"أَصْطِفَاءٌ بَرَاقٌ"
__________
الْحَيَاةُ صُنْدُوقٌ مَلْيِيءٌ يَا الْعُلْيَاءُ
مِنْكَ الْحُرُوفُ شُعْلَةٌ بِهَا أَنَا الْخِفَاق../
مَسْرَحٌ هِيَ الْحَيَاةُ بِتَجَارِبِهَا شَقَاءُ
أَنَّ عَامِلَتَهَا بِحِنْيَّةٍ كَانَ الْإِشْتِيَاق../
وَأَنْ قَسَوَتْ عَلَيْهَا كَانَ مِنْهَا الْبَلَاءُ
بِصَلَوَاتِ السُّجُودِ قُمْ وَالْأَعْتِنَاقِ../
كَمْ تَمَنَّيْتُ الصَّلَاحَ يَا اهْلَ الْوَفَاءِ
عَازِمًا نَحْوَ السّمَاءِ بِعُيُونِ الْأَنْطِلَاقِ../
كُنْ يَا أَنْسَانُ صُنْدُوقَ السَّخَاءِ
فَأَنَا الْمُحَافِظُ بِعَادَاتِي وَالْأَسْتِبَاقِ../
*************
أَعُولُ بِصِدْقٍ يُخَاوِينِي بِلَا عَنَاءٍ
فِيهِ تَنْهَالُ الْمُؤَنُ عَوْنًا وَأُخْتِلَاقٌ../
يَا أُمَّةَ الْمِحْرَابِ وَيَا كُلَّ النُّبَلَاءِ
تَنْتَظِرُكُمْ الرُّدُودُ بِحُدُودِ الْأُسْتِرَاقِ../
أَيْنَمَا كَانَتْ الْمَحَاوِرُ وَاللِّقَاءُ
تَبْقَى الرَّغْبَةُ عَالِيَةَ الْمَنَالِ بِإِمْلَاقٍ../
رَأْفَةً وَعَوْنًا بِمَنْ هُمْ رُفَقَاءُ
وَالْجَوْدَةُ مُعْطَاءَةٌ يَسُودُهَا السِّبَاق../
الْكَرْمُ صِفَةُ كُلِّ أَلَاهِلِ الْكُرَمَاءِ
فِيهَا الْآمَانُ وَمَشْرُوعٌ لِلْعِرَاقِ../
**************
لَا قَوْلَ شَائِنٍ أَوْ أَهَانَةُ الْعُظَمَاءِ
مِنْهُمْ الْقِيَمُ وَمِنَّا فَنُّ الْأَخْلَاقِ../
أُمَمُ نَحْنُ نَحْيَا عَصْرَ النُّزَلَاءِ
وَالشُّرُورُ تُلَاحِقُ شُعُوبَ التِّرْيَاقِ../
أَنْ اسْتَسْلَمْنَا لِقِيَادَةِ السُّفَهَاءِ
حَتْمًا مَصِيرُنَا الْجَهْلُ وَالْأَمْلَاق../
وَالْجُلُوسُ فِي زَوَايَا الْأَنْطِوَاءِ
نِهَايَةُ التَّحَرُّرِ وَلَعْنَةُ ذَلِكَ الْعِمْلَاقِ../
ثُورُوا مِنْ ظُلْمِ أُولَئِكَ الْأَغْبِيَاءِ
إِعْتِنَاقُ النُّبُوَّةِ مِنْكُمْ رَايَاتِ السِّبَاقِ../
"مِرْعِي حَيَادْرِي"