حر الفراق
سَقَانِي الْمُرَّ مِنْ كَأْسِ الْفِرَاقِ
فَصَارَ الْحُزْنُ كُحْلًا فِي الْمَآقِي
وَقَلْبِي مِنْ لَهِيبِ الشَّوْقِ جَمْرٌ
فَدَرْبُ الْبَيْنِ لَا تَهْوَاهُ سَاقِي
وَدَمْعِي فَوْقَ خَدِّي سَالَ شَوْقًا
وَيَقْتُلُنِي حَنِينِي وَ اِشْتِيَاقِي
ظَنَنْتُ الْعُمْرَ بِالسُّلْوَانِ يَحْلُوْ
وَلَكِنَّ الْجَفَا مُرُّ الْمَذَاقِ
فَلَا قَلْبِي سَلَا يَوْمًا هَوَاكُمْ
فَقَلْبِي وَ التَّوَجُّعُ فِي وِفَاقِ
مَضَى عُمُرِي الشَّقِيُّ فَلَا أَرَاكُمْ
وَأَحْلُمُ فِي لِقَاءٍ يَا رِفَاقِي
يُدَاوِي مَا بِرُوْحِي مِنْ جِرَاحٍ
وَ يُطْفِئُ نَارَ شَوْقِي بِالْعِنَاقِ
أَلَا يَكْفِي حَنِينِي كَيْ أَرَاكُمْ؟
أَلَا يَكْفِي اِشْتِعَالِي وَاِحْتِرَاقِي؟
أَنَا الظَّمْأَى لِلُقْيَاْكُمْ لَيَالٍ
أَنَا الْحَيْرَى وَأَشْعُرُ بِاِخْتِنَاقِ
أُعَانِي فِي غِيَابِكَ مَا أُعَانِي
وَذِكْرُكَ فِي خَبَايَا الرُّوْحِ بَاقِ
فَهَلْ تَدْرِي مَكَانَكَ وَسْطَ صَدْرِي؟
بِرُوحِي أَنْتَ مَشْدُودَ الْوَثَاقِ
فَلَيْتَ الْوَصْلَ بِالْأَحْبَابِ يَدْنُو
لِكَيْ يَجْلُو الهُمُومَ وَمَا أُلَاقِي
أُصَبِّرُ مُهْجَتِي فِي كُلِّ حِيْنٍ
عَسَى أَنْ نَلْتَقِي بَعْدَ الْفِرَاقِ
وَأَدْعُو اللَّهَ فِي سِرِّي وَ جَهْرِي
لَعَلَّ اللَّهَ يَأْذَنُ بِالتَّلَاقِي.
✍ شيرين مجيد نصر