٠

تركت ظِلِي هناك ٠

وغادرت دون وداع٠٠

رائحة العشب والماء والطين

على النهر طريق البيت القديم 

ما تزال تعبق في روحي بالحنين

وترافقني في كل مكان ٠٠

      د٠جاسم محمد شامار