وَنَاوَلَتُهَا وَبِيَدِي
نَصِلُ السِّهامُ أَعْطَيْتَها
لِتُصِيبَ قُليبًا سِوَاهَا
مَا ارْتَضَى
وَفِي ذَاكَ المَساءِ رَجَوتهَا
أَنْ تُعيدَ سِنِينًا إِلَيْهَا أَعَرْتُهَا
وَهَلْ يُعَارُ العُمْرُ وَيَعُودُ الزَّمَنُ
إِذَا انْقَضَى
وَلَكِنَّها أَدْبَرَتْ وَمَا حَاكَتْنِي إِنَّمَا
الكِبْرُ فِيهَا هوَ اَلَّذِي حَكَى
وَمَضَيْتَ لِلدَّمْعِ أَرْجُوه أَنْ يَمْحوَ
مَا رَانَ عَلَى قَلْبٍ كَسيرٍ مِنْ بِلَا
يَا عِشْقِي العَقيمَ كَمْ نَاشِدَتْنِي اَلْبَقَّا
وَحْكَايَاكْ مِنْ خُيوطِ العَناكِبِ صُغْتَهَا
وَأَرْدِيتْنِي عَبْدًا يَسْتَجْدي اَلْعَطا
وَكَيْفَ اسْتَطَابَ قَلْبِي بُيوتَ اللِّئَامِ مَنْزِلًا
وَكَيْفَ أَفْنَيْتَ أَيّامِي عِنْدَهَا
وَحِينَ قَويَتْ وَاشْتَدَّ عُودُهَا
أَلْقَانِي لِلنِّسْيَانِ جُحودُها
يَا قَلْبِي المُعَذَّبَ اجْمَعْ أَشْلاءَكَ
فَقَدْ مَضَتْ فِي قُبِضِ الرّيحِ وُعودِها
فَلَا يَنْبَغِي لَكَ التَّذَكُّرُ وَلَا يَلِيقُ بِكِبْرِيَائِكَ صُّدودُها
وامْضَ لِمُهْجَتِكَ وَلَمْلَمْ مِنْ اَلْعَدَمِ وُجودِها
وضَمَدَ قَلْبًا جَرِيحًا جِبالِ الأَمَلِ سَئِمَ صُعودَها
جَميلَةُ شَلَبي تونِسَ


