بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 يناير 2021

لا أقول وداعا بقلم/ عبد الخالق برغوط..... المملكة المغربية

 لا أقول وداعا

من طببعتي لا أقول وداعا
مخافة أن لا نلتقي من جديد
مخافة أن تتركي في قلبي صراعا
فيُصبح البُكا جليسي و طيفكِ بعيد
فتسقط الدموع على خدّي تِباعا
كما يسقط الرَّذاذ و الندى
و تُصبح آهاتي مُدَوّية في ربوع المدى
إلى أن يغيب الابتسام عنّي
و الدموع تناديني
من خلال الذّكريات و الحنينِ
يا أيها الحزين على لحظة صفا
أ لا تكفيك دموع الانتظار ساعة
أ ما تُغنيك عهود الصبر و الوفا
أ ما علِمتَ المُباح في الحب طاعة
أجبتها حقيقة حبيبتي أُحبُّها
و ما لي في مَدحها غير براعة
أُغازل الذّكريات و الأماني بِقُربها
و إن صبرتُ على هجرها سنينا
فذاك عن وفاء لها و عن قناعة
لِحدّ الجنون أهواها
و الناس جهلا تقاضيني
فصار الليل يرثيني
و همس العاشقين خَلف الثّنايا يُقصيني
حتّى المسَرّات و البهجة تعاديني
ماعدى تراتيل المساء
و النجم المضيء في علا السماء
يُذَكّرني بلحظة كانت لبعضنا بداية اللقاء
و البعض عشق يسكن الفؤاد و العين
على حدٍّ سَواء
من طبيعتي لا أقول وداعا
مخافة أن ترحلي عنّي فلا تعودي
تغيبي كما تغيب الشموس عن وجودي
فتُمسي النجوم كما الغيوم حالكة
و الحزن يكتسي صوت الرعودِ
فما يَعُد للأماني نفعٌ إذا طال الغياب
و ما يرقَ للغياب عذرٌ إذا نَكَتِّ بالوعودِ
و اختلقت الأسباب
من طبيعتي لا أقول وداعا
لأنّني أحبّكِ و لا أُطيق الفراق عنكِ ساعة
فقلبي سجنتِه سنينا و أَلِفتُ السجون
و كم من سجين الهوى تخونه الشجاعة
إذا طال المُقام عاكفا على حُبّ العيون
و كم من عليل السِّقام تُميته المناعة
إذا غاب الحبيب تاركا فؤاد ينزف الطعون
من طبيعتي لا أقول وداعا
مخافة ان تتحقق كل الظنون
من طبيعتي لا أقول وداعا
و عشقي لك حبيبتي إلى حد الكفون
### عبد الخالق برغوط ###
المملكة المغربية
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

حتام التباكي بقلم الراقي داود بوحوش

 ((حتّام التّباكي )) عواء هنا  و في الكواليس عواء حتّام التّباكي و قد عنّ على العين البكاء أ تنكرون أنّهم على ظهوركم جاؤوا فمن إلى حُجرينا  ...