الحاسدون
عُيونُ الحاسدينَ تَموجُ مَكراً
و تَنشُرُ سُمَّها شَرَّاً و جُوراً
فكم قَتَلَتْ بِنظْرَتِها أُناساً
بعينِ الحقدِ قد سَكَنوا القبورَ
و أشجارٌ لنا هَلَكَتْ و زرعٌ
و قد دَخَلَتْ لنا إبِلٌ قُدوراً
مريضُ العَينِ ليس لهُ عِلاجٌ
فسَهْمُ الغدرِ قد سَرَقَ السرورَ
و ما قنعَ الحسودُ بحَوزِ مالٍ
و لو مَلَكَ المَزارعَ و القُصورَ
فيحزنُ إنْ رأى خيراً وفيراً
و يفرحُ عندما يَجِدُ الكُدورَ
سفيرُ الشَّرًِ ذو قلبٍ حَقُودٍ
نَذِيرُ السَّوْءِ مَنْ جَرَحَ الصُّدورَ
إذا سَكَنَ البِلادَ تزيدُ غَمَّاً
وإنْ صَحِبَ المسافرَ كان بُوراً
وإنْ حَضرَ المجالسَ كان شؤماً
يملُّ الناسُ رؤيَتَهُ نُفوراً
و رَبُّ الناسِ يَمقَتُهُ إذا مَا
تَمَادَى في الرَّدَى أَلِفَ الشُّرورَ
وما حَصَدَ الحسودُ سوى سَرابا
و يوم الدينِ يَحْتَضِنُ الثَّبورَ
و خَيرُ الناسِ مَن يَرْضَى قَنوعاً
يُحبًُ الخيرَ نَعهَدُهُ شَكوراً
خالد إسماعيل عطاالله
٢٠٢٣/٩/١٨