إلى الّلذين َ يروونَ بدموعهم ودمائهم جذور الياسمين والسنديان.. وفضّلوا الشهادة والفداء في تراب الوطن على الرحيل والهجران.. وتحمّلوا مرارة العيش وعذاب الظالمين والعميان .. إليكم أيها الثّابتون الصّامدون : تنحني الرؤوس ومعها القبّعات والتيجان .
سلامٌ إلى عشاق الأرض ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
يا صامداً وبرغمِ الويل ِ والتعبِ
أنتَ العزيزُ بعين ِ الله ِ بالوجبِ
/
حمِّلْ على جرحكَ الأثقالَ محتملاً
واعضِضْ شفاهك َ رغمَ الحزن ِ والكربِ
/
قدْ نلتَ قدسيّةَ الأنبالِ معجزةً
وفي صمودك َ يعلو النّصرَ بالغلبِ
/
يا شعبُ إصبرْ على مافيكَ منْ ألمٍ
يا شعبُ لا تنحني للمارق ِ الكذبِ
/
يا شعبُ قدْ زرعَ المحتالُ شوكتهُ
في عمق ِ روحك َ غدّارا ً مع الرغبِ
/
ولعبةُ الأمم ِ ، بانتْ بواضحة
غزوٌ جديدٌ لأرض ِ الشّرق ِ بالحسبِ
/
لقدْ غُدِرتَ بعهد ِ الغرب ِ في ضللٍ
وقدْ طُعِنتَ من الخلّان ِ والصّحبِ
/
يراهنونَ على تقسيمكَ علنَاً
في فتنة ِ الدّين ِ والأعراق ِ للكسبِ
/
وهمّهمْ لقتيل ِ الرّوح ِ من جلدٍ
وفي المراميْ دمارٌ عُدَّ للخربِ
/
ياشعبُ قدْ عُرِفَتْ أهدافهمْ علناً
بأنّكَ العاشقُ الولهانُ للسّحبِ
/
فاصبرْ على نزفكَ الدفّاق ِ محتملاً
دربُ الصّبور نوال الثمر بالطيبِ
/
مجدُ الكرامة ِ محسوبٌ ضريبتهُ
ومنْ جراحكَ نبعُ المجد والنسبِ
/
أنِرتَ دربَ العُلى بالصّبر ِ في ألمٍ
فصرتَ أقنومةُ الأمثال ِ بالحسبِ
/
يا شعبُ قدْ سجّلَ التاريخُ ملحمةً
تبقى المنارةَ للأجيال ِ والحقبِ
/
وعاشقونَ تباروا في محبّتهمْ
يذلّلونَ دروب المجدِ للقببِ
/
عاشوا نسورا ً على الأحزان ِ يجمعهمْ
صوت الكرامة ِفوقَ النّزفِ والنوبِ
/
فضيلةُ الحبِّ والإخلاص ِ ديدنهمْ
كعاشق ِ الأرض ِ قربانا ً مع الحببِ
/
وللشّهيدِ تراتيل ٌ مقدّسةٌ
ويسمعُ اللهُ صوتَ الّلحن ِ مُستجِبِ
/
وينحنيْ الرأسُ إكراما ً ومفخرةً
لصبركَ الصّامد ِ القهّارِ والعجبِ
/
وفي صمودكَ يبقى الطّهرُ منتثِراً
يقدّسُ التُّرْبَ والأشجارَ بالوهبِ
/
وفي ثباتكَ تبقى الرّوحُ ساميةً
تعلو بهاماتِهَا الأوطانَ للهيبِ
/
مادمتَ في وطن ِ الأمجاد ِ ملتصِقَاً
يبقى صمودكَ رمزَ العزّ ِ والنّجبِ
/
فصرتَ في عرفه ، آمالَ عامرةٍ
مهما تبدَّل َ لونُ الحاقِد ِ الجربِ
/
فارفعْ جبينكَ للأعلى بمفخرةٍ
وقلْ بأنّي : سليلُ الأصل ِ والنسبِ
/
واعلمْ بأنّكَ فيْ الأقداس ِ قدْ حُفِرتْ
تيجا
نُ عِزّك َبالأنوار ِ واللهِبِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
البحر البسيط