السبت، 4 يوليو 2026

لن أنحني بقلم الراقية انتصار يوسف

 لَنْ أَنْحَنِي


لَا... لَا... لَنْ أَنْحَنِي.


مَهْمَا عَصَفَتْ بِنَا الرِّيَاحُ،

وَمَهْمَا دَمَّرَتْ مَا بِدَاخِلِنَا

مِنْ آمالٍ، وَأَحْلَامٍ، وَأَمَانٍ.


لَنْ أَنْحَنِي، وَلَنْ أَهُونَ،

طَالَمَا حَوْلِي تِلْكَ الْعُيُونُ

الَّتِي تَرْمُقُنِي وَتَحْمِينِي.


سَأُوَاصِلُ، وَأُتَابِعُ كُلَّ مَا يَهُمُّنِي،

سَأَتَسَلَّقُ سُلَّمَ الْمُسْتَحِيلَاتِ،

وَأُعَانِقُ الْقَمَرَ فِي سَمَاهُ،

وَأُحْرِقُ ذَاكَ الرَّمَادَ

الَّذِي غَطَّى الْجَمْرَ الْمُلْتَهِبَ.


وَأُحَاوِلُ جَمْعَ بَقَايَا مَا فَاتَ،

وَأَبْنِي مِنْ جَدِيدٍ

كُلَّ مَا نَصْبُو إِلَيْهِ،

وَمَا هُوَ آتٍ.


سَتُغَرِّدُ الْبَلَابِلُ

فِي حَدَائِقِ الْحُبِّ،

وَسَتَتَطَايَرُ الْفَرَاشَاتُ

فِي بَسَاتِينِ الْأَمَلِ،

وَتَتَلَوَّنُ بِالْأُرْجُوَانِ.


وَسَتَتَعَالَى أَصْوَاتٌ

تُنَادِي جُمُوعَ الْمُحِبِّينَ

إِلَى لِقَاءٍ يَجْمَعُ الْأُمْنِيَاتِ،

حَيْثُ يَسُودُ صَمْتُ الذِّكْرَيَاتِ.


وَتَرْكُضُ الْأَحْلَامُ

خَلْفَ الْغَمَامِ،

وَتَحْلُمُ بِمَطَرٍ

يَرْوِي قُلُوبًا أَضْنَاهَا التَّعَبُ،

وَجَافَاهَا النَّوْمُ،

وَغَيَّرَتْهَا الْمُتَاهَاتُ.


فَفِي الْعُيُونِ سِحْرُ الرَّبِيعِ،

وَلِأَصْوَاتِهِمْ أَلْحَانُ الْعَصَافِيرِ،

وَالْحُبُّ يَدْفَعُهُمْ لِلْمَسِيرِ،

لِتَلْتَقِيَ الْأَحْلَامُ

مَعَ شُرُوقِ فَجْرٍ جَدِيدٍ.


وَتُرَدِّدُ أَلْحَانَ الْحُبِّ،

وَتُكَرِّرُ وَتُعِيدُ

حُبًّا سَرْمَدِيًّا،

وَشُمُوخًا،

وَإِرَادَةً لَا تَلِينُ.


دَعْهُمْ يَتَنَشَّقُونَ

عِطْرَ الْيَاسَمِينِ،

وَسَيَعْرِفُونَ كَيْفَ يَصْمُدُونَ،

وَكَيْفَ يَتَحَمَّلُونَ

أَلَمَ الْحَنِينِ.


وَيُتَابِعُونَ

دُونَ انْحِنَاءٍ،

مَهْمَا تَأَلَّمُوا،

وَمَهْمَا جَارَتِ السِّنُونَ.


سَتَبْقَى شَامِخًا

شُمُوخَ قَاسِيُونَ،

وَصَخْرَةً جَبَّارَةً

تَتَحَطَّمُ عَلَيْهَا

كُلُّ الظُّنُونِ.


بَاقُونَ... بَاقُونَ،

دُونَ انْحِنَاءٍ،

كَالسِّنْدِيَانِ.


وَفِي بُؤْبُؤِ الْعُيُونِ

نَرْسُمُ الْأَمَلَ،

وَنُحَقِّقُهُ بِالْحُبِّ،

وَنَمْسَحُ دَمْعَ الْعُيُونِ.


بقلمي: انتصار يوسف سوريا

وطني المنسي بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 وطني المنسي .د.آمنة الموشكي


لَوْ كانَ دَرْبِي كَما أَهْوَى لَكُنْتُ لَهُ

فَرْشًا مِنَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ وَالذَّهَبِ


أَوْ كُنْتُ أَحْمِلُهُ فِي كُلِّ ثانِيَةٍ

فَخْرًا وَأَزْرَعُهُ فِي الْقَلْبِ كَالْعِنَبِ


والْبُنُّ يَمْنَحُهُ مِنْ لَوْنِهِ سَكَنًا

بِالْحُبِّ يَغْمِرُهُ فِي سائِرِ الْحِقُبِ


دَرْبِي هُوَ الْوَطَنُ الْمَنْسِيّ وَفِيهِ أَرَى

أَرْوَاحًا تَذْوِي كَثَلْجٍ ذَابَ بِاللَّهَبِ


ما ضَرَّهُ الْغَزْوُ وَالْعُدْوَانُ حِينَ أَتَى

لَكِنَّهُ حِينَ حَلَّ الْجُوعُ بالنَّصَبِ


أمْسَى الغَنِيُّ فَقِيْرًا والفَقِيرُ بِلَا

مَأوَىَ يَقِيهِ ولَا زَادٍ فَصَارَ غَبِي


يَشْكُو كَطِفْلٍ بِلا أُمٍّ وَلَيْسَ لَهُ

مِنْ أَبٍ يُطْعِمُهُ حَتَّى يَصِيرَ صَبِيًّ


دَرْبِي مِنَ الشَّوْكِ يَحْمِلُنِي وَأَحْمِلُهُ

كُلَّ الْمَسَافَاتِ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْتَّعَبِ


فَلْيَرْحَمِ اللَّهُ أَكْبَادًا مُعَذَّبَةً

تَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَنْوَاعًا مِنَ الكُرَبِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢. ٧. ٢٠٢٦م

أعاهدك أن أكون الطريق بقلم الراقي سلامي محمد الأمين

 هايبون: أعاهدك أن أكون الطريق


تحت ظل شجر الخروب على ضفاف بني هارون، يجلس الرجل صامتاً وسط رطوبة الطمي ولسع البعوض. أمامه، تبدو قطع البراج مستسلمة بوقار، بينما يحرس كأس اللبن صفوه من ذبابة عابرة. من حوله، يثب السمك متمرداً نحو المفقود بطيش الشباب، وتجر السلحفاة خطوتها بوعي واكتفاء.


يلوذ الرجل بالسكوت؛ يراه وطناً آمناً يلملم شتات روحه، وسياجاً يصون عزلتها بعيداً عن ثرثرة الكلمات ومعارك الحياة الهامشية. هناك على الضفاف، يتذكر كيف كنا في لهو الحياة نرتع، نركض خلف سراب العلن، والآن... لم يعد يحرس صفوه سوى كأس لبن وسكينة السد. في صمته ذاك هيبة تفتح لوعيه خلوة رممت ندوب السنين وعثراتها، لترقى به نحو منازل اليقين.


هناك، تذوب تطلعات الخَلَق وتصنيفاتهم، وتتجاوز الروح صغائرها في سكون تام، لتفوز أخيراً بمستراح العارفين. لم يعد يرجو مكاناً أو أثراً، بل صار أقصى مراده أن يذوب في طاعة السكون، ويغدو هو نفسه سبيلاً ممتداً نحو النور.


هايكو:


لَسْعُ البَعُوضِ،

بَرْدُ اللَّبَنِ عَلَى الشِّفَاهِ...

سَكِينَةُ السَّدِّ.


أ.سلامي محمد الأمين-الجزائر

ديوان الضلوع بقلم الراقي مروان كوجر

 " ديوان الضلوع "


لَبَّيْكِ يا مَنْ جعلتِ الآهَّ نجواهُ

             يا مَنْ بَكَتْ مِنْ سَنا عَيْنَيْكِ عَيْنَاهُ

جاءَتْ حُرُوفُكِ مِثْلَ السِّحْرِ تَأْخُذُني

                     إِلى رِحابِ غَرامٍ جَلَّ مَعْنَاهُ

تَقُولُ "خُذْني"، فقَلْبي صار مندفعاً

         نحو الشُّطُوطِ، وَمَوْجُ الشَّوْقِ أَجْراهُ

أَنْتِ الرَّبيعُ وَنُورُ الشَّمْسِ في بَصَري

                وَكُلُّ شِعْرٍ بِغَيْرِ العِشْقِ حاشاهُ!

يا نَبْضَ قَلْبي وَيا صَدْراً أَلُوذُ بِهِ

                        إِذَا الزَّمانُ بِمُرِّ البُعْدِ أَبْكاهُ

إِنْ كُنْتِ أَنْتِ جَعَلْتِ العُمْرَ لي وَطَناً

                فَأَنْتِ رُوحٌ بصدعِ القَلْبِ سُكْنَاهُ

لا الفَصْلُ يَمْحو هَوانا لا وَلا زَمَنٌ

     مَنْ عاشَ في الضلعِ كَيْفَ القَلْبُ يَنْساهُ؟

أهفو إِلَيْكِ.. فَإِنّي طائِرٌ دَنِفٌ

                عافَ الجِنانَ وَفي عَيْنَيْكِ مَأْواهُ

أَبْحَرْتُ في بَحْرِكِ المَمْدُودِ أُغْنِيَةً

              يَشْدُو بِها اللَّيْلُ إِذْ تَسعى مَطَاياهُ

يا حُلْوَةَ الرُّوحِ ما لِلشِّعْرِ مَفْخَرَةٌ

                          إِلّا لأَنَّكِ وَحْيٌ قَدْ كَتَبْنَاهُ

أَنَا الَّذي هَامَ في دُنْياكِ مُرْتَحِلاً

                    يَبْغِي رِضاكِ وَهَذا كُلُّ مبغاهُ

صَبٌّ غَدَوْتُ وَنارُ الوَجْدِ تَعْصِفُ بي

                   لَوْلاكِ ما نَبَضَ المَحْزُونُ أَوَّاهُ

أَشْتَاقُ غَيْثَكِ والأنْفاسُ لاهِفَةٌ

             كالأَرْضِ تَرْقُبُ غَيْماً صَابَ مَحْياهُ

خَبَّأْتُ حُبَّكِ في الأَعْماقِ من زمنٍ

               حِرْزاً حَصِيناً مِنَ الأوهام أرْعاهُ

فاسْتَقْبِلِي القَلْبَ مَغْرُوماً بَلا أَمَلٍ

                     إِلّا بِقُرْبِكِ.. إنَّ القُرْبَ دُنْياهُ

هَذِي عُهُودِيَ وقَدْ صِيغَتْ بِمَحْبَرَةٍ

        مِنْ خَالِصِ الدَّمِ.. خطَّ القلب مضناهُ


                                 بقلم سوريانا

                                    د. مروان كوجر

ما لقلبي بقلم الراقي توفيق السلمان

 ما لقلبي


ما لقلبي كلّما هام اعتذرْ

 ما له عندي مقامُ مستقرْ


كلّما لاحت لعيني غادةّ

هام قلبي بالرحيل والسفرْ


يهربّ منّي بلا إذنٍ وأمرْ

كلّما العين إلى الحسنِ نظرْ


ليس لي ياقلبّ سلطانّ عليك 

أينَ أمضي يا ترى اين المفرْ


هذه الدنيا على علّاتها

احتوتْ حولي مجاميع القمرْ


كيف للقلب إذاً أن يرتوي

والهوى ينساب حولي كالمطرْ


كلَ أعوامي مضت من دون أن

ألقى فيها الحبيب المنتظرْ


وكأنّي سوف أبقى نحلةً

تستقي من كلِّ أنواع الشجرْ


كلّ أثمار الدنى حولي وما

ترتضي يا قلبُ منهنَّ ثمرْ


فمتى يا قلب تمنحني الأمان

لا أنين لا غرامُ لا ضجرْ


أمْ ستبقى علّتي طول الحياة

دأبكَ تشكو الزمانَ والقدرْ


توفيق السلمان

ذاكرة الضوء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ذاكرة الضوء

✍️ الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

رفيقةُ عمري، إذا ما اختفتْ توارى من الأفقِ شيءٌ كثيرْ

وأمضي أفتشُ في صمتِ روحي كأنّي ألاحقُ حلمًا يطيرْ

وأقلبُ أيّاميَ المستهلكاتِ وأطرقُ أبوابَ وقتٍ عسيرْ

فمن أنتِ؟ لا تسألوا عن هواها فبعضُ الرفاقِ عصيٌّ يُحيرْ

إذا حضرتْ أزهرتْ في يديَّ حقولُ المعاني ونبعٌ غزيرْ

وإن غابتِ استوحشتْ أحرفي وضلَّ الطريقُ وضاعَ المسيرْ

أراها ولا أستطيعُ الإمساكَ بالسرِّ فيها، ولا بالعبيرْ

كأنّ بها من بقايا الضياء ومن لغةِ الضوءِ شيءٌ أسيرْ

توارتْ مرارًا فعاد السؤالُ يجرُّ إلى القلبِ وجعًا مريرْ

وحين وجدتُ مكانَ اختفائها أطلَّ على الروحِ فجرٌ منيرْ

رفيقةُ عمري... وما قلتُ يومًا لأحدٍ: من تكونُ؟ وماذا يُثيرْ

فبعضُ الحكاياتِ يحلو لها إذا ظلَّ فيها الغموضُ الأخيرْ

في حب مصر بقلم الراقي ثناء شلش

 فِي حُبّ مِصْرَ

مِصْرُ الكِنانةُ أشْرَقتْ فِي ذَاتِي 

فِي حُبّ مِصْرَ تأَلّقتْ كَلِماتِي 


مِنْ أيْنَ أبْدأُ مِنْ سَنابِلِ قَمْحِها

حِينَ العِجافِ طَغتْ على السّنواتِ 


مِنْ نِيلِها الفيّاضِ أهْدَى ماءَهُ

كيْ تَنبُتَ الأزهارُ بالْفلَوَاتِ


مِنْ ألْفِ مِئْذنةٍ يُردّدُ صوْتُها 

اللّهُ أكبرُ ..بَدّدَ الظّلُمَاتِ 


مِنْ ذِي المَشافِي والنّطاسِيّ الذي

كمْ ردّ للقلبِ الشّجِي النّبضاتِ


مِنْ بابِها المَفتُوحِ يُؤْوِي جارَها

حينَ اشْتِدادِ الْبأْسِ والأَزَماتِ


مَنْ قَلْعَةِ الإسلامِ أَزْهرِها الّذي

أرْسَى القواعدَ للزّمانِ الآتِي 


مِنْ جَامِعاتٍ فَتّحَتْ أبَوابَها

مِنْ كُلّ فَجٍّ عَلّمَتْ .. وشَتاتِ 


بِمُعَلّمِيها حِينَ طَافُوا بالدّنَي 

مَحَوُا الجَهالةَ فِي تُقى وأَناةِ 


كَمٍ أَرْسَلتْ جـندًا لها لِمَعُونةٍ 

أرْضَ الْيَمانِ وأَرْسَلتْ لِفُراتِ 


هُمْ خَيرُ جُنْدِ الأرضِ مَنْ ذَا مِثْلهمْ

فِي بَأْسِهمْ فِي عِزّةٍ وثباتِ 


ماذا أقُولُ وكُلّ قَوْلٍ دُونَها

فِي مَدْحِها لَمْ تَتّسِعْ صَفحَاتِي


مَصرُ الحبيبةُ أنتِ فوقَ مَلامِهمْ

فَتَرفّعِي بلدِي عَنِ الْهَفَواتِ 

ثناء شلش

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر         الليل لَيلُكَ  حينَ يمرُّ على قلبي يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ  يبحثُ عن أنفاسِ لَحظُكَ  إن لامسَ روحي لحظةً أبصرتُ ...