القبلة التي كانت بلسما
لقد ارتاح جسديا ونفسيا ، وعندما استيقظ فجرا شعر بالراحة تملئ كيانه . وأحس أن شيئا ثقيلا أزيح عن كاهله .. لقد كان خفيفا نشيطا ...؟ أدى صلاة الفجر التي لم ينفذها منذ أكثر من شهر في موعدها ...؟ خرج إلى شرفة المنزل وألقى نظرة على الكون الفسيح ....؟ وكانت نسمات الفجر تداعب خصلات شعره وتقبل صفحات وجهه ...؟ لقد كان هادئا فرحا بعد أن مر بأصعب مراحل حياته ، لقد سهر الليالي ، راودته الأحلام والكوابيس بشتى أنواعها طاردته خيالاتها في النهار والليل وفي كل لحظة ...؟ يشرد مع نفسه فتارة يرسم خيالها كما يتصوره ...؟ وتارة أخرى يسطر بكلمات وأحاسيس مشاعره على الورق بشكل رمزي ...؟ ومرة أخرى يغوص في خيالات مراهق فيتصور نفسه يضمها إلى صدره وهي عارية ....و....ويتصور ويتصور.... وأحيانا يرجع إلى عقله وتفكيره الذي قد سلب منه ، وعطلت فيه قوة التفكير ...؟ فتراه يقول كلام غير منطقي...؟ وكم من مرة تلفظ بذلك ...؟ أمامها ...؟ ضاربا بكل القيم والأعراف والتقاليد والدين ...؟ لقد وصل إلى مرحلة الجنون .، أو ما قبل الجنون بقليل ,,إلى أن جاء الدواء كما توقعه وخطط له قبلة بل مصة في ثغرها الجميل شفط منه كل البلسم ...؟ وكل الرحيق فكان الدواء والشفاء وهذا ما تصوره وكم تمنى أن يمص رحيق فمها عله يكون الدواء فكان بلسم فمها شافيا سكنت بذلك جوارحه ..وكم شكرها في نفسه بعد أن يئس من نفسه ...؟ لم يكن يوما من الأيام كان يطمح بأكثر من ذلك لقد كان ذلك طموحه الواقعي ...؟ أما الخيالي فيتعدى حدود المنطق لقد أحبها بصدق وبجنون تعدى حدود التفكير ...؟ وهو لا يدري كيف ولماذا ...؟ لقد كانت القبلة السريعة ذا ت المصة الدافئة بلسما شافيا ....؟
انتهت : بقلم : // عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .